إضراب مصانع “يونيفرسال” يدخل يومه الثالث.. والعمال: الإدارة ترفض زيادة مرتباتنا الأقل من نصف “الأدنى للأجور”
بيانات المركز بيانات صحفية حقوق اجتماعية عمل ونقابات

إضراب مصانع “يونيفرسال” يدخل يومه الثالث.. والعمال: الإدارة ترفض زيادة مرتباتنا الأقل من نصف “الأدنى للأجور”

دخل إضراب عمال “يونيفرسال للصناعات الهندسية” في جميع مصانع الشركة يومه الثالث، الجمعة 16 فبراير 2024، حيث شمل مصانع “تجميع البوتاجاز” و”الصناعات المغذية” و”الأفران” و”مصنع 24″ و”مصنع الـ 5000″، للمطالبة بزيادة أجورهم مراعاة لظروفهم المادية في ظل تضخم الأسعار.

وطالب العمال زيادة أجورهم بمبلغ 1000 جنيه للعامل، خاصة أن أجورهم أقل مما يقارب نصف الحد الأدنى للأجور الذي وجه به الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخرا،  إلا أن الإدارة قررت منحهم زيادة قدرها 500 جنيه فقط وهو ما رفضه العمال، متمسكين بطالباتهم التي تم الاتفاق عليها في المفاوضات مع الإدارة.

وانضم للإضراب ما يزيد عن 2500 عامل، مؤكدين أن صاحب المصنع لا يعاني من أي ضائقة مالية تمنعه من دفع الأجور، خاصة بعد بيع مصنع الأجهزة المنزلية مصنع السخانات إلى شركة “أريستون” الإيطالية بمبلغ يصل إلى 2 مليار جنيه.

كان العمل قد توقف داخل مصنع يونيفرسال للأجهزة المنزلية، التابعة لشركة يونيفرسال للصناعات الهندسية، 4 فبراير 2024، بسبب بدء إجراءات نقل ملكيته إلى شركة “أريستون ثرمو” الإيطالية، وسط تخوفات من العمال بشأن أوضاعهم المحتملة بعد نقل الملكية.

وبدأت إدارة يونيفرسال منذ يونيو 2023 في إجراءات نقل ملكية المصنع الذي يضم حوالي 400 عامل، في الوقت الذي تحاول إجبارهم على توقيع استقالة مسبقة من “يونيفرسال” مقابل توقيع عقود جديدة مع “أريستون”، وصرف مرتباتهم المقررة غدا، الاثنين 5 فبراير 2024، في الوقت الذي يشترط العقد المفترض معهم نقل الملكية بالكامل لتفعيله، في الوقت ذاته، تدور أنباء بشأن الاستغناء عن 5% إلى 10% من العمال قبل نقل الملكية للشركة الإيطالية، حسبما أفاد عدد منهم لـ”المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية”.

وباعت إدارة “يونيفرسال” الأصول الإنتاجية الخاصة بالسخان الكهربائي الذي يتم تصنيعه وإنتاجه بالكامل في مصانعها، أما السخان الغاز الذي يتم استيراد أجزاءه وتجميعها سيتم نقله إلى إحدى الشركات التابعة لها مع عدد من العمال.

كما أبدى عدد من العمال تخوفهم أيضا من استغناء المالك الجديد عنهم بعد الانتقال، بسبب أوضاعهم الصحية الناتجة عن أوضاع العمل، مثل معاناة بعضهم من أمراض منها الانزلاق الغضروفي وغيرها.

وأشار عدد العاملين إلى عزمهم التوجه لمكتب القوى العاملة في أكتوبر، لتقديم شكاوى ضد إدارة الشركة، بشأن محاولات دفعهم على توقيع استقالة إجبارية، فضلا عن أنباء الاستغناء عن عدد منهم.

ووفق المادة 9 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003: “لا يمنع من الوفاء بجميع الالتزامات الناشئة طبقاً للقانون، حل المنشأة أو تصفيتها أو إغلاقها أو إفلاسها، ولا يترتب على إدماج المنشأة في غيرها أو انتقالها بالإرث أو الوصية أو الهبة أو البيع – ولو كان بالمزاد العلني – أو النزول أو الإيجار أو غير ذلك من التصرفات، إنهاء عقود استخدام عمال المنشأة ويكون الخلف مسئولا بالتضامن مع أصحاب الأعمال السابقين عن تنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عن هذه العقود.

وسابقا، واصلت إدارة شركة يونيفرسال التعنت في صرف مستحقات العاملين في عدد من المصانع، ما دفع العشرات لرفع دعوى قضائية ضدها، الأمر الذي قابلته الإدارة بفصلهم تعسفيا دون دفع مستحقاتهم، قبل حصولهم على أحكام قضائية باستمرارهم في العمل.

واستمرارا لدور المركز المصري للحقوق الاقتصادية فى الدفاع عن حقوق العاملين بشركة يونفيرسال، حصل على باكورة أحكام صادرة من محكمة استئناف القاهرة مأمورية السادس من أكتوبر فى عدد من الاستئنافات المنظورة أمامه، شكلت انتصارا قضائيا جديدا لصالح مجموعة من العاملين.

وقضت المحكمة برفض استئناف الشركة وتعديل الحكم بتحديد قيمة وقدر المستحقات المتأخرة للعمال خلال فترة التداعي على الدرجتين وحتى موعد صدور الحكم، وأيدت المحكمة حكم أول درجة فى الشق الخاص باستمرارهم فى العمل هو انتصار كبير وفي وقت قياسي نظرًا لكونه أقل بكثير من المعدل الزمني المعتاد فى تلك النوعية من الدعاوى أمام المحاكم.

وأقام المركز وتصدى لما مجموعه 120 دعوى عمالية نصفها رفع من محاميي المركز بصفتهم وكلاء عن العمال والنصف الآخر أقامته الشركة ضد العمال في الوقت ذاته.

وقررت دوائر المحكمة المختلفة ضم دعويي كل عامل والشركة ليصدر فيهما حكم واحد فاصل، إلى أن تم الطعن على تلك ال أحكام أمام محكمة الاستئناف، والتي بدأت أحكامها تتوالى منصفة لجهود محامي المركز المصري والعاملين على حد سواء.

Leave feedback about this