تقرير هيئة مفوضى الدولة بشان بيع شركة غزل شبين
خصخصة و قضايا فساد سياسات اقتصادية مكتبة ملفات

تقرير هيئة مفوضى الدولة بشان بيع شركة غزل شبين

بسم الله الرحمن الرحيم

مجلس الدولة

هيئة مفوضي الدولة

محكمة القضاء الإداري

دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار

 

 

تـــقــرير مفوض الدولـــــة

في الدعوى رقم 34517 لسنة 65 قضائية

المقامة من:

حمدي مجاهد عبد الغني

إبراهيم عبد الرؤوف مصطفي عيسي (خصم مدخل من قبل المدعي)

محمود محمد مصطفي موسي (خصم مدخل من قبل المدعي)

حمدي الدسوقي محمد الفخراني (متدخل انضمامي للمدعي)

ضــــــــد:

1-   رئيس مجلس الوزراء بصفته

2-   وزير الاستثمار بصفته

3-   رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس بصفته

4-   رئيس مجلس اداره مصر شبين الكوم للغزل والنسيج بصفته

5-   نيرايندازا كومار مالباني بصفته رئيس مجلس ادارة شركة اندوراما شبين تكستيل

6-   رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بصفته (خصم مدخل)

7-   مدير شعبة الغزل والنسيج والملابس بالاسكندرية بصفته (خصم مدخل)

 

وفي الدعوي رقم 40848 لسنة 65 قضائية

المقامة من:

حسن سعد الصواف عن نفسه  وبصفته

 عضو مجلس اداره ورئيس اتحاد العاملين المساهمين بشركة اندوراما شبين تاكستيل

ضــــــــد:

1-   رئيس مجلس الوزراء بصفته

2-   وزير الاستثمار بصفته

3-   رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس بصفته

4-   رئيس مجلس اداره مصر شبين الكوم للغزل والنسيج بصفته

5-   نيرايندازا كومار مالباني بصفته رئيس مجلس ادارة شركة اندوراما شبين تكستيل

 

 

 

 

وفي الدعوي الفرعية المقامة في الدعويين

رقم 34517 لسنة 65 قضائية ، رقم 40848 لسنة 65 قضائية

المقامة من:

رئيس مجلس إدارة شركة اندوراما شبين تكستيل

ضــــــــد:

1-   رئيس مجلس الوزراء بصفته

2-   وزير الاستثمار بصفته

3-   وزير المالية بصفته

4-   رئيس مجلس اداره الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس بصفته

5-   حمدي مجاهد عبد الغني

6-   ابراهيم عبد الرؤوف مصطفي عيسي

7-   محمود محمد مصطفي موسي

8-    حسن سعد الصواف عن نفسه  وبصفته عضو مجلس اداره ورئيس اتحاد العاملين المساهمين بشركة اندوراما شبين تاكستيل

 

الإجراءات:

*******

                بتاريخ 26/9/2010 أقام المدعى حمدي مجاهد عبد الغني  في الدعوي رقم 34517 لسنة 65 قضائية  بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الاداري بالمنوفية  وقيدت بجدولها العام برقم 9271 لسنة 11 قضائية  وطلب في ختامها الحكم: بقبول الدعوي شكلا ، وبصفه مستعجلة ايقاف القرار الصادر من الجهة الاداريه ببيع كامل الاصول المادية والمعنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وحق ايجار الارض لمدة خمسة وعشرون عاما للمدعي علية الخامس وما يترتب علي ذلك من اثار ، وفي الموضوع بألغاء القرار وما يترتب علي ذلك من اثار واخصها بطلان عقد البيع لكامل الاصول المادية والمعنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وحق الايجار للارض لمدة خمسة وعشرون عاما وما يترتب علي ذلك من اثار.

 

             وذكر شرحا لدعواه ان شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج بشبين الكوم كانت احدي قلاع صناعة الغزل والنسيج بشبين مصر ومقرها مدينة شبين الكوم ومساحتها 157 فدان مائة وسبعة وخمسون فدانا بالجهة البحرية من المدينة علي بعد 2 كيلو متر وتتكون الشركة من عدد 6 وحدات انتاجية و 17 مخزن انتاج ومعدات وخامات وجاري استكمال الوحدة السابعة ويوجد عدد 3 مخازن بمدينة الاسكندريه لمكان الشحن كالاتي:-

مخزن (1) سلفاجو مينا البصل 60652م ، مخزن (2) عوادم مينا البصل 831م ، مخزن (3) القباري 403.10م اجمالي المساحة 2140.62م ومجهزة بمعدات اطفاء مائي حديث – ثاني اوكسيد الكربون- بودرة كيماوية جافة بالاضافه الي شبكة حنفيات وخراطيم اطفاء وباشبوري.

وتقوم الشركة بإنتاج خيوط الاقطان وخيوط المخلوط بالالياف الصناعية وخيوط الاكريليك ويتم بيع هذة المنتجات لجميع دول العالم وترفع من جودة المنتج المصري علي المستويين المحلي والدولي فضلا عن ان الشركة تقوم بتشغيل عدد كبير من العاملين غالبيتهم من ابناء محافظة المنوفية وكان هناك انتعاشا اقتصاديا للمواطنين

الا انة وفي غضون عام 2006 قامت الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس بأجراء القيود اللازمة في دفاتر واقفال حسابات شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج تنفيذا لقرار الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة في 1/10/2006 تمهيدا لبيع اصول الشركة وقامت الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس بتحصيل ما للشركة من حقوق وتسوية ما عليها من التزامات لحين الانتهاء منها وتم الاتي:-

1-   الموافقة علي اعدام 99 الف جنية لعدم التمكن من تحصيلها

2-   العمل علي التصرف في مخزون قطع الغيار الموجود في الشركة بمعرفة الشركة القابضة

3-  الموافقة علي تحمل الفوائد المستحقة لاتحاد المساهمين عن الفترة من 1/7/2006 حتي 14/2/2007 وكذا المكافأة المنصرفة للعاملين بمناسبة تنفيذ قرار البيع .

وقررت الجمعية العامة غير العادية الموافقة علي انقضاء شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج طبقا لاحكام المادة 39 من القانون 203 لسنة 1991 مع نقل مالها من حقوق وما عليها من التزامات للشركة القابضة طبقا لقرار الجمعية العامة غير العادية للشركة في 1/10/2006 والموافقة علي شطب شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج من السجل التجاري والغاء البطاقة الضريبية والتسجيل بالضرائب علي المبيعات وقيام الشركة القابضة بأتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ ذلك

وبتاريخ 29/11/ 2006 اجتمع مجلس اداره شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وتم عرض تقرير النشاط المقدم من القطاع المالي عن انجازات الشركة في الفترة من يوليو / اكتوبر 2006

وبتاريخ 21/1/2007 قامت شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج مكتب رئيس مجلس الاداره والعضو المنتدب بدعوة حضور وجدول اعمال جلسة مجلس ادارة

وبتاريخ 29/1/2007 تم دعوة الجمعية العمومية غير العادية للشركة بمقر الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج بمقرها بالقاهرة للنظر في نقل كافة الاراضي المملوكة لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج الي الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس

وبتاريخ 21/12/2006 قامت رئاسة الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس وكذا رئاسة شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج بتحرير عقد بيع كامل الاصول المادية والمعنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وحق الايجار للارض لمدة خمسة وعشرون عاما وذلك بمبلغ 174.51.398 جم ( فقط مائة واربعة وسبعون مليون وواحد وخمسون الف وثلاثمائة وثمانية وتسعون جنيها مصريا )

ونعي المدعي علي قرار البيع مخالفتة لصحيح الواقع والقانون فضلا عن اهدار حقوق العمال الذين تم تشريدهم وتصفيتهم واحلال اخرين مكانهم بعقود مؤقتة .

واختتم المدعي صحيفة دعواة بالطلبات انفة البيان.

وقد عين لنظر الشق العاجل من الدعوي اما محكمة القضاء الاداري الدائرة الاولي 22 افراد بالمنوفية جلسة 28/12/2010 وتدوول نظرها بالجلسات علي النحو الثابت بمحاضرها وفيها قدم المدعي حافظتي مستندات طويتا علي ( صورة ضوئية من الطعنين رقم  30952- 31314  لسنة 56ق ع والخاص بقضية مدينتي ، صورة ضوئية عن بعض المعلومات الخاصة بالشركة ، صورة ضوئية من قرار رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة للغزل والنسيج في شأن الموافقة علي انقضاء شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ، صورة اجتماع مجلس ادارة رقم 7 بتاريخ 16/12/2006 ، وجدول اعمال رقم 8 بتاريخ 21/1/2007 ، ودعوة لحضور الجمعية العامة لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ، وصورة من عقد بيع الشركة المؤرخ 21/12/2006) ومذكرتي بدفاع صمم فيهما علي طلباتة انفة البيان وطلب المدعي بمحضر الجلسة تدخل كل من محمود محمد مصطفي موسي و ابراهيم عبد الرؤوف مصطفي عيسي وقدم الحاضر عن جهة الادارة مذكرة بدفاع .

