رمضان بلا قضبان| تجديد حبس سيد صابر ونورهان دراز رغم تدهور أوضاعهما الصحية.. والمركز المصري يطالب بإخلاء سبيلهما

قررت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة المنعقدة في مجمع محاكم بدر، بتاريخ 3 مارس 2026، تجديد حبس الكاتب الصحفي سيد صابر، لمدة 45 يوما، على ذمة التحقيقات في القضية رقم 6499 لسنة 2024، وبتاريخ 2 مارس 2026، تجديد حبس نورهان السيد أحمد دراز، للفترة ذاتها على ذمة القضية رقم 3528 لسنة 2024.
وحضر محامي المركز المصري جلستي تجديد حبس صابر ونورهان دراز، مطالبا بإخلاء سبيلهما، خاصة مع تدهور أوضاعهما الصحية، حيث أجرى صابر بتاريخ 25 أبريل 2025 عملية جراحية في القلب نقل على إثرها إلى المستشفى قبل أن يعود إلى محبسه في سجن العاشر من رمضان.
كما عبرت نورهان سابقا عن معاناتها بسبب منع الأدوية والأغطية عنها في السجن، على الرغم من حالتها الصحية المتدهورة التي تتطلب رعاية طبية متخصصة، فهي تعاني من ورم في الرحم يستدعي جراحة لاستئصاله، كما تحتاج لأدوية الغدة الدرقية بعد استئصالها، إلى جانب معاناتها من أمراض مزمنة أخرى تتطلب مراقبة صحية مستمرة.
سيد صابر، الذي طالما أمتع قراءه بقصصه ومقالاته اللاذعة، وجد نفسه خلف القضبان، بعد أن ألقت قوات الأمن القبض عليه من منزله في مساء يوم 27 نوفمبر 2024، قبل عرضه على النيابة للتحقيق، بسبب منشور على “فيسبوك”.
وجهت نيابة أمن الدولة العليا إليه اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وواصلت النيابة تجديد حبسه، رغم حالته الصحية المتدهورة، إذ أجرى عمليتين جراحيتين في القلب ويعاني من أمراض مزمنة.
وصابر هو كاتب صحفي ساخر، حاصل على بكالريوس علوم اجتماعية، وبكالريوس صحافة وإعلام من جامعة القاهرة، وكتب في عدد من المواقع والإصدارات الصحفية المصرية والعربية، وصدرت له مجموعات قصصية من بينها “غالية” و”بوء بوء” ، و”مزرعة المكرونة”، و”سوتي والجنرال”،، بالإضافة إلى كتاب عن سلسلة مقالات بعنوان “بلاشكلامفارغ”.
ومنذ القبض عليه، تحولت حياة أسرته إلى انتظار مرير، حيث يترقبون كل جلسة أملين في الإفراج عنه، لكن الأيام تمضي ثقيلة، والأعياد والمناسبات تمر دون وجوده، بينما يحدو أسرته الأمل في خروجه خلال شهر رمضان الكريم.
وكانت الأجهزة الأمنية ألقت القبض على نورهان، وهي وكيلة إدارة متقاعدة بمديرية الشؤون الاجتماعية، من منزلها في منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة مساء يوم 5 أغسطس 2024، قبل أن تظهر في نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس يوم السبت 17 أغسطس 2024.
وخضعت نورهان للتحقيق بسبب منشور على حسابها بموقع “فيسبوك” انتقدت فيه الأوضاع الاقتصادية والسياسية، وتم حبسها 15 يومًا بتهم منها الانضمام لجماعة محظورة، وتلقي تمويل خارجي، ونشر أخبار كاذبة، وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ليتم ترحيلها إلى سجن العاشر من رمضان للنساء.
يستغل المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية شهر رمضان المبارك، الذي يجسد بقيم العدالة والتسامح، لتجديد دعواته المتواصلة للإفراج الفوري عن المحبوسين على ذمة قضايا رأي، سواء كانوا محبوسين احتياطيًا أو محكومًا عليهم.
وبينما يجدد المركز المصري حملة “رمضان بلا قضبان”، التي تتضمن سلسلة من المقالات تسلط الضوء على عدد من المحبوسين على ذمة قضايا رأي، بهدف المطالبة بمنحهم، وجميع المحبوسين على ذمة قضايا مماثلة، الحرية التي يستحقونها، يطالب بإخلاء بسرعة إخلاء سبيل سيد صابر ونورهان دراز، وجميع المحبوسين على ذمة قضايا حرية الرأي والتعبير، ليعودوا إلى أحضان أسرهم، ويستعيدوا حريتهم التي هي حقهم الطبيعي، حتى لا يبقى رمضانهم مقيداً بالقضبان.



