أخبار عاجلةبيانات المركزبيانات صحفيةعدالة جنائيةمميز

رمضان بلا قضبان| عبدالخالق فاروق.. مفكر وطني محبوس بسبب “شهادة للتاريخ”

يستغل المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية شهر رمضان المبارك، بما يحمله من قيم الرحمة والعدل ولمّ الشمل، لتسليط الضوء على أوضاع المحبوسين على خلفية قضايا الرأي والتعبير، سواء كانوا محبوسين احتياطيًا أو محكومًا عليهم، والدعوة إلى إنهاء معاناتهم.

وفي هذا الإطار، يجدد المركز حملة “رمضان بلا قضبان”، التي تتضمن سلسلة من المقالات تسلط الضوء على عدد من السجناء والمحبوسين على ذمة قضايا رأي، بهدف المطالبة بمنحهم، وجميع المحبوسين على ذمة قضايا مماثلة، الحرية التي يستحقونها.

“صباح الحرية يا عزيز عيني، أتذكر عندما بدأت سلسلة المقالات، أعربتُ لك عن خوفي عليك وطلبتُ منك تهدئة النبرة قليلًا حرصًا عليك، فلم يعجبك كلامي وغضبت، وأخبرتني أنها شهادتك للتاريخ، وأن مصر تستحق ما سيُدفع من ثمن. فكان ردي: اكتب الحقيقة كما هي، وأنا هنا لدعمك ولأكون سندك فقط. أعلم أن الثمن الذي ندفعه باهظ، لكن الوطن يستحق… فخورة بك جدًا”.

في الأسبوع الأول من رمضان – وتحديدا في 21 فبراير 2026 – كتبت الفنانة التشكيلية نجلاء سلامة هذه الكلمات عبر حسابها على فيسبوك، متذكرة زوجها المفكر والخبير الاقتصادي الدكتور عبدالخالق فاروق، المحبوس على خلفية آرائه وتحليلاته التي تسلط الضوء على الأوضاع السياسية والاقتصادية، متمنية أن ينعم بحريته التي يستحقها.

غابت الأجواء العائلية والاحتفالات والبهجة عن أسرة فاروق هذا العام، بسبب ظروف حبسه، وبينما تعاني أسرته من ألم غيابه، يعاني داخل محبسه من استمرار حبسه، خاصة مع تدهور حالته الصحية.

كان قد ألقي القبض على فاروق، البالغ من العمر 67 عامًا، من منزله في 20 أكتوبر 2024، وحققت معه نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 4937 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا ووجهت له اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وكان قد سبق حبسه في أكتوبر عام 2018، بنفس الاتهامات، بعد نشر كتابه “هل مصر بلد فقير حقًا”، وتمت مصادرة الكتاب من المطبعة، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا.

وفي التاسع من شهر يناير 2025، أعلن الدخول في إضراب عن الطعام بسبب سوء أوضاعه داخل محبسه وعدم توفير الرعاية المناسبة له، قبل أن ينهيه لاحقا، بعد تدهور حالته الصحية، حيث يعاني من أمراض الضغط والسكري ومشاكل في الشرايين، وسبق له أن شرح خطورة حالته الصحية خلال أحد التحقيقات معه.

وأوضح خلال جلسة لنظر تجديد حبسه في وقت سابق أن إدارة السجن تغلق عليه وباقي المحبوسين الزنزانة، لمدة 23 ساعة يوميًا، ما يؤثر على حالتهم الصحية والنفسية

وفي 2 أكتوبر 2025، قضت محكمة جنح الشروق بالقاهرة الجديدة، بالسجن لمدة 5 سنوات على عبدالخالق فاروق، في القضية رقم 4937 لسنة 2024، حصر أمن الدولة العليا بدعوى نشر أخبار كاذبة.

في فجر الخامس عشر من مارس الماضي، استعدت الفنانة التشكيلة نجلاء سلامة ليوم طويل ومجهد بينما تتحضر لزيارة زوجها الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالخالق فاروق، المحبوس في سجن العاشر 6، تحضر له وجبة الزيارة، آملة أن يتم السماح بدخولها كاملة، وصلت إلى مجمع سجون العاشر من رمضان التاسعة والنصف صباحا، بينما تم السماح لها بزيارته في الرابعة عصرا، لمدة لا تزيد  عن 10 دقائق، بعد كل هذا الأمل والانتظار.

في فجر الخامس عشر من مارس الماضي، وبينما استعدت نجلاء سلامة ليوم طويل ومجهد بينما تتحضر لزيارة زوجها الدكتور عبدالخالق فاروق، المحبوس في سجن العاشر 6، تحضر له وجبة الزيارة، آملة أن يتم السماح بدخولها كاملة، وصلت إلى مجمع سجون العاشر من رمضان التاسعة والنصف صباحا، بينما تم السماح لها بزيارته في الرابعة عصرا، لمدة لا تزيد عن 10 دقائق، بعد كل هذا الأمل والانتظار.

“ليس هناك مساحة خصوصية في أثناء الزيارة، ولا مساحة للتواصل الحقيقي، فقط بضع دقائق وتنتهي المقابلة، زوجي لا يرى الشمس، وممنوع من الاختلاط بالمساجين، بينما يتم السماح له بالتريض لساعة واحدة فقط داخل طابق الزنزانة”، كتبت حينها زوجة الخبير الاقتصادي.

وأوضحت: “زوجي عانى من 3 أزمات قلبية داخل محبسه منذ القبض عليه في 20 أكتوبر 2024، كما تعرض لأزمة كلى أيضا، بالإضافة إلى معاناته من أزمات صحية أخرى، وتم نقله لمستشفى السجن أكثر من مرة، وحياته في خطر يومي، حيث تم نقله إلى مبنى بعيد وتفريغ 8 زنازين في الطابق الخاص به، ما يحول دون سرعة إسعافه حال تعرضه لأي أزمة صحية”.

واستكملت: “لا نجد تفسيرا لما يحدث لزوجي، يتم السماح بدخول الكتب له، بينما يتم منعه من الحصول على أقلام وأوراق للكتابة، ولا نفهم مبرر ذلك، الكتابة هي الماء والهواء بالنسبة لعبدالخالق، ما الخطر من السماح له بالكتابة حتى داخل محبسه”.

في هذه المناسبة، تتجدد الدعوات للإفراج عن الدكتور عبدالخالق فاروق وجميع السجناء والمحبوسين على خلفية قضايا الرأي والتعبير، ليعودوا إلى أحضان أسرهم، ويستعيدوا حريتهم التي هي حقهم الطبيعي، حتى لا يبقى رمضانهم مقيداً بالقضبان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى