كوارث سكك حديد مصر بين استغاثات مهملة وموازنة مهدرة وقروض متزايدة
أخرى

كوارث سكك حديد مصر بين استغاثات مهملة وموازنة مهدرة وقروض متزايدة

استيقظ المصريين يوم الثلاثاء الماضي على خبر استشهاد 19 شاب مجند واصابة 117 في حادث قطار دموي، هو الخامس منذ تولي الرئيس مرسي رئاسة مصر1.. تعاملت حكومة الرئيس مرسي مع الحادث بروتينية باردة معتادة، لتعلن عن تعويضات مادية لأهالي الشهداء، دون أي إدارة حقيقية للأزمة أو شعور بالمسؤلية مع إظهار إهمالا جسيما تجاه المصابين بالحادث. لم تكتف الحكومة بتجاهل الأزمة وضحاياها، بل ظهر أيضا رفضها لتلقي أي لوم، حيث تم القبض على من حاول الاحتجاج على سوء إدارة الأزمة وخطورة القطارات، أو من حاول اتهام الحكومة بالتقصير المتواصل الذي أدى لتكرار الأزمة للمرة الخامسة في فترة لم تتجاوز السبعة أشهر.

في التقرير الآتي نلقي نظرة على الحوادث العديدة التي تسببت في مقتل العشرات وإصابة المئات في الشهور القليلة الماضية، كما نرصد حصة الهيئة القومية لسكك حديد مصر من الموازنة العامة للدولة وكيفية توزيع المصروفات بها، وأخيرا نلقي الضوء على قروض تلقتها الهيئة القومية لسكك حديد مصر من أجل تطوير خطوطها في الآونة الأخيرة، ومنها قرض لتطوير خط بني سويف – أسيوط، وهو نفس الخط الذي شهد الحادثة الأخيرة لقطار البدرشين. ونتسائل في نهاية التقرير عن سبب تجاهل الدولة لكوارث القطارات المتجددة مكتفية بإلقاء اللوع على عمال المزلقان تارة والسائقين تارة أخرى، ومتجاهلة لإمكانيات إصلاح سكك الحديد ومواجهة أسباب الكوارث بحلول تقنية، وذلك علما بأن الموارد المادية متوفرة لذلك، كما سنوضح فيما يلي.

1 بخلاف العديد من حوادث القطار غير المرصودة او المعروفة اعلاميا

 

كوارث سكك حديد مصر بين استغاثات مهملة وموازنة مهدرة وقروض متزايدة

Leave feedback about this