كما قدم الحاضر عن شركة اندوراما شبين تكستيل اربعة حوافظ بالمستندات طويت علي ( صورة ضوئية من السجل التجاري رقم 19336 الثابت بة تأسيس شركة شبين الكوم للغزل والنسيج شركة مساهمة مصرية ، صورة ضوئية من السجل التجاري رقم 8558 الثابت بة تأسيس الشركة المدعي عليها الرابعة ثابت بها انها شركة مساهمة تأسست وفق القانون رقم 8 لسنة 1997 ولائحتة للاستثمار ، صورة ضوئية من القرار الصادر برقم 1969/1 من الشركة القابضة للقطن والنسيج والملابس ثابت بة اخطار الشركة المدعي عليها الرابعة بما انتهي الية قرار الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة بجلستها المنعقدة في 1/10/2006 بالموافقة علي العرض المقدم منها لشراء الاصول الثابتة لشركة مصر شبين الكوم للغزل بدون الارض موالمساكن والنادي الرياضي بمبلغ 174.051.398 جنية بخلاف حق الانتفاع السنوي للارض بواقع 5% من قيمتها حسب قواعد التقييم المعتمدم من مجلس الوزراء في يناير 2004 وبالشروط والاوضاع الواردة بالقرار وهي :-

1-     شركة اندوراما بنسبة 70% بقيمة قدرها 121.8 مليون جنية

2-     الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج بنسبة 18% بقيمة قدرها 31.3 مليون جنية

3-     اتحاد العاملين المساهمين بالشركة بنسبة 12% بقيمة قدرها 20.9 مليون جنية

صورة ضوئية من عقد البيع الصادر من الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس وشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج والذي بموجبة قاما بالبيع للشركة المدعي عليها الرابعة الاصول المبيعة محل القرار المؤرخ 8/10/2006 نفاذا لقرار الجمعية العمومية الغير عادية المؤرخ 1/1/2006 وحسبما جاء بأحكام وشروط العقد ، صورة ضوئية من كشف حضور اللجنة المشكلة بالقرار رقم 101 لسنة 2004 لاعداد مشروع كراسات الشروط والمعلومات الخاصة بعملية البيع لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ، صورة تقرير استشاري مقدم من لجنة التقييم بالهيئة العامة للخدمات الحكومية وزارة المالية بشأن معاينة وتقييم 14 عمارة سكنية بمدينة شبين الكوم التابعة لشركة شبين الكوم للغزل والنسيج محل التداعي وقامت بوضع السعر بمظروف مغلق ليكون تحت بصيرة اللجنة الرئيسية المشكلة للطرح للبيع بالمزايدة ، صورة ضوئية من الصورة الرسمية لمحضر اجتماع الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس برئاسة وزير الاستثمار بصفتة رئيس الجمعية العامة للشركة وحضور وزير القوي العاملة والهجرة واعضاء اللجنة العامة ، وصورة من حكم محكمة القضاء الاداري في الدعوي 42978/60ق الخاص بشأن بيع شركة عمر افندي ، عدد 3 نماذج من الاعلان المنشور من الشركة للاعلان بموجبة عن بيع الشركة وان عملية طرح الشركة للبيع تمت بطريقة المزايدة وصورة من كراسة الشروط العامة لبيع كامل المقومات المادية والمعنوية للشركة ، ومذكرة بدفاع شركة اندوراما شبين تاكستيل.

وبجلسة 10/5/2011 قرررت محكمة القضاء الاداري بالمنوفية احالة الدعوي الي محكمة القضاء الاداري دائرة الاستثمار بالقاهرة للاختصاص.

           وبتاريخ 14/3/2011 أقام المدعى حسن سعد الصواف عن نفسه  وبصفته عضو مجلس اداره ورئيس اتحاد العاملين المساهمين بشركة اندوراما شبين تاكستيل الدعوي رقم 40848 لسنة 65 قضائية  بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الاداري بالمنوفية  وقيدت بجدولها العام برقم 4152 لسنة 12 قضائية  وطلب في ختامها الحكم :

 اولا وبصفة مستعجلة : بوقف تنفيذ عقد البيع المؤرخين 21/12/2006 ، 15/2/2007 موضوع الدعوي وبفرض الحراسة القضائية علي شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج شركة تابعة مصرية وتعيين لجنة من المتخصصين بالشركة او خارجها لادارة الشركة وتشغيلها وتمكين اتحاد العاملين والعمال والموظفين من دخول مقار ومصانع الشركة للقيام بأعمالهم

ثانيا: وفي الموضوع ببطلان عقد البيع المذكورين وفسخهما والغاؤهما كأن لم يكونا مع ما يترتب علي ذلك من اثار وتنفيذ الحكم بمسودته الاصليه دون اعلان والزام المطلوب ضدهم بالمصاريف والاتعاب.

         وذكر شرحا لدعواه انه بموجب عقد بيع مؤرخ 21/12/2006 وعقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/2/2007 باعت الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس شركة قابضة مساهمة مصرية وشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج شركة تابعة مساهمة مصرية الي شركة اندوراما شبين تاكستيل شركة مساهمة مصرية كامل الاصول المادية والمعنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وحق ايجار للارض لمدة 25 سنة الواقعة بمدينة شبين الكوم محافظة المنوفية والبالغ اجمالي مساحتها 431091م وشمل البيع كافة الاصول المادية والمعنوية والمصنع والالات وخطوط الانتاج وكافة المباني والمنشأت والتوسعات والاستراحة ومحطة المياه ومحطة رفع المجاري دون الارض وكافة المنقولات المملوكة للشركة بما في ذلك وسائل النقل والالات وخطوط الانتاج والمعدات والاثاث والمكاتب والتجهيزات والبرامج وتم هذا البيع نظير مبلغ اجمالي وقدرة 174051398 جنية .

ونعي المدعي علي قرار البيع مخالفتة للدستور والقانون لانعدام الثمن واساءة استعمال السلطة والانحراف بها عن الصالح العام.

واختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات انفة البيان.

 وقد عين لنظر الشق العاجل من الدعوي امام محكمة القضاء الاداري بالمنوفية الدائرة 22 افراد جلسة 7/6/2011 وفيها قررت المحكمة احالة الدعوي الي دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار محكمة القضاء الاداري بالقاهرة للاختصاص.

وحيث وردت الدعوي الي محكمة القضاء الاداري بالقاهرة دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار وعين لها جلسة 4/7/2011 وفيها قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوي الي جلسة 11/7/2011 ليقدم الحاضر عن المدعي سند الوكالة مع ضم هذة الدعوي الي الدعوي رقم 34517 لسنة 65 قضائية للارتباط.

وبجلسة 11/7/2011 قدم الحاضر عن المدعي حمدي مجاهد عبد الغني حافظة مستندات طويت علي صورة ضوئية من الاعلان عن بيع كامل المقومات المادية والمعنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وقدم رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس مذكرة بدفاع وقدم الحاضر عن الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس ( ستة حوافظ بالمستندات طويت علي صورة ضوئية من التقارير السنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ابتداءا من 2001 وحتي 14/2/2007 تاريخ الاقفال ، صورة ضوئية من عقد بيع شركة مصر ششبين الكوم والثابت بة جعل مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم الدولي بنظر أي نزاع ينشأ ، صورة ضوئية من النظام الاساسي لشركة مصر شبين الكوم ، صورة ضوئية من الضوابط والحوافز التي وافقت عليها اللجنة الوزارية للخصخصة في كيفية بيع الشركات ، صورة ضوئية من اعتماد تقرير لجنة التحقق من صحة واجراءات تقييم شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ، صورة ضوئية من محضر اجتماع الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج بشأن عملية طرح شركة مصر شبين الكوم بجلسة 1/10/2006 ، كتاب وزير المالية بالموافقة علي بيع مساهمات المال العام بشركة مصر شبين الكوم بناء علي موافقة المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية ، صورة ضوئية عن الاعلان عن بيع المقومات المادية والادبية لشركة مصر شبين الكوم ، صورة ضوئية من كراسة الشروط ، صورة ضوئية من العرض المقدم من شركة اندوراما ، صورة ضوئية من محضر اثبات حالة بتسليم اللجنة المشكلة من مستشار من مجلس الدولة مظروف لجنة التحقق من صحة اجراءات وقواعد التقييم لشركة مصر شبين الكوم ، صورة ضوئية من محضر فض العروض ،ومذكرة بدفاع مقدمة من شركة اندوراما شبين تكستايل) وبذات الجلسة  قررت المحكمة ضم الدعوي رقم 40848 لسنة 65 قضائية الي الدعوي 34517 لسنة 65 قضائية للارتباط والتأجيل لجلسة 11/9/2011 لتقوم هيئة مفوضي الدولة بأعداد تقرير بالرأي القانوني في شقي الدعوتين بعد ضم المستندات واعلانات التدخل والمستندات التي صرحت بها المحكمة للشركة القابضة ومستندات الادارة خلال اسبوعين وصرحت للشركة المدعي عليها الخامسة بأقامة دعوي فرعية واعلانها خلال الميعاد تحال بعدة الدعوتين الي الهيئة.

– وبتاريخ 19/7/2011 أقامت شركة اندوراما شبين تكستيل ويمثلها رئيس مجلس الاداره بصفته دعوي فرعية في الدعويين الاصليه رقم 34517 ، 40848 لسنة 65 قضائية طالبا  في ختامها الحكم:- قبول الدعوي شكلا وفي الموضوع بألزام المعلن الية الاول والثاني والثالث والرابع ضامنين متضامنين في مواجهة باقي المعلن اليهم بأن يدفعوا للشركة الطالبة ( المدعية فرعيا )

1-  مبلغ قدرة 133674961 دولار امريكي ( مائة وثلاثة وثلاثون مليون وستمائة واربعة وسبعون الف وتسعمائة واحد وستون دولار امريكي ) تعويضا ماديا مبدئيا عما اصابها من اضرار مادية مع حفظ الحق في تعديله وزيادته .

2-  مبلغ 52212820 دولار امريكي ( اثنان وخمسون مليون ومائتان واثني عشر الف وثمانمائة وعشرون دولار ) قيمة ما فاتها من كسب وضياع الفرصة الفائتة وغيرها من التعويضات مع حفظ الحق في تعديلة وزيادتة .

3-  مبلغ 50000000 دولار امريكي ( خمسون مليون دولار ) قيمة التعويض الادبي مع حفظ الحق في تعديلة وزيادتة .

ومع حفظ كافة الحقوق الاخري .

وذكر المدعي بصفته شرحا لدعواه انه تماشيا مع سياسة الدولة في خصخصة بعض الشركات في اطار تنفيذ برنامج اداره الاصول والاستثمار قامت الدولة في شخص المعلن اليهم الاول والثاني والثالث بطرح الاصول المادية والمعنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج سابقا ( المدعي عليها الرابعة ) في الدعوي الاصلية دون الارض المقامة عليها والمساكن والنادي الرياضي وذلك للبيع بطريق المزايدة بنظام المظاريف المغلقة وتم الاعلان عن ذلك بالجرائد اليومية وهي الاخبار بتاريخ 29/6/2005 وبتاريخ 12/7/2005 والاهرام بتاريخ 18/9/2005 والاخبار بتاريخ 25/9/2005 وتحدد يوم 2/10/2005 موعدا لفض المظاريف بواسطة لجنة الفحص والبت المشكلة بموجب القرار

 

رقم 99 لسنة 2004 برئاسة المستشار / درويش الخفيف نائب رئيس مجلس الدولة وممثل عن كل من وزارة المالية واعضاء من ذوي الخبرة المالية والقانونية بالشركة القابضة والشركات التابعة وممثل من الهيئة العامة للاستثمار وذلك وفقا للقواعد والاجراءات المتبعة وبما يحقق المنافسة والعلانية والشفافية وتكافؤ الفرص لكل الراغبين في التقدم للمزايدة.

