المنظمات الحقوقية المصرية تحذر من اتجاه الحكومة نحو استخدام الفحم كمصدر للطاقة
بيانات صحفية بيانات مشتركة

المنظمات الحقوقية المصرية تحذر من اتجاه الحكومة نحو استخدام الفحم كمصدر للطاقة

القاهرة، جمهورية مصر العربية

 

23 يونيو 2013

 

أعلنت الحكومة المصرية أخيرًا اتجاهها إلى استيراد الفحم كمصدر بديل للطاقة. وقد اتُخذ هذا القرار دون إستشارة الجهات المختصة بالبيئة ودون الرجوع إلى سكان المناطق التي سيتم فيها استخدام الفحم لتوليد الطاقة.

 

فبحسب التصريحات المنشورة في الصحف خلال الفترة الماضية، تعتزم وزارة الصناعة تحويل مصانع الأسمنت، سواء القائمة حاليًا أو المخطط إنشاءها، للاعتماد على الفحم، كما ستتوسع الوزارة في تحويل الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة إلى استخدام الفحم، هذا بالإضافة إلى اعتزامها تشغيل ثلاث محطات كهرباء – تحت الانشاء – بهذا المصدر للطاقة.

 

وقد أشارت المنظمات الموقعة على هذا البيان إلى ما يتسبب فيه استخدام الفحم من آثار ضارة على أكثر من صعيد. فمن الناحية البيئية والاقتصادية، فإن ما تطرحه الحكومة يغفل مخاطر الانبعاثات الهوائية الناتجة عن حرق الفحم، وما تحمله من ملوثات خطرة وإشعاعات هي المسبب الرئيسي لأمراض ومخاطر صحية مباشرة، سواء على العاملين في المحارق أو ساكني المناطق المحيطة بها. وثمة تجاهل للمضار البالغة على الزراعات والتربة ونوعية المياه في المناطق التي تتعرض لهذه الملوثات. ناهيك عن الكلفة التي ستتحملها مصر للتعامل مع آلاف الأطنان من المخلفات الصلبة الناتجة عن حرق الفحم، وهي المخلفات التي تحوي العديد من المواد بالغة الخطورة على التربة والإنسان.

 

ومن الناحية الاستراتيجية والاقتصادية، نجد أن هذا التوجه للاعتماد على مصدر مستورد للطاقة يفتقد لأي منطق واضح، في ضوء غنى مصر بمصادر طبيعية متجددة لإنتاج الطاقة. فلم نسمع عن توسع في استثمارات تخص توليد الطاقة من الرياح أو تخزين الطاقة الشمسية، ولمصر ميزة نسبية عظيمة فيهما.

 

وعلى جانب آخر، يكشف هذا القرار عن استمرار هيمنة السياسات العقيمة الموروثة عن عصر مبارك، تلك السياسات التي تعظم من قيمة الاستثمار الخاص وعوائده الاقتصادية السريعة، دون أدنى مراعاة لضمانات الاستدامة أو التفات إلى الآثار البيئية التي تحدثها هذه السياسات وما قد ينجم عنها من أعباء اقتصادية واجتماعية تتحملها الأجيال الحالية والقادمة.

 

ومن اللافت أن هذا القرار، رغم ما يحمله في ظاهره من توفير لمصدر مدعوم للطاقة، يخصص دعمًا ضخمًا لصناعة الأسمنت التي لا تحتاج أصلًا إلى دعم، وهو الدعم المتمثل في تكفّل الحكومة بأعمال البنية التحتية اللازمة لتحول المصانع إلى الفحم.

 

إن تضحية الحكومة بالبيئة المصرية – أي بصحة مواطنيها ومواردها الطبيعية – لزيادة أرباح صناعة الأسمنت وغيرها من الصناعات يعد جريمة كبرى في حق المجتمع. من هنا تعرب المنظمات الموقعة على هذا البيان عن قلقها الشديد من قرار التحول للفحم كمصدر للطاقة، ومن قصور منطقه، وكيفية اتخاذه، وتطالب بوقفه الفوري، وتطالب كذلك بعدم اتخاذ مثل تلك القرارات دون الاستناد إلى خطة محكمة ومعلنة وطويلة المدى تشمل إجراءات وضمانات لإدارة الآثار البيئية، والحد من المخاطر الصحية، والتعامل مع الآثار الاقتصادية والاجتماعية، لبدائل الطاقة التي يتم الاعتماد عليها.

 

المنظمات الموقعة

 

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

السلام الأخضر – جرين بيس

350.org

حركة الشباب العربي للمناخ

المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

جمعية المحافظة على البيئة بالبحر الأحمر

الجمعية المصرية لحماية الطبيعة

المبادرة البيئية – جمعية نهضة المحروسة

الائتلاف الوطني لتغير المناخ

دايمة للرحلات التعليمية

جمعية التنمية الصحية و البيئية

Leave feedback about this