حكم المحكمة التأديبية ببراءة 29 من العاملين بمستشفى الدعاة
أحكام أخبار عاجلة حقوق اجتماعية عمل ونقابات

حكم المحكمة التأديبية ببراءة 29 من العاملين بمستشفى الدعاة

بسم الله الرحمن الرحيم

مجلس الدولة

المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها.

مسودة بأسباب ومنطوق الحكم الصادر بجلسة 30/4/2012

في الدعوي رقم220لسنة53ق

المقامة من :

هيئة النيابة الإدارية

ضد

1-أحمد محمد عادل يوسف                    2-محمد سري موسي الوكيل

3-محمد عبدالونيس حسني النوبي             4-أشرف محمد الحسيني نجيب

5-فريدة محمد البهي الصفتي                  6-هدي رشدي عبدالعليم

7-عصام عبدالفتاح علي                       8-إبراهيم السيد أحمد إبراهيم

9-محمد مصطفي أحمد رضوان                10-مروة عصام إبراهيم

11-محمد صبحي دويدار دويدار               12-زينب عبدالفتاح يوسف

13-أحلام أحمد سعد غانم                     14-نعمة إبراهيم محمد القدواني

15-هاني عبدالرحيم توفيق                    16-محمود أحمد حسن

17-جمال السيد سلامة                        18-فاطمة مرسي مصطفي محمد

19-وهيبه أحمد دويدار دويدار                20-عبدالناصر عبدالصادق جعفر

21-هيثم حسني أحمد حسني                  22-أحمد سيد محمد فراج

23-جمال عبدالشافي أحمد عبدالمنعم         24-مسعد عبدالفتاح محمد محمد

25-هيثم محمد محمود أحمد                  26-أيمن حفني السيد أحمد

27-محمود عصام ابراهيم ابراهيم            28-سلوي رأفت عبد الغفار عبدالجواد  

29-  أشرف السيد حافظ السيد

الوقائع

بتاريخ13/9/2011 أقامت النيابة الادارية الدعوي الماثلة بإيداع أوراقها قلم كتاب هذه المحكمة متضمنة ملف تحقيقاتها في القضية رقم89 لسنة2011-نيابة الأوقاف وتقرير اتهام  ضد:

  1. أحمد محمد عادل يوسف _طبيب بمستشفي الدعاة بوزارة الأوقاف بالدرجة الثالثة.
  2. محمد سري موسي الوكيل _ طبيب بمستشفي الدعاة بوزارة الأوقاف بالدرجة الثالثة
  3. محمد عبدالونيس حسني النوبي_طبيب تخدير بمستشفي الدعاة بوزارة الأوقاف بالدرجة الثالثة.
  4. أشرف محمد الحسيني نجيب_مشرف حركة بمستشفي الدعاة_الدرجة/مكافأة  شاملة.
  5. فريدة محمد البهي الصفتي_ أخصائي باطنة بمستشفي الدعاة بالدرجة الثالثة.
  6. هدي رشدي عبدالعليم_ممرضة بمستشفي الدعاة بالدرجة الثالثة.
  7. عصام عبدالفتاح علي_فني تمريض بمستشفي الدعاة بالدرجة الثانية.
  8. إبراهيم السيد أحمد إبراهيم_عضو شئون قانونية بمستشفي الدعاة- مكافأة شاملة.
  9. محمد مصطفي أحمد رضوان_ نائب شئون العاملين بمستشفي الدعاة.
  10. مروة عصام إبراهيم_موظفة بمكتب الدخول بمستشفي الدعاة-مكافأة شاملة.
  11. محمد صبحي دويدار دويدار_عضو شئون قانونية بمستشفي الدعاة-مكافأة شاملة.
  12. زينب عبدالفتاح يوسف_ممرضة بمستشفي الدعاة-مكافأة شاملة.
  13. أحلام أحمد سعد غانم_أخصائية تمريض بمستشفي الدعاة بالدرجة الثانية.
  14. نعمة إبراهيم محمد القدواني_مشرفة تمريض بمستشفي بالدرجة الثالثة.
  15. هاني عبدالرحيم توفيق_طبيب بمستشفي الدعاة بالدرجة الثالثة.
  16. محمود أحمد حسن_طبيب بمستشفي الدعاة بالدرجة الثالثة.
  17. جمال السيد سلامة_مدير إدارة الأمن بمستشفي الدعاة بالدرجة الثالثة.
  18. فاطمة مرسي مصطفي محمد_موظفة بحسابات العامة بمستشفي الدعاة –مكافأة شاملة.
  19.  وهيبه أحمد دويدار دويدار_فني تمريض بمستشفي الدعاة بالدرجة الثانية.               
  20. عبدالناصر عبدالصادق جعفر_طبيب بمستشفي الدعاة بالدرجة الثالثة.
  21. هيثم حسني أحمد حسني_أخصائي سلامة وصحة مهنية بمستشفي الدعاة-مكافأة شاملة.
  22.   أحمد سيد محمد فراج_طبيب بمستشفي الدعاة بالدرجة الثالثة.
  23.  جمال عبدالشافي أحمد عبدالمنعم_محاسب بمستشفي الدعاة بالدرجة الثانية.                       
  24. مسعد عبدالفتاح محمد محمد_موظف بقسم الأرشيف مخازن بمستشفي الدعاة-مكافأة شاملة.
  25. هيثم محمد محمود أحمد_موظف بالتأمينات بمستشفي الدعاة-مكافأة شاملة.
  26. أيمن حفني السيد أحمد_كاتب شئون مالية وإدارية بمستشفي الدعاة –مكافأة شاملة.
  27. محمود عصام ابراهيم ابراهيم_موظف بمكتب التحصيل بمستشفي الدعاة-مكافأة شاملة.
  28. سلوي رأفت عبد الغفار عبدالجواد_مساعد تمريض بمستشفي الدعاة-مكافأة شاملة.
  29. أشرف السيد حافظ السيد_محاسب بالإدارة المالية بمستشفي الدعاة-مكافأة شاملة.

وذلك لأنهم  خلال الفترة من3/3/2011 وحتي 16/3/2011 وبوصفهم السابق وبدائرة عملهم الوظيفية المشار إليها لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وسلكوا مسلكاً وظيفياً معيباً لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة العامة ولم يحافظوا علي ممتلكات الجهة الإدارية وخالفوا اللوائح والتعليمات المالية وأتوا مامن شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن:-

من الأول حتي التاسع والعشرين:-

  1. 1.                 اشتركوا في الاعتصام فيما بينهم بمستشفي الدعاة خلال الفترة من3/3/2011وحتي 16/3/2011دون مسوغ قانوني مشروع بالمخالفة لأحكام القانون مما ترتب عليه تعريض حياة المرضي للخطر علي النحو الموضح تفصيلا بالاوراق.
  2. 2.                 منعوا أعضاء مجلس إدارة المستشفي من الدخول إليها لمباشرة أعمالهم أثناء الاعتصام.
  3. 3.                 وضعوا أقفال علي الأبواب الخارجية للمستشفي مما ترتب عليه صعوبة الدخول للمستشفي والخروج منها علي النحو الموضح بالأوراق.

من الأول حتي السابع:-

حرضوا باقي المعتصمين علي المشاركة في الاعتصام علي النحو الموضح تفصيلا بالأوراق .

السابع عشر فقط:

سمح للمعتصمين بالمستشفي بوصفه مسئول الامن بوضع أقفال علي الأبواب الخارجية للمستشفي وتقاعس عن اتخاذ أي اجراء حيال ذلك علي النحو الموضح بالأوراق.

الثالث والعشرون:

أهمل في الاشراف علي المخالفين 34،33،32 مما أدي إلي ترديهم في المخالفات المنسوبة إليهم .

ورأت النيابــــة الإداريـــــة أن المحالين بذلك يكونـــوا قد إرتكبـــوا المخالفات الإداريـــة والماليـــة المنصوص عليهـــا في المـــواد (76/ 1، 3، 5)، (77/ 1، 3، 4)، (78 فقرة أولي) (80)، (82/4) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة1978 وتعديلاته.

وتطلب النيابة الإدارية محاكمة المحالين تأديبيا طبقا  للمواد المشار إليها والمادة (14) من القانون رقم117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية المعدل بالقانونين رقمي 171 لسنة1981 و12 لسنة1989 والمادة (11/1، 3، 4) من القانون رقم 144 لسنة 1988 بشأن الجهاز المركزي للمحاسبات وتعديلاته والمادة (15/أولاً)، (19/1) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة1972 وتعديلاته.

وأرفقت النيابة الإدارية بتقرير الاتهام مذكرة بأسانيده وأدلة ثبوته.

وتحدد لنظر الدعوي أمام المحكمة10/10/2011 وبها حضر ممثل النيابة الإدارية وحضر المحال الرابع بشخصه (بطاقة رقم قومي….) وحضر المحال السابع بوكيل (توكيل…) وحضر المحال الثامن بشخصه (رقم قومي…) وحضرت المحالة الثالثة عشر بشخصها (بطاقة رقم قومي…) وحضر المحال الحادي عشر بشخصه (بطاقة رقم قومي…) وحضرت المحالة الثامنة عشر بشخصها (بطاقة رقم قومي…) وحضرت المحالة الرابعة عشر بشخصها (بطاقة رقم قومي…) وحضر المحال الثالث والعشرون بشخصه (بطاقة رقم قومي…) وحضرت المحالة التاسعة عشر بشخصها (بطاقة رقم قومي…) وحضرت المحالة الثانية عشر بشخصها (بطاقة رقم قومي…) وحضر المحال السابع عشر بشخصه (بطاقة رقم قومي…) وحضر المحال الرابع والعشرون بشخصه(بطاقة رقم قومي…) وحضرت المحالة العاشرة بشخصها(بطاقة رقم قومي…) وحضر المحال التاسع بشخصه(بطاقة رقم قومي…) وحضر المحال الخامس والعشرون بشخصه (بطاقة رقم قومي…) وحضر السادس عشر بشخصه(بطاقة رقم قومي…) وحضر الخامس عشر بشخصه (بطاقة رقم قومي…) وحضر المحال الثاني والعشرون بشخصه (بطاقة رقم قومي…) كما حضر المحال العشرون بشخصه (بطاقة رقم قومي…) وحضر المحال التاسع والعشرون بشخصه (بطاقة رقم قومي…) وحضر المحال السادس والعشرون بشخصه (بطاقة رقم قومي…) كما حضر المحال الثالث بشخصه(بطاقة رقم قومي…) كما حضر المحالين الأول والثاني بشخصهما وحضر المحال السابع والعشرون بشخصه وبذات الجلسة قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوي لجلسة 14/11/2011 للاطلاع مع إعلان من لم يحضر من المحالين بخطابات موصي بعلم الوصول، وبجلسة 14/11/2011 حضر ممثل النيابة الإدارية ،كما حضرت المحالة الخامسة بوكيل توكيل رقم….، وحضر المحال الحادى والعشرون بوكيل توكيل رقم….، وتدوولت الدعوى بالجلسات علي النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة 1/12/2011 حضرت المحالة السادسة بوكيل توكيل رقم…. وقدمت الحاضرة عنها عدد ثلاثة حوافظ مستندات طويت علي المستندات المعلاة بغلافهم، كما قدم الحاضر عن المحالة الخامسة عدد ثلاثة حوافظ مستندات طويت علي المستندات بغلافهم، وبجلسة20/2/2012 حضر ممثل النيابة الإدارية وقدم تحريات، وبجلسة 5/3/2012 قدم ممثل النيابة الإدارية مذكرة تعقيب علي ماجاء بمذكرة دفاع المخالف الأول من الدفع بعدم دستورية البند الثاني من سادساً الوارد بلائحة الجزاءات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية من قانون العاملين المدنيين بالدولة، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم (30/4/2012) حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقه عند النطق به.

 

-المحكمة-

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا

ومن حيث إن النيابة الإدارية تطلب محاكمة المحالين تأديبياً عما هو منسوب إليهم بتقرير الاتهام علي النحو السالف بيانه.

وحيث أن المحالين قد حضروا جلسات المحكمة عدا المحالة الثامنة والعشرين فقد تم إعلانها إعلاناً قانونياً صحيحاً.

وحيث أن الدعوي قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا بحسبانها دعوى تأديبية قمت ثم فإنها تكون مقبولة شكلاً.

ومن حيث إنه عن الدفع المبدي بعدم دستورية البند(2) من سادساً من لائحة المخالفات والجزاءات الصادرة بالكتاب الدوري للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم39لسنة1981 بشأن لائحة المخالفات والجزاءات المقررة لها وإجراءات التحقيق مع العاملين بالجهاز الإداري للدولة فيما تضمنه من جعل الإضراب عن العمل أو الاعتصام داخل مقر العمل مخالفة ومقرراً لها جــــــــزاء الإحالــــــة إلي المحاكمــــة التأديبية وذلك بالمخالفة لأحكام المادتين (12)، (16) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة2011، فإنه غير سديد، ذلك أن نطاق الدعوى الدستورية ينصب علي نصب قائم في قانون أو لائحة محدد النطاق يكون لازماً الفصل في دستوريته للفصل في الموضوع وذلك حتي يجوز الطعن عليه بعدم الدستورية، ولما كان نص البند(2)من سادسا الوارد بلائحة المخالفات والجزاءات المشار إليها قد نسخ ضمنياً بمقتضي الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي صدقت عليها مصر عام1981 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم537 لسنة1981 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 8/4/1982 والتي كفلت المادة الثامنة منها الحق في الإضراب علي أن يمارس طبقا  لقوانين القطر المختص(علي نحو ماسيرد بيانه تفصيلا) فمن ثم يكون البند (2) من سادسا من اللائحة المشار إليها قد ألغي ضمنياً بمقتضي المادة (8) فقرة (د) من الاتفاقية المشار إليها وأصبح غير مشروع عملاً ينصب المادة الثانية من القانون المدني والتي جري نصها علي أنه لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة علي هذا الإلغاء أو يشمل علي نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع، فمن ثم يكون النص المطعون عليه بعدم الدستورية هو العدم سواء لإلغائه ضمنياً بمقتضي الاتفاقية المشار إليها والتي لها قوة القانون بعد التصديق عليها، وفقا لما سلف بيانه.الأمر الذي يكون معه الدفع الماثل في غير محله حرياً برفضه مع الاكتفاء بذكر ذلك في الأسباب دون منطوق.

وحيث انه عن الموضوع:-

فإن وجيز وقائعه تخلص حسبما يبين من الأوراق الواردة رفق كتاب وزارة الأوقاف .الإدارة العامة للشئون القانونية –للنيابة الإدارية رقم 396 في 8/3/2011 للتحقيق بشأن واقعة اعتصام أطباء وممرضات وإداريين وعمال بمستشفي الدعاة يوم3/3/2011 وقيام البعض بتغيير كوالين البوابة الخارجية بالمستشفي يوم 2/3/2011 لعدم تمكين الإدارة من دخول المستشفي، وتجمع المذكورين للمطالبة بتغيير الجميع واتفقوا علي الاعتصام والمظاهرة.

وتولت النيابة الإدارية التحقيق في تلك الوقائع وذلك بقضيتها رقم 89لسنة2011 انتهت فيها إلي ثبوت المخالفات بتقرير الاتهام ضد المحالين وطلبت محاكمتهم تأديبياً عنها طبقا للمواد بهذا التقرير.

ومن حيث إن المادة (12) من الاعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة2011 تنص علي أن:” تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية.

وحرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، والنقد الذاتي والنقد البناء ضماناً لسلامة البناء الوطني”.

وتنص المادة(16)منه علي أن:”للمواطنين حق الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحاً ودون حاجة إلي إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة، والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة في حدود القانون”.

وتنص المادة (76) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم47لسنة1978 علي أن:”الوظائف العامة تكليف للقائمين بها هدفها خدمة المواطنين تحقيقا للمصلحة العامة طبقا للقوانين واللوائح والنظم المعمول بها، ويجب علي العامل مراعاة أحكام هذا القانون وتنفيذها وعليه:-

1-أن يؤدي العمل المنوط به بنفسه بدقة وأمانة، وأن يخصص وقت العمل الرسمي لأداء واجبات وظيفته………………………..

