بيانات المركز بيانات صحفية خصخصة و قضايا فساد سياسات اقتصادية

الخصخصة الفاسدة .. أعيدوا أموال الشعب

تلقي المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية دعوة من وزارة القوى العاملة لحضور لقاء مع الدكتور على السلمى نائب رئيس الوزراء ووزير قطاع الأعمال العام، وذلك  بمقر مجلس الشعب يوم 9 أغسطس 2011، وتم خصيص اللقاء للحديث عن الشأن العمالى والنقابى، وقدم محامو المركز المصرى مداخلة حول عدة موضوعات كان منها وقائع فساد الخصخصة، فطلب نائب رئيس الوزراء تقديم المركز مذكرة شارحه لهذه الوقائع وللمستندات التى بحوزتنا.

وبعد أن انتهى محامو المركز من المذكرة تم تسليمها للدكتور على السلمى مرفقا بها 12 حافظة مستندات شملت عقود البيع، ودراسات تقييم أصول الشركات فى التسعينات، ثم الدراسات التقيمية التى تم على أساسها البيع، وتقارير لجان التحقق من التقييم، ومحاضر اجتماعات الجمعيات العمومية للشركات القابضة التى وافقت على البيع، واجراءات المزايدات التى تمت، وتعليق الجهاز المركزى للمحاسبات على الاجراءات، وأحكام القضاء المصرى بشأن شركة عمر أفندى.

وطالب المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بسرعة قيام دكتور على السلمى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير قطاع الأعمال باتخاذ ثلاثة اجراءات، هى:

 

الإجراء الأول: سرعة التحفظ على كافة وثائق ومستندات الشركات التى تم بيعها والموجودة جميعها لدى الشركات القابضة، وخاصة الدراسات التقييمية لأصول هذه الشركات والتى تمت فى حقبة التسعينات، ثم الدراسات التقييمية التى تم على أساسها البيع، وتقارير لجنة التحقق من صحة التقييم، وتقارير الجهاز المركزى للمحاسبات حول عمليات التقييم والبيع، محاضر الجمعيات العمومية التى ناقشت أو وافقت على البيع، وكذا كافة المستندات المتعلقة باجراءات البيع سواء كانت بالأمر المباشر أو المزايدة منذ بدء الإعلان عن طرح الشركة للبيع ولحين تسليمها للمشترى.

الإجراء الثانى: تشكيل لجنة فنية محايدة من خارج قطاع الأعمال العام تتولى فحص المستندات والوثائق الخاصة باجراءات تقييم وبيع الشركات

 

 الإجراء الثالث: مخاطبة النائب العام لإتخاذ كافة الاجراءات القانونية ضد أعضاء اللجنة العليا للخصخصة المشكلة طبقا لقرار رئيس الوزراء 1765 لسنة 2000

والتى واقفت على قواعد التقييم التى اقترحها وزير قطاع الأعمال- مختار خطاب- باجتماع 23 /11/2003.

 فهذا الإجتماع كان يناقش إجراءات بيع الشركات المتبقية، حيث تم بيع 202 شركة، وتبقى 187 شركة منها 51 شركة اتفق على بقائها بحوزة المال العام لخدمة التنمية والأهداف الإجتماعية والإستراتيجية، على أن يطرح للبيع 127 شركة منها 59 شركة خاسرة بخسائر بلغت 3117 مليون جنيه، و52 شركة تحقق أرباح بلغت 78 مليون جنيه، و66 شركة تحقق أرباح 2390 مليون جنيه.

وتحت مسمى حاضر ومستقبل برنامج الخصخصة قدم وزير قطاع الاعمال وثيقة تضمنت تسع نقاط كان أخطرها النقطة السابعة والتى وردت تحت عنوان

 

(أسلوب جديد لبيع وتقييم الشركات الخاسرة وضعيفة الربحية)

 

“وتحت عنوان قواعد تقييم الشركات الصناعية الخاسرة وقليلة الربحية، جاءت القواعد كما يلى:

 

تنطبق هذه القواعد على الشركات الواردة فى الجدولين رقمى ( أ ، ب )

2 / 1 الأراضى :

يقيم سعر المتر فى الأراضى اللازمة للنشاط موضوع البيع بسعر المتر فى الأراضى الصناعية أقرب مدينة عمرانية جديدة، وإذا احتفظ المشترى بالعمالة كاملة فيتم سداد قيمة الأراضى بنفس شروط سداد الأراضى الصناعية فى المدن العمرانية الجديدة.

 

2 / 2 المبانى :

تقيم المبانى التى يتم فيها مزاولة النشاط بالقيمة الدفترية أو بمبلغ 150 جنيها للمتر المربع ( مضروبا فى المساحة ) إذا كانت القيمة الدفترية للمتر المربع تقل عن هذا المبلغ .

 

2 / 3 الآلات والمعدات :

تقيم الآلات والمعدات بالقيمة الدفترية الظاهرة فى آخر ميزانية معتمدة من مراقب الحسابات .

 

2 / 4 الأثاث ومعدات المكاتب:

تقيم بالقيمة الدفترية الظاهرة فى آخر ميزانية معتمدة من مراقب الحسابات.

 

2 / 5 وسائل النقل والانتقال :

تقيم بالقيمة السوقية إذا رغب المشترى فى شرائها.

 

2 / 6 المخزون والمدينون:

يقيم المخزون والمدينون بالقيمة الدفترية لهما إذا رغب المشترى فى شرائهما.

ويمكن للجمعيات العامة لشركات قطاع الأعمال العام عند اتخاذ القرارات أن توافق على ثمن يقل عن القيمة الدفترية إذا رأت فى ذلك مصلحة تقدرها.

