تأجيل محاكمة 9 من صحفيي “البوابة نيوز” وعضوي مجلس النقابة إلى 19 أبريل
حددت محكمة جنح قصر النيل، جلسة 19 أبريل المقبل، لنظر القضية رقم 1084 لسنة 2026، والمتهم فيها 9 من صحفيي جريدة البوابة نيوز، إضافة إلى إيمان عوف ومحمود كامل، عضوي مجلس نقابة الصحفيين.
كان الممثل القانوني لإدارة الجريدة طالب بتعويض مدني مؤقت قدره 100001 جنيه مصري، على خلفية اتهام المشكو في حقهم بقذف رئيس مجلس إدارة الجريدة، أثناء احتجاج نظمه عدد من الصحفيين للمطالبة بحقوقهم المشروعة في تطبيق الحد الأدنى للأجور على رواتبهم.
كانت نيابة وسط القاهرة استدعت الصحفيين وعضوي النقابة يوم 5 يناير 2026 لسماع أقوالهم في الشكوى المقدمة من مالك الجريدة، حيث أكدوا عدم وجود أدلة على ارتكاب جريمة القذف. وقد شهدت الوقفة مشاركة عدد من الصحفيين وعضوي المجلس، ورفعوا هتافات تضامنية تعكس مطالبهم بحق الحد الأدنى للأجور، من بينها: “حد أدنى للأجور.. حد أدنى للحياة”، و”حد أدنى للأجور ده اللي بيقوله القانون”.
تعود الأزمة إلى الربع الأخير من عام 2025، حين بدأت إدارة جريدة «البوابة نيوز» في اتخاذ إجراءات تعسفية رداً على مطالب الصحفيين، ما دفع نحو 70 صحفيًا للقيام باعتصام استمر 56 يومًا بمقر الجريدة بشارع مصدق. خلال هذا الاعتصام، تعرض الصحفيون لقطع الخدمات الأساسية، قبل أن تضطرهم الظروف إلى نقل الاعتصام إلى مقر نقابة الصحفيين بعد فضه بالقوة يوم 5 يناير 2026.
في الوقت نفسه، لجأت الإدارة إلى الامتناع عن صرف الرواتب منذ نوفمبر 2025، ورفع بلاغات تتهم عددًا من الصحفيين بـ”التظاهر غير المصرح به”، طالت عضوي مجلس النقابة إيمان عوف ومحمود كامل بسبب تضامن المجلس مع مطالب الزملاء.
كما أحال مكتب العمل بالدقي الشكوى رقم 275 من العاملين إلى المحاكمة، بعدما ثبت ارتكاب إدارة الجريدة مخالفة لقرار المجلس القومي للأجور رقم 15 لسنة 2025، المتعلق بتحديد الحد الأدنى للأجور، بما يخالف المادة 104 من قانون 14 لسنة 2025، لامتناعها عن تطبيق الحد الأدنى على العاملين، وحددت محكمة جنح شمال الجيزة (عمالية) جلسة 23 فبراير 2026 لمحاكمة الممثل القانوني لجريدة البوابة نيوز في القضية.
كان محامو المركز المصري التقوا بمجموعة من الصحفيين المتضررين لبحث سبل الدفاع القانوني، بعد تقدمهم بشكاوى رسمية جماعية إلى مكتب العمل لإثبات التعنت الإداري والمنع من العمل، وما تبعه من فصل تعسفي وامتناع عن صرف الرواتب، بما يخالف نصوص قانون العمل والضمانات الدستورية، ويتولى المركز المصري التمثيل القانوني لهم، ومباشرة جميع الإجراءات القضائية والإدارية لحماية حقوقهم المادية والوظيفية ضد إدارة المؤسسة.
وفي هذا السياق، أكد محامي المركز المصري أن الاتهامات المنسوبة إلى الصحفيين لا تعدو كونها ادعاءات تقدّم بها ممثلو إدارة الجريدة في محاولة للالتفاف على المطالب المشروعة للعاملين بتطبيق الحد الأدنى للأجور والتنصل من التزاماتهم القانونية.
وأوضح أن فريق الدفاع سيعمل على دحض هذه الادعاءات أمام القضاء، استنادًا إلى الوقائع وأوراق التحقيق، كما أشار إلى أن النيابة العامة سبق أن انتهت إلى انتفاء شبهة جريمة التظاهر دون تصريح، ورأت ألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في هذا الاتهام، لكون الوقفة جرت داخل مقر نقابي مهني وليس في مكان عام، بما يندرج في إطار التعبير السلمي المشروع عن الرأي.



