بيانات المركز عدالة جنائية

عدالة جنائية | انتصار جديد لحقوق الشهداء وذويهم، مفوضي الدولة توصي بإدراج أسماء الشافعي ومتولي ضمن شهداء الثورة

الشهيد محمد الشافعي

هيئة مفوضي مجلس الدولة توصي بقبول إثبات حقوق الشهيدين:

محمد الشافعي، وأحمد السيد متولي .. ضمن شهداء الثورة

في خطوة هامة نحو رد الاعتبار لشهيدين من شهداء ثورة 25 يناير، أصدرت هيئة مفوضي مجلس الدولة تقريريها في دعوتين أقامهما محامو المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وأوصت فيهما بقبول الطعن في القرار السلبي بعدم اعتبار كل من أحمد سيد متولي، ومحمد الشافعي ، من شهداء الثورة.

وكان محامو المركز المصري قد أقاموا الدعوى رقم 45977 لسنة 67 قضائية بالوكالة عن والد الشهيد أحمد سيد متولي، والدعوى رقم 36384 لسنة 67 قضائية بالوكالة عن والدة الشهيد محمد الشافعي، مختصمين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وأمين عام المجلس القومي لرعاية أسر الشهداء والمصابين، كل منهم بصفته، وذلك طعنا على القرار السلبي بعدم إدارج الشهيدين بين شهداء ثورة 25 يناير وما ترتب على ذلك من حرمان ذويهما من التعويض المعنوي والمادي الذي كفلته الدولة لشهداء الثورة.

الشهيد محمد الشافعي
الشهيد محمد الشافعي

وقد لقي الشهيد أحمد سيد متولي مصرعه إثر إصابته بطلقين ناريين بعد استخدام الشرطة للعنف المفرط في تفريق مظاهرة أمام مديرية أمن السويس، في أعقاب أحداث التعدي على جماهير النادي اﻷهلي في استاد بورسعيد في 4 فبراير 2012. بينما لقي الشهيد محمد الشافعي مصرعه إثر إصابته بمناطق متفرقة من جسده بعد تعرضه للتعذيب بعد اختطافه أثناء مشاركته في تظاهرات إحياء الذكرى الثانية للثورة في ميدان التحرير في يناير 2013.

[pullquote]هذه القضية هي واحدة من قضايا مشابهة لإدراج أسامي شهداءء ضمن شهداء الثورة، ضمن العديد من قضايا المركز المصري للدفاع عن حقوق الشهداء وذويهم، سبقها توصية من مفوضي الدولة باعتبار الشهيدين محمد جيكا جابر ومحمد كريستي شهداء ثورة[/pullquote]

جدير بالذكر أن الطعنين الذين تقدم بهما محامو المركز المصري لرد الاعتبار للشهيدين يأتيان في إطار الجهد المستمر للمركز في الدفاع عن حقوق شهداء ومصابي الثورة الذين تم إغفالهم من قبل الدولة. وقد تقدم محامو المركز بعدد كبير من الطعون أمام القضاء اﻹداري بهذا الصدد. تم الحكم حتى اﻵن في أحدها إذ صدر حكم محكمة القضاء اﻹداري بتاريخ 31 ديسمبر 2013 بقبول الطعن في القرار السلبي بعدم إدراج الشهيد مصطفى يحيى حسن، والذي لقي مصرعه في أحداث السفارة الإسرائيلية في 9 سبتمبر 2011، بين شهداء الثورة. كما سبق أن أصدرت هيئة مفوضي مجلس الدولة تقريريها بخصوص طعنين في القرار السلبي بعدم إدراج الشهيدين جيكا وكريستي بين شهداء الثورة وأوصت فيهما بقبول الطعنين. ومازالت دعاوى أخرى لشهداء ومصابين في أحداث مختلفة في عهد المجلس اﻷعلى للقوات المسلحة وعهد الرئيس المعزول محمد مرسي وكذا الفترة الانتقالية الحالية، تنظر أمام القضاء اﻹداري.

[pullquote align=”right”]قرار المفوضين يقر مبادئ هامة منها إلزام الدولة بالاعتراف بمسؤوليتها عن خرق قوات اﻷمن للقانون عند استخدامها للعنف المفرط في التصدي للتظاهرات. وهو ما يؤكد على الحق الثابت في التظاهر السلمي وتجريم قمع قوات اﻷمن لهذا الحق[/pullquote]

وبينما تمثل أحكام القضاء اﻹداري وتقارير هيئة مفوضي الدولة تصحيحا لوضع خاطئ وردا لحق الشهداء والمصابين المقدمة الطعون بخصوصهم على وجه التحديد، إلا أنها تتخطى ذلك إلى تقرير مبادئ هامة منها إلزام الدولة بالاعتراف بمسؤوليتها عن خرق قوات اﻷمن للقانون عند استخدامها للعنف المفرط في التصدي للتظاهرات. وهو ما يؤكد على الحق الثابت في التظاهر السلمي وتجريم قمع قوات اﻷمن لهذا الحق. وينبغي التأكيد على أنه مع استمرار المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في تحمل مسؤولية الدفاع عن حق كل شهيد ومصاب تم إغفاله أو التقصير في حقوقه من قبل الدولة، إلا أن هذا لا ينفي الحاجة إلى أن تضلع الدولة ذاتها بدورها تجاه الشهداء والمصابين وتبادر بإدراج كل من تم إغفاله التزاما بما يقرره الدستور والقانون بهذا الصدد. كما ينبغي تكرار التأكيد على الحاجة الماسة إلى إعادة الاعتبار للحق في التظاهر السلمي وضمان حماية المتظاهرين وفق ما تقرره العهود والمواثيق الدولية وكذا الدستور المصري، وفي هذا الصدد نكرر المطالبة بوقف العمل بالقانون القمعي الذي أصدرته السلطة الانتقالية الحالية واستخدم لتبرير استخدام العنف ضد المتظاهرين وتعقبهم قانونيا واعتقال عدد كبير منهم. وفي النهاية لا نمل من تكرار المطالبة بأن تتجه الدولة إلى إقامة منظومة حقيقية للعدالة الانتقالية، تشمل تشكيل لجان مستقلة لكشف الحقيقة وترتيب إجراءات واضحة للمحاسبة وكذا التعويض المعنوي والمادي للمتضررين وإعادة هيكلة وتطهير مؤسسات الدولة. وبينما تمثل هذه المنظومة الضمانة الحقيقية لاسترداد حقوق الشهداء والمصابين وغيرهم من المتضررين مما شهدته البلاد من انتهاكات حادة لحقوق الإنسان في السنوات الماضية فإنها أيضا المخرج الوحيد من دائرة العنف والإرهاب التي تواجه مصر في هذه المرحلة من تاريخها، وهي الطريق إلى إعادة بناء دولة المؤسسات على أساس من الديموقراطية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون.

ضع تعليقا

اضغط للتغليق