 

وجاء بنهاية محضر اجتماع اللجنة الوزارية للخصخصة جدول يتضمن قواعد تقييم الشركات الخاسرة وضعيفة الربحية، قاصدا إلغاء التقييمات السابقة التى تمت لهذه الشركات، وجاء بالجدول ما يلى:

 

رقم القرار

موضوع القرار

جهة التنفيذ

مدة التنفيذ

80 / 01 / 04 / 7

طلب تعديل واعتماد القرارات الصادرة عن اللجنة الوزارية للخصخصة المعقودة بتاريخ 23 / 11 / 2002

الموافقة على اعتماد قرارات اللجنة والتى تضمنت قواعد تقييم الشركات الصناعية الخاسرة وقليلة الربحية وذلك بعد إضافة البندين الموضحين فيما بعد إلى قرارات اللجنة:

1- بالنسبة للشركات التى سبق إعداد تقييمات لها ولم تطرح بعد فى برنامج الخصخصة للبيع أو التأجير أو زيادة رأس المال أو طرحت ولم يتم البت فى العروض المقدمة عنها ووردت فى قوائم ( أ ) و( ب ) التى تم عرضها على اللجنة الخاصة بالشركات الخاسرة أو قليلة الربحية فتلغى التقييمات السابق إعدادها ويعاد تقييمها حسب القواعد الواردة فى هذا القرار ويعاد طرحها للبيع فى إطار برنامج الخصخصة على أساس قواعد التقييم الجديدة.

( ويعتبر هذا القرار جزءا من الضوابط العامة ويحمل رقم ” 1 / 9 ” ) .

2- بالنسبة للشركات الصناعية قليلة الربحية الواردة فى الجدول (أ) و (ب) التى تم عرضها على اللجنة يكون تقييمها بالأسلوب والقواعد التى تقررت للشركات الصناعية الخاسرة وبحد أدنى المتوسط السنوى لقيمة الأرباح الصافية قبل الفوائد للسنوات الثلاث الأخيرة طبقا للقوائم المالية المعتمدة من الجهاز المركزى للمحاسبات مضروبه فى مضاعف 8 (ثمانية).

(ويعتبر هذا القرار جزءا من القواعد الواردة تحت رقم “2” بعنوان: قواعد تقييم الشركات الصناعية وقليلة الربحية، ويدرج تحت رقم “2/7”).

وزارة قطاع الأعمال العام

دائم

 

 

وهو ما فتح الباب للعدوان على المال العام وبيع الشركات بأبخس الأثمان، فالقرارات الصادرة عن هذا الاجتماع رتبت نتائج خطيرة، منها:

1- ألغت كافة التقييمات السابقة للشركات والتى كانت تضع قواعد عادلة لتقييم الشركات بما يمثل حماية للمال العام.

2- جعلت قواعد التقييم فى الشركات الخاسرة تماثل قواعد التقييم فى الشركات الرابحة دون أى مبرر منطقى أو عقلانى.

3-منحت لجان التقييم  ستاراً إدارياً لإهدار المال العام حال التزامها بهذه القواعد خاصة أن القيمة الدفترية للأصول يخصم منها نسب الإهلاك السنوية، وفى بعض الاحيان كانت توجد آلات قيمتها الدفترية تساوى صفر، لكنها فى الحقيقية تعمل، ولها طاقة إنتاجية، وقيمة سوقية.

ذلك فضلا عن كارثة تقييم الأراضى وفقا لأسعار أقرب منطقة صناعية مع العلم أن جميع الشركات المطروحة للبيع كانت فى مناطق مميزة، وفى قلب الكتل السكنية، ولها قيمة سوقية كبيرة.

 

ومن المخزى أن تعليق رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات على هذه القواعد ورد بالمحضر على النحو التالى:

–         ” ………………………………………………………………………………….

–         هناك 7 طرق متعارف عليها لتقييم الشركات، وما جاء بخطة السيد الدكتور وزير قطاع الأعمال العام يمثل استثناء من هذه الطرق ليطبق على الشركات الخاسرة وقليلة الربحية، وهذا الاستثناء أملته الضرورة المتمثلة فى التخلص من النزيف الدائم للخسائر والذى تتعرض له هذه الشركات، ويوافق الجهاز المركزى للمحاسبات على هذه السياسة ويدعم هذا التوجه القائم على التخلص من هذه الشركات بالبيع أو بتبنى أسلوب استثنائى فى التقييم خروجا على القواعد العامة.

–         ستكون القواعد والضوابط التى يتضمنها الأسلوب الجديد للبيع والتقييم للشركات ملزمة لمن يقومون بالتقييم ومن يقومون بإعادة التقييم أو التأكد من صحة القواعد التى بنى عليها وكذلك من يراجعون التقييم.

–         ………………………………………………………………………………….”

 

وهذه العبارات من رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات من ناحية تخالف نصوص قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 الذى يسمح ببيع الشركات الخاسرة فقط، وكذا قانون المزايدات والمناقصات رقم 89 لسنة 1998 ومن ناحية ثانية جعلت الجهاز المركزى المنوط به حماية المال العام مثل المحلل الذى يبارك أسس التقييم المخالفة لنصوص القانون، والذى يؤيد عمليات البيع والتخلص من المال العام دون إتباع قواعد التقييم المتعارف عليها، ودون اتباع نصوص القانون.

 

(راجع حافظة المستندات الرئيسية المقدمة منا مرفق بها محضر اجتماع اللجنة الوزارية للخصخصة المنعقد فى 23/11/2003 والذى كان يضم 18 وزير، ورئيس الجهاز المركزى للمحاسبات،  ورئيس هيئة سوق المال، ومحافظ البنك المركزى، وأمين عام مجلس الوزراء).

للاطلاع على المذكرة يرجى الضغط على :

مذكرة السلمى