تقرير مفوضي الإدارية العليا يوصى ببطلان عقد خصخصة عمر أفندي ويوجه رسالة للدولة والدائرة الثالثة فحص طعون تأجل القضية لجلسة 4 أبريل
حقوق اجتماعية مكتبة

تقرير مفوضي الإدارية العليا يوصى ببطلان عقد خصخصة عمر أفندي ويوجه رسالة للدولة والدائرة الثالثة فحص طعون تأجل القضية لجلسة 4 أبريل

15 فبراير 2012

أودع المستشار الدكتور عمر محمد حماد بهيئة مفوضى المحكمة الادارية العليا تقريره حول الطعون  33963 ، 35092 ، 35095 لسنة 57 قضائية عليا، والتى تم رفعها من جميل القنيبط،  ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولى، وبنك عودة وذلك طعنًا على حكم محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 11492 لسنة 65 قضائية، والصادر من دائرة الاستثمار فى 7 مايو 2011 لصالح المهندس حمدى الفخرانى وعمال الشركة، والقاضى بالغاء كافة القرارات الادارية التى تضمنت بيع وخصخصة شركة عمر أفندى،  وإعادة الشركة إلى الدولة مطهرة من كافة الديون والرهون، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كانوا عليها قبل التعاقد.

كانت جلسة اليوم بالدائرة الثالثة فحص طعون بالادارية العليا محددة لنظر طعون الشركات على أحكام القضاء الادارى ببطلان عقود بيع وخصخصة أرض “بالم هيلز” في القاهرة الجديدة ، وشركات عمر أفندى وطنطا للكتان وغزل شبين، ولم تودع هيئة المفوضين إلا تقرير عمر أفندي؛ فقررت المحكمة تأجيل نظر كل القضايا إلى جلسة 4 أبريل القادم لرد جميل القنبيط وبنك عودة على تقرير المفوضين، ولإيداع هيئة المفوضين تقريرها فى الدعاوى الأخرى.

وقال خالد على مدير المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية “انتهى تقرير المفوضين فى قضية خصخصة عمر أفندى إلى التوصية بالحكم:

أولاً: بالنسبة للطعنين 35092 لسنة 57ق و35095 لسنة 57 ق بعدم قبولهما شكلاً لرفعهما من الخارج عن الخصومة، وإلزام رافعيهما المصروفات.

ثانياً: بالنسبة للطعن رقم 33963 لسنة 57 ق بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن المصروفات”.

وأكد أن مفوض الدولة وجه رسالة إلى السلطات العامة بشأن الخصخصة جاء فيها:

ومن هذا المنطلق فإننا نهيب بالسلطة العامة فى الدولة إنة يتعين عليها عند إدارة عملية الخصخصة أن يكون أسلوب البيع هو أخر ما يمكن أن تلجأ إليه وخاصة بالنسبة للمشروعات العامة أو الاحتكارات الطبيعية فيمكنها استخدام طرق أخرى للخصخصة وفى ذات الوقت تستطيع عن طريق هذه الأساليب إحكام سيطرتها ومراقبتها للمشروعات الخاصة وكذلك تدعيم المنافسة” .

ومن الجدير بالذكر أن تقرير المفوضين الذى يقع فى 57 صفحة أضاف حيثيات جديدة لتأييد إبطال خصخصة عمر أفندى يمكن الاطلاع عليها وتحميلها من موقع المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على الرابط التالى:

من حيثيات تقرير مفوضى الادارية العليا

فى شأن خصخصة شركة عمر أفندى

 

” …………………………………………………………………………………………………………

ومن حيث أن قرار لجنة البت بترسية المناقصة على شركة أنوال المتحدة للتجارة “سعودية” قد صدر بالمخالفة لحكم القانون وذلك فى عدة وجوه:

 

الوجه الأول:

أن الثابت من الأوراق أنه لم يتقدم للمناقصة سوى عطاء وحيد فقط هو العطاء المقدم من شركة أنوال السعودية ولم تضع لجنة البت ما هى الضرورة القصوى والملحة التى دعت إلى قبول ذلك العطاء بالمخالفة لصحيح نص المادة 15 من قانون المناقصات والمزايدات إضافة  إلى  ذلك فإن السعر المقدم من شركة أنوال السعودية أقل من القيمة التقديرية والتى حددتها لجنة إعادة تقييم أصول وفروع شركة عمر أفندى.

الوجه الثانى:

أنه وفقا لما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ” أنه تفتح المظاريف المقدمة فى المناقصة العامة يحظر الدخول فى مفاوضات مع أحد مقدمى العطاءات فى شأن تعديل  عطاؤه إلا فى الحدود المقررة للجنة البت  والتى لا تجاوز مفاوضة مقدمه العطاء  الأقل تتحفظ أو تحفظات  للنزول عنها كلها أو بعضها ومفاوضة  صاحب العطاء الأقل غير المقترن متحفظات للوصول إلى مستوى أسعار السوق. وأن إلغاء المناقصة له حالاته الثلاث الواردة بنص المادة 15 من هذا القانون ويتم هذا الإلغاء بقرار مسبب من السلطة المختصة بناء على توحيد لجنة البت، وأن طرح العملية فى ممارسة يتم بقرار من سلطة الاعتماد المختصة… ومن ثم فإنه لا يجوز للجنة البت ولا السلطة المختصة بالاعتماد أن تحول المناقصة العامة إلى ممارسة وكل ما يمكن إتباعه إذا ما تبين أن الاستمرار يتعارض مع الصالح العام أن توصى لجنة البت بإلغاء المناقصة بعد البت من قيام أحد الدواعى المبررة للإلغاء، فإذا ما حدث ذلك أمكن للسلطة المختصة طرح العملية فى ممارسة متى تحققت أحدى الحالات التى يجوز إجراء الممارسة”.

(فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 469 بتاريخ 29/5/2002 جلسة 20/3/2002 ملف رقم 78/ 2/ 54 ).

الوجه الثالث:

ومن حيث إنه وبإنزال ما تقدم لما كانت لجنة البت قد فاوضت الشركة صاحبة العطاء الوحيد لشراء 90% من أسهم شركة عمر أفندى وقد تمثلت تلك المفاوضات وفقًا لما هو ثابت من محضر لجنة البت فى العطاءات المقدمة لشراء أسهم شركة عمر أفندى بجلستها المنعقدة يوم الأربعاء 22/6/2006 فى الوجوة الآتية :

1-    ترى اللجنة مفاوضة مقدم العطاء فى حذف عبارة “بمعرفة المشترى” لتكون إلى “مجلس الإدارة الجديد المشكل بمعرفة الجمعية العامة”, وذلك مع مراعاة عدم الإخلال بما ارتأته اللجنة من إدخال التعديلات مع الفقرة أ سالفة الذكر.

كما ترى اللجنة إضافة عبارة “لشركة عمر أفندى بعد بيعها”  بعد لفظ  “الجديد “

2-    كما ترى اللجنة بالنسبة للفقرة ج من البند الثامن مفاوضة المشترى فى إضافة العبارة الآتية: “الزيادة فى البضائع أو الزيادة فى الأصول المتداولة أو النقص فى الخصوم المتداوله تؤول إلى الشركة القابضة أو يلزم المشترى برد قيمتها إلى الشركة البائعة”

أما بالنسبة للفقرة  د  من ثانياً والذى تتعلق بكيفية تسليم بضاعة الأمانة فإن اللجنة توافق على المقترح الأول الوارد بالعرض المالى والمقدم من المتزايد المذكور بصحيفة رقم 6.

3-    أما بالنسبة للفقرة 9 من البند ثانياً رأت اللجنة مفاوضة المشترى فى إضافة الفقرة التالية “الزيادة فى الأصول المتداولة أو النقص فى الخصوم المتداولة عما هو ثابت بالمركز المالى المعتمد تؤول للشركة القابضة للتجارة .”

4-    أما بالنسبة للفقرة رقم 10 من البند ثانياً تضاف عبارة “وفى حالة زيادة المخصص عن الالتزامات يؤول الفارق إلى الشركة القابضة للتجارة “.

5-    وبالنسبة للبند ثالثاً المتعلق بطريقة وضمانات السداد فإن اللجنة ترى إلزامه بما ورد بكراسة الشروط بهذا الصدد إذ أن كراسة الشروط بالبند سابعاً منها تقتضى بأن يلتزم بسداد كامل الثمن خلال شهر من تاريخ إخطاره بقبول العرض المقدم منه .

ولما كان ذلك وحيث أن قرار لجنة البت قد فاوضت شركة أنوال المتحدة صاحبة العطاء الوحيد لشراء 90% من أسهم شركة عمر أفندى قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم المادة 15 من قانون المناقصات والمزايدات والتى حظرت مفاوضة مقدمى العطاءات بعد فتح المظاريف باعتبار أن القانون نظم طرق وإجراءات التعاقد ورسم لكل طريقة منها حدودة وبين حالاتة وإجراءاتة ومن ثم لا يجوز أتتختلط خلالة بغيرة من الأساليب الأمر الذى كان يتعين معة لزاما على لجنة البت أن تقوم بإلغاء تلك المناقصة  وتعيد طرح العملية فى شكل ممارسة حتى تستطيع أن تفاوض المتقدمين على التحفظات المقدمة منهم .

الوجة الرابع :

مخالفة لجنة البت لما ورد وتضمنته كراسة الشروط حيث أنه ورد بالبند خامسًا من بيانات وإجراءات تقديم العروض الواردة بكراسة الشروط على “اعتبار تقديم العروض قبولا من مقدمه  لكافة بنود كراسة الشروط , ولا يجوز لمقدمى العرض بعد تقديم العطاء إدخال أى تعديلات أو تحفظات أو إضافات على أى من بنود كراسة الشروط ” ومع ذلك فقد قام مقدم العطاء  الوحيد بإضافة شروط جديدة إلى العطاء  المقدم منه تتعلق بحقه فى بيع نحو 30% من الأصول أرضاً وبناء وقد قبلت لجنة البت التعديلات التى أدخلها مقدما لعطاء على عطائه على الرغم من مخالفة ذلك لأحكام القانون .

 

كما أنه ورد بكراسة   الشروط تحت عنوان “نقل الملكية وسداد الثمن “أنه لا يجوز نقل ملكية أو حيازة الأسهم المباعة إلا بعد سداد كامل الثمن وملحقاته ومع ذلك فقد ورد بالعرض المالى للعطاء الوحيد (أن مقدم العطاء يعرض سداد ما يعادل 80% من قيمة الصفقة فور نقل ملكية الأسهم إلى المشترى ويتم إيداع باقى قيمة الصفقة وقدرها 20% لدى أحد البنوك فى حساب خاص ويكون صرف المبلغ مشروط بتقديم محضر الاستلام النهائى لكامل أصول وموجودات الشركة ) وبعد ذلك تحفظاً وشرطاً مخالفا لشروط المزايدة المحددة بكراسة الشروط نعت لجنة المفاوضة فى محضرها المؤرخ 22/2/2006 بالمخالفة الصارخة لأحكام كراسة الشروط والمواصفات ” حين أكدت على أنة قد استبان لها “أن المتزايد المذكور قد وضع بعض القيود والتحفظات التى تخل بالتوازن الفنى والمالى بالعرض وتجعله غير متفق وكراسة الشروط وغير محقق لمصلحة الشركة القابضة للتجارة وللشركة المطروحة للبيع . وكان ذلك يكفى وحدة لأن يكون سببا لاستبعاد هذا العطاء منذ البداية وإلغاء المزايدة قبل الدخول مع مقدمه فى أية مفاوضات .

ومن حيث أن المشرع فرض إفصاح جهير سريان أحكام قانون المناقصات والمزايدات على وحدات الجهاز الإدارى للدولة والإدارة المحلية والهيئات العامة والخدمية والاقتصادية والغى العمل بكل القوانين  التى تخالف أحكام القانون وبصفة خاصة قانون تنظيم المناقصات والمزايدات ,أن المشرع إذ أعاد بمقتضى هذا القانون الجديد تنظيم أحكام المناقصات والمزايدات فقد وضع نظاماً متكاملاً يتضمن تحديد طرق التعاقد المختلفة وضوابطها وبين هذه الطرق المناقصة العامة أو الممارسة العامة تطرق أصلية للتعاقد والمناقصة المحدودة والمحلية والاتفاق المباشر كطرق استثنائية لا يجوز لجهة الادارة اللجؤ إليها إلا بقرار مسبب من السلطة المختصة .

(فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 681 بتاريخ 16/6/2005 – جلسة 1/6/2005 ملف رقم 54/1/427).

ولما كان ذلك وحيث أن من جماع ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق مخالفة قرار لجنة البت بترسية العطاء على الشركة الوحيدة التى تقدمت فى المزايدة وهى شركة أنوال المتحدة للتجارة “سعودية الجنسية ” مخالفة صريحة لصحيح أحكام القانون وقد ترتب على ذلك أن العقد الذى تم إبرامه قد شابة البطلان الجسيم فإنه وفقاً لبطلان الإجراءات التمهيدية التى أهدرت فيها جميع الضمانات والضوابط التى كفلها القانون لحماية المال العام فلقد تضمنت بنوده هى أيضاً من المخالفات التى اهدرت فيها قواعد وضوابط البيع المقررة من اللجنة الوزارية المتخصصة وبطلان موافقة اللجنة الوزارية للسياسات الاقتصادية عليها . وقد تبين ذلك من تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات والذى أوضح وعدد المخالفات التى شابت إبرام العقد والتى  تمثلت فى الآتى :

