اصدارات خاصةبيانات المركزبيانات صحفيةحقوق اجتماعيةدراساتسياسات اقتصاديةعمل ونقاباتمميز

الفجوة بين الأجور والمعاشات.. دراسة جديدة للمركز المصري

تتسم المنظومة الاقتصادية والاجتماعية في مصر بمفارقة هيكلية حادة، تتجلى في الفجوة العميقة بين مستويات الأجور الحالية وقيمة المعاشات التقاعدية. ففي الوقت الذي يتشارك فيه العاملون النشطون وأصحاب المعاشات الأعباء المعيشية ذاتها – بدءًا من أسواق السلع والمرافق العامة، وصولاً إلى تكاليف التعليم والرعاية الصحية والمواصلات –  نجد أن الحد الأدنى للأجور قد بلغ 8000 جنيه شهريًا، بينما يقبع الحد الأدنى للمعاشات عند 1755 جنيهًا (ما يعادل 33 دولارًا)، ليمثل بذلك 22% فقط من الحد الأدنى للأجور.

هذا التفاوت المجحف يفرض على المتقاعدين مواجهة تكاليف معيشية موحدة بأقل من ربع الدخل المتاح للعامل؛ مع تحمّل الزيادات المطردة في أسعار الكهرباء والمياه والأدوية والقيم الإيجارية، جنبًا إلى جنب مع من يفوقه دخلًا.

وتتفاقم هذه المعاناة بالنظر إلى طبيعة هذه الشريحة؛ فالتقدم في السن يفرض احتياجات صحية أكبر، كما أن الأعباء العائلية لا تتوقف، بل تمتد لتشمل دعم أبناء الأمس الذين أصبحوا اليوم باحثين عن عمل أو مقبلين على الزواج.

إن استمرار هذه الفجوة يمثل أزمة حقوقية واقتصادية بالغة الخطورة؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن 85% من أصحاب المعاشات يتقاضون أقل من 5000 جنيه شهريًا، وأن 95% منهم لا تتجاوز معاشاتهم 7000 جنيه. وتطرح هذه المؤشرات، في ظل معدلات التضخم المتصاعدة وانفلات أسعار السلع الغذائية الأساسية (كالزيت والأرز والسكر في السوق الحرة)، تساؤلات ملحة حول آليات معالجة هذا الخلل وتدبير التمويل اللازم لسده، وهو تمويل يجب أن يُستمد بالأساس من استرداد عوائد أموال أصحاب المعاشات التي استولت عليها الحكومة.

ولمعالجة هذه القضية العادلة، تتناول دراسة المركز المصري للحقوق والاقتصادية والاجتماعية، التي أعدها الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني، بشأن فجوة المعاشات والأجور في مصر 9 محاور رئيسية؛ تشمل: الجذور التاريخية والتحولات التشريعية لمنظومة المعاشات في مصر، والإطار الحقوقي الدولي والدستوري للحماية الاجتماعية، وتقيم التطور العددي للمؤمن عليهم والمسجلين ببرامج الدعم الاجتماعي، وتستعرض الآثار الاقتصادية للتضخم وفجوة المعيشة، وتوثق المعاناة الميدانية والمواقف البرلمانية، قبل أن تقدم تحليلاً مالياً دقيقاً لأموال التأمينات وعوائدها الاستثمارية، وتخلص إلى خيارات تمويلية وتوصيات تشريعية وتنفيذية لضمان حد أدنى عادل للمعاشات.

رابط الدراسة كاملة: الفجوة بين الأجور والمعاشات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى