عدالة جنائية | من مجني عليه إلى متهم.. قصة إحالة مواطن لمحكمة الجنايات
ملفات

عدالة جنائية | من مجني عليه إلى متهم.. قصة إحالة مواطن لمحكمة الجنايات

قرر المحام العام الأول لنيابات جنوب القاهرة إحالة أوراق القضية رقم 6693 لسنة 2015 كلي جنوب القاهرة، والمتهم فيها “محمد عبد العاطي علي” (23 عاما) إلى محكمة جنايات القاهرة، وكان محمد قد تم القبض عليه واختفى بعدها ليظهر كمتهم في قضية أعدت له منفردا.

وتعود وقائع القضية إلى أنه في يوم الجمعة الموافق 11 ديسمبر 2015 تم إلقاء القبض على “محمد عبد العاطي علي” من أمام مسجد الريان بالمعادي بواسطة قوة من مباحث وزارة الداخلية مرتدين الملابس المدنية وقاموا باقتياده الي مكان غير معلوم، دون الحصول على إذن من النيابة العامة، والسؤال عن الغرفة الخاصة والمتعلقات الشخصية التي تخص المتهم، ولكنهم لم يعثروا على أي شئ وتركوا المنزل دون الحصول على أية متعلقات.

وعلى إثر ذلك توجه أهل محمد عبد العاطي لقسمي شرطة المعادي والبساتين للسؤال عنه فأخبروهم بأنه ليس محتجز لديهما، وبناء على ذلك قاموا بإرسال تلغرافات بالواقعة للنائب العام ورئيس الجمهورية ووزير الداخلية والمحام العام لنيابات جنوب القاهرة ومأمور قسم شرطة البساتين في الفترة من 13 حتى 17 ديسمبر، وأثناء ذلك قامت السيدة والدته/ حنان أحمد محمود في 14 ديسمبر 2015 بتحرير محضر بالواقعة حمل الرقم 79 لسنة 2015 عرائض نيابة البساتين، وبعد ذلك قيدت العريضة برقم 12612 لسنة 2015 إداري البساتين وحفظت في 21 ديسمبر، وعلى إثر ذلك قام محامو المركز المصري في 24 ديسمبر بالتقدم ببلاغ للسيد النائب العام حمل رقم 21517 عرائض النائب، بشأن ملابسات القبض على محمد عبد العاطي واحتجازه في مكان غير معلوم.

وفي يوم 25 ديسمبر 2015 فوجئ أهل المتهم باتصال منه أخبرهم باحتجازه في ديوان قسم شرطة البساتين، وتم عرضه في صباح اليوم التالي على نيابة البساتين للتحقيق معه في المحضر رقم 27442 لسنة 2015 جنايات البساتين، بناء على محضر، سطر بنفس تاريخ اتصاله، سجل فيه ضابط القسم أنه تم ضبطه متلبسا أثناء مظاهرة لجماعة الإخوان مؤلفة من مائة شخص، لكنه لم يتمكن سوى من ضبط محمد عبد العاطي فقط وبحوزته الأحراز سالفة الذكر.

وأثناء التحقيق مع محمد عبد العاطي قدم محامي المركز المصري صور ضوئية من التلغرفات التي أرسلها أهل المتهم بالإضافة لصورة العريضة التي حررتها والدته في نيابة البساتين –والتي حفظت في 21 ديسمبر 2015 والتي تثبت أن تاريخ القبض عليه هو 11 ديسمبر وليس 25- وبناء على ذلك دفع الحاضر معه ببطلان القبض والتفتيش وبطلان إجراء تحقيق النيابة العامة لكونه أجري بعد مرور 14 يوما من تاريخ القبض عليه مما يعد مخالفا لقانون الإجراءات الجنائية، كما دفع أيضا بكيدية الاتهام وتلفيقه وبعدم صلة المتهم بالمضبوطات.

وقد تغاضت النيابة عن تلك الدفوع وضربت بها عرض الحائط وأصدر قرارها بعرضه صباح باكر لحين ورود تحريات الأمن الوطني والتي أكدت صحة ما جاء به الضابط محرر محضر الضبط وبعد ذلك أصدر رئيس نيابة البساتين قراره بحبسه احتياطيا لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات، وتوالت بعد ذلك قرارات حبسه احتياطيا إلى أن تم إحالة القضية لمحكمة الجنايات، في واقعة تؤخذ على النيابة العامة فبدلا من أن تحافظ على حقوق المتهم وتحقق في محضر اختفائه كمجني عليه حققت معه كمتهم، موجهة له تهمة حيازة بندقية خرطوش وذخائر لها دون أن يكون مرخص له حيازتهما، بالإضافة إلى اتهامه بالانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل العمل بأحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، وحيازته مطبوعات مؤيدة لأفكار تلك الجماعة لتوزيعها وإطلاع الغير عليها.

محمد عبد العاطي البالغ من العمر 23 عاما يعمل بائعا في محل تجاري، وهو حاصل على دبلوم المدرسة الثانوية الصناعية، وقد انتهى من أداء عامين كخدمة عسكرية في القوات المسلحة في أول سبتمبر 2014، ويسعى كغيره من الشباب لتحقيق ما يحلم به من طموحات بسيطة تتمثل في حياة كريمة، إضافة لمساعدته لأسرته في تحمل الأعباء المالية كونه الأبن الأكبر، إلا أن الوضع الأمني والقائم على إنفاذ القانون وحماية المواطنين قد وقفا حائلا أمام تلك الطموحات البسيطة.أمر إحالة

حفظ العريضة

عريضة الاختفاء

Leave feedback about this