أولاً : نصت المادة “8-1” من عقد البيع على قيام البائع بإيداع ما يعادل 10% من قيمة الأسهم تمثل 58.941 مليون جنية فى حساب وديعة لدى البنك الأهلى المصرى كحساب معلق لتغطية كافة المبالغ الناتجة عن الالتزامات التى قد تظهر ولم تكن مدرجة بالقوائم المالية عن السنة المالية المنتهية فى 30/6/2005 وذلك فيما عدا الضرائب التى تنظمها المادة 13 من العقد – وينتهى حق المشترى فى المطالبة بأى مبالغ ينظمها الحساب المعلق بمضى سنة من تاريخ نقل الملكية فى 28/12/2006 مالم يتقدم بمطالبة قبل انتهاء المدة المذكورة فى 27 /12/2007 وقد جاء النص فى صالح المشترى ومجحفاً فى حق البائع يزيد على ذلك أن الشركة القابضة للتجارة قد وافقت على مهلة ثلاثة شهور أخرى وكان من الأجدر أن تنتهى مدة الحساب المعلق فى تاريخ التسليم والتسلم فى 28/2/2007.

ثانياً: لم يعكس التعاقد الحصر الكامل بشأن التصرف فى الأصول الثابتة لشركة عمر أفندى وفقاً لتوصيات المستشار النائب العام فى القضية رقم 18 لسنة 2006 حصر نيابة استئناف القاهرة نصت المادة “11-3” من التعاقد على حاجة المشترى لنسبة 70.7% من فروع الشركة لاستمرار النشاط وتطويره من خلال رؤيته ومن ثم السماح للمشترى بالتصرف فى نسبة تعادل 29.3% من إجمالى الفروع كما استبدل نص العقد لفظ احتياج بدلا من التزام المشترى الوارد بعطائه وما ترتب على ذلك توسيع قاعدة تصرفه .

ثالثًا: تضمنت المادة 1 من العقد حق الأولوية للشركة القابضة (البائع ) فى شراء أية أصول عقارية أو ذات الطابع الأثرى حال رغبة المشترى فى بيعها على أن يكون سعر إعادة الشراء بالقيمة السوقية  مما يتعارض وأسلوب التقييم عند البيع والهدف منه .

رابعاً: نصت المادة رقم 13 من العقد على التزام شركة عمر أفندى بتسوية كافة المطالبات الضريبية وملحقاتها وفقاً للقواعد القانونية المطبقة بالمخالفة لما ورد قرارات الجمعية العامة غير العادية فى 25/9/2006 والتى ألزمت تحمل المستثمر بها وتأثير ذلك على قيمة الصفقة وحق الشركة القابضة فى الأرباح .

خامساً: قضت المادة رقم 14 من العقد بالتزام المشترى بإنفاق مبلغ 180 مليون جنية تمثل 90% من حصة المشترى فى مبلغ التطوير المتفق عليه وقدره 200 مليون جنية مقابل قيام البائع “الشركة القابضة سابقا ًبإنفاق مبلغ 20 مليون جنية تمثل حصة البائع 10% وقد جاء هذا النص مخالفاً لما يلى :-

1-    قرار الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة للتجارة فى 25/9/2006 على إلزام المستثمر بإنفاق 180 مليون جنية تمثل 90% من ال200 مليون جنية المطلوبة لتطوير الشركة وفقاً لخطة التطوير المقدمة باعتبارها جزء لا يتجزأ من الصفقة ودون إلزام البائع بإنفاق مبلغ 20 مليون جنية .

2-    قدم المستثمر  بتاريخ 12/4/2006 خطة يلتزم فيها بضخ استثمارات إضافية قدرها 200 مليون جنية لتطوير وتحديث شركة عمر أفندى خلال مدة 6 سنوات من تاريخ استلامه للشركة وذلك من خلال إضافة أنشطة جديدة تزيد من ربحيها وتؤدى إلى خلق فرص عمل جديدة وقد أقر المشترى بالمحافظة على كافة مقومات النشاط المادية والبشرية وتمثل هذه المسألة أحد أهم الركائز الأساسية فى التعاقد معه وهو ما أكده تقرير لجنة البت بالشركة القابضة .

سادساً: نصت المادة رقم 17 من العقد بخصوص التزام البائع بتصفية فرع قطر يتعارض مع قبول المستثمر للقوائم المالية للتقييم فى 30/6/2004 والمدرج بها فرع قطر ضمن استثمارات شركة عمر أفندى .

سابعاً: لم تتضمن مواد العقد أيه إشارة  إلى شقق استراحات ومصايف العاملين بالمخالفات لتعليمات الأستاذ الدكتور وزير الاستثمار بالجمعية العامة غير العادية للشركة بتاريخ 25/9/2006 حيث أفاد سيادتة بالنسبة للشقق والمساكن التابعة للعاملين قررت الجمعية العامة أن تخرج من الصفقة بغض النظر عما اثبت بكراسة الشروط .

بيد أنه ومن ناحية أخرى فلم يقتصر الأمر فقط على مجرد مخالفة إجراءات إبرام العقد أو مخالفة بنوده بل امتد أيضاً إلى إخلال المتعاقد بتنفيذ بنود العقد مخالفا ًبذلك ما نصت علية المادتين 147/1- 148/1 من القانون المدنى المصرى وكذلك ما تواترت علية أحكام المحكمة الإدارية العليا من أنه:

“وفى مجال تنفيذ العقود عموما مدنية كانت أو إدارية أنه يجب تنفيذ العقد وفقا لما اشتملت عليه شروطه وبما يتفق ومبدأ حسن النية طبقاً للأصل العام المقرر فى اللالتزامات عموماً ومن مقتضى ذلك أيضاً أن حقوق المتعاقد مع الإدارة والتزاماته إنما تتحد طبقا لشروط العقد الذى يربطه بجهة الإدارة وبذلك فإن النص الذى يتحدد باتفاق المتعاقدين فى العقد الإدارى يقيد طرفيه كأصل عام ويصبح واجب التنفيذ وتمنع الخروج عليه. ومرد ذلك إلى أن ما اتفق عليه طرف التعاقد هو شريعتهما التى تلاقت عندها إراداتهما ورتبا على أساسها كل منهما حقوقه والتزاماته “.

“فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 933 لسنة 33 ق جلسة 20/4/1993”

ولما كان ذلك وحيث  أن الثابت من تقريرالجهاز المركزى للمحاسبات فإن شركة أنوال السعودية قد خالفت العقد المبرم معها وفقاً للأسباب الآتية :

أولاً : مخالفة المشترى لأحكام المادة 11 من العقد  والخاصة بالتزامة بالمحافظة على نشاط الشركة وتطويرة وتحديثه, والمحافظة على الاسم التجارى  للشركة والاحتفاظ بالفروع المسجلة كأثر تاريخى أو ذات قيمة تاريخية لدى الجهات الحكومية المختصة وقد وردت مخالفات المشترى لهذه المادة على النحو التالى :

أ‌-       قيام المشترى بتغيير العلامة التجارية للشركة بحذف صورة مبنى فرع عبد العزيز .

ب‌-  رهن عدد 16 فرعاً من فروع الشركة رهناً حيازياً للبنك الأهلى المتحد وبنك عودة , لمؤسسة التمويل الدولية .

ت‌-  تدهور نتائج أعمال الشركة خلال الفترة منذ تولى المشترى إدارة الشركة فى 28/12/2006 وحتى 30/6/2009 إلى درجة تقترب من عدم المقدرة على الاستمرار ومن مظاهر ذلك :-

1-    تحول شركة عمر أفندى من شركة رابحة فى ظل قطاع الأعمال العام إلى شركة خاسرة خلال عامين ونصف تحت إدارة المشترى حيث بلغت الخسائر المرحلة فى 30 /6/2009 نحو 613 مليون جنية بما يعادل 36 مرة من رأس المال مما يخضع الشركة للتصفية  طبقا لأحكام القانون 159 لسنة 1981 مقابل تحقيق أرباح خلال إدارة قطاع الأعمال العام حيث بلغ الفائض المرحل نحو 54 مليون جنية فى 30 /6/2005 بخلاف أرباح سنوية بنحو 2.1و2.6مليون جنية فى 30/6/2005 و30/6/2006.

2-    عدم مقدرة الأصول المتداولة للشركة لتغطية إلتزاماتها المتداولة حيث بلغ العجزفى رأس مال العامل نحو 280.345 مليون جنية فى 30/6/2008 و30/6/2009 على التوالى تحت إدارة المشترى مقابل رأس مال عامل بموجب نحو 84 مليون جنيهاً و89 مليون جنية فى 330/6/2005 ,28/12/2006 تارخ نقل الملكية .

