English

متهمون بالأمل..هشام فؤاد ”بروفايل”

 
بين هذا الظلام يولد شعب
يطلب النور أو بريق الدماء
وجد الأرض جنة لسواه
فتغاضي عن جنة في السماء
إن هذه القصور ستر لعريان
بناها.. وما له من بناء
وطلاء القصور لو حللوه
أيقنوا أنه دم الأبرياء
“كمال عبد الحليم”
 
تحاول دائما قوي الظلام أن تسيطر علي أحلامنا وآمالنا ومستقبلنا، وتمنع أي محاولة للنجاح وبث الأمل في النفوس والنظر إلي الغد، وعلي الرغم من وجود من يستسلم لها ولاستبدادها، لكن هناك من لايستسلم ولا يقف مكتوف الأيدي يلعن الظلام فقطن بل يحاول دائما أن يوقد شمعة في وسط الظلام الدامس.
وهكذا كان دائما الصحفي #هشام_فؤاد فهو دائماً يحاول أن يضيء طريق الأمل للجميع وإذا لم يستطيع أن يضئ الطريق فلا ييأس بل يحاول أن يمشي في الظلام، ويسحب الجميع معه متسلحاً بالأمل، فهذا الشخص تبني أجمل وأروع هندسة في العالم بني بها جسراً من الأمل ليعبر به نهراً من اليأس.
فهذا الرجل لم يعرف له اليأس طريق أبداً حتي أصبحته تهمته هي ” إحياء الأمل”، فهو مؤمن دائماً أن في قلب كل شتاء ربيع نابض … ووراء كل ليل فجر باسم.
 
-البداية:
 
ألقت قوات الأمن فجر يوم الثلاثاء 25 يونية، القبض علي الكاتب الصحفي هشام فؤاد، من منزله بالقاهرة بعد اقتحام المنزل وترويع زوجته وأبنائه، وتم اقتياده إلى جهة غير معلومة وظهر بعدها بساعات في نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية 930 لسنة 2019 والمعروفة إعلاميا باسم “معتقلي الأمل” وصدر قرار بحبسه احتياطيا لمدة 15 يوم على ذمة التحقيق.
 
وقال بيان الداخلية المصرية إن المقبوض عليهم خططوا من خلال شركاتهم “لتمويل أعمال عنف ضد مؤسسات الدولة”، وتكثيف الدعوات الإعلامية “التحريضية” عبر وسائل التواصل الإجتماعي والقنوات الفضائية التي تبث من الخارج.
واتهم البيان مجموعة تضم كلا من #هشام_فؤاد، الكاتب الصحفي وعضو حركة الاشتراكيين الثوريين، والصحفي حسام مؤنس المتحدث الرسمي السابق باسم التيار الشعبي وأحد مؤسسيه، وزياد العليمي، عضو البرلمان السابق، ورجل الأعمال عمر الشنيطي.
 
-من هو #هشام_فؤاد:
 
#هشام_فؤاد مواليد 21/9/1968 وهو من عائلة لها تاريخ وطني وسياسي مشرف وتمتلك سجلي نضالي عظيم.
والده هو المناضل الكبير فؤاد عبد الحليم الذي سجن لمدة 10 سنوات كاملة لكفاحه ضد الاستبداد والظلم ومطالبته بحقوق الفقراء والعمال والفلاحيين.
عمه الشاعر والأديب والروائي والمحامي الكبير كمال عبد الحليم، من أبرز القادة التاريخيين لمنظمة حدتو في مصر التي شاركت في التحضير لثورة 23 يوليو 1952 وفي تنفيذها.
اعتقل عمه لفترة من الزمن ولكنه لم ينقطع نضاله ولا كفاحه الوطني.
عمه الثاني هو الصحفي الكبير إبراهيم عبد الحليم رئيس تحرير دار الهلال الأسبق.
درس هشام فؤاد في كلية العلوم جامعة القاهرة عام 1987 وعقب تخرجه عمل في أكثر من مهنة إلي أن استقر في مهنة الصحافة التي أحبها منذ الصغر.
كان له دور بارز وقيادي في النشاط الطلابي داخل الجامعة وخارجها في فترة التسعينيات، وبرز دوره في عام 92 أثناء حرب الخليج “عاصفة الصحراء”.
عمل في بداية حياته في الكثير من الصحف ولكنه استقر في جريدة العربي الناصري، واهتم بالعمل النقابي وكان له دور بارز وقيادي داخل نقابة الصحفيين وبذل جهدا كبيرا في تنظيم شباب الصحفيين ثم شارك في تأسيس منشور نقابي كان يرأس تحريره و توزيعه و يصدره بانتظام بعنوان ” صحفيو الغد ” يتناول فيه قضايا الشأن النقابي و علاقات العمل و أوضاع المهنة و أصحابها.
فيقول يحي قلاش النقابي البارز و نقيب الصحفيين الأسبق، “عرفت الزميل هشام فؤاد ، عندما انخرطت رسمياً في العمل النقابي منذ منتصف تسعينات القرن الماضي كان هشام يحط بداياته في المهنة .. عرف طريقه إلي النقابة ربما قبل طريقه إلي الجريدة التي عمل بها و قيد عليها عضوا .. شاب يافع طويل القامة يملك موقف صارم و انحياز لكل مظلوم، و وجه ودود مبتسم طوال الوقت، كان نشر الوعي و المعرفة هدفه و الأمل في الغد الأفضل بوصلته التي تحكم حركته و تحدد موقفه و الحوار سبيله الوحيد، و ظل هكذا يكبر و لا يتغير ، لكن كبر معه الأمل و الحلم بالغد، ولا تفارقه ابتسامته، و معها يزداد حنوا وملامح أبوة مبكرة تحتوي كل مشاكل زملائه، ويبحث عن المشترك بين الجميع ، و يتقدم الصفوف في كل معارك النقابة، و تعلو قامته دون أن تحجب بساطته و تواضعه و محبة كل الزملاء له مهما كان خلافهم معه، لأنهم عاهدوه صادقا و أمينا، هشام كان حرا وسيظل ، و هو قادر أن يجعل من محنة الحبس منحة يخرج منها سريعا – بإذن الله – ناشرا الأمل ويعود لإصدار منشوره الصحفي الذي بدأ به ” صحفيو الغد”.
انحاز هشام فؤاد من البداية إلي العمال والفلاحين وقضاياهم، ونشط في العمل النقابي مدافعاً بكل قوة كاناشط نقابي وكصحفي سخر قلمه للدفاع عنهم وانتمي للحركة العمالية كصحفي وكناشط.
شارك في تأسيس اللجنة القومية للدفاع عن الفلاحيين عام 1997 ضد قانون الإصلاح الزراعي، وكان له دور بارز في ظهور هذا الكيان للنور.
دعم الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 ونظم وقفات كثيرة بنقابة الصحفيين ضد الإحتلال الإسرائيلي.
وفي 2003 كان أحد مؤسسي حركة “مناهضة الحرب علي العراق”.
لعب دوراًمركزياً في دعم النقابات المستقلة بعد 2006 كـ نقابة “هيئة النقل العام، والبريد”، كما لعب دوراًمميزاً في دعم وتأسيس ” النقابة المستقلة للضرائب العقارية”، وأيضا هو من مؤسسين “مركز الأرض” المعني بالدفاع عن حقوق الفلاحيين.
كما شارك هشام فؤاد في تأسيس حركة كفاية المناهضة لحكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك والتي كانت ضد التوريث وكان أحد العناصر القيادية بها.
طوال السنوات الماضية لعب هشام فؤاد دوراً هاماً في جمع أطراف مختلفة فكريا في العمل العام و داخل نقابة الصحفيين.
 
