أخبار عاجلةأخبار عاجلةالنشاط القانونىبيانات المركزبيانات المركزبيانات صحفيةصحة

طعن استئنافي من هيئة قضايا الدولة على إحالة دعوى تعويض متضرر من “أسترازينيكا” للقضاء الإداري

أقامت هيئة قضايا الدولة، بصفتها ممثلة عن كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، طعناً استئنافياً (رقم 7460 لسنة 143 قضائية) على الحكم الصادر بإحالة الدعوى التي أقامها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لصالح أحد المواطنين المتضررين من الآثار الجانبية للقاح أسترازينيكا، إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة.

كان المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية قد أقام الدعوى – التي حملت رقم 539 لسنة 2024 كلي حكومة جنوب الجيزة – وكيلاً عن مواطن مصري تضرر من الآثار الجانبية الخطيرة للقاح “أسترازينيكا”، مختصماً فيها رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة، والممثل القانوني لشركة أسترازينيكا، ورئيس هيئة الدواء المصرية. وقد سبق وقضت الدائرة 4 تعويضات بمحكمة جنوب الجيزة الابتدائية، بجلستها المنعقدة في 26 مارس 2026، بإحالة الدعوى إلى القضاء الإداري.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي المتضرر، وهو مشرف أمن يبلغ من العمر 44 عاماً وكان يتمتع بحالة صحية جيدة، الجرعة الأولى من لقاح “أسترازينيكا” في ديسمبر 2021، استجابةً للتعليمات الحكومية التي ألزمت فئات معينة بتلقي اللقاح. وبعد أقل من شهر، أُصيب بجلطة في الشريان التاجي استدعت إجراء قسطرة وتركيب دعامة قلبية. وتفاقمت حالته الصحية بعد تلقيه الجرعة الثانية في فبراير 2022، حيث عانى من ذبحات صدرية متكررة وتطلب الأمر مزيداً من التدخلات الطبية.

ويستند الطرح القانوني في الدعوى إلى اعتراف شركة “أسترازينيكا” رسمياً، عبر وثائق قُدمت لمحكمة بريطانية في فبراير 2024، بأن لقاحها قد يسبب في حالات نادرة “متلازمة نقص الصفائح الدموية والتخثر” (TTS)، وهو اضطراب خطير يؤدي إلى جلطات دموية قد تُسفر عن الوفاة أو أضرار صحية مستديمة. وأكدت الدعوى أن المتضرر لم يُحط علماً بهذه المخاطر المحتملة، وأن تلقيه للقاح جاء تحت وطأة القرارات الحكومية الإلزامية، مما يضع مسؤولية تضامنية على الجهات المعنية لتعويضه عن الأضرار الجسدية والنفسية والمالية التي لحقت به، إعمالاً للمادة 163 من القانون المدني المصري التي تلزم المخطئ بتعويض الضرر.

تأتي هذه التطورات القانونية في مصر بالتزامن مع حراك قضائي عالمي، حيث شهد القضاء في دول مثل بريطانيا، أستراليا، والمغرب دعاوى مماثلة للمطالبة بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن اللقاح. يُذكر أن شركة “أسترازينيكا” كانت قد أعلنت مؤخراً بدء السحب التدريجي للقاحها من الأسواق العالمية، عقب دعاوى قضائية جماعية رفعتها عشرات العائلات التي فقدت ذويها أو تعرضت لمضاعفات خطيرة، في اعتراف نادر من الشركة بالآثار الجانبية لمنتجها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى