أخبار عاجلةأخبار عاجلةالنشاط القانونىبيانات المركزبيانات المركزبيانات صحفيةحقوق اجتماعيةضمان اجتماعىعمل ونقابات

هيئة مفوضي الدولة توصي بأحقية الصحفيات في إعادة صرف معاشاتهن الموقوفة

أصدرت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا، في تقريرها بشأن طعون عدد من الصحفيات ضد قرار رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بوقف المعاشات المستحقة لهن، بدعوى عدم جواز الجمع بين هذا المعاش وبين عضوية جدول المشتغلين بنقابة الصحفيين، موصية بأحقية الصحفيات في إعادة صرف معاشهن المستحق لهن من تاريخ وقفه.

واستند التقرير إلى أن قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أوضح صراحة شروط استحقاق الأبناء لصرف معاش عن والديهم المتوفين، ويشترط لاستحقاق الابنة ألا تكون متزوجة، وقد خلت الأوراق من ثبوت مزاولتها مهنة غير تجارية منظمة بقانون أو لائحة تزيد على 5 سنوات متصلة، ولم تقدم الجهة الإدارية ما يثبت التحاقها بعمل تجاري أو غير تجاري.

كما استند التقرير إلى رد نقابة الصحفيين بأن جدول الصحفيين المشتغلين هو أحد الجداول المنصوص عليها بالمادة 1 من القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين، والقيد بجدول الصحفيين المشتغلين لا يعني، على إطلاقه، حصول الصحفي على أجر أو راتب شهري؛ لأن شروط القيد بهذا الجدول محددة بالمواد (7، 8، 9) من القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين، علمًا بأن استمرار القيد بالجدول لا علاقة له باستمرار العمل، خاصة مع إغلاق عدد كبير من المؤسسات الصحفية الخاصة والحزبية، ومن ثم يكون طلبها بأحقيتها في صرف المعاش المستحق لها عن والدها من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، من تاريخ وقفه، قائمًا على سند صحيح من القانون، فمن ثم يتعين التقرير بأحقية الطاعنة في إعادة صرف معاش والدها اعتبارًا من تاريخ وقفه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

سبق أن أصدرت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي قرارها بوقف معاش بعض الصحفيات، واستندت الهيئة في قرارها إلى نص المادة 2 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019 وتعديلاته، والتي اعتبرت أعضاء النقابات المهنية من ضمن المشتغلين بالمهن الحرة، والمادة 103 التي حددت حالات وقف المعاش، والمواد أرقام 271، 272، 273، 274، 277 من اللائحة التنفيذية لقانون التأمينات الاجتماعية.

واستندت الدعوى إلى أن الواقع العملي في مجال الصحافة يختلف اختلافًا كليًا عن النقابات المهنية الأخرى، إذ إن مجرد القيد بجداول المشتغلين بالنقابة لا يعني بالضرورة حصول الصحفي على أجر، حيث يستلزم الحصول على أجر التعاقد مع إحدى الصحف أو الإصدارات التابعة لها بموجب عقد عمل. وفي حالة ما إذا أغلقت الجريدة أو انتهى التعاقد لأي سبب، يفقد الصحفي مصدر رزقه، ويضطر للبحث عن فرصة عمل أخرى تدر عليه دخلًا نظير ممارسة مهنته، إلا أن ذلك لا يعني تحويل الصحفي المقيد بجدول المشتغلين إلى جدول غير المشتغلين بالضرورة، حتى لا يخسر حقه في المطالبة بمعاشه النقابي. ويعني ذلك وجود تعارض واضح ما بين ما نصت عليه مواد قانون التأمينات الاجتماعية ولائحته التنفيذية وقانون إنشاء نقابة الصحفيين، الذي ينظم مهنة الصحافة، والمخالفة الظاهرة لنصوص الدستور.

وتضمنت صحيفة الدعوى الدفع بعدم دستورية نص البند (4) من البند ثانيًا من المادة الثانية من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019، فيما تضمنه من تضمين جملة “وأعضاء النقابات المهنية”، ونص البند (2) من المادة 103 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019، والمواد أرقام 271، 272، 273، 274، 277 من اللائحة التنفيذية لقانون التأمينات الاجتماعية الصادرة بموجب القرار رقم 2437 لسنة 2021.

وأكدت صحيفة الدعوى مخالفة نصوص هذه البنود والمواد لنصوص المواد 8، 17، 76، 77، 94 من الدستور المصري المعدل لسنة 2014؛ حيث حرص المشرع المصري على توفير الضمانات الكاملة التي من شأنها منح المجتمع كافة سبل التكافل الاجتماعي، وتوفير خدمات التأمين الاجتماعي.

كما أكدت مواد الدستور المصري أن كل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعي له الحق في الضمان الاجتماعي، وأن النقابات المهنية مستقلة، وطرق إدارتها وقيد أعضائها ومساءلتهم تُنظم طبقًا للقانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى