القضاء الإداري ينتصر لمصابي الثورة ويلزم الحكومة بصرف معاش شهري لهم
أخبار عاجلة حقوق اجتماعية

القضاء الإداري ينتصر لمصابي الثورة ويلزم الحكومة بصرف معاش شهري لهم


18 يناير 2012

نجح محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في الحصول على حكم من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة فى الدعوى رقم 33152 لسنة 65 قضائية ضد رئيس الوزراء، ووزيري المالية والتضامن الاجتماعي، بإلزامهم بمنح معاشًا استثنائيًا لمصابي ثورة 25 يناير كلا حسب نسبة عجزه، وبما يكفل لهم حياة كريمة، على أن يحق للمصاب -وبدون حدود- الجمع بين هذا المعاش وأي دخل آخر يتكسبه.

وتعود وقائع القضية إلى أن الحكومة المصرية سبق لها وأن قررت معاشًا استثنائيًا لأسر شهداء الثورة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 303 لسنة 2011 والذي نشر في الجريدة الرسمية بالعدد 8 في 24 فبراير سنة 2011، كما أصدر وزير الداخلية قرارًا باعتبار ضحايا الشرطة فى نفس الأحداث من الشهداء الأمر الذى يستوجب منح أسرهم معاشًا، وهو ما انسحب أيضا على مصابى الشرطة الذين تلقوا العلاج على نفقه الدولة، وتم عرضهم على الكشف الطبى لبيان نسبة عجزهم ومدى قدرتهم على الاستمرار فى العمل أو الحصول على معاش.

وقد انتظر مصابو الثورة أن يتم معاملتهم بالمثل ولكن دون جدوى، وهو ما دفع محامو المركز إلى رفع القضية منذ مايو 2011  فما قام به المصابين من تضحية وفداء من أجل هذا الوطن خلال أحداث الثورة لا يمكن إنكاره خاصة أن هناك العديد منهم أصيب بعجز كلى مستديم، وهو ما يستتبع ضرورة تقرير معاش استثنائي لكل مصاب حسب نسبه عجزه التي تعيقه عن الكسب مثل الإنسان الطبيعي.

وأكد محامو المركز: إننا كنا نسعى لإنصاف مصابي الثورة والمساهمة فى رفع المعاناه عنهم خاصة أن تعامل الأجهزة الحكومية معهم لم يكن على المستوى الأخلاقي أو الإنساني أو القانوني الذي كنا نتمناه مما دفعهم للقيام بعدة تظاهرات انتهت بأحداث شارع محمد محمود التى راح ضحيتها شهداء جدد، وانضم العشرات من المواطنين إلى قائمة المصابين. لذا يؤكد محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن هذا الحكم العادل علاوة على أنه يرفع عن المصابين بعضًا من المعاناة الاقتصادية والاجتماعية التى تعرضوا لها، فإنه أيضا يمثل نصرًا معنويًا للثوار وللثورة المصرية لأنه يؤكد على أن إقرار معاش استثنائي لمصابى الثورة  ليس منحه من أحد لكنه حق لهم أقره القانون جزاء ما بذلوه من تضحية لأجل هذا الوطن. 


Leave feedback about this