3-أن يحافظ علي كرامة وظيفته طبقا للعرف العام، وأن يسلك في تصرفاته مسلكا يتفق والاحترام  الواجب………………………….

5-المحافظة علي ممتلكات وأموال الوحدة التي يعمل بها ومراعاة صيانتها…………………………………………………….”.

وتنص المادة (77) من القانون سالف الذكر والمستبدل بندها(1)بالقانون رقم115لسنة1983 علي أن:” يحظر علي العامل:-

1-      مخالفة القواعد والأحكام المنصوص عليها في القوانين واللوائح المعمول بها والتعليمات والنشرات المنظمة لتنفيذ القوانين واللوائح الخاصة بالعاملين التي تصدر عن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أو الامتناع عن تنفيذها…….

3-مخالفة اللوائح والقوانين الخاصة بالمناقصات والمزايدات والمخازن والمشتريات وكافة القواعد المالية.

4-الإهمال أو التقصير الذي يترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو لأحد الأشخاص العامة الأخري أو الهيئات الخاضعة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات أو المساس بمصلحة من مصالحها المالية أو يكون من شأنه أن يؤدي إلي ذلك بصفة مباشرة …….

(1)   أن يخالف اجراءات الأمن الخاص والعام التي يصدر بها قرار من السلطة المختصة ….”

وتنص المادة (78) من ذات القانون علي أن:”كل عامل يخرج علي مقتضي الواجب في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يجازي تأديبيا…….”

وتنص المادة (80) من ذات القانون علي أن:”الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها علي العاملين هي:-

1-الانذار.

2-تأجيل موعد استحقاق العلاوة الدورية لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر.

3-الخصم من الأجر لمدة لا تجاوز شهرين في السنة، ولا يجوز أن يتجاوز الخصم تنفيذا لهذا الجزاء ربع الأجر شهريا يعد الجزء الجائز الحجز عليه أو التنازل عنه قانوناً.

4-الحرمان من نصف العلاوة الدورية.

5-الوقف عن العمل لمدة لاتجاوز ستة أشهر مع صرف الأجر.

6-تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لاتزيد عن سنتين.

7-خفض الأجر في حدود علاوة.

8-الخفض إلي وظيفة في الدرجة الأدني مباشرة.

9-الخفض إلي وظيفة في الدرجة الأدني مباشرة مع خفض الأجر إلي القدر الذي كان عليه قبل الترقيه.

10-الإحالة إلي المعاش.

11-الفصل من الخدمة”.

وتنص المادة (11)من القانون رقم144 لسنة1988 بشأن الجهاز المركزي للمحاسبات علي أن:

“يعتبر من المخالفات المالية في تطبيق أحكام هذا القانون مايأتي:-

1-مخالفة القواعد والإجراءات المالية المنصوص عليها في الدستور والقوانين واللوائح المعمول بها……………………………………

3-مخالفة القواعد والإجراءات الخاصة بالمشتريات “المبيعات وشئون المخازن وكذا كافة القواعد والإجراءات والنظم المالية والمحاسبة السارية.

4-كل تصرف خاطئ عن عمد أو إهمال أو تقصير يترتب عليه صرف مبلغ من أموال الدولة بغير حق أو ضياع حق من الحقوق المالية للدولة والهيئات للدولة والهيئات العامة……….”.

وتنص المادة(124) من قانون العقوبات رقم58لسنة1937 علي أنه:

“إذا ترك ثلاثة علي الأقل من الموظفين أو المستخدمين العموميين عملهم ولو في صورة الاستقالة أو امتنعوا عمداً عن تأدية واجب من واجبات وظيفتهم متفقين علي ذلك أو مبتغين منه تحقيق غرض مشترك عوقب كل منهم بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولاتجاوز سنة وبغرامة لاتزيد علي مائة جنيه…………..”.

وتنص المادة (8) من الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي أقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة في 16/12/1966 والتي وقعت عليها مصر بتاريخ 4/8/1967علي أنه :

“1-تتعهد الدول الأطراف في الاتفاقية الحالية بان تكفل (أ)……………………..

(ب)………………………………….     (ج)……………………………

(د)الحق في الإضراب علي أن يمارس طبقا لقوانين القطر المختص…………….”.

وقد صدر قرار رئيس الجمهورية  رقم 537لسنة1981بشأن الموافقة علي الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المشار إليها –وقد نشر في العدد(14)من الجريدة الرسمية بتاريخ8/4/1982.

ومن حيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن مناط المسئولية التأديبية هو أن يسند للعامل علي سبيل اليقين ثمة فعل إيجابي أو سلبي يعد مساهمة منه في وقوع المخالفة الإدارية بحيث تقوم الجريمة التأديبية على ثبوت خطأ محدد يمكن نسبته لعامل علي وجه القطاع واليقين.

]يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2067لسنة36ق.عليا-جلسة24/4/1993[

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا جري علي أنه متي ثبت أن المحكمة التأديبية قد استخلصت النتيجة التي انتهت إليها استخلاصا سائغا من أصول تنتجها مادياً وقانونياً وكيفتها تكييفاً سليماً وكانت هذه النتيجة تبرر اقتناعها الذي بنت عليه قضائها فإنه لا يكون هناك محل للتعقيب عليها وللمحكمة الحرية في تكوين عقيدتها من أي عنصر من عناصر الدعوي، لها أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وأن  تطرح ماعداها  مما لا تطمئن إليه.

]حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم4419لسنة35ق-عليا [

ومن حيث إن مفاد ماتقدم -وبالقدر اللازم للفصل في الدعوي الماثلة- أن الأصل العام المقرر دستورياً والمتطلب ديمقراطيا هو وجوب كفالة حماية الموظفين العموميين في أداء واجباتهم من كفالة حرية التعبير عن آرائهم بخصوص المشاكل المتعلقة بشروط وظروف العمل داخل المرافق التي يعملون بها، وإذا كان التعبير عن الرأي في هذا المجال يمكن أن يأخذ صوراً متعددة، فإن الإضراب عن العمل أضحي بعد قيام الخامس والعشرين من يناير2011 الوسيلة الاكثر شيوعاً للتعبير عن أراء الموظفين العموميين بصدد المشاكل والصعوبات التي تتعلق بأوضاعهم الوظيفية والإضراب عن العمل ماهو إلا توقف كل أو بعض العاملين في مرفق معين أو أكثر من مرافق الدولة عن مباشرة العمل غير قاصدين التخلي عن وظائفهم نهائياً وذلك بقصد الضغط علي الإدارة-جهة عملهم- لتحقيق مطالبهم بشأن تحسين ظروف وشروط العمل أوضاعهم الوظيفية.

وقد عمد المشرع المصري منذ وقت طويل علي تغليب احترام مبدأ دوام سير المرافق العامة بانتظام واطراد علي الاعتبارات المتعلقة بضرورة منح الموظفين العموميين حرية التعبير عن آرائهم بخصوص العمل عن طريق اللجوء إلي الإضراب كوسيلة من وسائل التعبير عن الرأي، ولم يقتنع بالجزاء التأديبي الذي يوقع علي الموظف العام حال اشتراكه في الإضراب عن العمل، وإنما جعل الإضراب جريمه يعاقب عليها القانون وذلك بمقتضي نص المادة (124) من قانون العقوبات المشار إليه، وقد سايرت التشريعات المتعاقبة للعاملين المدنيين بالدولة هذا النهج، حيث تضمنت لائحة المخالفات والجزاءات الصادرة بالكتاب الدوري للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم39لسنة 1981 بشأن لائحة المخالفات والجزاءات المقررة لها وإجراءات التحقيق مع العاملين بالجهاز الإداري للدولة في البند (2) من سادساً منها الإضراب عن العمل أو الاعتصام داخل مقر العمل وجعلت منه مخالفة وقررت لها جزاء الإحالة إلي المحكمة التأديبية.

وفي السادس عشر من ديسمبر سنة1966 أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتي وقعت عليها مصر في الرابع من أغسطس سنة 1967، وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم    537 لسنة1981 بشأن التصديق علي هذه الاتفاقية علي هذه الاتفاقية والتي أكدت في مادتها السادسة علي الحق في العمل وكفلت في مادتها الثامنة الحق في الإضراب علي أن يمارس طبقا لقوانين القطر المختص، ومؤدي ذلك أن الإضراب عن العمل صار معترفا به كحق مشروع من حيث المبدأ فلا يجوز العصف به كليا وتحريمه علي الاطلاق وإلا عُد ذلك مصادرة كاملة للحق ذاته المكفول دستورياً وقانونياً، وكل ماتملكه الدول المنضمة للاتفاقيات المشار إليها بشأن الحق في الإضراب هو تنظيم ذلك الحق بحيث تنظم التشريعات الداخلية طريقة ممارسته بما لايضر بمصلحة جهة العمل الإدارية، وأن عدم تدخل المشرع بوضع تنظيم لذلك الحق لا يعني علي الاطلاق العصف به أو تأجيله لحين وضع ذلك  التنظيم.

ومتي كان ذلك فإن الاتفاقية المشار إليها وقد نشرت في الجريدة الرسمية في الثامن من ابريل 1982بعد أن وافق عليها مجلس الشعب تعتبر قانونا من قوانين الدولة ومادامت لاحقة لقانون العقوبات، وللائحة المخالفات والجزاءات الصادرة بالكتاب الدوري للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم (39) لسنة1981سالفة الذكر فإنه يتعين اعتبار ماورد بهما من نصوص تحظر الإضراب وتحرمه علي الموظفين العمومين بالدولة ملغاة ضمنياً بمقتضي المادة (8) فقرة (د) من الاتفاقية المشار إليها والتي نسخت المادة (124) من قانون العقوبات وكذا البند (2) سادسا الوارد بلائحة المخالفات والجزاءات المشار إليها عملاً بنص المادة الثانية من القانون المدني سالفة البيان.

وإذا كان الإضراب حق مشروع للموظفين العموميين كوسيلة من وسائل التعبيرعن الرأي، ومباح كأصل عام لكل موظف، فإن ممارسة هذا الحق هو القيد العام المشروع الذي يسري علي جميع الحقوق والحريات بما في ذلك الحق في الإضراب، إذ يتعين إلا يترتب علي ممارسة هذا الحق تعطيل مرافق الدولة بما يلحق الضرر بمصلحة جهة العمل الإدارية.

وهدياً بما تقدم، وعن المخالفات المنسوبة للمحالين من الأول حتي التاسع والعشرون والمتمثلة  في اشتراكهم في الاعتصام فيما بينهم بمستشفي الدعاة خلال الفترة من3/3/2011 حتي 16/3/2011 دون مسوغ قانوني مشروع بالمخالفة لأحكام القانون مما ترتب عليه تعريض حياة المرضي للخط، وكذا قيامهم بمنع أعضاء مجلس إدارة المستشفي من الدخول إليها لمباشرة أعمالهم أثناء الاعتصام، وكذلك قيامهم بوضع أقفال علي الأبواب الخارجية للمستشفي مما ترتب عليه صعوبة الدخول للمستشفي والخروج منها علي النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق، فإنها غير ثابته في حقهم ثبوتاً كافياً تطمئن إليه المحكمة لما سلف بيانه من مشروعية الإضراب، ذلك أن الامتناع عن العمل(الإضراب)، وأصبح منذ سريان أحكام الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتي صدقت عليها مصر في8/4/1982 حقاً من الحقوق المكفولة للعاملين المدنيين بالدولة، ومن ثم فإن هذا السلوك لا يعد خروجاً من جانبهم علي مقتضي الواجب الوظيفي وخاصة أنه لم يثبت من الأوراق أنه عند ممارستهم لهذا الحق وقع منهم ما يخالف المحافظة علي ممتلكات وأموال المستشفي التي يعملون بها بل على  النقيض ثبت بالأوراق والمستندات التى حفل بها ملف الدعوى أستمرار العمل بالمستشفى خلال فترة الاعتصام دون توقف، حيث قامت المستشفى بإجراء العديد من العمليات الجراحية المتنوعة خلال فترة الاعتصام من 3/3/2011 حتى 16/3/2011 على نحو مايقرب من (52) يوم عملية جراحية وفقا لكشف الحالات التى تم اجراءها بالمستشفى فى الفترة من 1/3/2011 حتى 16/3/2011 الصادر عن الإادارة المركزية للرعاية الطبية بوزارة الاوقاف (المرفق بالأوراق) كما أن هناك العشرات من الحالات التى دخلت المستشفى خلال الفترة المشار اليها للعلاج وذلك وفقا لبيان أسماء المترددين على المستشفى خلال فترة الاعتصام الصادر عن الجهة الإدارية (المرفق بالأوراق)، كما ثبت أيضا دخول جميع الأطباء المستشفى خلال فترة الاعتصام بما فى ذلك استشارى التخدير حيث أن المعتصمين لم يمنعوا أحد من الدخول للمستشفى وذلك وفقا لما هو ثابت من كشف حضور وانصراف استشارى التخدير بمستشفى الدعاة خلال شهر ماس سنه 2011 (المرفق بالأوراق ).

ومما يؤكد سلامة موقف المحالين  (المعتصمين) وممارستهم الحق فى الإضراب دون تعسف ودون الحاق ثمة أضرار بجهة عملهم الإدارية محضر اثبات الحالة رقم 5951لسنة 2011إدارى النزهة وأصله المحضر رقم 2376لسنة 2011جنح النزهة (المرفق بالأوراق) والذى أثبت بعد الانتقال والمعاينة وجود عدد من الموظفين بالمستشفى (المحالين) أمام سلم المستشفى حاملين لافتات مكتوب عليها ( اعتصام حتى تحقيق مطالبنا _لا للإدارة الحالية _المساواه فى الاجور _التثبيت للعمالة المؤقتة)، وهدوء الحالة والعمل بجميع أقسام المستشفى ودخول وخروج المرضي وتشغيل قسم استقبال الطوارئ بالمستشفى والسيولة المرورية أمام  المستشفى، وقد تم حفظ المحضر رقم 2376لسنه2011إداريا، والمحرر بمعرفة مدير المستشفى _ وذلك وفقا للشهادة الصادرة من النيابة العامة نيابة النزهة بتاريخ 13/6/2011 والمرفقة بالأوراق، وكذا ماجاء بشهادة/عبد الله محمد صبرى -المفتش بوزارة الاوقاف- والذى قرر أن الوزارة كلفته رسميا بتشكيل لجنة لبحث المخالفات التى حدثت بمستشفى الدعاة خلال فترة الاعتصام وصدر قرار ادارى بذلك وكان هو على رأس هذه اللجنة والتى انتهت فى تقريرها إلى أن المخالفات المدرجة بالتقرير سواء المالية أو الإدارية لاتتعلق بالاعتصام ولا بفترة الاعتصام بل تتعلق بالفترات السابقة على الاعتصام وبالنظام الإدارى بالمستشفى ولا يوجد سوى مخالفة ماليه واحده فقط أثناء فترة الاعتصام وهى خاصة بفقدان دفتر التحصيل الخاص بالتأمين الصحى من تذكرة  29201 حتى 29250، كما تبين عدم وجود مخالفات مالية وإدارية أخرى خلال فترة الاعتصام، وأن جميع المتحصلات النقدية خلال الاعتصام تم توريدها يومياً للبنك كما تبين مطابقة الرصيد المخزنى ولايوجد أى زيادة أو عجز به (صفحة 67،68 من تحقيقات النيابة الادارية فى القضية رقم 82 لسنة 2011).

وما جاء بشهادة/عبدالمنعم محفوظ حسن –مدير حسابات المرضي بمستشفي الدعاة والذي قرر عدم وجود ضرر مالي لحق بالمستشفي خلال فترة الاعتصام، حيث أنه يستحيل حجز حاله دون المرور علي قسم الدخول بالمستشفي (صفحة88 ومابعدها من تحقيقات النيابة الإدارية في القضية المشار إليها).

