سكة السلامة: الهيدروجين الأخضر وقود المستقبل من أجل طاقة نظيفة وبيئة أقل تلوثًا (تقرير)
غير مصنف

سكة السلامة: الهيدروجين الأخضر وقود المستقبل من أجل طاقة نظيفة وبيئة أقل تلوثًا (تقرير)

حظيت قضية استخدام الهيدروجين الأخضر، باهتمام المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيّر المناخ هذا العام “COP 27″، المنعقدفي مدينة شرم الشيخ، خلال الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر 2022، باهتمام المشاركين في المؤتمر.

فالعديد من الدول بدأت في التوجه لاستخدام الهيدروجين الأخضر كطاقة نظيفة بديلة للوقود، الذي يؤدي إلى ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي لكوكب الأرض، والسبب الرئيس في ارتفاع حرارة الأرض، لأنه يمنع أشعة الشمس من الخروج من الغلاف الجوي بعد دخولها إلى الأرض، عكس الكربون الأخضر صديق البيئة.

كيف يستخدم الهيدروجين كوقود؟

عند احتراق الهيدروجين بالأكسجين داخل خلية وقود، ينتج طاقة صفرية الكربون، مما ينتج عنه حرق صديق للبيئة، ويمكن استخلاص الهيدروجين من الوقود الأحفوري والكتلة الحيوية، أو المياه، أو من مزيج من الاثنين معا.

إنتاج الهيدروجين الأخضر

يُنتج الهيدروجين الأخضر باستخدام الماء الذي يحتوي على أملاح ومعادن موصلة للتيار الكهربائي، في عملية تسمى عملية التحليل الكهربائي؛ وفيها تنفصل جزيئات الهيدروجين عن جزيئات الأكسجين، ويجري بعد ذلك التعبئة في عبوات زجاجية في درجات حرارة معينة، وتُزود عملية التحليل الكهربائي بالطاقة اللازمة لتوليد التيار الكهربائي من مصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح حتى لا ينبعث منه أي غازات دفيئة ضارة أثناء توليده واستخلاصه.

مصر والتوجه للهيدروجين الأخضر

أعلنت الحكومة المصرية أنها ستضخ استثمارات في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر تصل لأكثر من 40 مليار دولار بحلول 2030،  وأعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال فعاليات مؤتمر المناخ COP 27، بمدينة شرم الشيخ، تدشين المرحلة الأولى لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

الفرق بين الهيدروجين الأخضر والهيدروجين الأزرق

الهيدروجين الأخضر يتم تصنيعه عبر فصل ذرات الهيدروجين من ذرات المياه، ولذلك يسمى بالأخضر، لأنه مأخوذ من حيث هو موجود في الطبيعة، واستخراجه بهذه الطريقة يختلف عن استخراجه من الغاز الطبيعي، وهو لا يستهلك الكثير من الطاقة للاستخراج ولا يحتاج إلى إعادة تشكيل الغاز الأحفوري، وبالتالي هو صديق للبيئة خصوصاً أن احتراقه لا يؤدي إلى نشر أي نوع من التلوث كالذي ينتج من احتراق الوقود الأحفوري.

ويُعد الهيدروجين الأزرق أو ما يُطلق عليه الهيدروجين منخفض الكربون من مشتقات الغاز الطبيعي الناتج عن عملية إعادة تشكيل غاز الميثان بالبخار الشديد السخونة.

ويشبه الهيدروجين الأزرق للهيدروجين الرمادي، إلا أنَّ أثناء عملية إنتاجه يتم تخزين غاز ثاني أكسيد الكربون في باطن الأرض، وعلى الرغم من أن هذه العملية لها بعض الأضرار القليلة على الأرض لكنها أكثر فاعلية من الهيدروجين الرمادي.

فوائد الهيدروجين الأخضر

تتعدد فوائـد الهيدروجين الأخضر من أبرزها أنه أحد مصادر الطاقة الجديدة والحديثة، وهو طاقة المستقبـل ويتم إنتاجه بطريقة صـديقة للبيئـة، وأحد عناصر المياه ويتـم الحصول عليه من التحليل الكهربائـي للميـاه، ويحد من التلوث، ويساهم في خفـض أسعار بيع الكهرباء.

كذلك يحتوي الهيدروجين على ما يقرب من ثلاثة أضعاف الطاقة التي يحتويها الوقود الأحفوري، مما يجعله أكثر كفاءة، ويمكنك أيضا اعتباره مضاعف للكهرباء – فمع بعض الماء وقليل من الكهرباء، يمكنك توليد المزيد من الكهرباء أو الحرارة. كما أنه متاح على نطاق واسع.

ويُعد مصدرًا نظيفًا للطاقة؛ حيث لا ينبعث منه سوى بخار الماء ولا يترك أي بقايا في الهواء.

أيضًا يحتوي الهيدروجين الأخضر على نسبة منخفضة جدًا من الكربون الذي يعد أحد أبرز العناصر الضارة المنتشرة في الغلاف الجوي.

ويُوفر إمكانية إزالة الكربون من القطاعات التي يصعب التخفيف فيها منه مثل إنتاج الإسمنت ووقود وسائط النقل الثقيل.

يشار إلى أنه أطلق المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خلال الأسابيع الماضية، حملة “سكة السلامة – الطريق إلى COP27″، تزامنا مع مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP27)، المنعقد حاليًا في مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء.

وتركز الحملة – المستمرة على مدار 100 يوم – على عدد من المحاور التي تستهدف المساهمة في مواجهة التأثيرات السلبية الناتجة عن التغير المناخي، وتأثيراتها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية خاصة في مصر، التي تعد من أكثر الدول المعرضة للمخاطر الناتجة عن هذه التأثيرات، والدعوة لاتخاذ آليات وإجراءات حاسمة للحد منها.

ويشمل المحور الأول للحملة التوعية بآثار التغيرات المناخية، وانعكاساتها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في عدد من القطاعات من بينها: الصحة، والصناعة، والزراعة، والنقل، والأنشطة البحرية، وغيرها، فضلا عن تأثيراتها على العاملين في هذه القطاعات.

ويتطرق المحور الثاني إلى إجراءات التقاضي في القضايا المتعلقة بالحقوق البيئية، في ظل التزامات الحكومة بتعهداتها بشأن المواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها في هذا الإطار.

ويتناول المحور الثالث للحملة مدى التزام الحكومة بشأن تقليل الانبعاثات الكربونية، الذي يعد المحور الرئيسي لمؤتمر الأطراف، كما يتضمن المحور الرابع إعادة التعريف بالتزامات مصر تجاه قضايا البيئة والتغير المناخي من خلال الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها، والإطار التشريعي الداخلي المتعلق بهذا الشأن.

المركز المصري أطلق حملة “سكة السلامة – الطريق إلى COP27″، انطلاقا من إيمانه بضرورة التحرك العاجل لمواجهة التأثيرات السلبية لتغير المناخ، وأولوية قضايا حماية البيئة في هذه الفترة الحرجة.

Leave feedback about this