الا انها فوجئت وبعد مرور اكثر من خمس سنوات علي موافقة الجهات المعنية ورسو المزاد عليها واتمام البيع ونقل الملكية وسداد كافة التزامات عقد البيع والايجار واستقرار مركزها القانوني بدعوي مقامة عليها بطلب الحكم بقبول الدعوي شكلا ، وبصفه مستعجلة ايقاف القرار الصادر من الجهة الاداريه ببيع كامل الاصول المادية والمعنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وحق ايجار الارض لمدة خمسة وعشرون عاما للمدعي علية الخامس وما يترتب علي ذلك من اثار ، وفي الموضوع بألغاء القرار وما يترتب علي ذلك من اثار واخصها بطلان عقد البيع لكامل الاصول المادية والمعنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وحق الايجار للارض لمدة خمسة وعشرون عاما وما يترتب علي ذلك من اثار.

الامر الذي حدا بالمدعي بصفته لاقامة تلك الدعوي الفرعية بغية الحكم لة بالطلبات انفة البيان.

واختتم المدعي صحيفة دعواة بالطلبات سالفة الذكر.

وحيث وردت الدعوي الي هيئة مفوضي الدولة وبناء علية جري اعداد التقرير الماثل.

الـــرأي الــقــانــوني

*************

       من حيث انه من المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن تكييف الدعوى وتحديد طلبات الخصوم فيها هو من تصريف محكمة الموضوع تجريه وفقا لما هو مقرر من أن القاضي الإداري يهيمن على الدعوى الإدارية وله فيها دور ايجابي يحقق من خلاله مبدأ المشروعية وسيادة القانون ولذلك فإنه يستخلص تكييف الدعوى مما يطرح عليه من أوراق ومستندات ودفاع وطلبات الخصوم فيها وما يستهدفونه من إقامة الدعوى دون توقف على حرفية الألفاظ التي تستخدم في إبداء تلك الطلبات ودون تحريف لها أو قضاء بما لم يطلبوا أو يهدفون إلى تحقيقه ، والعبرة دائماً بالمقاصد والمعاني وليست بالألفاظ والمباني .(حـكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4011 لسنة 50 ق ع جلسة 5/12/2006).

 

       وحيث إنه ينبغي التمييز في مقام التكييف بين العقد الذى تبرمه جهة الإدارة، وبين الإجراءات التى يمهد بها لإبرام هذا العقد أو تهيئ لمولده، ذلك أنه بقطع النظر عن كون العقد مدنياً أو إدارياً فإن من هذه الإجراءات ما يتم بقرار من السلطة الإدارية المختصة له خصائص القرار الإدارى ومقوماته من حيث كونه إفصاحاً عن إرادتها الملزمة بناء على سلطتها العامة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث مركز قانوني تحقيقاً لمصلحة عامة يتغياها القانون. ومثل هذه القرارات وإن كانت تسهم فى تكوين العقد وتستهدف إتمامه، فإنها تنفرد فى طبيعتها عن العقد مدنياً كان أو إدارياً وتنفصل عنه، ومن ثم يجوز لذوى الشأن الطعن فيها استقلالا، ويكون الاختصاص بنظر طلب الإلغاء والحال كذلك معقودا لمحاكم مجلس الدولة دون غيرها، ذلك أن المناط فى الاختصاص هو التكييف السليم للتصرف. (المحكمة الإدارية العليا. الطعنان رقما “456 و320” لسنة 17ق. جلسة 5/4/1975ـ س 20 ص 307)

 

 وحيث إن اللجنة الوزارية للخصخصة أصدرت باجتماعها المعقود بتاريخ 14 اغسطس و 5 سبتمبر 2006 قراراً ببيع “شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ” لمستثمر رئيسى وفقا للأسس والقواعد التى تضمنها هذا القرار، وجاء ذلك تنفيذاً للقرار الوزاري رقم 69 لسنة 2003 الصادر بتاريخ 2003 من وزير الاستثمار بتشكيل لجنة للتحقق من صحة إجراءات وقواعد التقييم المعدة بمعرفة الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس والذي بناء علية قامت اللجنة بالتحقق من صحة وإجراءات وقواعد التقييم علي ضوء الضوابط المختلفة لكل طريقة من طرق التقييم كما هو ثابت من خطاب رئيس اللجنة الي الدكتور/ محمود محيي الدين وزير الاستثمار 

 

وعلية وبتاريخ 14/8/2006 اعيد عرض الموضوع علي المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية حيث قررت الموافقة علي اعادة عرض الموضوع علي الجمعية العامة غير العادية لللشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس لاتخاذ القرار اللازم والتي اجتمعت بتاريخ 14/8/2006 وقررت الموافقة علي استكمال إجراءات البيع للأصول المادية والمعنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وذلك دون الأرض والمساكن والنادي الرياضي والتي لا يشملهم البيع وفق كراسة الشروط .

 

وعلية أرسل الدكتور / محمود محيي الدين وزير الاستثمار  خطابا برقم صادر 2695 بتاريخ 12/9/2006 سري للغاية إلي الدكتور / يوسف بطرس غالي وزير المالية وفية بالاشاره الي توجيه الدكتور / رئيس مجلس الوزراء بعرض مذكرتي بيع شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وكذا بيع اسهم شركة عمر افندي علي المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية لابداء الرأي فيطيب لي احاطتكم علما بأن المجموعة قد وافقت علي بيع مساهمة المال العام بالشركتين وذلك خلال اجتماعيها بتاريخ 14 اغسطس و 5 سبتمبر كما تم احاطة الدكتور / رئيس مجلس الوزراء برأي المجموعة

وبجلسة 1/10/2006 تمت الموافقة بالاجماع علي العرض المقدم من الشركة المدعي عليها الخامسة لكونة افضل العروض المقدمة واصدرت قرارها كالاتي :-

الموافقة علي العرض المقدم من الشركة المدعي عليها الخامسة في الدعوي الاصلية لشراء الاصول الثابتة لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ( المدعي عليها الرابعة ) بدون الارض والمساكن والنادي الرياضي بمبلغ 174051398 ( فقط وقدرة مائة واربعة وسبعون مليون وواحد وخمسون الف وثلاثمائة وثمانية وتسعون جنيها لا غير ) بخلاف ايجار الارض بواقع 5% من قيمتها وبمبلغ 3259049 جنية حسب قواعد النظم المعتمدة من مجلس الوزراء في يناير 2004 وبالشروط والاوضاع الواردة بذلك القرار وقياسا علي اعلي سعر للارض المجاورة والذي تم اخطار الشركة الطالبة المدعي عليها الخامسة بة بموجب الكتاب رقم 1969/م في 8/10/2006

 

       وحيث إنه بالبناء على ما تقدم :-فإن حقيقة طلبات المدعى في الدعوي الاصلية

اولا: إنما تتمثل فى طلب الحكم بقبول الدعوي شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية الصادر بتاريخ  14 اغسطس و 5 سبتمبر 2006 قراراً ببيع “شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ”  ، والمعتمد من كل من اللجنة الوزارية للخصخصة ومجلس الوزراء وما يترتب على ذلك من آثار، أهمها بطلان عقد بيع شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج المبرم بين الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس ( البائع )  وشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج (البائع ) وشركة اندوراما شبين تاكستيل ( المشتري ) استنادا إلى ما انتهت إليه هذه المزايدة وبطلان جميع القرارات والتصرفات الناجمة التي تقررت وترتبت خلال مراحل إعداده ونفاذه ، وإلزام الجهة الإدارية والمشتري المصروفات.

 

ثانيا :- وعن الدعوي الفرعية في الدعويين الاصليه رقم 34517 ، 40848 لسنة 65 قضائية فأن الممثل القانوني عن شركة اندوراما شبين تاكستيل يطلب الحكم:- قبول الدعوي شكلا ،وفي الموضوع بألزام المعلن الية الاول والثاني والثالث والرابع ضامنين متضامنين في مواجهة باقي المعلن اليهم بأن يدفعوا للشركة الطالبة:-

1- مبلغ قدرة 133674961 دولار امريكي ( مائة وثلاثة وثلاثون مليون وستمائة واربعة وسبعون الف وتسعمائة واحد وستون دولار امريكي ) تعويضا ماديا مبدئيا عما اصابها من اضرار مادية مع حفظ الحق في تعديله وزيادته .

2- مبلغ 52212820 دولار امريكي ( اثنان وخمسون مليون ومائتان واثني عشر الف وثمانمائة وعشرون دولار ) قيمة ما فاتها من كسب وضياع الفرصة الفائتة وغيرها من التعويضات مع حفظ الحق في تعديلة وزيادتة .

3- مبلغ 50000000 دولار امريكي ( خمسون مليون دولار ) قيمة التعويض الادبي مع حفظ الحق في تعديلة وزيادتة .

 

      * وحيث إنه من الأمور المسلمة أن الاختصاص الولائى يعتبر من النظام العام، ويكون مطروحا دائما على المحكمة كمسألة أولية وأساسية تقضى فيها من تلقاء نفسها دون حاجة إلى دفع بذلك من أحد الخصوم بما يكفل ألا تقضى المحكمة فى الدعوى أو فى شق منها على حين تكون المنازعة برمتها مما يخرج عن اختصاصها وولايتها.

(المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 382 لسنة 34 ق – جلسة 20-6-1994 . الطعن رقم 1597 لسنة 30 ق – جلسة 8-6-1991)

 فإن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن توزيع ولاية القضاء بين جهتيه العادي والإداري من المسائل وثيقة الصلة بأسس النظام القضائي الذي بُسطت قواعده وشرعت مواده ابتغاء تحقيق أغراض ومصالح عامة، لذلك كانت قواعد الاختصاص المحددة لولاية جهتي القضاء العادي والإداري من النظام العام ، ومن ثم تعين على القضاء بحسبانه أميناً على النظام العام أن يتصدى له من تلقاء ذاته حتى ولو أغفل ذوو الشأن عن الدفع به وذلك قبل أن يتصدى للفصل في أي دفع شكلي أو موضوعي ومن باب أولى من قبل تصديه بالفصل في موضوع النزاع ، إذ لا يستمد القضاء ولاية الفصل في موضوع النزاع وفيما يتفرع عنه من دفوع شكلية وموضوعية إلا من إسناد ولاية الفصل في الموضوع إليه بمقتضى الدستور .

      وحيث إن اختصاص مجلس الدولة بنظر هذه المنازعة والمنازعات الاقتصادية ومنازعات الاستثمار إنما  يأتي اختصاصاً أصيلاً بموجب الدستور والقانون ، فالمادة (172) من الدستور تقرر أن ” مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ، ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى ” ، والمادة (10) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تجعل اختصاص مجلس الدولة شاملاً لجميع المنازعات الإدارية سواء كانت في شكل قرار إداري إيجابي أو سلبي ، أو كانت محض منازعة إدارية نشأت بين الإدارة والهيئات أو الأفراد سواء كانوا من الموظفين العموميين أو غيرهم ، وإذ أضحت المنازعات الاقتصادية ومنازعات الاستثمار على درجة كبيرة من الأهمية فقد كان لمجلس الدولة دوره الهام والرائد في أن يخص تلك المنازعات بدائرة مستقلة تعمل على الفصل فيها بالسرعة المناسبة لما في ذلك من أهمية في جذب رؤوس الأموال والنهوض بالاقتصاد القومي وتنميته ، فكان قرار رئيس مجلس الدولة رقم 333 لسنة 2006 ، ومن بعده قراراته أرقام 113 لسنة 2008 و 345 لسنة 2009 وحتى 2010 التي حددت اختصاص دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار بمجلس الدولة (الدائرة السابعة) بأنها دائرة تختص ـ استثناء من قواعد الاختصاص المحلى ـ دون غيرها من دوائر محكمة القضاء الإداري بالقاهرة والأقاليم بنظر:

(1) – المنازعات التي تنشأ بمناسبة تطبيق جميع القوانين ذات الصلة بالاقتصاد والاستثمار وعلى الأخص القوانين التالية:

(ضمانات وحوافز الاستثمار – البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقدي – سوق رأس المال -والإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية – حماية حقوق الملكية الفكرية – حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية – حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية “الدعم والإغراق” – حماية المستهلك – الإشراف والرقابة على التأمين – التأجير التمويلي – التمويل العقاري – شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة – شركات السياحة – الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها – تنظيم التوقيع الإلكتروني – قانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا ـ الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية).

(2) المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية الصادرة تنفيذا لأحكام اتفاقيات التجارة الدولية .

(3) جميع المنازعات المثارة بين المستثمرين والجهات الإدارية .

(4) منازعات التعويض عن القرارات الإدارية الصادرة تطبيقا للقوانين المشار إليها (القوانين الاقتصادية وقوانين منازعات الاستثمار) سواء رفعت مرتبطة بطلبات إلغائها أو على استقلال. (5) منازعات الاستيراد والتصدير والحراسة والمصادرة والتأميم والتقييم ومنازعات الشهر العقاري والسجل العيني.

وعلى ذلك فإن دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار تختص بنظر جميع القرارات الإدارية بجميع أنواعها المتعلقة بجميع القوانين ذات الصلة بالاقتصاد والاستثمار وعلى الأخص القوانين سالفة البيان ، كما يختص بجميع (المنازعات الإدارية الناشئة بين الإدارة والمستثمرين عن هذه القوانين وغيرها من القوانين الاقتصادية وقوانين منازعات الاستثمار).

وحيث إن القرار المطعون فيه ولئن صدر وفقاً للتكييف السالف البيان ، تأسيساً على الإجراءات التي اتبعتها الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس وهي إحدى الشركات القابضة، التي تعتبر من أشخاص القانون الخاص بحسبانها من الشركات المساهمة التى يسرى عليها نصوص قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ، وفقا لما تقضى به المادة الأولى من مواد إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه، إلا أن صدوره على سند من تلك الإجراءات التي اتبعتها الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس لا ينفى عن القرار المطعون فيه صفة القرار الإدارى باعتباره إفصاحا للإدارة بما لها من سلطة عن إرادتها الملزمة بقصد إحداث مركز قانونى معين متى كان ذلك جائزا وممكنا ابتغاء تحقيق مصلحة عامة، ومن ثم لا يُخرج الدعوى الماثلة عن نطاق الاختصاص الولائى المقرر لمحاكم مجلس الدولة، أو يجعلها غير مقبولة لانتفاء القرار الإداري ، ذلك أن الدولة لم تترك أمر الخصخصة وتحديد المشروعات والشركات التي تطرح للخصخصة وتلك التي تبقى تحت سيطرة الدولة ، وتنفيذ خطتها، لتوسيع قاعدة ملكية شركات قطاع الأعمال العام من خلال تنفيذ برنامج الخصخصة والتحول إلى القطاع الخاص وتطوير أداء الشركات فى إطار السياسة العامة للدولة ، لشركات قطاع الأعمال العام ذاتها، سواء كانت من الشركات القابضة أو التابعة لتقرر بشأنها ما تشاء من قرارات. وإنما حرصت على أن يكون تنفيذ هذه الخطة من اختصاصه الدولة ووزاراتها ولجانها وأجهزتها الإدارية بموجب قرارات تصدر عنها وتحت رقابتها وإشرافها، ومن ثم فقد أشركت معها الشركات القابضة في عمليات الخصخصة بمنحها قدر من اختصاصات الجهة الإدارية بتفويضها نيابة عن وزارة الاستثمار في اتخاذ إجراءات البيع والخصخصة وإبرام عقد البيع وفقاً لقرارات تنظيمية صادرة عن الدولة وليتم ذلك تحت إشراف ومراقبة ومتابعة وموافقة واعتماد الجهات الإدارية المنوط بها تنفيذ برنامج الخصخصة ، ومن ثم لا تكون الشركات القابضة حين تمارس وتباشر هذا الاختصاص المفوضة به من قبل الجهات الإدارية ، مباشرة له بصفتها شخص من أشخاص القانون الخاص ، وإنما تباشره بصفتها مفوضة من الدولة في اتخاذ إجراءات محددة ضمن برنامج الخصخصة وفقاً لموافقات سابقة وأخرى لاحقة واعتماد من الجهات الإدارية المسئولة عن الخصخصة للخطوات التمهيدية والنهائية ، ومن ثم فقد صدر بتاريخ 20/8/2000 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1765 لسنة 2000 بتشكيل اللجنة الوزارية للخصخصة (العدد رقم 197 من الوقائع المصرية بتاريخ 30/8/2000) ، ونصت المادة الثانية منه على أن (تختص اللجنة بدراسة كل ما يتعلق بموضوعات الخصخصة فى مختلف المجالات، ولها على الأخص:

  • تحديد المشروعات والشركات التي يمكن طرحها للخصخصة، وما يتعين أن يبقى منها تحت سيطرة الدولة.
  • وضع خطة شاملة للخصخصة مدعمة ببرنامج زمنى فى ضوء ما تقدمه الجهات المختصة من بيانات أو تقارير.
  • اقتراح المعايير والضوابط التى تتم على أساسها الخصخصة.
  • اقتراح أوجه صرف أو استثمار ناتج الخصخصة.
  • اعتماد توصيات الوزراء المعنيين بشأن قيمة الشركات والأصول المطروحة والجدول الزمنى لطرح هذه الشركات والأصول)

ونصت المادة الرابعة من ذات القرار على أن (ترفع اللجنة تقاريرها وتوصياتها شهريا إلى مجلس الوزراء).

فالشركات القابضة لا تملك وحدها أي حق في بيع أي قدر من المال العام إلا وفقاً لقرارات إدارية تصدر من السلطات الإدارية بالدولة ضمن برنامج الخصخصة ، لذلك كانت اللجنة العليا للخصخصة المشار إليها هي وحدها ودون غيرها صاحبة الاختصاص في تحديد المشروعات والشركات التي يمكن طرحها للخصخصة، وما يتعين أن يبقى منها تحت سيطرة الدولة ، ووضع خطة شاملة للخصخصة مدعمة ببرنامج زمني في ضوء ما تقدمه الجهات المختصة من بيانات أو تقارير ، واقتراح المعايير والضوابط التي تتم على أساسها الخصخصة ، وتوجيه صرف أو استثمار ناتج الخصخصة ، ثم اعتماد توصيات الوزراء المعنيين بشأن قيمة الشركات والأصول المطروحة والجدول الزمني لطرح هذه الشركات والأصول ، ثم تتولى اللجنة رفع تقاريرها وتوصياتها شهرياً إلى مجلس الوزراء الذي يتعين عليه اعتماد أو رفض اعتماد عملية البيع التي تتم في إطار برنامج الخصخصة.

وقد أكد البند (2) من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 231 لسنة 2004 بتنظيم وزارة الاستثمار على قيام الوزارة بالعمل على تنمية وتشجيع الاستثمار من خلال (توسيع قاعدة ملكية شركات قطاع الأعمال العام من خلال تنفيذ برنامج الخصخصة والتحول إلى القطاع الخاص وتطوير أداء الشركات فى إطار السياسة العامة للدولة) ، كما أكد البند (2) من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية المشار إليه اختصاص وزارة الاستثمار بتنفيذ كافة الاختصاصات والمسئوليات المنصوص عليها في قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية ، وبصفة خاصة اتخاذ القرارات اللازمة للمحافظة على حقوق الدولة في شركات قطاع الأعمال العام ، والإشراف على تنفيذ برنامج نقل الملكية للقطاع الخاص وأسلوب البيع وبرامج إعادة هيكلة الشركات التابعة وهيكلة العمالة ، واقتراح أوجه استخدام عوائد البيع ، والإشراف على الاستفادة من المنح المقدمة للمساعدة في تنفيذ برنامج نقل الملكية للقطاع الخاص ، وبرامج إعادة هيكلة الشركات التابعة.

وجاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1506 لسنة 2005 لينظم حصيلة برنامج إدارة الأصول المملوكة للدولة ليوجب إيداع حصيلة بيع الحصص في حساب أمانات بالبنك المركزي ، وذلك خلال سبعة أيام عمل من تاريخ تحصيلها ، وليتم تحويل حصيلة البيع إلى حساب الجهات المشار إليها حسب مساهمة كل منها بعد استكمال إجراءات البيع وموافقة وزارتي المالية والاستثمار كتابياً ، طبقاً للقواعد المعمول بها، وذلك فيما عدا حصيلة بيع شركات قطاع الأعمال العام أو أصولها الإنتاجية أو مساهمتها في الشركات المشتركة فيتولى البنك بمجرد إخطاره من قبل وزارة الاستثمار قيدها لحساب وزارة المالية بعد خصم تكاليف ومصروفات البيع المعتمدة من الجهات القائمة بالبيع” .

وبعد ذلك جاءت نصوص قرار وزير الاستثمار رقم 342 لسنة 2005 (الوقائع المصرية ـ العدد 251 في 6 نوفمبر 2005) قاطعة الدلالة على أن قيام بعض الجهات ومنها الشركات القابضة ببيع مساهمات المال العام والأصول المملوكة للدولة ، إنما يتم بتفويض من وزارة الاستثمار ولحساب الدولة وليس لحساب تلك الجهات. فقد نصت المادة الثانية من القرار المشار على أن (تلتزم كافة الجهات التى تفوضها وزارة الاستثمار فى بيع مساهمات المال العام المملوكة للدولة والبنوك وشركات قطاع الأعمال العام والأشخاص الاعتبارية العامة بإيداع حصيلة البيع فى حساب يفتح بالبنك المركزى المصرى باسم “حصيلة بيع الأصول المملوكة للدولة” وذلك خلال سبعة أيام عمل من تاريخ التحصيل).

ونصت المادة الثالثة من ذات القرار على أن (على الجهة المفوضة بالبيع موافاة إدارة الأصول بوزارة الاستثمار بصورة كاملة من مستندات البيع وما يفيد تحويل الحصيلة لحساب “حصيلة بيع الأصول المملوكة للدولة” المخصص لذلك بالبنك المركزى فور إتمام عملية البيع ………..)

ونصت المادة الرابعة من القرار المشار إليه على أن (تقوم إدارة الأصول بوزارة الاستثمار بإخطار وزارة المالية بإتمام إجراءات البيع وتوريد حصيلة البيع خلال سبعة أيام عمل من تاريخ استلامها للمستندات المشار إليها في المادة السابقة).

وفي ذات السياق جاءت المادة (26 مكرراً) من اللائحة التنفيذية لقانون شركات قطاع الأعمال العام الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 والمضافة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 980 لسنة 2006  لتوجب أن يتم طرح الشركات التابعة في إطار برنامج إدارة الأصول المعتمد أيا كانت وسيلة البيع  ، وليكون طرح الشركة التابعة بالكامل أو بأغلبية الأسهم فيها بطريق الاكتتاب أو بنظام عروض الشراء من خلال بورصة الأوراق المالية – بعد عرض الوزير المختص على المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية بحضور وزير القوى العاملة والهجرة التي تشكلت بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 127 لسنة 2006 بشأن تشكيل المجموعات الوزارية ، على أن يتم العرض على المجموعة المشار إليها لاستكمال إجراءات البيع لمستثمر رئيسي أو أكثر بصفة نهائية ، ومن ثم فإن إجراءا خصخصة أي مشروع أو بيع أي من الشركات التابعة ـ ومنها شركة عمر أفندي محل البيع بحسبانها إحدى الشركات التابعة وباعتبار أن رأس مالها مملوك بالكامل للدولة يمر بمجموعة من المراحل الإدارية المميزة:

 

أولها ـ مرحلة تقرير البيع بتحديد الشركة محل البيع لتكون محلاً للخصخصة وخروجها من تحت سيطرة الدولة ، واقتراح المعايير والضوابط التي تتم على أساسها خصخصة تلك الشركة ، واقتراح أوجه صرف أو استثمار ناتج خصخصة الشركة ، وهو ما تتولاه “اللجنة الوزارية للخصخصة” المشكلة والمحدد اختصاصها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1765 لسنة 2000 والتي تعتمد توصيات وزير الاستثمار المختص بشأن قيمة الشركة والأصول المطروحة ، ثم تحيله لمجلس الوزراء لاعتماده.

وثانيها ـ مرحلة تفويض وزير الاستثمار للشركة القابضة المختصة لاتخاذ إجراءات طرح الشركة للخصخصة وإجراءات إبرام عقد البيع نيابة عن الدولة مالكة رأس مال الشركة بالكامل وفقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 231 لسنة 2004 بتنظيم وزارة الاستثمار ، وقرار وزير الاستثمار رقم 342 لسنة 2005 .

 

وثالثها ـ مرحلة موافقة المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 127 لسنة 2006 برئاسة وزير المالية على استكمال إجراءات بيع الشركة تنفيذاً لحكم المادة (26) مكرراً من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 203 لسنة 1991 المضافة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 980 لسنة 2006 التي أوجبت موافقة المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية على استكمال بيع الشركات التابعة لمستثمر رئيسي قبل العرض على الجمعية العامة للشركة القابضة للتجارة.

 

ورابعها ـ مرحلة موافقة الجمعية العامة للشركة القابضة على البيع وفقاً لقانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 .

 وخامسها ـ عرض تفصيلات عملية بيع الشركة على اللجنة الوزارية للخصخصة ومجلس الوزراء لإقرار واعتماد البيع.

وسادسها ـ قيام الجهة المفوضة بالبيع من وزير الاستثمار (الشركة القابضة المختصة) بموافاة إدارة الأصول بوزارة الاستثمار بصورة كاملة من مستندات البيع وما يفيد تحويل الحصيلة لحساب “حصيلة بيع الأصول المملوكة للدولة” المخصص لذلك بالبنك المركزي فور إتمام عملية البيع وفقاً لقرار وزير الاستثمار رقم 342 لسنة 2005 لتقيد في خزانة الدولة ولحسابها ممثلة في وزارة المالية بعد خصم تكاليف ومصروفات البيع المعتمدة من الجهة القائمة بالبيع وفقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1506 لسنة 2005 بشأن تنظيم حصيلة برنامج إدارة الأصول المملوكة للدولة.

       وحيث إن مفاد ما تقدم أن الجهات التى تتولى بيع مساهمات المال العام المملوكة للدولة والبنوك وشركات قطاع الأعمال العام والأشخاص الاعتبارية العامة، ومنها الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس إنما تقوم بإجراءات البيع نيابة عن الدولة وأشخاصها الاعتبارية العامة، وبتفويض منها، ومن ثم فإن القرارات التى تصدرها تلك الجهات فى هذا الشأن ما هى، فى حقيقة الأمر، إلا تعبيرا عن الإرادة الملزمة للدولة بقصد تنمية وتشجيع الاستثمار من خلال توسيع قاعدة ملكية شركات قطاع الأعمال العام تحقيقاً للمصلحة العامة، وتعد بهذه المثابة صادرة عن هذه الجهات باعتبارها سلطة عامة ، وتكون الموافقة عليها من المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية ثم اعتمادها من كل من اللجنة الوزارية للخصخصة ومجلس الوزراء قرارات إدارية مما يندرج الطعن عليها ضمن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري.

أما عن الأموال التى تتولى تلك الجهات بيعها، نيابة عن الدولة، فهى وإن كانت من الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة، وفقا لما تقضى به المادة (12) من قانون قطاع الأعمال العام التى تنص على أن ” تعتبر أموال الشركة من الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة…………”، إلا أن ذلك لا يمنع من إضفاء صفة القرار الإدارى على القرارات التى تصدرها تلك الجهات للتصرف فى هذه الأموال، إذ يتعين فى هذا الشأن التمييز بين نوعين من الأعمال:

النوع الأول: ويشمل الأعمال التى تؤدى إلى اكتساب الدولة لملكية أموالها الخاصة أو التصرف فيها بأى تصرف ناقل للملكية كالبيع أو الهبة، أو مقيد لها كتقرير حق من الحقوق العينية الأصلية عليها كحق الانتفاع أو حق الارتفاق أو الحقوق العينية التبعية كالرهن الرسمى أو حقوق الامتياز. وتصدر هذه الأعمال عن الدولة باعتبارها “سلطة عامة” وفقا للقوانين واللوائح التى تنظم كيفية قيامها بهذه الأعمال، والإجراءات والقواعد التى يتعين عليها الالتزام بها عند إجرائها لهذه التصرفات، كقوانين ولوائح المناقصات والمزايدات، وذلك بقصد إحداث مركز قانونى معين فى شأن المال المملوك لها ملكية خاصة، بغية تحقيق مصلحة عامة. وبهذه المثابة تعتبر هذه الأعمال قرارات إدارية مما يختص قضاء مجلس الدولة بالفصل فى المنازعات المتعلقة بوقف تنفيذها وإلغاءها والتعويض عن الأضرار الناتجة عنها.

النوع الثانى: ويشمل الأعمال التى بموجبها تمارس الدولة الحق فى إدارة واستعمال واستغلال الأموال المملوكة لها ملكية خاصة والانتفاع بها، مثلها فى ذلك مثل عموم الأفراد العاديين من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين. ومن ثم لا يصدق على هذه الأعمال وصف القرار الإدارى، وتخرج المنازعات التى تثور بشأنها عن الاختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة لتختص بها جهة القضاء العادى.

وقد اشترط قضاء مجلس الدولة الفرنسى لعدم إضفاء صفة الأعمال الإدارية على القرارات غير اللائحية التى تتعلق بإدارة الأموال المملوكة للدولة وأشخاصها الاعتبارية العامة ملكية خاصة Les decisions non reglementaires relatives a la gestion du domaine prive  ألا تكون هذه القرارات منفصلة “Detachable” عن إدارة المال الخاص، أو تتعلق بتسيير مرفق عام “se rattache a l’execution d’un service public”. ومن ثم قضى مجلس الدولة الفرنسى باعتبار القرارات الصادرة بتقسيم استعمال بعض الأماكن الواقعة بمبانى مملوكة للدولة ملكية خاصة بين بعض النقابات قرارات إدارية، كما قضى باعتبار القرار الصادر بالترخيص بقطع الأخشاب بإحدى الغابات المملوكة للدولة ملكية خاصة قراراً إدارياً لارتباطه بمرفق حماية الغابات.(Rene Chapus, Droit Administratif General, tom1, 11edition, p480-482)

       وحيث إنه في ضوء ما تقدم، فإن القرار المطعون فيه، ولئن تعلق ضمن مراحله بإجراءات خصخصة وبيع مصر شبين الكوم للغزل والنسيج كمال مملوك للدولة ملكية خاصة التي تولتها الشركة القابضة للتجارة رغم كونها شخص من أشخاص القانون الخاص ، إلا أنه يُعد قراراً إدارياً بامتياز، باعتبار أنه جاء تعبيرا أن الإرادة الملزمة لجهة الإدارة التي حددت مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ضمن برنامج الخصخصة  وقررت معايير وضوابط خصخصتها ، وأنابت وفوضت الشركة القابضة المذكورة فى التعبير عن هذه الإرادة بل واعتمدت تلك الإجراءات وأقرت بما انتهت إليه بموافقة المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية علي بيعها ثم تم عرضه على كل من اللجنة الوزارية للخصخصة ومجلس الوزراء ، وتضمن الموافقه علي البيع كما هو الثابت من ان الدكتور / محمود محيي الدين وزير الاستثمار ارسل  خطابا برقم صادر 2695 بتاريخ 12/9/2006 سري للغاية الي الدكتور / يوسف بطرس غالي وزير المالية وفية بالاشاره الي توجيه الدكتور / رئيس مجلس الوزراء بعرض مذكرتي بيع شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وكذا بيع اسهم شركة عمر افندي علي المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية لابداء الرأي فيطيب لي احاطتكم علما بأن المجموعة قد وافقت علي بيع مساهمة المال العام بالشركتين وذلك خلال اجتماعيها بتاريخ 14 اغسطس و 5 سبتمبر كما تم احاطة الدكتور / رئيس مجلس الوزراء برأي المجموعة

وبجلسة 1/10/2006 تمت الموافقة بالاجماع علي العرض المقدم من الشركة المدعي عليها الخامسة لكونة افضل العروض المقدمة واصدرت قرارها كالاتي :-

الموافقة علي العرض المقدم من الشركة المدعي عليها الخامسة في الدعوي الاصلية لشراء الاصول الثابتة لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ( المدعي عليها الرابعة ) بدون الارض والمساكن والنادي الرياضي بمبلغ 174051398 ( فقط وقدرة مائة واربعة وسبعون مليون وواحد وخمسون الف وثلاثمائة وثمانية وتسعون جنيها لا غير ) بخلاف ايجار الارض بواقع 5% من قيمتها وبمبلغ 3259049 جنية حسب قواعد النظم المعتمدة من مجلس الوزراء في يناير 2004 وبالشروط والاوضاع الواردة بذلك القرار وقياسا علي اعلي سعر للارض المجاورة والذي تم اخطار الشركة الطالبة المدعي عليها الخامسة بة بموجب الكتاب رقم 1969/م في 8/10/2006

 ومن ثم لا يكون ثمة شك في الطبيعة القانونية للقرار المطعون فيه ، وبالتالي تختص محكمة القضاء الاداري دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار بالفصل فى طلب إلغاءه ، كما يتوافر بوجوده شرطاً لازماً لقبول الدعوى.

 

اولا :-

وحيث انه وعن الدعوي رقم 40848 لسنة 65 قضائية المقامة من/ حسن سعد الصواف عن نفسه  وبصفته عضو مجلس اداره ورئيس اتحاد العاملين المساهمين بشركة اندوراما شبين تاكستيل ومحلة المختار مكتب الاستاذ/ طلعت السادات المحامي

 

ومن حيث إن البحث في مدى قبول الدعوى يسبق التعرض لشكلها وموضوعها .

 

فان قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ينص في المادة (3) من مواد الإصدار على أنه “تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص ….”.

وتنص المادة (25) من ذات القانون على أنه ” يقدم الطلب إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة وتتضمن العريضة عدا البيانات العامة المتعلقة باسم الطالب ومن يوجه إليهم الطلب وصفاتهم ومحال إقامتهم ، موضوع الطلب وتاريخ التظلم من القرار إن كان ما يجب التظلم منه ونتيجة التظلم وبيان بالمستندات المؤيدة للطلب ….”.

وتنص المادة (73) من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه ” يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله وأن يثبت وكالته عنه وفقا لأحكام قانون المحاماة وللمحكمة عند الضرورة أن ترخص للوكيل في إثبات وكالته في ميعاد تحدده على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر .”

وتنص المادة (57) من قانون المحاماة الصادر بالقانون 17 لسنة 1983 على أنه ” لا يلتزم المحامي الذي يحضر عن موكله بمقتضى توكيل عام أن يودع التوكيل بملف الدعوى ويكتفى بالإطلاع عليه واثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة .”

ومن حيث إن من المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن مباشرة المحامي للإجراءات قبل الحصول على سند الوكالة ممن كلفه به لا يبطله طالما تأكدت صفته في مباشرته بإصدار توكيل له ، وعلى ذلك فانه ليس لزاما على المحامي إثبات وكالته عند إيداعه صحيفة الدعوى أو التقرير بالطعن أمام قلم كتاب المحكمة المختصة نيابة عن موكله ، إلا أنه يقع على الوكيل الحاضر عن موكله ـ حسبما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات ـ واجبان أساسيان أولهما : أن يقرر حضوره عنه في محضر الجلسة حتى تتحدد صفة الموكل التي يمثله بها ، وثانيهما : أن يثبت قبل المرافعة وكالته عمن قرر حضوره عنه بإيداع التوكيل بملف الدعوى إذا كان خاصا والاقتصار على إطلاع المحكمة عليه واثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة إذا كان عاما ـ نتيجة ذلك ـ للخصم الآخر أن ينازع الحاضر عن الخصم ويطالبه بإثبات وكالته عنه لكي يتأكد من إقامة الدعوى بإجراءات سليمة حتى لا يجبر الخصم الآخر على الاستمرار في السير في إجراءات مهددة بالإلغاء ، وللمحكمة أن تتحقق من صحة وكالة الحاضر عن الخصم وأن تطالبه بتقديم الدليل على وكالته على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر ، كما يجب عليها أن تتحقق من أن سندات توكيل المحامي في الدعوى مودعة أو ثابتة بمرفقاتها فإذا تبين لها حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم أن المحامي لم يقدم سند وكالته أو يثبته تعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا .

( يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 27 لسنة 46 ق.عليا جلسة 20/ 4/ 2002 )

 

وبإنزال ما سبق على واقعات الدعوى ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أن المحامي الحاضر عن المدعي لم يقدم سند وكالته أو يثبته بمحضر الجلسات ، وفي ضوء أن أوراق الدعوى قد خلت مما يثبت وكالة المحامي عن المدعي فمن ثم يتعين التقرير اصليا  بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة

 

  واحتياطيا :

 

              وحيث إن النظر في قبول التدخل من عدمه يأتي في الصدارة تحديداً للخصومة عامة قبل التطرق لبحث الدعوي باستعراض الدفوع الشكلية والموضوعية والدفاع وتمحيص المستندات والأوراق المقدمة منهم جميعاً خلوصاً إلي نتيجة قد تقف عند عدم القبول وقد تنفذ إلي الموضوع ، وقبول التدخل في الدعوي إبتداءً يرتهن بما يكون للمتدخل من مصلحة مرتجاة ولا يتوقف بحال عما قد يسفر عنه الفصل في الدعوي بعدئذ حثي لا يأتي رجماً بآجل أو مصادرة لعاجل ، ومن ثم فإنه يتعين النظر في التدخل في الصدارة تحديداً للخصومة قبل التطرق لبحث الخصومة شكلاً وموضوعاً .

            وحيث إنه وفقاً لحكم المادة (126) من قانون المرافعات المدنية والتجارية فإن التدخل نوعان: تدخل انضمامى ويقصد به المتدخل المحافظة على حقوقه عن طريق مساعدة أحد طرفي الخصومة في الدفاع عن حقوقه، وتدخل هجومي أو خصامي  يبغى منه المتدخل الدفاع عن مصلحته الخاصة ضد طرفي الدعوى، ويشترط لقبول التدخل بنوعيه شرطان: الأول أن تكون لطالب التدخل مصلحة في التدخل والثاني أن يكون هناك ارتباط بينه وبين الدعوى الأصلية ، ويتحقق الارتباط بوجود صلة تجعل من حسن سير العدالة نظرهما معاً لتحقيقهما والفصل فيهما بحكم واحد تلافياً لاحتمال صدور أحكام متناقضة أو يصـــعب التوفيق بينها، ويتعين أن يتم التدخل بأحد وسيلتين: الأولى  بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوي قبل يوم الجلسة، والثانية بطلبه شفاهة في الجلسة بحضور الخصم، ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة، فإذا كان أحد الأطراف غائبًا فالتدخل لا يكون إلا بالإجراءات المـعتادة لرفع الدعوي، ومخالفة ذلك يرتب البطلان وهو بطلان متعلق بالنظام الـعام لارتباطه بأسس التقاضي، و تقضي المحكمة  بهذا البطلان من تلقاء نفسها، ولكل ذي مصلحة التمسك به، ولا يصحح البطلان لمجرد حضور الخصم الذي كان غائبًا في جلسات تالية.

               وحيث إنه فيما يتعلق بطلب المدعى بإثبات تدخل كل من إبراهيم عبد الرؤوف مصطفي عيسي (خصم مدخل من قبل المدعي) و محمود محمد مصطفي موسي (خصم مدخل من قبل المدعي) بمحضر بمحضر الجلسات ، فإنه ولم يبين توافر لهما المصلحة والصفة بالدعوي ، فأننا نلتفت عن النظر فى قبول تدخلهم فى الدعوى لعدم سدادهم للرسم المقرر قانوناً للتدخل، وتكتفي بإثبات ذلك بأسباب التقرير دون منطوقة.

 

               وحيث إنه بالنسبة للخصم المتدخل الذي طلب تدخله انضماميا إلى جانب المدعى بموجب صحف معلنة وبعد سداد الرسم المقرر قانونا وهو حمدي الدسوقي محمد الفخراني (متدخل انضمامي للمدعي) :-

 فقد نصت المادة (6) من الإعلان الدستوري المعمول به حاليا (المقابلة للمادة (33) من دستور جمهورية مصر العربية الساقط) على أن (للملكية العامة حرمة، وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون). وبذلك فقد القى المشرع الدستورى على عاتق كل مواطن التزاما بحماية الملكية العامة من أى اعتداء والذود عنها ضد كل من يحاول العبث بها أو انتهاك حرمتها، الأمر الذى من شأنه أن يجعل لكل مواطن صفة ومصلحة أكيدة فى اللجوء للقضاء مطالبا بحماية الملكية العامة، سواء بإقامة الدعوى ابتداء أو بالتدخل فى دعوى مقامة بالفعل. ومتى كانت الشركة محل النزاع من الأموال المملوكة للدولة، فقد أصبح على كل مواطن، بما فى ذلك المدعى والخصوم المتدخلين، واجب حمايتها بالمطالبة بالتحقق من مشروعية الإجراءات التى اتخذت للتصرف فيها ومدى صحة عقد بيع أسهمها، ومن ثم يتوافر للخصوم المتدخلين صفة ومصلحة فى تأييد المدعى فى طلباته والانضمام إليه للقضاء بهذه الطلبات، بما يجعل تدخلهم فى الدعوى انضماميا إلى جانب المدعى مقبولاً.

 

             وحيث إنه وعن أمر المحكمة أثناء تداول الدعوي بالجلسات بإدخال خصوم جدد بالدعوى ، فإن المادة (118) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أن

” للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة.

وتعين المحكمة ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أسابيع لحضور من تأمر بإدخاله ومن يقوم من الخصوم بإدخاله ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى “.

وتنص المادة (70) من قانون الإثبات على أن:

” للمحكمة من تلقاء نفسها أن تأمر بالإثبات بشهادة الشهود في الأحوال التي يجيز القانون فيها الإثبات بشهادة الشهود متى رأت في ذلك فائدة للحقيقة.

كما يكون لها في جميع الأحوال, كلما أمرت بالإثبات بشهادة الشهود، أن تستدعي للشهادة من ترى لزوماً لسماع شهادته إظهارا للحقيقة “.

              وحيث إن المحكمة قد ارتأت أنه إجلاءً للحقيقة لبيان مدى شرعية القرار المطعون فيه أن تدخل خصوماً في الدعوى يحوزون معلومات وبيانات ومستندات تكشف حقيقة صفقة بيع شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ومدى سلامتها واتفاقها مع المعايير والضوابط المقررة ، فكلفت المدعي في الدعوى باختصامهم وهم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات للكشف عن ما عسى أن يكون لدى الجهاز من ملاحظات حول عملية البيع وإجراءاتها ، و مدير شعبة الغزل والنسيج والملابس بالاسكندرية بصفته (خصم مدخل) ، وقد صاروا خصوماً بالدعوى لمصلحة العدالة ولإظهار الحقيقة.

 

 

 

ومن حيث إنه عن شكل الدعوى : 

*******************

و لما كان من المقرر أن القرارات المستمرة – كالقرارات السلبية الصادرة بالامتناع عن إصدار قرار معين – يجوز الطعن فيها في أي وقت دون التقيد بميعاد معين، ذلك أن القرار يتجدد من وقت إلي آخر على الدوام بخلاف القرارات الوقتية التي تخضع للميعاد. ( حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 409 لسنة 13 ق جلسة 8/12/1959)

                و من حيث إنه و بالبناء على ما تقدم، ولما كان القرار المطعون فيه  بطبيعته  ذا أثر مستمر باستمرار التعاقد الذي ترتب عليه ، فإنه والحال كذلك يجوز الطعن عليه في أي وقت طالما استمر هذا الأثر ، وإذ اقترن طلب إلغاء القرار المطعون فيه بطلب وقف تنفيذ فإن الطعن عليه يكون مستثنى من العرض على لجان فض المنازعات عملا بحكم المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 2000، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى، فإنها تكون مقبولة شكلا.

ومن حيث إن البحث في الشق الموضوعي من الدعوى يغني بحسب الأصل عن البحث في شقها العاجل .

 

ومن حيث انه عن موضوع الدعوى :

*********************

ومن حيث إن دستور 1971 ـ قبل إلغائه بالإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ـ كان ينص في المادة (4) قبل تعديلها بناء على الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي أجريت بتاريخ 26/3/2007 على أن:

 ” الأساس الاقتصادي لجمهورية مصر العربية هو النظام الاشتراكي الديمقراطي القائم على الكفاية والعدل ، بما يحول دون الاستغلال ويؤدي إلى تقريب الفوارق بين الدخول ، ويحمي الكسب المشروع ، ويكفل توزيع الأعباء والتكاليف العامة “.

وكانت المادة (29) من الدستور تنص على أن:

 ” تخضع الملكية لرقابة الشعب وتحميها الدولة ، وهي ثلاثة أنواع : الملكية العامة ، والملكية التعاونية ، والملكية الخاصة “.

وكانت المادة (30) من الدستور تنص على أن:

 ” الملكية العامة هي ملكية الشعب ، وتتأكد بالدعم المستمر للقطاع العام ، ويقود القطاع العام التقدم في جميع المجالات ويتحمل المسئولية الرئيسية في خطة التنمية “.

وكانت المادة (32) من الدستور تنص على أن :

” الملكية الخاصة تتمثل في رأس المال غير المستغل ، وينظم القانون أداء وظيفتها الاجتماعية في خدمة الاقتصاد القومي وفي إطار خطة التنمية ، دون انحراف أو استغلال ولا يجوز أن تتعارض في طرق استخدامها مع الخير العام للشعب “.

وكانت المادة (33) من الدستور تنص على أن:

 ” للملكية العامة حرمة ، وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون ، باعتبارها سندا لقوة الوطن وأساسا للنظام الاشتراكي ومصدرا لرفاهية الشعب “.

وكانت المادة (34) من الدستور تنص على أن :

” الملكية الخاصة مصونة ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة في القانون وبحكم قضائي ، ولا تنزع الملكية للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون ، وحق الإرث فيها مكفول “.

وقد أكد الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتاريخ 30/3/2011 في أعقاب ثورة 25 يناير 2011 على بعض هذه المبادئ إذ نص في المادة (5) على أن:

 ” يقوم الاقتصاد في جمهورية مصر العربية على تنمية النشاط الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وكفالة الأشكال المختلفة للملكية والحفاظ على حقوق العمال “.

وينص في المادة (6) على أن:

 ” للملكية العامة حرمة وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون .

والملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة في القانون وبحكم قضائي ، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقا للقانون ، وحق الإرث فيها مكفول ” .

ومن حيث أنه وفي إطار اتجاه الدولة إلى زيادة نطاق الملكية الخاصة وتحويل أسلوب الإدارة لبعض أصول المال العام فقد صدر القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون قطاع الأعمال العام والذي نص في المادة الأولى من مواد الإصدار على أن ” يعمل في شان قطاع الأعمال العام بأحكام القانون المرافق ، ويقصد بهذا القطاع الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون .

وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل الشركات المساهمة ، ويسري عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 .

ولا تسري أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها “.

وتنص المادة الثانية على أن ” تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 المشار إليه ، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التي تشرف عليها هذه الهيئات وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون ودون حاجة إلى إجراء آخر .

وتنقل إلى الشركات القابضة والشركات التابعة لها بحسب الأحوال كافة ما لهيئات القطاع وشركاته الملغاة من حقوق بما فيها حقوق الانتفاع والإيجار ، كما تتحمل جميع التزاماتها وتسأل عنها مسئولية كاملة عنها .

وينشر النظام الأساسي لكل شركة من الشركات القابضة والتابعة على نفقتها في الوقائع المصرية وتقيد في السجل التجاري “.

وتنص المادة (1) من مواد القانون على أن ” يصدر بتأسيس الشركة القابضة قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص ويكون رأسمالها مملوكا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة ، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها في السجل التجاري .

وتأخذ الشركة القابضة شكل شركة المساهمة ، وتعتبر من أشخاص القانون الخاص ويحدد القرار الصادر بتأسيسها اسمها ومركزها الرئيسي ومدتها والغرض الذي أنشئت من أجله ورأس مالها .

وينشر القرار الصادر بتأسيس الشركة مع نظامها الأساسي على نفقتها في الوقائع المصرية وتقيد الشركة في السجل التجاري “.

وتنص المادة (2) على أن ” تتولى الشركة القابضة من خلال الشركات التابعة لها استثمار أموالها ، كما يكون لها عند الاقتضاء أن تقوم بالاستثمار بنفسها .

وتتولى الشركة القابضة في مجال نشاطها ومن خلال الشركات التابعة لها المشاركة في تنمية الاقتصاد القومي في إطار السياسة العامة للدولة .

وللشركة أيضا في سبيل تحقيق أغراضها القيام بالأعمال الآتية :

………… 4- إجراء جميع التصرفات التي من شأنها أن تساعد في تحقيق كل أو بعض أغراضها “.

ومن حيث إن اللائحة التنفيذية لقانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 تنص في المادة (25) على أن ” تختص الجمعية غير العادية بما يأتي :

أولا :…….. خامسا : بيع كل أو بعض أسهم الشركة التابعة بما يؤدي إلى خفض حصة الشركة القابضة أو الأشخاص الاعتبارية العامة وبنوك القطاع العام في رأس مالها عن 51% “.

وتنص المادة (26 مكررا) المضافة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 980 لسنة 2006 على أن ” يتم طرح الشركات التابعة في إطار برنامج إدارة الأصول المعتمد أيا كانت وسيلة البيع .

ويكون طرح الشركة التابعة بالكامل أو أغلبية الأسهم فيها بطريق الاكتتاب أو بنظام عروض الشراء من خلال بورصة الأوراق المالية ـ بعد عرض الوزير المختص على المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية بحضور وزير القوى العاملة والهجرة .

كما يتم العرض على المجموعة المشار إليها لاستكمال إجراءات البيع لمستثمر رئيسي أو أكثر بصفة نهائية “.

ومن حيث إنه قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1765 لسنة 2000 بتشكيل اللجنة الوزارية للخصخصة والذي نص في المادة الأولى على أن ” تشكل اللجنة الوزارية للخصخصة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من : ……………………”.

وتنص المادة الثانية على أن ” تختص اللجنة بدراسة كل ما يتعلق بموضوعات الخصخصة في مختلف المجالات ولها على الأخص :

تحديد المشروعات والشركات التي يمكن طرحها للخصخصة وما يتعين أن يبقى منها تحت سيطرة الدولة .

وضع خطة شاملة للخصخصة مدعمة ببرنامج زمني في ضوء ما تقدمه الجهات المختصة من بيانات أو تقارير .

اقتراح المعايير والضوابط التي تتم على أساسها الخصخصة .

اقتراح أوجه صرف أو استثمار ناتج الخصخصة .

اعتماد توصيات الوزراء المعنيين بشأن قيمة الشركات والصول المطروحة للبيع والجدول الزمني لطرح هذه الشركات والأصول “.

ومن حيث أنه قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 127 لسنة 2006 بشأن تشكيل المجموعات الوزارية والمنشور في الوقائع المصرية العدد 19 في 28/1/2006 والذي نص في المادة الأولى على أن ” تشكل المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية من السادة : وزير المالية ، وزيرة التعاون الدولي ، وزير التخطيط والتنمية المحلية ،وزير الاستثمار ، وزير التجارة والصناعة ، محافظ البنك المركزي ، ويكون وزير المالية مقررا لهذه المجموعة”.

وينص في المادة العاشرة على أن ” يدعو مقرر المجموعة إلى انعقادها في الموعد والمكان الذي يحدده ويجوز أن يكون ذلك بمقر مجلس الوزراء .

