إصدار قانون الحريات النقابية ضرورة تتطلبها مسيرة العدالة والإصلاح
بيانات صحفية بيانات مشتركة عمل ونقابات

إصدار قانون الحريات النقابية ضرورة تتطلبها مسيرة العدالة والإصلاح

5 سبتمبر 2013

 

يمثل مشروع قانون “المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم” الذي طرحته وزارة القوى العاملة والهجرة للحوار المجتمعي تمهيدا لإصداره، خطوة جيدة على طريق تحقيق مطالب الثورة التي كانت العدالة الاجتماعية وضمان الحريات السياسية والنقابية من أهم أركانها. حيث أن القانون، في مجمله وفي مسودته الأخيرة، يضمن الحرية والتعددية النقابية ويحميهما من تغول الدولة والسلطة التنفيذية.

 

تم إنضاج المشروع الأخير بعد عملية تفاوض امتدت لثلاث أعوام، مر خلالها في دهاليز أربع حكومات ووضعت مسوداته المختلفة في أدراج مكاتب أربعة وزراء للقوى العاملة، وطرح في أروقة لجان مجلسين نيابيين، ونوقش المرة تلو المرة مع كافة الأطراف ذات الصلة بعلاقات العمل في مصر، وهي الاتحادات العمالية القائمة، وعلى رأسها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر واتحاد الصناعات الممثل لرجال الأعمال إضافة لممثلي السلطة التنفيذية في العهود المتعاقبة بعد ثورة 25 يناير.

 

ولا شك أن الحاجة ماسة إلي إصدار هذا القانون بعد مماطلة طالت لأكثر مما تتحمله مصالح الأطراف المختلفة التي ينظم علاقاتها ببعضها البعض. فهو أولا يعالج الانسداد الحالي لطريق التفاوض لتسوية نزاعات العمال وأصحاب الأعمال، وهو الانسداد الذي يؤدي إلى تفاقم هذه النزاعات واستمرارها لفترات طويلة، كما يؤدي إلى تدخل الأجهزة الأمنية للدولة، وأحيانا قواتها المسلحة، لحسم النزاعات من خلال قمع العمال. وهو ثانيا السبيل الوحيد لاكتساب منظمات نقابية قائمة بالفعل صفة الشرعية القانونية إلى جانب شرعيتها كممثل حقيقي للعمال نشأ وفق إرادتهم الحرة، حيث يمثل تعويق عمل هذه المنظمات النقابية تجريدا للعمال من حقهم في اختيار من يمثلهم وحرمانا لهم من الاستفادة بالدور الذي ينبغي لهذه التنظيمات النقابية أن تؤديه في خدمة مصالحهم.

 

إضافة إلى هذه العوامل التي تصب في صالح تصحيح الأوضاع المشوهة لعلاقة العمل، فإن إصدار قانون الحريات النقابية على وجه السرعة ضروري لتحقيق التزامات مصر الدولية والوفاء بتعهداتها المقدمة إلى منظمة العمل الدولية، خاصة بعد عودة مصر في يونيو الماضي إلي القائمة القصيرة للدول التي تنتهك حقوق عمالها بسبب عدم توافق قوانينها مع الاشتراطات الدولية لحرية التنظيم والعمل النقابي. حيث أمهلت منظمة العمل الدولية مصر فترة 6 أشهر لإصدار قانون للحريات النقابية يتوافق مع المعاهدات الدولية.

 

وفي حين يحظى مشروع القانون بموافقة ودعم ممثلي العمال واتحاد الصناعات الممثل لأصحاب الأعمال وكذا السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة القوى العاملة، أعلنت اللجنة الإدارية القائمة بأعمال مجلس إدارة الاتحاد العام لعمال مصر عن رفضها له وطالبت بتأجيل البت فيه إلى حين انتخاب مجلس شعب جديد. هنا ينبغي ملاحظة أن اللجنة المذكورة التي عين أعضاؤها بقرارات إدارية تفتقد إلى صفة تمثيل العمال الأعضاء في الاتحاد كونها غير منتخبة من قبلهم، وهو ما يجعل من غير المقبول أن يمثل اعتراضها عائقا أمام إصدار قانون تتعلق به المصلحة العامة في هذه المرحلة الحرجة التي يحتاج المجتمع فيها إلى تضافر جهود الجميع للخروج من الأزمة الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحقوق الديمقراطية للمواطنين وعلى رأسها حق تأسيس النقابات العمالية على أسس ديمقراطية سليمة.

 

إن التنظيمات النقابية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني الموقعة على هذا البيان تشدد على ضرورة الإسراع في إصدار قانون الحريات النقابية في صيغته الأخيرة للأسباب السابق بيانها، وتطالب الحكومة الحالية، وبشكل خاص وزارة القوى العاملة، بتحمل مسؤولية الاضطلاع بالدور الذي تتطلبه المصلحة العامة في هذه المرحلة الهامة، وتؤكد أن المماطلة والتسويف في اتخاذ هذه الخطوة الهامة من شأنه فقط أن يعيق مسيرة الوطن نحو تحقيق تطلعات شعبه بعد ما يقرب من ثلاثة أعوام من الثورة، قدم فيها عمال مصر الكثير من التضحيات من أجل حقهم الطبيعي في ظروف عمل عادلة وحياة كريمة.

 

الموقعون:-

 

اتحادات عمالية وفلاحية:-

 

الاتحاد المصري للنقابات المستقلة

اتحاد عمال مصر الديموقراطي

اتحاد عمال مصر الحر

الاتحاد القومي للعمال

الاتحاد المصري للفلاحين

أحزاب وحركات سياسية:-

 

حزب الدستور

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي

حزب مصر القوية

التيار الشعبي

حزب التيار المصري

حركة الاشتراكيين الثوريين

مراكز حقوقية معنية بالقضايا العمالية وحقوق الإنسان:-

 

المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

دار الخدمات النقابية والعمالية

مركز هشام مبارك للقانون

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

منظمة المرأة الجديدة

Leave feedback about this