تحرك عاجل ومناشدة من أكثر من 300 معماري وخبير تراث ومفكر وشخصية سياسية وعامة لوقف تدمير جبانات القاهرة التاريخية
أخبار عاجلة بيانات المركز بيانات صحفية عمل ونقابات

تحرك عاجل ومناشدة من أكثر من 300 معماري وخبير تراث ومفكر وشخصية سياسية وعامة لوقف تدمير جبانات القاهرة التاريخية

ناشد مئات من المهتمين والقائمين على حماية التراث المصري، وجمعيات وهيئات وأحزاب، وشخصيات عامة وسياسيون ومفكرون، معماريون وخبراء تراث، وممثلين عن أصحاب جبانات القاهرة التاريخية، الجهات المسؤولة وكل القوى والضمائر الحية العمل وقف مسلسل التعدي على منطقة جبانات القاهرة التاريخية وانتهاك التاريخ المصري، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن جريمة تدمير هذه المنطقة التراثية الفريدة من نوعها.

وأعلن المتضامنون، في بيان مشترك، عزمهم التوجه لتقديم بلاغ للنائب العام ضد كل من وزراء السياحة والآثار والأوقاف ومحافظ القاهرة ‏بأشخاصهم وصفاتهم، وكذلك المسؤولين عن التنسيق الحضاري، وجميع الجهات المشاركة في أعمال ‏الإزالة والهدم، مطالبين بفرض الحراسة اللازمة لمنع تبديد وتدمير المزيد من هذه المباني التاريخية ‏وما تحويه من قطع أثرية نادرة، وسحب كافة معدات الهدم منها وتقييم الأضرار التي لحقت بهذه ‏المنطقة. ‏

وأضاف الموقعون على البيان أنهم سيعلنون لاحقا عن عدد من الخطوات والإجراءات لمواجهة ذلك، بينما ما يزالون يأملون أن تصل مطالبهم ‏إلى آذان واعية قادرة على الاستماع لصوت المتخصصين ومحاسبة المسؤولين عن تدمير تراثنا حفاظا ‏على مقدرات وثروات هذا الوطن وتاريخه.‏

وأكد الموقعون أن منطقة جبانات القاهرة التاريخية والمسجــلة عــلى قــائــمة الــتراث الــعالمــي، تحــميها قــوانــين عــالمــية ‏ومحــلية، واكتســبت قــيمتها بــمن ضــمتهم فــي ثــراهــا، أجــيال مــتعاقــبة مــن أبــناء هــذا الــبلد بجــميع ‏فــئاتــه وطــبقاتــه، ومــن ســاهــموا فــي نــهضته الــثقافــية والــحضاريــة، بدءا بالصحابة الأوائل رضي الله ‏عنهم ومروراً بأولياء الله الصالحين والعديد من الــحكام والــساســة، والــفنانــين والادبــاء والــشعراء، ‏وآلاف المصريين المكافحين، فضلا عن ضمها كـــنوزا مـــعماريـــة فـــريـــدة شـــديـــدة الـــتنوع تـــعبر عـــن حـــقب ‏زمنية مـــن تـــطور الـــعمارة الــجنائــزيــة المــمتدة مــنذ مــصر الــقديــمة إلى يــومــنا هــذا، بينما تواجه الآن أكبر ‏عــملية تدمير في تاريخها. ‏

وأشار البيان إلى أنه تم عرض حلول وبدائل عن الإزالة طرحتها لـجنة شـكلها مجـلس الـوزراء مـن المـتخصصين فـي ‏التخـطيط الـعمرانـي والـحفاظ عـلى الـتراث، وأعدت ـدراسـة لجـدوى مشـروع الـطرق المرورية التي ‏تخترق الجبانات الـذي بـدأ تـنفيذه عـام 2020 واضطلعت بتفنيده فنياً وأثبتت عـدم جـدواه مرورياً ‏واقتصادياً.

كما قدمت اللجنة البدائل التي تعتمد عــلي اســتغلال شــبكة الــطرق الــحالــية والمســتحدثــة ‏وأقرت كفاءتها لعشر سنوات قادمة، دون المــساس بـالـجبانـات الـتاريـخية، مع وضع رؤية لاستغلال ‏الموقع للسياحة الدينية والثقافية، وكـذلـك حـل مـشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية بالمنطقة. إلا ‏أننا فوجئنا بعد تقديم هذا الاقتراح بمعاودة الهدم بـلا هـوادة وبكثافة أكـثر مـن ذي قـبل، كـأن هناك ‏سـباق مـع الزمن لمحو جزء من تاريخ الأمة وذاكرتها وتراثها وقهر شعبها بنبش قبورهم وإهانة رفات ‏ذويهم وتشتيتها.‏

وشدد المتضامنون على أنهم ناشدوا الجهات المسؤولة للتراجع عن مشروع شبكة الطرق المدمرة، ‏ولجأوا إلى مجلس الدولة الذي رفض نظر الشق العاجل في دعواهم القضائية لوقف أعمال ‏الإزالة بهذه المنطقة، وأرسلوا عشرات الشكاوى والطلبات بلا جدوى.