3-    تآكل حقوق الملكية حيث بلغت نحو 483 مليون جنية بالسالب فى 30/6/2009 مقابل حقوق موجبة نحو 130 مليون حنية فى تاريخ تسليم الشركة فى 28/12/2006 ونحو 129 مليون حنيهاً 30/6/2005.

4-    إغراق الشركة فى الديون عن طريق السحب على المكشوف والقروض البنكية التى بلغت نحو 462 مليون جنية فى 30/6/2009 فى حين لم تتعد 46 مليون فى ظل إدارة قطاع الأعمال وما نتج عنها من تحميل قائمة الدخل بأعباء هذه الديون والتى بلغت 66 مليون خلال فترة إدارته .

5-    تدنى حجم المبيعات المستمر والذى بلغ خلال عامى 2007/2008,2008/2009نحو 241.229 مليون جنية مقابل نحو 397.443 مليون جنية خلال عامى 2004/2205,2005/2006وعدم استطاعة إدارة الشركة تحقيق حجم الأعمال المخطط لها تنفيذاً لالتزام المشترى بالحفاظ على النشاط واستمراره .

ثانياً : قيام المشترى بتحميل ماتم صرفه تحت مسمى خطة التطوير على قوائم الدخل للشركة دون تحمله شخصياً بالمخالفة للمادة 14 من العقد حيث أثبتت القوائم المالية إدراج أصول منذ تولية إدارة الشركة حتى 30/6/2009 بنحو 62.5 مليون جنية تمثل صيانة المبانى وشراء آثاث وعدد مع عدم التحقق من ماهية تلك الأصول ومدى إتفاقها مع خطة التطوير المقدمة منه بتاريخ 12/4/2006 بالاضافة إلى عدم إلتزامه بالبرنامج الزمنى المحدد والذى تضمن لإنشاء معهد تدريب العاملين خلال السنة الأولى بنحو 15 مليون جنية .

ثالثاً :  لم يقم المشترى بسداد قيمة المديونيات المستحقة للشركة القابضة للتشييد والتعمير والتى تتمثل فى نحو 57 مليون جنية منها نحو 48 مليون جنية تمثل حصة الشركة القابضة فى حساب دائنو توزيعات قبل 2006 وفائض الفترة من 1/7/2006 وحتى 28/12/2006 بخلاف بعض المطالبات الأخرى الواردة بالدعوى التحكيمية رقم 583 لسنة 2008 كما لم يتم رد الأصول المستولى عليها دون وجه حق وأيضاً لم يتم تحديد حق إنتفاع مقابلها .

رابعاً : عدم سداد المشترى نحو 55 مليون جنية تمثل قيمة المديونية المستحق لشركة عمر أفندى لصالح الشركة القابضة للغزل والنسيج والتى آلت موخرًا إلى الشركة القومية للتشييد والتعمير والسابق ورودها بتقارير الجهاز المركزى للمحاسبات عن القوائم المالية فى 30/6/2005 ورغم معلومية المشترى بتلك الدائنية وأكد عليها وكيله وأقرها بالبلاغ رقم 1340 لسنة 2009 المقدم للسيد المستشار النائب العام واعتراف بااحقية ووجوب سدادها للشركة القومية للتشييد .

خامساً: عدم سداد مبلغ 1.127 مليون جنية فرق رصيد حساب الهيئة لقومية للتأمينات وكذا نحو 1.126 مليون جنية تمثل المجنب تحت حساب المدة الاعتبارية للعاملين بالمناطق النائية والمستحقة للشركة القابضة.

سادساً: محاولة الإستيلاء على المال العام من خلال مطالبته للشركة القابضة بمبلغ 130 مليون جنية بدون وجة حق وبهدف المماطلة فى الوفاء بالتزاماته الأخرى وتعمد استمرار تعطيل صرف مبلغ 58.9 مليون جنية قيمة 10% من الصفقة بالحساب المعلق بإعدادة مراكز مالية غير صحيحة لاحقة على المركز المالى للتسليم والتى اعترضت عليها الشركة القابضة للتشييد والتعمير .

سابعاً : قيام المشترى بالتصرف بالبيع لنسبة 5% من أسهم الشركة لمؤسسة التمويل الدولية “شريك أجنبى تابع للبنك الدولى ” مع تزامن ذلك بحصول الشركة على قرض بنحو 30 مليون دولار مقابل رهن حيازى لعدد 6 من فروع الشركة لصالح المؤسسة دون إخطار الشركة القابضة للتجارة الى تبلغ مساهمتها 10% فى رأس المال أقلية بالمخالفة للقواعد القانونية المنظمة لهذا النشاط بموجب المادة 8 من القانون رقم 95 لسنة 1992 .