هشام فؤاد صحفي مهني حر، ونقابي مثابر ومثقف يساري، لم تفته يوما مناسبة نقابية أو فاعلية تهم الصحفيين، أو العمال، أو المظلومين في ساحات الوطن المختلفة إلا وكان في صدارتها.
ودائماً كان الصحفي هشام فؤاد رقما فاعلا بحماسه ومبادئه منحازاً لقضايا الحق والحرية والكرامة.
يمثل هشام فؤاد مجموعة أفكار ومبادئ نبيلة وعظيمة، ولم يحسب يوماً علي أي جهة أو تيار سياسي معين ولكنه دائما كان يفعل ما يراه مناسباً لإرضاء ضميره وإنسانيته.
هشام فؤاد لديه إثنين من الأبناء هما فاطمة، وسيف في عمر 21 سنة، و18 سنة، ولده سيف في الثانوية العامة هذا العام وتم حرمانه من والده في هذه الظروف وهو يمر بمرحلة صعبه من عمره ومستقبله أثناء تأدية امتحانات الثانوية العامة وهي فترة يحتاج لوجود والده ودعمه ومساندته.
أما زوجته فهي الصحفية “مديحة حسين” التي جمعهم النصيب منذ ما يقرب من 25 عاما ليكملا معا مشوار الحياة، وليحملا معاً هموم الوطن علي كاهلهم.
وكتبت زوجته علي صفحتها علي موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”:
“مش لاقية كلام أوصف بيه اللى حصل ولحظات الرعب اللى مرينا بها من لحظة الهجوم الأمنى على البيت بعد الفجر للقبض على زوجى هشام فؤاد عبد الحليم ولا كأنهم جاين يقبضوا على تاجر مخدرات، تصدق بإيه لو تاجر مخدرات هتجيلوا الإخبارية قبلها، أمن وقوات خاصة وقناصة ملوا الشقة للقبض على واحد كل تهمته إنه انسان عنده مواقف ومبادئ ورأى وضد الظلم ودايما واقف مع المظلوم صاحب الحق، وتفتيش الشقة وتحريز الكتب والروايات ماهم ملقوش حاجة تانية عشان تتحرز، حتى ملازم وكتب سيف اتفتشت، مش قادرة انسى نظرة هشام لفاطمة وسيف وهو خارج معاهم من غير ما يودعنا وتم منعنا من الخروح من باب الشقة”.
 
-الاتهامات الموجهة لـ #هشام_فؤاد:
* مشاركة جماعة إرهابية لتحقيق أغراضها مع العلم بأغراضها.
* نشر و إذاعة أخبار كاذبة الهدف منها زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.
 
نشرت بعض الصحف أسباب القبض على الصحفي هشام فؤاد ومجموعة أخرى من رموز المعارضة قبل أن تُعلن أي أسباب حتى لذويه أو يتم عرضه على النيابة، حيث ادعت تورطه وآخرين في مخطط يهدف لإسقاط الدولة بالتزامن مع ذكرى 30 يونيو تحت مسمى “خطة الأمل”، ويقبع الآن بمحبسه خلف القضبان وحيدا علي ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019.
 
ويطالب المركز المصري للحقوق الإقتصادية والإجتماعية، بالإفراج الفوري عن هشام فؤاد وزملائه المحبوسين احتياطيا علي ذمة نفس القضية.