فحص الطعون بالإدارية العليا تقرر تأييد حكم بطلان خصخصة المراجل البخارية
أحكام أخبار عاجلة النشاط القانوني حقوق اجتماعية خصخصة و قضايا فساد سياسات اقتصادية عمل ونقابات

فحص الطعون بالإدارية العليا تقرر تأييد حكم بطلان خصخصة المراجل البخارية

 

قضت دائرة  فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا اليوم  الاثنين 17 ديسمبر 2012 بتأييد حكم بطلان خصخصة الشركة الدولية لصناعة المراجل البخارية والأعمال المعدنية (شركة النصر لصناعة المراجل البخارية وأوعية الضغط) “سابقا” الصادر في الدعوى رقم 40510 لسنة 65 القضائية بجلسة 21 سبتمبر 2011.

كان 6 من المدعيين ومنهم حمدي الدسوقي الفخراني المحامي قد أودعوا صحيفة دعوى ضد 10 من المسئولين بإدارة الشركة ومسئولي الدولة في 22 يونيه 2011 طالبوا فيها بإلغاء القرار السلبي بامتناع المدعي عليه الأول (رئيس الوزراء) عن اتخاذ الإجراءات اللازمة بطلب وقف بيع الشركة وإعادة تشغيلها. وإعادة المتعاقدين إلي الحالة التي كانت عليها الشركة قبل  27 سبتمبر 1994، واسترداد الدولة لجميع أصول وفروع الشركة لكافة ممتلكاتها ومعداتها وإعادة العاملين إلى سابق أوضاعهم طبقاً لأحكام قانون العمل.

وأوضح المدعون أن الدولة قامت في 27 سبتمبر 1994 بنقل تبعية الشركة إلي الشركة القابضة للصناعات الهندسية برئاسة عبد الوهاب الحباك صاحب قضية الرشوة الشهيرة في ذلك الوقت والذي قام بدوره بإعلان طرح الشركة للمشاركة وتقدم لذلك عدد (9) شركات وتم ترسية المشاركة علي شركة (بابكوك و ويلكوكس مصر) لمدة 25 عاما.

واستطرد المدعون قائلين أن خالد شتا قام ببيع الشركة بالمخالفة للقانون في أول يونيه 2008 إلي الشركة الوطنية للصناعات الحديدية (إحدى شركات أوراسكوم للإنشاءات والصناعة ـ ناصف ساويرس) واستكمل الأخير مسلسل التدمير بتفكيك الشركة ومعداتها وقام بنقل جميع موجوداتها ومعداتها إلي مقر الشركة المملوكة له بمدينة 6 أكتوبر ونقل العاملين والإداريين أيضا مع معدات الشركة المفككة.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم:  بقبول الدعوى شكلا وإلغاء قرار جهة الإدارة فيما تضمنه من بيع شركة النصر لصناعة المراجل البخارية وأوعية الضغط، واسترداد الدولة لجميع أصول وممتلكات الشركة ومعداتها وإعادة العاملين إلي سابق أوضاعهم مع ما يترتب علي ذلك من آثار.

ويعد هذا الحكم الأول من الإدارية العليا في شأن خصخصة الشركات وهو ما يمثل خطوة كبيرة لإمكانية النقض بكل الاحكام في باقي الشركات في تأييد ما انتهت اليه محكمة القضاء الاداري في شأن بعض الشركات المباعة وإلغاء عقود خصخصتها.

كان قد تم الطعن على الحكم بأربع طعون الطعن الأول رقم 1976 المقام من الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، والطعن رقم 2677 المقام من رئيس مجلس الوزراء، والطعن رقم 2688 المقام من الشركة القابضة للصناعات المعدنية، والطعن رقم 2699 المقام من شركة الخلود للتنمية العقارية والسياحية، ضد المهندس عادل قرني احمد مدكور احد العاملين بشركة المراجل البخارية وهو ما يوضح ان الدولة اقامة ثلاثة طعون ضد هذا الحكم. الى ان المحكمة الادارية العليا انتهت في حيثيات حكمها الى التالي:

“وحيث ان الدولة القانونية تقوم على احترام احكام القانون واعمال مقتضاه وعليها حماية اموالها العامة والخاصة باعتبارها عنصرا هاما من عناصر الثروة القومية لا يسوغ بعثرتها او تبديدها وتستعصي على كل استغلال لا يستهدف تحقيق الصالح العام، ولا يجوز بحال من الاحوال ان يكون مرتعا لفساد مؤسس ثغرت امامه التشريعات ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون فيما قضى به من الغاء القرار المطعون فيه وما لحقه من تصفية للشركة المباعة وما ترتب عليه من بيوع وتصرفات لاحقة، وانه قام على عمد من القانون ينطق بصحة الحكم المطعون فيه، ولا ينال فيه الدفوع التي تضمنتها الطعون الماثلة من اوجه للنعي عليه الامر الذي تقضي معه المحكمة برفض الطعون، ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات. فلهذه الاسباب حكمت المحكمة باجماع الأراء وألزمت الطاعنين المصروفات وأمرت بمصادرة الكفالة”

ومن الجدير بالذكر ان هيئة الدفاع عن العمال كانت تضم خالد علي المحامي عن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وعبد الغفار مجاوري، ووائل حمدي السعيد، وسبق لها الحصول على حكم قضائي من محكمة القضاء الإداري ببطلان خصخصة هذه الشركة والتي كانت تعد جزء من البرنامج الننموي المصري وأكبر شركة في الشرق الاوسط لانتاج الكهرباء وصناعة وتصليح المحولات الكهربائية ومحطات تحلية المياه وعندما طرحت للخصخصة كان الهدف هو ان يشارك الشريك الاجنبي في تطوير هذه الشركة ولكن جاءت المفاجئة بقيام المستثمر الاجنبي ببيع نصيبه الى الشريك المصري وهي شركة الخلود حيث قام الاخير بتفكيك الغلايات وتفكيك المصنع ونقل هذه الالات الى مصنع اخر بـ6 اكتوبر وانشأ على الأرض شركة الخلود للتنمية العقارية والسياحية ثم باع الارض لشركة اوراسكوم للسياحة وباع المعدات والالات لشركة اوراسكوم للصناعات الحديدية.

 

Leave feedback about this