فضلاً على ذلك فلقد خالف المشترى المادة 12 من العقد، والتى تمثلت فى الآتى :

1-    بلغ عدد العاملين الذين أنهيت خدمتهم 2433 عاملاً حتى 30/6/2009 وذلك بالمخالفة لأحكام المادة 12/4/أ , ب .

2-    أن تكلفة ما انفق على العاملين المشار إليهم فى الفقرة السابقة نحو 74 مليون جنية طبقاً للقوائم المالية تم تحميلها على شركة عمر أفندى وليس المشترى بالمخالفة لأحكام المادة 12/4/أ,ب والتى تقضى بان يتحمل المشترى كل هذه المبالغ شخصاً .

3-    عدم التزام المشترى بتطبيق التعويض الوارد بالفقرة “ب” للعاملين المستغنى عنهم بالزيادة عن العدد الوارد بالفقرة “أ”

4-    لم يقدم المشترى أية مستندات خاصة بالموقف الضريبى للشركة عن نشاطها حتى 30/6/2005 أو ما يفيد الوفاء بالالتزامات الضريبية لمصلحة الضرائب بالمخالفة للعقد “مادة 13”.

ولما كان ذلك وحيث أن مجمل ما تقدم يتضح أن عقد بيع 90% من أسهم شركة عمر أفندى إلى شركة أنوال المتحدة للتجارة قد أبرم بالمخالفة لصحيح حكم القانون سواء أكان ذلك فى مرحلة إجراءاته التمهيدية أو مرحلة إبرامه وكذا فى مرحلتى تنفيذه حيث أنة تضمن الكثير من المخالفات الجسيمة وأهدرت فيه جميع الضمانات وألاسس القانونية والفنية والتى عددها المشرع عند إجراء التصرف فى المال العام وبات الأمر وكأنة مجرد صفقة أراد مجريها أن يبرمها ويتمها بكافة الطرق بغض النظر عما يترتب على ذلك من التفريط فى المال العام بأبخس الأسعار وتكالبت على ذلك كل الجهات المسئولة فى الدولة والمعنية بادارة هذا المرفق إلى إظهار عيوب الاحتفاظ بهذا الصرح العملاق الذى طالما ومازال مستمر فى تقديم خدماته إلى قطاع عريض وفصيل كثير من جموع الشعب المصرى وهو قطاع محدودى الدخل ومعدوم الدخل فبات الأمر وكأن الإدارة السياسية أرادت من وراء ذلك إلى أن توراى سوء ما فعلت وتستظل بمظلة قانونية متعللة بان معظم دول العالم التى أخذت بنظام الاقتصاد الحر وتحرير السوق اتجهت إلى تطبيق نظام الخصخصة لمعظم مرافقها الاقتصادية رغبة منها إلى رفع الأمر عن كاهل الموازنة العامة فى تلك الدول ونحن من جانبنا نتفق تماما مع تطبيق نظام الخصخصة ولكن تطبيقه وفق أساليب علمية وبحثية يعتمد عليها المعنيون بهذا الأمر .

فالخصخصة وان كانت تعنى “توسيع الملكية الخاصة ومنح القطاع الخاص دور متزايد داخل الاقتصاد إلا أنها وفى المقابل ليست مجرد تحول فى الملكية لتصبح المؤسسات مملوكة للقطاع الخاص فقط بل هى حزمة متكاملة من السياسات التى تستهدف تحقيق الأهداف التنموية والتوزيعية بفاعلية أكبر من خلال إطلاق آليات السوق ومبادرات القطاع الخاص وتوسيع نطاق المنافسة من أجل الكفاءة , فالخصخصة لا تعد غاية فى حد ذاتها إنما هى أداة من برنامج شامل ذى أدوات متعددة يهدف إلى إصلاح الاقتصاد فى دولة ما , ولعل النموذج البريطانى لعملية الخصخصة هو النموذج الأمثل الذى كان ينبغى على الإدارة الاقتصادية فى جمهورية مصر العربية الاحتذاء به فهو يعد أول تجارب الخصخصة وأكثرها شعبية وقد بدأت هذة التجربة منذ عام 1979 وقد تجمعت أسباب لنجاح تجربة الخصخصة البريطانية لسبب أن الحكومة أخذت دور إيجابى فى اتجاة التحرير الاقتصادى وتشجيع المنافسة كما أنها ركزت على الاعلام الموجة إلى الشعب وإلى العاملين فى المشروعات المحولة .