ومن بين الموقعين على البيان (11 جمعية وهيئة وحزب، و16 عضوا في مبادرة إنقاذ جبانات القاهرة التاريخية، و80 مفكرا وسياسيا – بينهم وزراء وسفراء ودبلوماسيون سابقون وحاليون – و12 خبير تراث، و48 معماريا ومهندسا، و135 شخصية عامة، و36 ممثلا عن أصحاب المدافن المتضررين)

كان محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فوجئوا بحجز الدائرة الرابعة بمحكمة القضاء ‏الإداري بمجلس الدولة، الدعوى رقم 54318 لسنة 77 ق، بشأن وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع ‏عن توفير الحماية اللازمة للمقابر والمباني الأثرية وذات الطراز المعماري ‏المتميز بمنطقة جبانات القاهرة ‏التاريخية وتحديد حرم لهذه الآثار‏، للحكم في جلسة 21 سبتمبر 2023، دون إخطار المدعين بورود تقرير ‏هيئة مفوضي الدولة وتحديد جلسة أمام المحكمة، ودون تمكينهم من الاطلاع على التقرير.‏

وأثار القرار استغراب محاميي المركز، بالنظر إلى مخالفته لقانون مجلس الدولة، خاصة المادة 30 منه التي ‏تنص على إلزام قلم كتاب المحكمة بإبلاغ ذوي الشأن بتاريخ الجلسة، وهو ما لم يحدث في هذه الدعوى.‏

وسبق أن أودع محامو المركز – بصفتهم وكلاء عن المدعين – الدعوى متضمنة شقا عاجلا بما يشير إلى ‏أننا – طبقا للنظام الساري حاليا داخل ‏جدول محكمة القضاء الإداري – لا نحصل على جلسات لنظر الشق ‏العاجل وقت الإيداع، ويتعين علينا انتظار عرض الملف ‏من سكرتير دائرة المحكمة على عدالة المحكمة ‏لتحديد جلسة لنظر الشق العاجل.‏

وبالمتابعة، أخطر سكرتير الدائرة الرابعة “عاجل وموضوعي” محاميي المركز شفويا بأن المحكمة رفضت ‏نظر الشق ‏العاجل وقررت احالتها لهيئة المفوضين لنظرها.‏

وبناء على ذلك توجه محامو المركز لمتابعة تحديد جلسة أمام الهيئة، وأخطرهم سكرتير الدائرة بتحديد ‏جلسة 4 يوليو 2023 لنظرها أمام هيئة المفوضين بحضور وكيل المدعين، لتقرر الهيئة حجزها للتقرير ‏بجلسة 12 يوليو 2023، وظل وكيل المدعين يتردد على سكرتير هيئة المفوضين حتى انقضى شهر بعد ‏الحجز، ولم يكن تقرير هيئة المفوضين قد ‏تم إيداعه.‏

وفوجئ وكيل المدعين بتاريخ 22 أغسطس 2023، بورود تقرير الدعوى وإحالتها لدائرة المحكمة لنظرها ‏في ‏جلسة 17 أغسطس 2023، لتقرر هيئة المحكمة حجز الدعوى للحكم في جلسة 21 سبتمبر المقبل، ‏وكل ذلك دون إخطار ‏المدعين أو وكيلهم، ودون تمكينهم من الاطلاع على ما انتهت إليه هيئة المفوضين في ‏تقريرها، ودون تقديم الدفاع وعرض الطلبات أمام هيئة المحكمة.‏

وبناء على ذلك، تقدم محامو المركز بطلب لإعادة فتح باب المرافعة في القضية أمام محكمة القضاء ‏الإداري، أملا في تحديد جلسة لها في أقرب وقت ممكن، حتى يتسنى لنا الاطلاع على تقرير هيئة ‏المفوضين المودع فيها والتعقيب عليه وتقديم ما تحت أيدينا من دفاع ومستندات ‏ومذكرات.‏

للاطلاع على قائمة الموقعين اضغط هنا

 

Leave feedback about this