عدالة جنائية | الطعن على مثول دومة بقفص زجاجي أثناء نظر قضية أحداث مجلس الوزراء
بيانات المركز بيانات صحفية

عدالة جنائية | الطعن على مثول دومة بقفص زجاجي أثناء نظر قضية أحداث مجلس الوزراء

يتقدم اليوم أحمد دومة الناشط السياسي وخالد علي المحامي، طعنا على مثول الأول أمام المحكمة في جلسة 4 أغسطس الماضي بوضعه داخل قفص زجاجي معتم استحدث بقاعه المحاكمة، وذلك بعد تقديم شكوى أمس إلى مجلس القضاء الأعلى حملت رقم 1886 لعام 2014 وارد الأمانة العامة.

وذهب الطاعنان إلى أن هذا القفص يحيل بين تواصل المتهم مع العالم الخارجي “قاعه المحاكمة”، حيث أن هذا القفص مجهز بدائرة صوت الكترونية تجعل التحكم في وصول الصوت من وإلي المتهم تحكما إليكترونيا بواسطة رئيس الدائرة التي تنظر القضية، وهو ما يترتب عليه عدم تمكن المتهم من سماع كافة ما يدور بالجلسة والإحاطة علما بإجراءات محاكمته وإبداء دفاعه كحق أصيل له إذا تطلب الأمر، كما أنه يحيل بين الطاعن الأول والطاعن الثانى، والذي لا يستطيع رؤية المتهم الذي يحضر معه، مما يمثل انتهاكا صارخا لاحكام الدستور والقانون واخلالا بالضمانات العامة لحماية المتهم والحق فى المحاكمة العادلة والمنصفة، كما مثل هذا إخلالا بمحاميه فى حقه فى ابداء دفاعه طبقا لضمانات الواردة فى قانون المحاماة.

هذا وتنظر المحكمة اليوم الأربعاء الأول من أكتوبر 2014، أولى جلسات الدعوى رقم 721 لسنة 2014 والتي أقامتها هيئة المحامين المشكلة للدفاع عن الناشط السياسي أحمد دومة، من الأساتذة/ خالد علي، وناصر أمين، وراجية عمران، علاوة على محامي المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والجماعة الوطنية لحقوق الإنسان، لمخاصمة هيئة المحكمة ذاتها لارتكابها أخطاء مهنية جسيمة أثناء نظر الدعوى منها:

  • الامتناع عن ضم باقي أوراق القضية وتحقيق طلبات الدفاع الجوهرية بنص القانون.
  • الامتناع عن إنفاذ أحكام القانون عمدا.
  • إغفال وقائع التعدي على المتهمين المطلق سراحهم ثم منعهم من حضور جلسات محاكمتهم
  • الإخلال بمبدأ علانية المحاكمة.
  • الإخلال بحق المتهم في الإحاطة علما بكافة مجريات الجلسة بدون وجود قرار بإجرائها في غيابه بالمخالفة للقانون.
  • استعمال القسوة مع المتهم/أحمد دومة.
  • الالتفات عن اثبات والتحقيق في واقعة اختفاء بعض المستندات المضمومة للقضية بجلسات سابقة أمام هيئة مغايرة، وكذا واقعة الإفادة الرسمية بأن النيابة العسكرية لم تقم بالتحقيق في القضية المذكورة بالرغم من إشارة قاضي التحقيق لتلك التحقيقات في غير موضع من أمر الإحالة وإفادة بعض الشهود بأنهم قد تم التحقيق معهم بواسطة النيابة العسكرية.

الجدير بالذكر أن دومة رهن الحبس بالإضافة إلى الناشطين أحمد ماهر ومحمد عادل، بعد الحكم عليهم بالسجن لمدة 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لكل منهم لاتهامهم فى أحداث العنف التى شهدها محيط محكمة عابدين وووجهت لهم تهم الاعتداء على قوات الأمن 30 نوفمبر الماضى وسط حراسة أمنية مشددة.

وتتم محاكمته الآن و269 متهما آخرين، بينهم 16 متهما محبوسا، و9 هاربين والباقى مخلى سبيلهم فى القضية المعروفة إعلاميا “بأحداث مجلس الوزراء” والتي دارت أحداثها في ديسمبر 2011، وسط تردي حالته الصحية لإصابته بعدد من الأمراض علاوة على دخوله إضرابا عن الطعام ضمن عدد من المسجونين السياسيين، مما دعا نشطاء خارج السجون للدخول فيه تضامنا مع المحبوسين وللمطالبة بالإفراج عنهم.

وكانت النيابة قد وجهت تهما عديدة للـ269 شخصا, من بينها حرق المجمع العلمي, وإتلاف منشآت واعتداء على رجال السلطة.. الخ من التهم الجاهزة لإلقاءها جزافا في مثل تلك الحالات.

وتعود وقائع الأحداث إلى هجوم قوات الشرطة والجيش على المعتصمين أمام مجلس الوزراء بعد محاولة فض اعتصام ميدان التحرير بالقوة يوم 19 نوفمبر 2011 المعروفة بأحداث محمد محمود 1، والتي أدت إلى وفاة أكثر من 40 متظاهرا، وتسببت في اندلاع مظاهرات عارمة في ميدان التحرير وميادين أخرى في مصر علي مدى أسبوع، استمر اعتصام بعض المتظاهرين أولا في ميدان التحرير ثم انتقل إلى أمام مقر مجلس الوزراء المصري احتجاجا على تعيين الدكتور كمال الجنزوري رئيسا لمجلس الوزراء، ومذبحة محمد محمود.

بدأت الأحداث مع فجر يوم 16 ديسمبر 2011 عندما تم اختطاف أحد المعتصمين من قبل القوات العسكرية المتمركزة داخل مجلس الوزراء لتأمينه والاعتداء عليه بالضرب المبرح ثم إطلاق سراحه، مما أدى إلى تأجيج الغضب وبدء المناوشات والاشتباكات بين قوات الأمن والمعتصمين.

وأسفرت الأحداث التي انتهت في 23 ديسمبر عن وقوع 17 قتيلا منهم الشيخ/ عماد عفت, والدكتور/ علاء عبدالهادي و1917 مصابا، فيما تم تعذيب العديد من الشباب داخل مجلس الشورى في تلك الأحداث, وخطف وانتهاك فتيات, (جزء كبير منهم من المتهمين في تلك الاحداث), وعلى الرغم من كل ذلك لم يتم استدعاء أيا من رجال الشرطة والجيش, الذين شاركوا في تلك الاحداث, والتي قدم الدفاع عن المتهمين, صور وتسجيلات مصورة, تثبت ضلوع بعضهم في عمليات القتل والتعذيب والخطف والاعتداء.

عدالة جنائية | هيئة الدفاع عن أحمد دومة ومراكز حقوقية تقيم دعوى قضائية ضد هيئة المحكمة لمخالفات جسيمة

عدالة جنائية | محاكمة 269 شخصا في أحداث مجلس الوزراء (ديسمبر 2011) اليوم

بيان مشترك| الحكم على ماهر ودومة وعادل.. استمرار لمسلسل تسييس القضاء وتحويله لأحد أذرع السلطة الأمنية

Leave feedback about this