الطريق الي cop27 عدالة بيئية

سكة السلامة| الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.. 324 مليار دولار  للتكيف وتقليل الانبعاثات

أطلقت مصر “الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في مصر 2050″، خلال الشهور القليلة الماضية، ضمن استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، خلال نوفمبر المقبل، وبحضور حوالي 30 ألف مشارك من 196 دولة.

واعتمدت الاستراتيجية المقترحة في عملها على خطين، هما تقليل الانبعاثات باستخدام وسائل حديثة في كافة القطاعات الصناعية والزراعية والطاقة والنقل، والتكيف مع التغيرات المناخية المحتملة في الزراعة والموارد المائية والسواحل والمناطق الساحلية، والصحة، حيث تعد مصر من الدول الأكثر تأثرا لهذا التغيير بشكل ينعكس على الشقين الاقتصادي – الاجتماعية.

أهداف الاستراتيجية الوطنية

وتتكون الاستراتيجية من 5 أهداف رئيسية تنبثق منها أهداف فرعية، هي:

أولا: تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتنمية منخفضة الانبعاثات في مختلف القطاعات، إذ يعــد مجــال الطاقــة مــن أكبــر القطاعــات المســاهمة فــي انبعــاث غــازات الاحتباس الحــراري، وتنتج هـذه الانبعاثات عـن حـرق الغـاز الطبيعـي، والمنتجات البتروليــة، كما تعتمــد محطــات توليــد الكهربــاء فــي مصــر بشــكل أساسي علـى الغـاز الطبيعـي وذلـك لمـا تحقـق مـن اكتفـاء ذاتـي بعـد الاكتشافات الأخيرة.

ثانيا: بناء المرونة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ وتخفيف الآثار السلبية المرتبطة بتغير المناخ، والتي من ضمن أهدافها تقليــل الخسائر والأضرار التي يمكن أن تحدث لأصول الدولة، والنظم البيئية عــن طريق الحفاظ عليها مــن تأثيـرات تغير المناخ.

ثالثا تحسين حوكمة، وإدارة العمل في مجال تغير المناخ، والتي من أهدافها الفرعية تحسـين مكانـة مصـر فـي الترتيـب الدولـي الخـاص بإجـراءات تغيـر المناخ لجـذب المزيـد مـن الاستثمارات، وفـرص التمويـل المناخـي.

رابعا: تحسين البنى التحتية لتمويل الأنشطة المناخية، كان الهدف الرابع للاستراتيجية، عبر الترويج للأعمال المصرفية الخضراء المحلية، وخطوط الائتمان الخضراء، إلى جانب الترويج لآليات التمويل المبتكرة التي تعطي الأولوية لإجراءات التكيف.

خامسا: تعزيز البحث العلمي، ونقل التكنولوجيا، وإدارة المعرفة والوعي لمكافحة تغير المناخ، فضلا عن تسهيل نشر المعلومات المتعلقة، وإدارة المعرفة بين المؤسسات الحكومية والمواطنين، وزيادة الوعي بشأن تغير المناخ بين مختلف أصحاب المصلحة من صانعي السياسات والقرارات، والمواطنين، والطلاب.

ويمثــل البحــث العلمي عنصرا هاما مــن عناصر الاستعداد للتصدي لتبعات تغير المناخ، ويناقش هـذا الجـزء الأهداف الفرعيـة المختلفـة، والتوجهـات الاستراتيجية المحـددة التـي سـتؤدي إلـى تحقيـق الهـدف الفرعـي، ثـم تـم عرض، مؤشــرات الأداء والسياســات ســواء المتبعــة حاليــا أو مطلــوب تبنيهــا لتحقيــق الهدف المرجو.

التمويل والشراكات

من المقرر أن تتكلف الخطة بالنسبة لبرامج التخفيف، التي تتضمنها الاستراتيجية الوطنية في القطاعات كافة 211 مليار دولار، بينما يتراوح إجمالي تكلفة برامج التكيف 113 مليار دولار، وفق وزيرة البيئة ياسمين فؤاد، ووفقا لما أورده موقع أخبار مصر التابع لقطاع الأخبار بالتلفزيون المصري.

ويشارك “صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية” من خلال الاستثمار في المشروعات الخضراء، مثل مشروع إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، بالشراكة مع شركات عالمية متخصصة، وكذلك مشروع إنتاج عربات القطارات لدعم جهود النقل المستدام، ومشروعات تحلية المياه، فضلًا عن انضمام الصندوق لمبادرة “كوكب واحد” برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي تضم عددًا من الصناديق السيادية بهدف دعم تنفيذ اتفاق باريس.

وينفذ كل قطاع خطة داخلية، حيث تشمل خطة وزارة المياه على سبيل المثال: استخدام التكنولوجيات في الري واستنباط محاصيل قليله الاستهلاك، وإعادة معالجة مياه الصرف وتبطين الترع.

أما خطة قطاع الطاقة – بحسب تصريحات مسؤولين – تركز الاستراتيجية على إنتاج الطاقة النظيفة، والمتجددة مثل الشمس، والرياح، ودعم الأجهزة الموفرة للطاقة، ويعتمد قطاع النقل على توسع مصر في النقل الجماعي، خاصة مترو الأنفاق والقطار الكهربائي، واستبدال البنزين بالغاز الطبيعي ورفع كفاءة الطرق.

وفي قطاع البيئة، سيتم الاعتماد على إعادة تدوير المخلفات وزيادة الأنشطة وزيادة التشجير، بالإضافة إلى إطلاق الكثير من المبادرات لتعزيز مفهوم التنمية المستدامة.

كانت مصر قد ذكرت في تقريرها الوطني المحدث المقدم لسكرتارية الاتفاقية الاطارية لتغير المناخ أنها بحاجة لمبلغ 246 مليار دولار حتى عام 2030، لتنفيذ خطتها الموزعة على قطاعات مثل الصناعة، الطاقة، الإسكان، المواد البترولية، النفايات، النقل، الموارد البيئية، والسياحة.