ومن جماع ماتقدم، فقد استقر في وجدان وكيان المحكمة أن ذلك الإضراب ماكان يحدث من المحالين المذكورين إلا عندما أحسوا بالتفرقة في المعاملة والمعاناة الحقيقية للحصول علي ضروريات ومقومات الحياة، وبعد أن استنفذوا كل السبل الأخري لإزالة مايلاقونه من تفرقه في المعاملة وفساد وخلل في الإدارة – من تقديم شكاوي للسلطات الرئاسية والنيابة الإدارية وبلاغات للنائب العام، كما أنه لم يترتب علي هذا الإضراب تعطيل سير المرفق أو إعاقته بما يضر بمصلحة جهة العمل الإدارية.

-وذلك وفقا لما سلف بيانه- الأمر الذي لايشكل في حق المحالين ذنباً تأديبياً وخروجا علي مقتضي الواجب الوظيفي مما يتعين معه القضاء ببراءتهم مما هو منسوب إليهم.

ولاينال مما تقدم أن المشرع المصري لم يصدر حتي الآن التشريع المنظم للحق في الإضراب بالنسبة للعاملين بالدولة علي غرار قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، ذلك أنه لايسوغ أن يكون الموقف السلبي للمشرع مبرراً للعصف بهذا الحق والتحلل من أحد الالتزامات الهامة التي قبل أن يكفلها من قبل المجتمع الدولي خاصة وأن هذا الحق يعد من أهم مظاهر ممارسة الديمقراطية وهو ما أكدته معظم التشريعات في العالم.

وحيث أنه عن المخالفة المنسوبة للمحالين من الأول حتي السابع والمتمثلة في تحريضهم لباقي المعتصمين علي المشاركة في الاعتصام علي النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق، فإنها غير ثابتة في حقهم ثبوتاً كافياً تطمئن إليه المحكمة لما انتهينا إليه من مشروعية الإضراب الذي قام به المحالين المذكورين بحسبانه حق مكفول للموظف العام وتم ممارسته دون تعسف أو إساءة في استعماله، ومن ثم فإن المساهمة فيه بالاتفاق أو التحريض أو المساعدة لايعد جريمة، الأمر الذي ينتفي معه في حق المحالين المذكورين ثمة ذنباً تأديبياً أو خروجاً علي مقتضي الواجب الوظيفي مما يتعين تبرءتهم مما أسند إليهم في هذا الشأن.

وحيث أنه عن المخالفة المنسوبة للمحال السابع عشر/ جمال السيد سلامه والمتمثلة في سماحه للمعتصمين بالمستشفي بوصفه مسئول الأمن بوضع أقفال علي الأبواب الخارجية للمستشفي وتقاعسه عن إتخاذ أي اجراء حيال ذلك علي النحو الموضح تفصيلا بالأوراق، فإنها غير ثابته في حقه ثبوتاً كافياً تطمئن إليه المحكمة لما جاء بالأوراق والتحقيقات وتأكد بالمستندات من أن المستشفي كانت مفتوحة للجميع (موظفين وأطباء ومرضى) ولم يتم غلق أبوابها وهو ما أكده محضر إثبات الحالة رقم 5951 لسنة 2011 إداري النزهة المشار إليه، وكذا الكشوف المتعلقة بأسماء المترددين دخول وخروج العديد من الحالات خلال فترة الاعتصام -وفقا لما سلف بيانه- الأمر الذي ينتفي معه في حق المحال المذكور ثمة ذنباً تأديبياً أو خروجاً علي مقتضي الواجب الوظيفي مما يتعين القضاء ببراءته مما هو منسوب إليه.

وحيث أنه عن المخالفة المنسوبة للمحال الثالث والعشرون/ جمال عبدالشافي أحمد عبدالمنعم -والمتمثلة في اهماله في الاشراف علي المخالفين 34،33،32 (سمير عبدالمحسن محمود-موظف شئون إدارية بمستشفي الدعاة، علي يوسف سيد-موظف بمكتب التحصيل بالمستشفي المذكورة، مصطفي علي علي – محصل بمكتب التحصيل بالمستشفي المشار إليها) بوصفه محاسب بالمستشفي مما أدي إلي ترديهم في المخالفات المنسوبة إليهم، فإنها غير ثابته في حقه ثبوتاً كافياً تطمئن إليه المحكمة لما جاء بالأوراق والتحقيقات وما جاء بأقوال المحال المذكور من أنه تم تشكيل لجنة لفحص المفقودات بمكتب التحصيل يوم6/3/2011، وقد أعدت اللجنة تقريراً في هذا الشأن أثبت أن الدفتر من رقم29201 إلي29250 مفقود لأن الإيصالات من رقم29201 وحتي 29220 تم توريدها وأن هذا الدفتر عهدة /سمير عبدالمحسن محمد، وأن التوريد للخزينه غير موجود به اسم المراجع لأن هناك عدم دقه في التوقيع المحررعلي الدفتر والسبب في ضياع الدفتر أن مكتب التحصيل يتعرض لهذه الحوادث لأن الكونتر الخاص به غير ثابت بالأرض ولا يمكن غلق المكان أو نقله، وأن المسئول عن التوريد بمبلغ 25,268جنيها  هو /مصطفي علي علي والمراجع الذي يتعين توقيعه علي أمر التوريد هو/ علي يوسف سيد، وأنه طلب من إدارة المستشفي تأمين قسم التحصيل بها لأنه معرض دائما للسرقة سواء من الإيصالات أو المبالغ المحصلة، كما أنه لم يترتب ثمة ضرر مالي علي واقعة فقد الدفتر، وما جاء بأقوال /سمير عبدالمحسن محمد  المخالف الثاني والثلاثون والذي قرر أنه استلم دفتر التأمين الصحي المشار إليه وفوجئ بأنه غير بأنه غير موجود، وتم ابلاغ الشئون القانونية بذلك وتم التنبيه بعد حدوث الواقعة بعدم التعامل بهذه الإيصالات المرفقه بهذا الدفتر، وأن المحال المذكور قام بمراجعة جميع التوريدات، وثبت أن الايصالات المفقودة لم يتم التعامل بها داخل المستشفي كما أنه لم يترتب ضرر مالي علي فقد الدفتر المذكور، كما أنه لا علاقة بالمسئولية الاشرافية التي تتعلق بمتابعة سير العمل بواقعة فقد الدفتر.

