من المجانية إلى التقييد: تحولات الحق في التقاضي في ضوء أزمة الرسوم (ورقة موقف)

أصدر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ورقة موقف قانونية بعنوان: “من المجانية إلى التقييد: تحولات الحق في التقاضي في ضوء أزمة الرسوم القضائية”، أعدها المحامي بالنقض وائل غالي، لتسليط الضوء على التوسع غير المسبوق في فرض الرسوم القضائية، سواء عبر القوانين أو من خلال قرارات إدارية صادرة عن رؤساء المحاكم، وهو ما قد يمثل انتهاكًا للحق الدستوري في التقاضي ويشكّل عبئًا إضافيًا يعيق المواطنين، خاصة الفئات غير القادرة اقتصاديًا، من اللجوء للعدالة.
وتتناول الورقة تحليلًا شاملًا للأثر السلبي الناتج عن ارتفاع الرسوم القضائية على فرص المواطنين في الوصول للمحاكم، محذّرة من أن التوسع في فرض تلك الرسوم وما يصاحب ذلك من آثار، قد يؤدي عمليًا إلى ربط حق التقاضي بالقدرة المالية لبعض الأفراد، وهو ما يتناقض مع نصوص الدستور المصري والمواثيق الدولية التي تلزم الدولة بضمان الحق في التقاضي للجميع دون تمييز.
إن القرارات الأخيرة الصادرة عن بعض المحاكم، والتي رفعت رسوم استخراج الأوراق الرسمية والشهادات والصيغ التنفيذية إلى مستويات مبالغ فيها وصلت أحيانًا إلى أضعاف الرسم المقرر قانونًا، لا تستند لأي نص تشريعي، ما يجعلها تمثل تجاوزا لاختصاصات السلطة التشريعية.
ومن خلال الورقة، أوصى المركز بضرورة تدخل المشرّع لوضع قانون موحد عادل للرسوم القضائية، يُراعي الأوضاع الاقتصادية للمواطنين ويكفل التمييز الإيجابي لغير القادرين، مع وقف العمل بالقرارات الإدارية المخالفة للدستور والقانون، حفاظًا على مبدأ مجانية العدالة وضمانًا للحق الأصيل في التقاضي.



