“الإدارية العليا” ترفض طعن محافظ الدقهلية على دعاوي منع الصحفيين من دخول المصالح الحكومية..
غير مصنف

“الإدارية العليا” ترفض طعن محافظ الدقهلية على دعاوي منع الصحفيين من دخول المصالح الحكومية..

الحكم يؤيد الأحكام التي حصل عليها المركز المصري من “القضاء الإداري”
قضت المحكمة الإدارية العليا، في دائرتها الأولى برفض الطعن المقام من محافظ الدقهلية بصفته، ضد عدد من الصحفيين على خلفية منعهم من دخول مبنى المحافظة، وحذفهم من جروب الواتس آب الخاص بالصحفيين والإعلاميين.
وبهذا الحكم تكون المحكمة أيدت الأحكام التي حصل عليها محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، بمحكمة القضاء الإداري بالمنصورة، في وقت سابق، بالنيابة عن ثلاثة صحفيين، جميعهم أعضاء في نقابة الصحفيين.
وكانت دعاوي محامو المركز تطالب بإلغاء قرار محافظ الدقهلية بمنع الصحفيين الثلاث من دخول مبنى المحافظة، وحذفهم من جروب الواتس آب الخاص بالصحفيين والإعلاميين، مما حرمهم من الحصول على المعلومات، وأخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الصحف المختلفة حسب نصوص القانون.
وطعن محامو المركز بالدقهلية على القرار السلبي بالامتناع عن تمكين الطاعنين من تغطية الأخبار بنطاق المحافظةـ وعدم تمكينهم من التواصل والحصول على البيانات، والمعلومات، والأخبار من الجهات الحكومية المختلفة مثل ديوان محافظة الدقهلية، والسادة وكلاء الوزراء ورؤساء المدن، وكافة الوحدات والإدارات التابعة للمحافظة، ومؤتمراتها واللقاءات التنفيذية، كما فرض مجموعة من القيود التي تعوق توفير المعلومات أو إتاحتها لهم، وهو ما ايدته المحكمة.
وأقيمت دعوى “المركز” تأسيساً على أن الطاعنين صحفيين مقيدين بجدول المشتغلين بنقابة الصحفيين مختصين بتغطية الأخبار في نطاق المحافظة، وانطلاقا من كفالة الدستور والقانون كفلا حرية الصحافة، وحرية ممارسة الصحفي لعمله، دون قيود أو مضايقات.
وطبقا لما ورد في المادة 9 من القانون رقم 180 لسنة 2018 على أن “للصحفي أو الإعلامي حق نشر المعلومات والبيانات والأخبار التي لا يحظر القانون إفشاءها، وتلتزم الجهات الحكومية والجهات العامة الأخرى بإنشاء إدارة أو مكتب أو موقع إلكتروني للاتصال بالصحافة والإعلام لتمكين الصحفي أو الإعلامي من الحصول على البيانات والمعلومات والأخبار”.
كما حظرت المادة 10 من القانون ذاته عرقلة أو منع الصحفيين من عملهم بنصها “يحظر فرض أي قيود تعوق توفير المعلومات أو إتاحتها، أو تحول دون تكافؤ الفرص بين مختلف الصحف المطبوعة والإلكترونية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، أو حقها في الحصول على المعلومات، وذلك كله دون الإخلال بمقتضيات الأمن القومي، والدفاع عن الوطن”.
أما المادة 12 من قانون الصحافة تمنح الصحفي الحق في حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة، وإجراء اللقاءات مع المواطنين، والتصوير في الأماكن العامة بنصها “للصحفي أو الإعلامي في سبيل تأدية عمله الحق في حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة، وإجراء اللقاءات مع المواطنين، والتصوير في الأماكن العامة غير المحظور تصويرها، وذلك بعد الحصول على التصاريح اللازمة في الأحوال التي تتطلب ذلك”.
كما أن المادة 11 من القانون ذاته أيضا تنص على أن “مع مراعاة أحكام المادتين (9، 10) من هذا القانون، للصحفي أو الإعلامي الحق في تلقي إجابة على ما يستفسر عنه من معلومات وبيانات وأخبار، وذلك ما لم تكن هذه المعلومات أو البيانات أو الأخبار سرية بطبيعتها أو طبقا للقانون”.
وأكدت الدعاوى أن المحافظ المطعون ضده بصفته قد قام بمنع الطاعنين من أداء عملهم منذ بداية يونيو 2020 واستعمل سلطة وظيفته بالامتناع عن إصدار قراره بالتعامل مع الطاعنين باعتبارهم صحافيين وصولاً لوقف أحكام قانون الصحافة المشار إليه وبخاصة المواد 9، 10، 11، 12 من القانون 180 لسنة 2018.
حيث قامت المحافظة بحذف أرقام هواتفهم والمستخدم والمملوك لهم من الجروب المسمى “الصحافة والإعلام “، والتابع لموقع الواتس آب، والمنشأ من قبل إدارة العلاقات العامة والإعلام بالمحافظة، للتواصل مع الصحافيين قاصداً بقراره حظر، وتقيد الحصول على أية معلومات أو إتاحتها في الوقت الذي يمنح هذا الحق في الحصول على المعلومات والبيانات لبقية المؤسسات الصحفية الأخرى بما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الصحف وذلك بوقف تنفيذ أحكام نص المادة 10 من القانون السالف، كما امتنع عن إصدار قراره بتصحيح هذا الوضع.
لاحقا وبعد صدور الحكم لصالح الصحفيين، قام المحافظ بالطعن على الحكم، وهو ما رفضته المحكمة، لصالح الحكم السابق، المؤيد لدعوى المركز المصري الأولى، المطالبة بإلغاء قرار محافظ الدقهلية بمنع الصحفيين الثلاث من دخول مبنى المحافظة.
وهو الحكم الذي يعد بمثابة سابقة قانونية تاريخية تصدر لأول مرة بالمحاكم المصرية، وتمتد أثارها لكافة الجماعة الصحفية، في مواجهة أي عراقيل تعوق أداء عملهم الصحفي، والتي يكفلها لهم الدستور والقانون.

Leave feedback about this