وحيث أنه إزاء ثبوت عدم استخدام الدفتر المفقود والايصالات المرفقة بها داخل جميع أقسام المستشفي وعدم ترتيب أي ضرر مالي علي واقعة فقدان الدفتر المشار إليه وقيام المحال المذكور بمطالبة جهة عمله بتأمين قسم التحصيل بها لأنه معرض دائما للسرقة لأن الكونتر الخاص به غير ثابت بالأرض ولايمكن غلق المكان أو نقله وعدم استجابة إدارة المستشفي لذلك، فضلا عن قيامه بإتخاذ جميع الاجراءات القانونية بصدد الواقعة المشار إليها فمن ثم لايمكن نسب إهمال أو تقصير في الاشراف علي المخالفين السالف ذكرهم  والتي أوصت النيابة الإدارية بمجازاتهم إدارياً وإحالة المخالف المذكور للمحاكمة التأديبية، رغم أنهم المسئولين عن فقدان الدفتر المذكور الأمر الذي ينتفي معه في حق المحال المذكور ثمة ذنباً تأديبياً أو خروجاً علي مقتضي الواجب الوظيفي علي نحو يستوجب المساءلة مما يترتب معه بترأته مما هو منسوب إليه.

وإذ تقضي المحكمة ببراءة المحالين مما هو منسوب إليهم فإنه لا يفوتها في هذا المقام مناشدة المشرع بأن يسارع في تنظيم الحق في الإضراب بالنسبة للموظفين العموميين بالدولة ووضع الضوابط اللازمة لممارسة هذا الحق وذلك علي نحو يحقق مصلحة الدولة العليا ومصالح الموظفين العموميين في نفس الوقت حتي لاتسود الفوضي وتتعطل مصالح الدولة وضماناً لحسن سير المرافق العامة بانتظام واطراد ودون المساس بوسائل الانتاج والزج بالأبرياء في دائرة الاتهام.

ومن هذا المنطق وإلي أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم، تهيب المحكمة بجميع الموظفين العموميين في الدولة بمختلف أجهزتها بالعمل المستمر والمتواصل لزيادة الانتاج ودفع عجلة الاقتصاد المصري للخروج من أزمته الراهنة التي يمر بها وعدم اللجوء إلي الحق في الإضراب إلا بعد استنفاذ السبل الأخرى المقررة قانوناً كالتظلم والشكوى للسلطات الرئاسية والأجهزة الرقابية لما يلاقونه من فساد أو خلل في الإدارة أو تفرقة  في المعاملة، أو معاناة في الحصول علي ضرويات الحياة، وفي جميع الأحوال يتعين عند ممارسة هذا الحق عدم التعسف في استعماله علي نحو يؤدي إلي تعطيل سير مرافق الدولة بانتظام واطراد أو إلحاق ثمة أضرار بجهة العمل الإدارية بحسبان أن عدم إساءة استعمال الحق هو القيد العام المشروع علي جميع الحقوق والحريات بما في ذلك الحق في الإضراب.

-فلهذه الأسباب-

حكمت المحكمة : ببراءة المحالين:-

1- أحمد محمد عادل يوسف                    2-محمد سري موسي الوكيل

3-محمد عبدالونيس حسني النوبي             4-أشرف محمد الحسيني نجيب

5-فريدة محمد البهي الصفتي                  6-هدي رشدي عبدالعليم

7-عصام عبدالفتاح علي                       8-إبراهيم السيد أحمد إبراهيم

9-محمد مصطفي أحمد رضوان                10-مروة عصام إبراهيم

11-محمد صبحي دويدار دويدار               12-زينب عبدالفتاح يوسف

13-أحلام أحمد سعد غانم                     14-نعمة إبراهيم محمد القدواني

15-هاني عبدالرحيم توفيق                    16-محمود أحمد حسن

17-جمال السيد سلامة                        18-فاطمة مرسي مصطفي محمد

19-وهيبه أحمد دويدار دويدار                20-عبدالناصر عبدالصادق جعفر

21-هيثم حسني أحمد حسني                  22-أحمد سيد محمد فراج

23-جمال عبدالشافي أحمد عبدالمنعم         24-مسعد عبدالفتاح محمد محمد

25-هيثم محمد محمود أحمد                  26-أيمن حفني السيد أحمد

27-محمود عصام ابراهيم ابراهيم            28-سلوى رأفت عبد الغفار عبدالجواد  

29-  أشرف السيد حافظ السيد

 

لتحميل نسخة من حكم المحكمة التأديبية ببراءة 29 من العاملين بمستشفى الدعاة

Leave feedback about this