تقرير هيئة مفوضى الدولة بشأن بيع طنطا للكتان
خصخصة و قضايا فساد سياسات اقتصادية مكتبة ملفات

تقرير هيئة مفوضى الدولة بشأن بيع طنطا للكتان

بسم الله الرحمن الرحيم

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

هيئة مفوضي الدولة

دائرة منازعات الاستثمار

تقرير مفوض الدولة

في الدعوى رقم 34248 لسنة 65ق

المقامة من

1- إبراهيم قطب محمد شرف

2- جمال عبد الفتاح محمد عثمان

3- صلاح إبراهيم عزب مسلم

4- عبد العال محمود بحيري

5- ربيع محمود السيد خلف

6- أحمد المحمدي أحمد الشناوي

7- علي فتحي محمد ليله

8- ساري محمد محمد النجومي

9- أشرف السعيد محمد سعد

10- هشام أبوزيد موسى

11- حمدي الدسوقي محمد الفخراني

12- السيد محمد محمد الرفاعي (خصم متدخل)

ضد

1- رئيس الوزراء                                                        بصفته

2- وزير الاستثمار                                                       بصفته

3- وزير المالية                                                          بصفته

4- رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية               بصفته

5- رئيس مجلس إدارة شركة طنطا للكتان والزيوت                       بصفته

6- رئيس مجلس إدارة شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية        بصفته

7- رئيس مجلس إدارة شركة النوبارية لإنتاج البذور (نوباسيد)           بصفته

8- رئيس مجلس إدارة شركة النيل للاستثمار والتنمية السياحية والعقارية  بصفته

9- رئيس مجلس إدارة شركة ناصر للاستشارات الدولية                   بصفته

10- عبد الإله محمد صالح كعكي                                     خصم مدخل

11- رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات                       بصفته خصم مدخل

الوقائع :

بتاريخ 21/5/2011 أقام المدعون الدعوى الماثلة بإيداع صحيفة موقعة من محام مقبول قلم كتاب المحكمة وطلبوا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ قرار المطعون ضدهم من الأول حتى الرابع ببيع شركة طنطا للكتان والزيوت بما ترتب على ذلك من آثار أخصها بطلان عقد البيع المحرر بين المطعون ضدهما الثالث والرابع كطرف أول بائع ، والمطعون ضدهم من السادس حتى التاسع كطرف ثان مشتري ، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد ، وفي الموضوع بإلغاء القرار الطعين وإلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة  عن الشقين .

وذكروا شرحا للدعوى انه بتاريخ 9 فبراير 2005 باع كلا من المطعون ضده الرابع والمطعون ضده الثالث بصفته رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي كامل أسهم شركة طنطا للكتان والزيوت التي كانت إحدى شركات قطاع الأعمال العام والتابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية للمطعون ضدهم من السادس حتى التاسع ، وكانت تبلغ إجمالي أسهم الشركة 5910000 سهم (خمسة مليون وتسعمائة وعشرة ألاف سهم ) ، كان المطعون ضده الرابع يمتلك منه 3352870 سهم ، وكان بنك الاستثمار القومي والذي يرأسه وزير المالية يمتلك منها 2557130 سهم ، وبعد المفاوضات بين البائع والمشتري تحدد ثمن بيع 100% من الأسهم بمبلغ 83 مليون جنيه .

وأنهم من الأول حتى العاشر من الذين عملوا بشركة طنطا للكتان والزيوت وتعرضوا للاضطهاد منذ بيع الشركة ، وتم إجبارهم عدا الأول على التقدم بطلبات للخروج على المعاش المبكر بعد صراع قضائي مرير مع ملاك الشركة الجدد ، أما الأول فمازال يعمل بالشركة ، وأنهم تضرروا من إجراءات البيع فأقاموا الدعوى الماثلة حماية للمال العام إذ تمت إجراءات البيع على نحو يخالف صريح القانون مما أهدر المال العام خاصة أن تحديد الأصول محل البيع تم على أساس المركز المالي المعتمد للشركة في 30/6/2004 وهو ما يعني حسابها وفقا للقيمة الدفترية مخصوما منها نسب الإهلاك السنوية ولم يتم إتباع القواعد المنصوص عليه في قانون المزايدات والمناقصات وقانون قطاع الأعمال العام ، لذا فإنهم يطعنوا على قرار بيع الشركة بما يترتب على ذلك من آثار أخصها بطلان عقد البيع وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد واسترداد الدولة لكافة أصول وفروع الشركة وكافة ممتلكاتها مطهرة من كل الديون والرهون ، وانتهوا إلى طلب الحكم بالطلبات سالف الإشارة إليها .

تدوول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 11/6/2011 قدم الحاضر عن المدعين حافظة مستندات ، وحضر بعض الخصوم المتدخلين المنضمين للمدعين وطلبوا اجل للإعلان بتدخلهم .

وبجلسة 4/7/2011 قدم الحاضر عن المدعين حافظة مستندات طويت على دراسة حول تقييم أصول شركة طنطا للكتان والزيوت مؤرخ في مايو 1996 وإعلان بإدخال خصم جديد في الدعوى هو السيد/ عبد الإله محمد صالح كعكي ، وإعلان بإدخال خصم جديد هو رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بصفته ، وطلب الحاضر عن المتدخل / السيد محمد محمد الرفاعي التدخل انضاميا للمدعين في مواجهة الحاضرين ، وقدم نائب الدولة 16 حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على أغلفتها ومنها :

1-   صورة طبق الأصل لكتاب أمين عام مجلس الوزراء لوزير قطاع الأعمال العام مرفق به محضر اجتماع اللجنة الوزارية للخصخصة المنعقدة بتاريخ 23/11/2003 .

2-   صورة طبق الأصل لكتاب وزارة الاستثمار إلى الشركة القابضة للصناعات الكيماوية مرفق به صورة طبق الأصل لتقرير التحقق من تقييم أصول شركة طنطا للكتان والزيوت .

3-   صورة طبق الأصل لمحضر اجتماع الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة للصناعات الكيماوية المنعقدة بتاريخ 27/10/2004 .

4-      صورة طبق الأصل لعقد بيع أسهم شركة طنطا للكتان والزيوت المؤرخ 9/2/2005 .

5-      صور ميزانيات شركة طنطا للكتان والزيوت من عام 1995 حتى عام 2004 .

وقدم الحاضر عن الشركة المدعى عليها الرابعة 7 حوافظ مستندات طويت على المستندات المبينة على أغلفتها وهي ذات المستندات المقدمة من نائب الدولة ، وقدم الحاضر عن الشركة المدعى عليها الخامسة مذكرة دفاع و14 حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على أغلفتها ومنها :

1-     صورة بيان بما تم إضافته لأصور شرطة طنطا للكتان والزيوت .

2-     أصل شهادة من مكتب الشهر العقاري بطنطا تفيد عدم تصرف شركة طنطا لكتان والزيوت في أي من ممتلكاتها.

3-     صورة لما تم صرفه من منح ومكافآت للعاملين بشركة طنطا للكتان والزيوت .

4-     صورة عقد محرر بين شركة طنطا للكتان والزيوت وبين المركز القومي للبحوث لإجراء دراسة للوضع البيئي للشركة .

5-     كشف بأسماء 392 من العاملين بعقود في الشركة .

6-     صورة عقد اتفاق علاج طبي بين شركة طنطا للكتان والزيوت وبين المستشفى الأمريكي بطنطا .

وقدم الحاضر عن الشركة المدعى عليها السادسة حافظة مستندات طويت على أصل بيان صادر عن البورصة المصرية بأن شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية قد باعت جميع أسهمها في شركة طنطا للكتان والزيوت إلى شركة النيل للاستثمار والتنمية السياحية والعقارية بتاريخ 12/2/2007 ومذكرة دفاع دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للشركة .

وبجلسة 11/7/2011 قدم الحاضر عن المدعين مذكرة دفاع وحافظة مستندات وإعلان بتدخل السيد محمد محمد الرفاعي انضماميا للمدعين ، وقدم الحاضر عن الشركة المدعى عليها الرابعة 4 حوافظ مستندات ومذكرة دفاع دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وقدم الحاضر عن الشركة المدعى عليها الخامسة 13 حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها ومنها أصل إقرار موثق بإلغاء التوكيل الصادر من المدعي الأول إلى المحامي رافع الدعوى ومذكرة دفاع دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ولا مصلحة ، وبذات الجلسة قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 11/9/2011 لتقوم هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير بالرأي القانوني في شقي الدعوى يودع قبل الجلسة بيومين على الأقل ، وصرحت لمن يشاء بالاطلاع وتقديم مستندات ومذكرات خلال أسبوع ولاختصام بنك الاستثمار القومي قبل الإحالة للمفوضين ، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الشركة المدعى عليها السادسة مذكرة دفاع دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وإخراج الشركة من الدعوى بلا مصاريف ، ثم وردت الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة وتم إعداد التقرير الماثل.

الرأي القانوني :

من حيث إن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة للصناعات الكيماوية ببيع شركة طنطا للكتان والزيوت مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها بطلان عقد البيع وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد وإلزام المدعى عليهم المصروفات .

ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الشركة القابضة للصناعات الكيماوية (المدعى عليها الرابعة) بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى :

فإن المستقر عليه أن توزيع ولاية القضاء بين جهتيه العادي والإداري من المسائل وثيقة الصلة بأسس النظام القضائي الذي بُسطت قواعده وشرعت مواده ابتغاء تحقيق أغراض ومصالح عامة ، لذلك كانت قواعد الاختصاص المحددة لولاية جهتي القضاء العادي والإداري من النظام العام ، ومن ثم تعين على القضاء بحسبانه أميناً على النظام العام أن يتصدى له من تلقاء ذاته حتى ولو أغفل ذوو الشأن عن الدفع به وذلك قبل أن يتصدى للفصل في أي دفع شكلى أو موضوعي ومن باب أولى من قبل تصديه بالفصل في موضوع النزاع ، إذ لا يستمد القضاء ولاية الفصل في موضوع النزاع وفيما يتفرع عنه من دفوع شكلية وموضوعية إلا من إسناد ولاية الفصل في الموضوع إليه بمقتضى الدستور .

وقد جرى قضاء مجلس الدولة بأنه يتعين التفرقة بين أموال الدولة الخاصة التي تمارس عليها الدولة كل حقوق الملكية ومن بينها نقل ملكيتها إلى المواطنين ، وبين الأموال العامة المخصصة للنفع العام ، وهى أموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم ، فالأصل الذي قرره الدستور للملكية العامة – وهى ملكية الشعب – حرمة وجعل حمايتها ودعمها واجب على كل مصري طبقاً للقانون ، باعتبارها سنداً لقوة الوطن وأساساً ومصدراً لرفاهية الشعب (المواد 29 ، 30 ، 33 من الدستور) .

ومن حيث أنه وفي إطار اتجاه الدولة إلى زيادة نطاق الملكية الخاصة وتحويل أسلوب الإدارة لبعض أصول المال العام فقد صدر القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون قطاع الأعمال العام والذي نص في المادة الأولى من مواد الإصدار على أن ” يعمل في شان قطاع الأعمال العام بأحكام القانون المرافق ، ويقصد بهذا القطاع الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون .

وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل الشركات المساهمة ، ويسري عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 .

ولا تسري أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها “.

وتنص المادة الثانية على أن ” تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 المشار إليه ، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التي تشرف عليها هذه الهيئات وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون ودون حاجة إلى إجراء آخر .

وتنقل إلى الشركات القابضة والشركات التابعة لها بحسب الأحوال كافة ما لهيئات القطاع وشركاته الملغاه من حقوق بما فيها حقوق الانتفاع والإيجار ، كما تتحمل جميع التزاماتها وتسأل عنها مسئولية كاملة عنها .

وينشر النظام الأساسي لكل شركة من الشركات القابضة والتابعة على نفقتها في الوقائع المصرية وتقيد في السجل التجاري “.

وتنص المادة (1) من مواد القانون على أن ” يصدر بتأسيس الشركة القابضة قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص ويكون رأسمالها مملوكا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة ، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها في السجل التجاري .

وتأخذ الشركة القابضة شكل شركة المساهمة ، وتعتبر من أشخاص القانون الخاص ويحدد القرار الصادر بتأسيسها اسمها ومركزها الرئيسي ومدتها والغرض الذي أنشئت من أجله ورأس مالها .

وينشر القرار الصادر بتأسيس الشركة مع نظامها الأساسي على نفقتها في الوقائع المصرية وتقيد الشركة في السجل التجاري “.

وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن ” تتولى الشركات القابضة من خلال الشركات التابعة لها استثمار أموالها ، كما يكون لها عند الاقتضاء أن تقوم بالاستثمار بنفسها.

وتتولى الشركة القابضة في مجال نشاطها ومن خلال الشركات التابعة لها المشاركة في تنمية الاقتصاد القومي في إطار السياسة العامة للدولة .

وللشركة أيضاً في سبيل تحقيق أغراضها القيام بالأعمال الآتية :

1- تأسيس شركات مساهمة ……………  .

2- شراء أسهم شركات مساهمة أو بيعها أو المساهمة في رأسمالها .

3- تكوين وإدارة محفظة الأوراق المالية للشركة بما تتضمنه من أسهم وصكوك تمويل وسندات وأية أدوات أو صول مالية أخرى .

4- إجراء جميع التصرفات التي من شأنها أن تساعد في تحقيق كل أو بعض أغراضها ” .

وتنص الفقرة الأخيرة من المادة (10) من القانون المذكور على أن ” لا يجوز التصرف بالبيع في أصل من خطوط الإنتاج الرئيسية إلا بعد موافقة الجمعية العامة وطبقاً للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية ” .

وتنص المادة (12) من ذات القانون على أن ” ………… . وتعتبر أموال الشركة من الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة…………. ” .

وتنص الفقرة الأخيرة من المادة (16) من القانون المشار إليه آنفاً على أن ” وتتخذ الشركة التابعة شكل الشركة المساهمة وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها في السجل التجاري ” .

ومن حيث إن اللائحة التنفيذية لقانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 تنص في المادة (25) على أن ” تختص الجمعية غير العادية بما يأتي :

أولا :…….. خامسا : بيع كل أو بعض أسهم الشركة التابعة بما يؤدي إلى خفض حصة الشركة القابضة أو الأشخاص الاعتبارية العامة وبنوك القطاع العام في رأس مالها عن 51% “.

وتنص المادة (26 مكررا) المضافة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 980 لسنة 2006 على أن ” يتم طرح الشركات التابعة في إطار برنامج إدارة الأصول المعتمد أيا كانت وسيلة البيع .

ويكون طرح الشركة التابعة بالكامل أو أغلبية الأسهم فيها بطريق الاكتتاب أو بنظام عروض الشراء من خلال بورصة الأوراق المالية ـ بعد عرض الوزير المختص على المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية بحضور وزير القوى العاملة والهجرة .

كما يتم العرض على المجموعة المشار إليها لاستكمال إجراءات البيع لمستثمر رئيسي أو أكثر بصفة نهائية “. 

ومن حيث إنه قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1765 لسنة 2000 بتشكيل اللجنة الوزارية للخصخصة والذي نص في المادة الأولى على أن ” تشكل اللجنة الوزارية للخصخصة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ، والسيد/ المشير وزير الدفاع ، السيد/ وزير الإعلام ، السيد/ وزير الخارجية ، السيد المستشار / وزير العدل ، السيد الدكتور/ وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ، و……….. ” .

وتنص المادة الثانية على أن ” تختص اللجنة بدراسة كل ما يتعلق بموضوعات الخصخصة في مختلف المجالات ولها على الأخص :

ـ تحديد المشروعات والشركات التي يمكن طرحها للخصخصة وما يتعين أن يبقى منها تحت سيطرة الدولة .

ـ وضع خطة شاملة للخصخصة مدعمة ببرنامج زمني في ضوء ما تقدمه الجهات المختصة من بيانات أو تقارير .

ـ اقتراح المعايير والضوابط التي تتم على أساسها الخصخصة .

ـ اقتراح أوجه صرف أو استثمار ناتج الخصخصة .

ـ اعتماد توصيات الوزراء المعنيين بشأن قيمة الشركات والصول المطروحة للبيع والجدول الزمني لطرح هذه الشركات والأصول “.

ومن حيث إنه من مفاد النصوص المتقدمة ، أن قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه – وحسبما ورد في مذكرته الإيضاحية – صدر متوخياً تحقيق عدة أهداف من بينها تقليص دور الدولة (الأجهزة الحكومة) التي كانت تمارس شكلاً من أشكال الإشراف والتدخل والرقابة على الوحدات الاقتصادية ليقتصر الإشراف على جهة واحدة تمثل المالك ، وأنه بصدور القانون المذكور أضحت هيئات القطاع العام شركات قابضة تتخذ شكل شركات المساهمة واٌعتبرت من أشخاص القانون الخاص ، وأموالها مملوكة للدولة ملكية خاصة ، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها في السجل التجاري ، وخول المشرع الشركات القابضة استثمار أموالها من خلال الشركات التابعة لها وأن تقوم – عند الاقتضاء – بهذا الاستثمار بنفسها ، وخولها كذلك ، في سبيل تحقيق أغراضها ، القيام بأعمال بيع أو شراء أسهم شركات مساهمة وتكوين وإدارة محفظة الأوراق المالية للشركة وإجراء جميع التصرفات التي من شأنها أن تساعد في تحقيق كل أو بعض أغراضها ، وحظر المشرع التصرف بالبيع في أصل من خطوط الإنتاج الرئيسية إلا بعد موافقة الجمعية العامة للشركة القابضة .

وفى إطار اعتماد الدولة لسياسة خصخصة شركات قطاع الأعمال العام والتخلي عن ملكية بعض الوحدات الاقتصادية لتقليص دور الدولة في السيطرة على أدوات الإنتاج ، شكلت لجنة وزارية للخصخصة برئاسة مجلس الوزراء وعضوية عدد من الوزراء عُهد إليها بالاختصاصات المبينة سلفاً في المادة (2) من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1765/2000 المشار إليه ، حيث اقتصر دور تلك اللجنة على تحديد المشروعات والشركات التي يمكن طرحها للخصخصة وما يتعين أن يبقى منها تحت سيطرة الدولة ، ووضع خطة شاملة للخصخصة مدعمة ببرنامج زمني ، واقتراح المعايير والضوابط التي تتم على أساسها الخصخصة ، واقتراح أوجه صرف أو استثمار ناتج الخصخصة واعتماد توصيات الوزراء المعنيين بشأن قيمة الشركات والأصول المطروحة والجدول الزمني لطرح هذه الشركات والأصول ، وكان من البديهي – طبقاً للقواعد العامة – ألا يسند إلى تلك اللجنة أية اختصاصات في شأن القرار الصادر بالتصرف بالبيع لبعض أو كل أسهم تلك الشركات بحسبانه يندرج ضمن اختصاص الجمعية العامة للشركة  .

إلا أنه ورغبة من الدولة في إلا يتم التصرف في الشركات التابعة للشركات القابضة بعيدا عن رقابة الدولة فقد تم تعديل اللائحة التنفيذية لقانون قطاع الأعمال العام بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 980 لسنة 2006 والذي أضاف إلى اللائحة المادة 26 مكررا والتي جعلت طرح الشركة التابعة بالكامل أو أغلبية الأسهم فيها بطريق الاكتتاب أو بنظام عروض الشراء من خلال بورصة الأوراق المالية وذلك بعد عرض الوزير المختص على المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية بحضور وزير القوى العاملة والهجرة كما أن استكمال إجراءات البيع سواء لمستثمر رئيسي أو أكثر بصفة نهائية يتم بعد العرض على هذه المجموعة ، وذلك ضمانا لأن تكون تصرفات الشركات القابضة في الشركات التابعة ـ وكليهما مملوكا للدولة ـ متوافقة مع اتجاهات الدولة وبرامج وضوابط الخصخصة وخطط التنمية التي تنتهجها الدولة ، وحتى يتم تغليب المصلحة العامة الناشئة عن استثمار الدولة لأموالها على المصلحة الخاصة للشركات القابضة في زيادة أرباحها ، إلى جانب التحقق من مشروعية الإجراءات التي تقوم بها الشركات القابضة حال التصرف في الشركات التابعة لها .

وعلى ذلك فإن التصرفات التي تمت قبل إسناد الاختصاص إلى المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية بالموافقة أو عدم الموافقة على طرح أو استكمال إجراءات بيع الشركات التابعة للشركات القابضة ، إنما كانت تتم من خلال الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة دون حاجة إلى صدور قرار من جهة إدارية بالتصديق على هذه الموافقة .

وحيث إنه البين من مطالعة المذكرة الإيضاحية لقانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه أنها قد أفصحت صراحة – وفي إفصاح جهير – عن أن القرارات الصادرة عن الشركات القابضة والشركات التابعة لها لم تعد قرارات إدارية ، وأن عقودها ليست عقوداً إدارية وتخرج تبعاً لذلك من نطاق اختصاص القضاء الإداري ، وينعقد الاختصاص بنظرها للقضاء العادي .

وترتيباً على ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق المودعة ملف الدعوى أنه قد تم طرح شركة طنطا للكتان والزيوت للبيع باعتبارها إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية ، وتقدم عدة عروض لشراء الشركة وبعد إجراء مفاوضات مع مقدمي عروض الشراء تبين أن أفضلها هو العرض المقدم من شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية ، فتم عرض الأمر على الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة للصناعات الكيماوية بجلستها التي عقدت بتاريخ 27/10/2004 ، وفيها تمت الموافقة بالإجماع على بيع 100% من أسهم شركة طنطا للكتان والزيوت إلى شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية ، واستنادا لهذا القرار ودون الرجوع إلى أي جهة إدارية تم إبرام عقد البيع المؤرخ 9/2/2005 .

ولما كان المدعون يطلبون إلغاء قرار بيع شركة طنطا للكتان والزيوت ، فمن ثم فإن الطعن في الدعوى الماثلة ينصب على قرار الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة للصناعات الكيماوية بالموافقة على بيع 100% من أسهم شركة طنطا الكتان والزيوت إلى شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية .

ولما كان المدعون لم يكشفوا عن قرار يجعلونه محلاً لطعنهم صادر من اللجنة الوزارية للخصخصة مما يختص بنظره مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ، وإنما انصب طعنهم على قرار الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة آنف الذكر (المطعون عليه) ـ باعتباره القرار الذي على أساسه تم إجراء البيع ـ وهو ليس قراراً إدارياً بحسبانه صادراً عن أحد أشخاص القانون الخاص ، ومن ثم فإن المنازعة الماثلة لا يتوافر في شأنها وصف المنازعة الإدارية ، وبهذه المثابة تخرج عن الاختصاص الولائي المقرر لمحاكم مجلس الدولة ، وينعقد الاختصاص بنظرها للقضاء العادي ، مما يتعين معه الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة ولائياً بنظر الدعوى ، وإحالتها بحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص ، بحسبان الأخيرة هي المحكمة التي يقع في دائرتها مقر الشركة القابضة للصناعات الكيماوية (المدعى عليها الرابعة) عملاً بحكم المادة (110) مرافعات .

ومن حيث إن الحكم بعدم الاختصاص والإحالة غير منه للخصومة ، ومن ثم يتعين إرجاء البت في المصروفات لمحكمة الموضوع عملاً بمفهوم المخالفة لنص المادة 184 مرافعات .

 

واحتياطيا:

ومن حيث إنه من المقرر أن النظر في قبول التدخل من عدمه يأتي في الصدارة تحديدًا للخصوم عامة قبل التطرق لبحث الدعوي باستعراض الدفوع الشكلية والموضوعية والدفاع وتمحيص المستندات والأوراق المقدمة منهم جميعاً، فلا تثريب علي المحكمة إن تعرضت للتدخل الانضمامي فقبلته حتى لو انتهي حكمها إلي عدم قبول الدعوي ذلك أن النظر في قبول التدخل من عدمه يأتي في الصدارة تحديداً للخصوم عامة قبل التطرق لبحث الدعوي باستعراض الدفوع الشكلية والموضوعية والدفاع وتمحيص المستندات والأوراق المقدمة منهم جميعاً خلوصاً إلي نتيجة قد تقف عند عدم القبول وقد تنفذ إلي الموضوع وقبول التدخل في الدعوي إبتداءا يرتهن بما يكون للمتدخل من مصلحة مرتجاة ولا يتوقف بحال عما قد يسفر عنه الفصل في الدعوي بعدئذ حتى لا يأتي رجماً بآجل أو مصادرة لعاجل .

(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 894 لسنة 31ق .عليا جلسة 19/3/1988 )

ومن حيث انه عن طلبات التدخل المقدمة من السيد محمد محمد الرفاعي ومن بعض العاملين بشركة طنطا للكتان والزيوت ـ الذين تم إرفاق صور ضوئية لبطاقاتهم الشخصية ـ انضماميا للمدعين .

 

فإن المادة (126) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على انه ” يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضما لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ، ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضورهم ويثبت في محضرها ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة “.

ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع ميز بين نوعين من التدخل أولهما التدخل الانضمامي وبه يبغى المتدخل من تدخله تأييد أحد الخصوم في طلباته رغبة من المتدخل في المحافظة على حقوقه عن طريق الانضمام لأحدهم دفاعا عن حقه في الدعوى ، وثانيهما التدخل الهجومي أو الاختصامي ويرمي به المتدخل إلى المطالبة بحق لنفسه فهو يدعي لنفسه حقا يطلب الحكم به ويشترط لقبوله شرطان : الأول أن يدعي المتدخل حقا لنفسه ومن ثم فانه يشترط في المصلحة التي تبرر قبول التدخل في هذه الحالة كل الشروط اللازمة لقبول الدعوى وهي أن تكون المصلحة قانونية حالة وقائمة وشخصية ومباشرة ، والثاني قيام الارتباط بين الطلب الذي يسعى المتدخل للحكم لنفسه به وبين الدعوى الأصلية ووجود الارتباط هو الذي يبرر تقديم هذا الطلب وتقدير الارتباط متروك للمحكمة التي يقدم إليها الطلب ، والعبرة في اعتبار التدخل انضماميا أو هجوميا إنما يكون بحقيقة تكييفه القانوني لا بتكييف الخصوم له ، وإذا كان يترتب على الحكم بعدم قبول الدعوى الأصلية انقضاء التدخل الانضمامي فان هذا الأثر لا يترتب في حالة التدخل الاختصامي متى كان التدخل قد رفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى فانه يبقى كطلب أصلي .

(يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 10367 لسنة 47 ق.عليا جلسة 25/12/2003 ).

ومن حيث إنه فيما يتعلق بمن أبدوا الرغبة في التدخل انضمامياً إلى جانب المدعين بإثبات تدخلهم بمحضر جلسة 11/6/2011 وتم إرفاق صور بطاقاتهم الشخصية ، فإنه ولئن توفرت لهم جميعاً المصلحة والصفة بحسبانهم كانوا من العاملين بشركة طنطا للكتان والزيوت ، إلا أنه لم يتم سداد الرسم المقرر قانون للتدخل مما يتعين معه الالتفات عن طلبات تدخلهم مع الاكتفاء بذلك في الأسباب دون المنطق .

أما بالنسبة للخصم المتدخل/ السيد محمد محمد الرفاعي فانه من العاملين بشركة طنطا للكتان والزيوت ومن ثم تتوافر له الصفة والمصلحة في التدخل ، كما انه قام بسداد الرسم المقرر للتدخل ، الأمر الذي يتعين معه التقرير بقبول تدخله انضماميا للمدعين .

ومن حيث إن البحث في مدى قبول الدعوى يسبق التعرض لشكلها وموضوعها .

فان قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ينص في المادة (3) من مواد الإصدار على أنه ( تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص ….).

وتنص المادة (25) من ذات القانون على أنه ( يقدم الطلب إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة وتتضمن العريضة عدا البيانات العامة المتعلقة باسم الطالب ومن يوجه إليهم الطلب وصفاتهم ومحال إقامتهم ، موضوع الطلب وتاريخ التظلم من القرار إن كان ما يجب التظلم منه ونتيجة التظلم وبيان بالمستندات المؤيدة للطلب …. ).

وتنص المادة (73) من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه ( يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله وأن يثبت وكالته عنه وفقا لأحكام قانون المحاماة وللمحكمة عند الضرورة أن ترخص للوكيل في إثبات وكالته في ميعاد تحدده على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر).

وتنص المادة (57) من قانون المحاماة الصادر بالقانون 17 لسنة 1983 على أنه ( لا يلتزم المحامي الذي يحضر عن موكله بمقتضى توكيل عام أن يودع التوكيل بملف الدعوى ويكتفى بالإطلاع عليه واثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة ).

ومن حيث إن من المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن مباشرة المحامي للإجراءات قبل الحصول على سند الوكالة ممن كلفه به لا يبطله طالما تأكدت صفته في مباشرته بإصدار توكيل له ، وعلى ذلك فانه ليس لزاما على المحامي إثبات وكالته عند إيداعه صحيفة الدعوى أو التقرير بالطعن أمام قلم كتاب المحكمة المختصة نيابة عن موكله ، إلا أنه يقع على الوكيل الحاضر عن موكله ـ حسبما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات ـ واجبان أساسيان أولهما : أن يقرر حضوره عنه في محضر الجلسة حتى تتحدد صفة الموكل التي يمثله بها ، وثانيهما : أن يثبت قبل المرافعة وكالته عمن قرر حضوره عنه بإيداع التوكيل بملف الدعوى إذا كان خاصا والاقتصار على إطلاع المحكمة عليه واثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة إذا كان عاما ـ نتيجة ذلك ـ للخصم الآخر أن ينازع الحاضر عن الخصم ويطالبه بإثبات وكالته عنه لكي يتأكد من إقامة الدعوى بإجراءات سليمة حتى لا يجبر الخصم الآخر على الاستمرار في السير في إجراءات مهددة بالإلغاء ، وللمحكمة أن تتحقق من صحة وكالة الحاضر عن الخصم وأن تطالبه بتقديم الدليل على وكالته على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر ، كما يجب عليها أن تتحقق من أن سندات توكيل المحامي في الدعوى مودعة أو ثابتة بمرفقاتها فإذا تبين لها حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم أن المحامي لم يقدم سند وكالته أو يثبته تعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا .

( يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 27 لسنة 46 ق.عليا جلسة 20/ 4/ 2002 ).

وبإنزال ما سبق على واقعات الدعوى ولما كان الثابت من الأوراق أن المحامي رافع الدعوى والحاضر عن المدعين من الثاني إلى العاشر لم يقدم سند وكالته عن المدعيين الأول والحادي عشر أو يثبته بمحضر الجلسات على الرغم من حضوره الجلسات وتقديم سند الوكالة عن باقي المدعين ، إلا أنه لم يقدم سند وكالته عن المدعيين الأول والحادي عشر ، وفي ضوء أن أوراق الدعوى قد خلت مما يثبت وكالة المحامي عن هذين المدعيين سيما وقد قدم الحاضر عن شركة طنطا للكتان والزيوت (المدعى عليها الخامسة) أصل إقرار موثق بإلغاء التوكيل الصادر من المدعي الأول إلى المحامي رافع الدعوى ، فمن ثم يتعين التقرير بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعيين الأول والحادي عشر لعدم تقديم سند الوكالة .

ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن شركة طنطا للكتان والزيوت (المدعى عليها الخامسة) بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ولا مصلحة :

فقد نصت المادة (6) من الإعلان الدستوري المعمول به حاليا (المقابلة للمادة (33) من دستور جمهورية مصر العربية الساقط) على أن (للملكية العامة حرمة، وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون).

وبذلك فقد ألقى المشرع الدستوري على عاتق كل مواطن التزاما بحماية الملكية العامة من أي اعتداء والذود عنها ضد كل من يحاول العبث بها أو انتهاك حرمتها، الأمر الذي من شأنه أن يجعل لكل مواطن صفة ومصلحة أكيدة في اللجوء للقضاء مطالبا بحماية الملكية العامة ، سواء بإقامة الدعوى ابتداء أو بالتدخل في دعوى مقامة بالفعل. ومتى كانت الشركة محل النزاع من الأموال المملوكة للدولة، فقد أصبح على كل مواطن، بما في ذلك المدعين والخصم المتدخل، واجب حمايتها بالمطالبة بالتحقق من مشروعية الإجراءات التي اتخذت للتصرف فيها ومدى صحة عقد بيع أسهمها، وفضلا عن ذلك فإنهم كانوا من العاملين بهذه الشركة ، ومن ثم يتوافر للمدعين صفة ومصلحة في الطعن على قرار بيع هذه الشركة ، مما يتعين معه الالتفات عن هذا الدفع .

ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية (المدعى عليها السادسة) بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة : على سند من أنها قد قامت ببيع حصتها في شرطة طنطا للكتان والزيوت إلى شركة النيل لاستثمار والتنمية السياحية والعقارية .

فإنه من المقرر في شأن الاختصام في الدعوى أنه لا يقتصر على صاحب الصفة وحده وإنما يجوز اختصام من يراد أن يكون الحكم الصادر حجة في مواجهته ، أو لارتباط وجوده بسهولة ويسر تنفيذ الأحكام ، ولما كانت شركة الوادي لتصدري الحاصلات الزراعية هي التي قد تقدمت بعرض شراء شركة طنطا للكتان والزيوت وهي التي أجرت المفاوضات مع اللجنة المشكلة من قبل الشركة القابضة للصناعات الكيماوية ، فمن ثم فإن اختصامها يكون قد وقع صحيحا في الدعوى لما قد تحوزه من مستندات ذات أهمية في الدعوى وحتى يصدر الحكم في مواجهتها .

ومن حيث إنه عن شكل الدعوى:

ولما كان من المقرر أن القرارات المستمرة – كالقرارات السلبية الصادرة بالامتناع عن إصدار قرار معين – يجوز الطعن فيها في أي وقت دون التقيد بميعاد معين، ذلك أن القرار يتجدد من وقت إلي آخر على الدوام بخلاف القرارات الوقتية التي تخضع للميعاد.

( حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 409 لسنة 13 ق جلسة 8/12/1959)

و من حيث إنه و بالبناء على ما تقدم، ولما كان القرار المطعون فيه  بطبيعته  ذا أثر مستمر باستمرار التعاقد الذي ترتب عليه ، فإنه والحال كذلك يجوز الطعن عليه في أي وقت طالما استمر هذا الأثر ، وإذ اقترن طلب إلغاء القرار المطعون فيه بطلب وقف تنفيذ فإن الطعن عليه يكون مستثنى من العرض على لجان فض المنازعات عملا بحكم المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 2000 ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى، فإنها تكون مقبولة شكلا.

ومن حيث إن البحث في الشق الموضوعي من الدعوى يغني بحسب الأصل عن البحث في شقها العاجل .

ومن حيث انه عن موضوع الدعوى :

فإنه يخلص في أنه بتاريخي 30/5/2003 ، 5/6/2004 تم الإعلان عن بيع 100% من أسهم شركة طنطا للكتان والزيوت التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية مع تخصيص 10% من الأسهم لاتحاد العاملين المساهمين إذا ما رغب في ذلك ، فقدمت 4 عروض للشراء ، وتم التفاوض مع مقدمي العروض وأسفرت المفاوضات عن أن أفضل العروض المقدمة تغطي 63.1% من التقييم المعتمد للشركة في 30/6/2003 ، فتم منحهم فرصة أخرى لدراسة الشركة وتم تحديد موعد 5/4/2004 كموعد نهائي لجميع المستثمرين لتقديم عروضهم .

وأن المجموعة الوزارية للخصخصة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1765 لسنة 2000 قد قررت في اجتماعها الذي عقد في 23/11/2003 الموافقة على بيع عدة شركات ومصانع من الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام ، وحددت لبيع الشركات الواردة بالجدولين (أ) ، (ب) المرافقين للقرار عدة ضوابط للبيع ، وان شركة طنطا للكتان من هذه الشركات إذ وردت في الجدول (ب) مسلسل (111) ، وتم اعتماد هذه الضوابط من مجلس الوزراء بعد إضافة بندين لها بجلسته التي عقدت في 6/1/2004 .

وانه كان قد تم تشكيل لجنة بقرار وزير قطاع الأعمال رقم 157 لسنة 2002 طبقا لنص المادة 19 من قانون قطاع الأعمال رقم 203 لسنة 1991 لتقييم الشركة وقامت اللجنة بتقييم الشركة طبقا للميزانية المعتمدة في 30/6/2003 وانتهت اللجنة إلى تقييم الشركة بمبلغ 138650981 جنيه ، وتم تحديث هذا التقييم ليكون على أساس الميزانية المعتمدة في 30/6/2004 وتم خصم مبلغ 47993363 جنيه قيمة حسابات مدينة لدى الشركة القابضة ، وانتهى التقييم ليكون 92376791 جنيه ، وتم مخاطبة الشركة القابضة بنتيجة هذا التقييم في 16/8/2004 .

وبعد تقديم المستثمرين لعروض الشراء كانت أفضل العروض المقدمة من شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية ، ومجموعة د. الفقي ، فتم إجراء مفاوضات معهما ، وتم تقديم العروض الأخيرة في 17/10/2004  ليكون العرض المقدم من شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية بمبلغ 83 مليون جنيه ، والعرض المقدم من مجموعة د. الفقي 65.25 مليون جنيه ، وأن اتحاد العاملين المساهمين لم يرغب في شراء الحصة التي تم تجنيبها له ، فتم عرض الأمر مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية في 23/10/2004 ، فوافق على العرض المقدم من شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية ، ثم تم العرض على الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة للصناعات الكيماوية بجلستها المنعقدة بتاريخ 27/10/2004 ، وتمت الموافقة على بيع شركة طنطا للكتان والزيوت إلى شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية ، وتم إبرام العقد في 9/2/2005 بين الشركة القابضة للصناعات الكيماوية وبنك الاستثمار القومي كطرف بائع وبين شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية ، وشركة النوبارية لإنتاج البذور (نوباسيد) ، وشركة النيل للاستثمار والتنمية السياحية والعقارية ، وشركة ناصر للاستثمارات الدولية كطرف مشتري .

وعلى ذلك فإنه ينبغي لبحث مشروعية القرار المطعون فيه ببيع شركة طنطا للكتان والزيوت التحقق من مدى التزام هذا القرار بالضوابط والمعايير التي نص عليها قرار اللجنة الوزارية للخصخصة باجتماعها المعقود بتاريخ 23/11/2003 واللوائح المنظمة لعملية المزايدة ومدى التزام المزايدة وبنود التعاقد وتنفيذ العقد لقواعد ومعايير خصخصة الشركة محل التعاقد.  

وحيث إنه استنادا إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1765 لسنة 2000 بتشكيل اللجنة الوزارية للخصخصة الصادر بتاريخ 20/8/2000 (المنشور بالعدد 197من الوقائع المصرية بتاريخ 30/8/2000) أصدرت اللجنة الوزارية للخصخصة باجتماعها المعقود بتاريخ 23/11/2003 قراراً بالموافقة على برنامج بيع أو تأجير الشركات الصناعية الخاسرة أو قليلة الربحية الواردة في الجدولين المرفقين رقمي (أ) ، (ب) ومنها شركة طنطا للكتان والزيوت وحددت اللجنة الضوابط والمعايير التي ينبغي الالتزام بها عند إجراء البيع وتم اعتماد هذه الضوابط من مجلس الوزراء بجلسته المعقودة في 6/1/2004 وهذه الضوابط هي :

(1) الضوابط العامة :

1/1 تجنب الأراضي أو أي أصول أخرى زائدة عن النشاط وتنقل ملكيتها إلى الشركة القابضة المختصة .

1/2 تنقل الديون المستحقة للبنوك وكافة عناصر الخصوم الأخرى التي لا يرغب المشتري (أو المستأجر) في تحملها إلى الشركة القابضة المختصة ليتم تسويتها مع الدائنين بمعرفة الشركة القابضة أو من خلال صندوق إعادة الهيكلة .

1/3 يمكن لمشتري النشاط الذي تم بيعه (أو تأجيره) تأسيس شركة جديدة ، وفي هذه الحالة يتمتع بالحوافز والمزايا المقررة في القانون رقم 8 لسنة 1997 بشأن ضمانات وحوافز الاستثمار ولائحته التنفيذية .

1/4 يقدم المشتري (أو المستأجر) خطة للتطوير تنفذ خلال 24 شهرا (أربعة وعشرون شهرا) من تاريخ تسلمه الأصول أو المصنع موضوع الشراء (أو الاستئجار) .

1/5 يلتزم المشتري (أو المستأجر) بالاحتفاظ بالعمالة التي يتم الاتفاق على انتقالها إليه في عقود البيع الموقعة معه ويلتزم بكافة حقوقها ومزاياها كحد أدنى ، ويمكن الاتفاق على احتفاظ المشتري (أو المستأجر) بكامل العمالة الموظفة عند الشراء على أن تخصم تكلفة المعاش المبكر للعمالة الزائدة (التي اتفق على أن تتحملها الشركة القابضة) من ثمن الشراء المتفق عليه .

1/6 يجب أن يكون المشتري (أو المستأجر) متخصصا في النشاط أو سيتعاقد مع شركة إدارة متخصصة في النشاط.

1/7 تلتزم كافة أجهزة الدولة (المحلية والمركزية) بتنفيذ ما جاء بعقود البيع (أو الإيجار) ولا تتأثر الالتزامات أو الحقوق المكتسبة للمشتري (أو المستأجر) بموجب العقود الموقعة مع الشركات القابضة أو التابعة في إطار برنامج الخصخصة بأي منازعات بين الجهات الحكومية أو بينها وبين شركات قطاع الأعمال العام .

1/8 يلتزم المشتري (أو المستأجر) بعدم استخدام الأراضي المشتراه في غير الأغراض الصناعية ، فإذا قام بتغيير الغرض يسدد للدولة (وزارة المالية) الفرق بين ثمن السوق للأراضي المشتراه وبين ثمن الأراضي الصناعية في اقرب مدينة عمرانية جديدة .

1/9 (مضافة بموجب قرار مجلس الوزراء باعتماد الضوابط) يعاد تقييم أي شركة أو مصنع أو أي أصل آخر ورد في القوائم السابقة حسب القواعد الجديدة الواردة في هذا القرار ولا يعتد بأي تقييمات سابقة .

(2) قواعد تقييم الشركات الصناعية الخاسرة وقليلة الربحية :

تنطبق هذه القواعد على الشركات الواردة في الجدولين رقمي (أ) ، (ب) المرافقين :

2/1 الأراضي :

   يقيم سعر المتر في الأراضي اللازمة للنشاط موضوع البيع بسعر المتر في الأراضي الصناعية بأقرب مدينة عمرانية جديدة ، وإذا احتفظ المشتري بالعمالة كاملة فيتم سداد قيمة الأراضي بنفس شروط سداد الأراضي الصناعية في المدن العمرانية الجديدة .

2/2 المباني :

  تقيم المباني التي يتم فيها مزاولة النشاط بالقيمة الدفترية أو بمبلغ 150 جنيها للمتر المربع (مضروبا في المساحة) إذا كانت القيمة الدفترية للمتر المربع تقل عن هذا المبلغ .

2/3 الآلات والمعدات :

  تقيم الآلات والمعدات بالقيمة الدفترية الظاهرة في آخر ميزانية معتمدة من مراقب الحسابات .

2/4 الأثاث ومعدات المكاتب :

  تقيم بالقيمة الدفترية الظاهرة في آخر ميزانية معتمدة من مراقب الحسابات .

2/5 وسائل النقل والانتقال :

  تقيم بالقيمة السوقية إذا رغب المشتري في شرائها .

2/6 المخزون والمدينون :

  يقيم المخزون والمدينون بالقيمة الدفترية لهما إذا رغب المشتري في شرائهما .

ويمكن للجمعيات العامة لشركات قطاع الأعمال العام عند اتخاذ القرارات أن توافق على ثمن يقل عن القيمة الدفترية إذا رأت في ذلك مصلحة تقدرها .

2/7 (فقرة مضافة بموجب قرار مجلس الوزراء باعتماد الضوابط) بالنسبة للشركات قليلة الربحية الواردة في القوائم (أ) ، (ب) التي تم عرضها على اللجنة يكون تقييمها طبقا للقواعد الواردة بالقرارات التي وافقت عليها اللجنة وبحد أدنى المتوسط السنوي للأرباح الصافية قبل الفوائد للسنوات الثلاث الأخيرة طبقا للقوائم المالية المعتمدة من الجهاز المركزي لمحاسبات مضروبة في مضاعف (8) ثمانية مرات .

ولما كان ما تقدم وكان البين من الاطلاع على تقرير التحقق من تقييم أصول شركة طنطا للكتان والزيوت بعد اعتماده من وزير الاستثمار ، أن اللجنة قد التزمت بالضوابط المقررة من قبل اللجنة الوزارية للخصخصة سالفة الذكر وذلك على النحو التالي :

ـ تم تقييم الأراضي طبقا لسعر بيع الأراضي الصناعية في اقرب مدينة عمرانية جديدة وهي مدينة السادات بمبلغ 120 جنيه للمتر لإجمالي أراضي الشركة ، مع إضافة نسبة تميز 10% ليكون سعر المتر 132 جنيها للأراضي داخل أسوار الشركة .

دون أن ينال من ذلك ما ذكره المدعون في مذكرة دفاعهم من أن اللجنة اختارت مدينة السادات الصناعية التي تبعد عن طنطا ب94 كيلو متر وتجاهلت مدينة قويسنا الصناعية التي تبعد عن طنطا ب40 كيلو متر والتي يصل سعر المتر بها إلى 250 جنيه ، إذ أن ضوابط التقييم تقرر أن يتم تقييم الأراضي بسعر المتر في الأراضي الصناعية بأقرب مدينة عمرانية جديدة ، وإن مدينة قويسنا وان كان بها مدينة صناعية إلا أنها ليست من المدن العمرانية الجديدة وعلى ذلك فلا يقاس على أسعار بيع الأراضي بها وتكون مدينة السادات الصناعية هي التي يعول عليها في تقييم الأراضي .

ـ تم تقييم المباني بحسب القيمة الدفترية وبحسب سعر 150 جنيه للمتر فتبين أن التقييم على أساس 150 جنيه للمتر هو الأعلى فتم الأخذ به .

ـ تم تقييم الآلات والمعدات بحسب القيمة الدفترية لها .

ـ تم تقييم وسائل النقل والانتقال بحسب القيمة الدفترية وبحسب القيمة السوقية وتم الأخذ بالتقييم على أساس القيمة السوقية لأنه الأعلى .

ـ تم تقييم العدد والأدوات وأثاث وتجهيزات مكتبية والمخزون بحسب القيمة الدفترية .

وعلى ذلك يتبين أن اللجنة قد التزمت بالضوابط الموضوعة من قبل المجموعة الوزارية للخصخصة والمعتمدة من مجلس الوزراء وتم تحديث التقييم على أساس الميزانية المعتمدة في 30/6/2004 ، دون أن ينال من ذلك ما ذكره المدعون من أن الشركة سبق تقييمها عام 1996 بمبلغ 211 مليون جنيه ، إذ طبقا لضوابط التقييم بأنه يعاد تقييم أي شركة أو مصنع أو أي أصل آخر حسب القواعد الجديدة ولا يعتد بأي تقييمات سابقة ، فضلا عن مرور فترة طويلة بين التقييمين أدت إلى انخفاض القيمة الدفترية للتقييم وكذلك زيادة مديونيات الشركة .

أما فيما يتعلق بإجراءات البيع فقد تم الإعلان عن البيع بنظام المزايدة وتقدمت عدة عروض لشراء الشركة وتمت المفاضلة بينها وإجراء المفاوضات بين المتقدمين للوصول إلى أعلى قيمة ، ولما كانت أعلى قيمة تم الوصول إليها هي مبلغ 83 مليون جنيه وهي اقل من القيمة المقدرة من قبل لجنة التقييم وهي 92376791 جنيه ، وعملا بالمادة 26 من اللائحة التنفيذية لقانون قطاع العمال العام الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 والمعدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2781 لسنة 1998 والتي تنص على أن ” لا يجوز للشركة التصرف بالبيع في أصل من خطوط الإنتاج الرئيسية إلا بموافقة الجمعية العامة غير العادية وطبقا لما يأتي :

(1)  أن تكون الشركة عاجزة عن تشغيل هذه الخطوط تشغيلا اقتصاديا أو أن يؤدي الاستمرار في تشغيلها إلى تحميل الشركة خسائر مؤكدة .

(2)   ألا يقل سعر البيع عن القيمة التي تقدرها اللجنة المنصوص عليها في المادة 19 من القانون .

وفي حالة عدم وصول أعلى سعر مقدم للقيمة المقدرة بمعرفة اللجنة المشار إليها يعرض الموضوع على الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة لاتخاذ قرار بالموافقة أو إعادة التقييم بمعرفة لجنة أخرى حسب الظروف “.

ولما كانت شركة طنطا للكتان من الشركات التي تحقق خسائر حتى وصلت مديونيتها للشركة القابضة إلى مبلغ 47993363 جنيه ، إلا أن العرض المقدم لشرائها لم يصل إلى القيمة المقدرة من قبل لجنة التقييم فقد تم العرض على الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة للصناعات الكيماوية في جلستها التي عقدت بتاريخ 27/10/2004 والتي قررت قبول العرض المقدم من شركة الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية وبيع شركة طنطا للكتان والزيوت بمبلغ 83 مليون جنيه استنادا إلى سلطتها المقررة في المادة 26 من اللائحة التنفيذية لقانون قطاع الأعمال سالفة الذكر .

كما تبين أن الشركة قد احتفظت بعدد كبير من العمالة وأن من خرج بنظام المعاش المبكر كان بناء على طلبه وحصل على مبلغ خمسين ألف جنيه مكافأة له ، وتم تعيين 392 عاملا جديدا بدلا عمن تم خروجهم على المعاش ، كما تبين من المستندات المقدمة من شركة طنطا للكتان ولم يجحدها أي من المدعين انه تم زيادة المزايا المادية والعينية للعاملين بالشركة .

كما انه تم زيادة الأصول المملوكة للشركة وزيادة الاستثمارات بها بما يزيد عن سبعة ملايين جنيه ، كما أن الشركة احتفظت بكافة الأراضي التابعة للشركة ولم تتصرف في أي جزء منها ، الأمر الذي يتبين معه استمرار مزاولة النشاط وتحقيق أرباح ومن ثم تحقيق الهدف الذي من اجله تم بيع الشركة .

ومن جماع ما تقدم يتبين أن قرار بيع شركة طنطا للكتان والزيوت قد صدر طبقا للضوابط المقررة من قبل اللجنة الوزارية للخصخصة والمعتمدة من مجلس الوزراء واللوائح المنظمة لعملية المزايدة ، كما أن الشركة التزمت باستمرار النشاط والاحتفاظ بالعمالة وزيادة الاستثمارات ، الأمر الذي يكون معه طلب إلغاء قرار البيع غير قائم على سند من القانون مما يتعين معه التقرير برفضه .

ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات .

لهذه الأسباب نرى الحكم :

أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية وإبقاء الفصل في المصروفات .

احتياطيا:

أولا : بقبول تدخل السيد محمد محمد الرفاعي انضماميا للمدعين .

ثانيا : بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعيين الأول والحادي عشر لعدم تقديم سند الوكالة .

ثالثا : بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لباقي المدعين ورفضها موضوعا وإلزامهم المصروفات .

 

              المقرر                                                                رئيس الدائرة

     نائب/عمرو فتح الله عكاشه                                             المستشار/حسام محمد إكرام

         أغسطس 2011

 

Leave feedback about this