(د- محسن أحمد الخضيرى – الخصخصة منهج إقتصادى متكامل – ص 122 113)

وتبدو جوانب التمييز فى التجربة البريطانية فى تنوع الطرق التى استخدمت فى خصخصة المشاريع العامة وفى الحدود العليا التى وضعت للملكية الفردية للاسهم المحلية والأجنبية وأيضاً بالنسبة لتحرير سعر بيع عادل سواء بالنسبة للمواطنين أو المستثمرين مع وضع قيود على مشاركة رأس المال الأجنبى فى القطاع الذى يتعلق بالأمن القومى بالاضافة إلى إمتلاكها السهم الذهبى وهو عبارة عن سهم خاص تحتفظ به الحكومة فى المشروع المحول وتتمكن الحكومة من خلال السهم الذهبى فى حضور الجمعيات العمومية ويحق لها التصويت هو ما يحكم رقابة الدولة على تلك المشروعات المخصصة .

وفى المقابل فان برنامج الخصخصة فى مصر قد جاء تحت ضغط التناقضات الداخلية لرأسمالية الدولة المصرية وتحت الضغوط الأكثر فاعلية للدول الدائنة وصندوق النقد الدولى على رأسمالية الدول المأزومة اقتصادياً مقابل اسقاط جزء من الديون الخارجية المصرية وجدولة الجزء الباقى , أما البرنامج نفسه فإنه يكون أقرب إلى إستهلاك رصيد الأصول الذى بنتة الأجيال والحكومات السابقة لصالح تمويل الانفاق الجارى للحكومة الراهنة لتغطية عجزها عن توفير التمويل لضرورة لهذا الإنفاق وبخاصة بسبب التهرب الضريبى لرجال الأعمال كذلك فإن برنامج الخصخصة الحكومى قد وضع الأجانب  فى مواقع سيطرة فى الاقتصاد المصرى كذلك فان برنامج الخصخصة الحكومى فى مصر قد انطوى على درجة عالية من الفساد وإهدار المال العام وهناك مؤشراً أخر يدلل على حجم إهدار المال العام الذى انطوت علية عملية الخصخصة أدى إلى قطع الطريق على تنفيذ استثمارات خاصة جديدة يحتاجها الاقتصاد حيث إن أموال التى دفعها القطاع الخاص لشراء أصول القطاع العام هى فى النهاية أموال ستتحول كليا أو جزئياً لبناء لاستثمارات جديدة فتحولت إلى تمويل شراء أصول قائمة فعليا مما يعنى المساهمة فى دفع الاقتصاد لحالة من الجمود وربما الركود ,على عكس الاستثمارات الجديدة التى هى رافعة النمو السريع لأى إقتصاد .

إضافة إلى كل ذلك فليس أدل على سوء إدارة عمليات الخصخصة فى مصر أن هناك بعض المشروعات العامة قد تم تخصصها لمجرد أنها حققت بعض الخسائر لبعض الوقت والآدهى من ذلك الحكومة لم تعتمد على أى طريقة من طرق إدارة المشروعات  بصورة مبدئية وإنما لجأت إلى البيع مباشرة الأمر الذى جعل المستثمرين يشترون هذه المشروعات بأقل من سعرها الطبيعى بل أقل من أصولها الموجودة بالفعل

ومن هذا المنطلق فإننا نهيب بالسلطة العامة فى الدولة إنه يتعين عليها عند إدارة عملية الخصخصة أن يكون أسلوب البيع هو آخر ما يمكن أن تلجأ إليه وخاصة بالنسبة للمشروعات العامة أو الاحتكارات الطبيعية فيمكنها استخدام طرق أخرى للخصخصة وفى ذات الوقت تستطيع عن طريق هذه الأساليب إحكام سيطرتها ومراقبتها للمشروعات الخاصة وكذلك تدعيم المنافسة .

وأيا كان الأمر وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى الأخذ بهذا المسلك فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويغدو الطعن عليه فاقدا ً لسببه القانونى الصحيح جديرا بالرفض .

ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية

فلهذه الأسباب

 

نرى الحكم

أولاً:  بالنسبة للطعنين 35092 لسنة 57ق و35095 لسنة 57 ق بعدم قبولهما شكلاً لرفعهما من الخارج عن الخصومة وإلزام رافعيهما المصروفات .

ثانياً :بالنسبة للطعن رقم 33963 لسنة 57 ق بقبول شكلاً ورفضة موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات .

المقرر:

د. عمر حماد            

 مفوض الدولة

ديسمبر 2011           

مفوض الدولة

المستشار.حسين صابر

نائب رئيس مجلس الدولة

Leave feedback about this