وتكون للمجموعة الوزارية أمانة فنية يصدر بتشكيلها قرار من مقرر المجموعة “.

وتنص المادة الحادية عشر على أن ” تتولى كل مجموعة دراسة البرامج الرئيسية والبرامج الفرعية التي تدخل في اختصاصها من تكليفات رئيس مجلس الوزراء على أن تحدد المجموعة جهة وأسلوب تنفيذ توصياتها .

ويتابع مقرر المجموعة تنفيذ توصيات المجموعة ويعرض نتائج هذه المتابعة في اجتماعات المجموعة “.

وتنص المادة الثانية عشر على أن ” يقدم مقرر المجموعة إلى رئيس مجلس الوزراء تقريرا دوريا بعد انعقاد كل اجتماع للمجموعة بما تم عرضه وما تم اتخاذه من توصيات وما يجري تنفيذه من هذه التوصيات “

وتنص المادة الثالثة عشر على أن ” يكون الإعلان عن قرارات وتوصيات المجموعة الوزارية وما يتم بشأنها بموافقة رئيس مجلس الوزراء وبعد العرض عليه “.

ومفاد ما تقدم أن دستور 1971 (الملغي) قبل تعديله بموجب التعديلات الدستورية التي تم الاستفتاء عليها عام 2007 كان يأخذ بالنظام الاشتراكي الذي تغلب فيه الملكية العامة على الخاصة ، وكانت الدولة من خلال الهيئات العامة وشركات القطاع العام تسير النشاط الاقتصادي من خلال تلك الهيئات والشركات ، إلا انه بدا التحول التدريجي تجاه الاقتصاد الحر وتوسيع الملكية الخاصة وتغيير أسلوب الإدارة من الدولة إلى الشركات الخاصة فصدر قانون قطاع الأعمال العام الذي بموجبه تم تحويل جل شركات القطاع العام إلى شركات قابضة وشركات تابعة لها وأصبحت من أشخاص القانون الخاص وتدار بأسلوب القانون الخاص إلا انه ظلت هذه الشركات مملوكة للدولة ملكية خاصة وتعد من أموالها الخاصة ، بما يمنحها الحق في التدخل بوسائل معينة فيما تبرمه من تصرفات ، وفي هذا الإطار ظهر ما يسمى بالخصخصة وهي بيع الشركات التي كانت مملوكة للدولة إلى مستثمرين لتدار بأسلوب القانون الخاص ، وتم تشكيل لجنة وزارية بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1765 لسنة 2000 سميت باللجنة الوزارية للخصخصة وتختص هذه اللجنة بدراسة كل ما يتعلق بموضوعات الخصخصة في مختلف المجالات وخاصة تحديد المشروعات والشركات التي يمكن طرحها للخصخصة وما يتعين أن يبقى منها تحت سيطرة الدولة واقتراح المعايير والضوابط التي تتم على أساسها الخصخصة .

وفي إطار التعاون بين الوزارات المختلفة ظهر ما يسمى بالمجموعات الوزارية والتي تشكل بقرار من رئيس مجلس الوزراء آخرها كان القرار رقم 127 لسنة 2006 وتضم كل مجموعة منها عدة وزارات تختص بالموضوعات المرتبطة بينها وتقوم بدراسة البرامج الرئيسية والبرامج الفرعية التي تدخل في اختصاصها من تكليفات رئيس مجلس الوزراء ، ومن هذه المجموعات المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية من السادة والتي تضم  وزير المالية ، وزيرة التعاون الدولي ، وزير التخطيط والتنمية المحلية ، وزير الاستثمار ، وزير التجارة والصناعة ، محافظ البنك المركزي ، ورغبة من الدولة في إلا يتم التصرف في الشركات التابعة للشركات القابضة بعيدا عن رقابة الدولة فقد تم تعديل اللائحة التنفيذية لقانون قطاع الأعمال العام بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 980 لسنة 2006 والذي أضاف إلى اللائحة المادة 26 مكررا والتي جعلت طرح الشركة التابعة بالكامل أو أغلبية الأسهم فيها بطريق الاكتتاب أو بنظام عروض الشراء من خلال بورصة الأوراق المالية وذلك بعد عرض الوزير المختص على المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية بحضور وزير القوى العاملة والهجرة كما أن استكمال إجراءات البيع سواء لمستثمر رئيسي أو أكثر بصفة نهائية يتم بعد العرض على هذه المجموعة ، وذلك ضمانا لأن تكون تصرفات الشركات القابضة في الشركات التابعة ـ وكليهما مملوكا للدولة ـ متوافقة مع اتجاهات الدولة وبرامج وضوابط الخصخصة وخطط التنمية التي تنتهجها الدولة ، وحتى يتم تغليب المصلحة العامة الناشئة عن استثمار الدولة لأموالها على المصلحة الخاصة للشركات القابضة في زيادة أرباحها ، إلى جانب التحقق من مشروعية الإجراءات التي تقوم بها الشركات القابضة حال التصرف في الشركات التابعة لها ، وعلى ذلك فإن ما تقوم به المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية من خلال ما تصدره من قرارات بالموافقة أو عدم الموافقة على طرح أو استكمال إجراءات بيع الشركات التابعة للشركات القابضة يأتي من اجل إحكام رقابة الدولة على الشركات القابضة لها وضمان تحقيق المصلحة العامة فيما يصدر عنها من تصرفات ، بما مؤداه خضوع تلك القرارات لرقابة القضاء للتحقق من مشروعيتها وتوافقها مع الأهداف التي صدرت من اجل تحقيقها ، دون أن يصل ذلك إلى التغول على مبدأ سلطان الإرادة بالتدخل في إرادة تلك الجهات من حيث رغبتها في التصرف ابتداءا وإنما لمراقبة ما تقوم به من إجراءات لإتمام هذه تصرفات حال رغبتها في ذلك والتحقق من مشروعية هذه الإجراءات وتوافقها مع القوانين واللوائح والقرارات والبرامج الصادرة عن الدولة في هذا الشأن .

وإنه على الرغم من قيادة القطاع العام لنجاحات مهمة مكنت مصر من بناء أعظم مشروعاتها علي مر العصور ومنها السد العالي، وبناء قواعد هامة للصناعة الثقيلة والصناعات الاستهلاكية، وتنمية وتطوير قطاع الصناعة، بل ومكنت مصر من مواجهة التحديات الخارجية المتمثلة في الأطماع الإسرائيلية خلال الفترة الحرجة ما بين حربي 1967، و1973، التي أثبت الاقتصاد المصري خلالها وبالذات قطاعه الصناعي، قدرته علي تشكيل ركيزة أساسية للدولة، إلا أنه ومنذ بدء الانفتاح الاقتصادي فإن الحكومات المصرية المتتابعة، قد تركت هذا القطاع يغرق في سوء الأداء وسوء الإدارة وضعف كفاءة قياداته وتفشي الفساد في أرجائه، مما عرضه للخسائر وكان ذلك تمهيداً لطرح هذا القطاع للبيع للقطاع الخاص المصري والأجنبي ضمن عملية التحول نحو الاقتصاد الرأسمالي الحر في مصر، بدلا من إصلاح هذا القطاع، مع فتح المجال أمام القطاع الخاص للعمل في جميع قطاعات الاقتصاد.

        وحيث إن الخصخصة في ذاتها ليست شراً مستطيراً يجب مقاومته ، كما أنها ليست خيراً مطلقاً يتعين أن تذلل أمامه الطرق وتفتح الأبواب على مصراعيها ، فالخصخصة إنما تعني في مفهومها الفني قيام الدولة بتحويل ملكية المؤسسات العامة أو المشروعات العامة جزئياً أو كلياً إلى القطاع الخاص، وتهدف الخصخصة إلى تحسين الكفاءة الاقتصادية من خلال الاعتماد على آليات السوق والمنافسة، وتخفيف الأعباء المالية عن الدول التي تعاني من الخسارة الكبيرة في شركات القطاع العام، وتوسيع حجم القطاع الخاص، والاعتماد عليه أكثر في عملية النمو والتنمية، وعلى هذا فإن أسلوب الخصخصة يتضمن – إلى جانب تحويل ملكية المنشآت العامة إلى خاصة – التحول أيضا في أساليب العمل حيث يتم إتباع أساليب عمل جديدة تهتم في المقام الأول بالمنافسة وتلبية احتياجات السوق وهو ما يؤدي إلى الارتقاء بكفاءة وإنتاجية المؤسسات ،كما أنه يتضمن إعطاء السوق الحر والقطاع الخاص الدور الأكبر في المجتمع، وتتميز الخصخصة باستهدافها رفع الكفاءة الإنتاجية للمنشأة التي تم تخصيصها وتحسين أدائها، وتحسين نوعية وجودة الخدمات والسلع المقدمة للعملاء, وذلك من خلال الاقتراب من حاجات ورغبات العملاء، وترشيد التكاليف، وزيادة المنافسة بين الشركات، وزيادة فعالية الإدارة من خلال تقليص دور الدولة في إدارة المؤسسات العامة والتخلص من القيود الحكومية والروتينية والبيروقراطية، وتوسيع فرص الاستثمار المحلي والدولي، من خلال اجتذاب رؤوس الأموال المحلية والعالمية لشراء أو تأجير المشروعات أو الخدمات العامة، وإعادة توزيع مصادر وإيرادات الدولة بشكل أفضل ، ومن أساليب الخصخصة (البيع المباشر أو التجاري) وهو البيع الذي يتم في حالات الشركات الخاسرة أو بيع الشركات العامة كوحدات منفصلة أو في حالة عدم وجود سوق مالية نامية تصلح لتنفيذ عمليات الخصخصة، وغالباً ما يستخدم البيع المباشر لما يعرف بالمستثمر الاستراتيجي أو المستثمر الرئيسي ، ومن ثم فإن أهم أشكال الخصخصة تتحدد فيما يلي:

أولاً ـ البيع للجمهور(IPO) أو لمستثمر رئيسي من خلال بورصة الأوراق المالية ،ويتم هذا النوع من البيع من خلال طرح أسهم الشركات العامة في بورصة الأوراق المالية لأكبر عدد من الجمهور ،  ويحقق هذا النوع من البيع مفهوم توسيع قاعدة الملكية في عمليات الخصخصة ،  ويتوقف نجاحه على عوامل كثيرة منها أساليب التقييم والقيم التي تطرح بها الأسهم ومدى نمو وتطور سوق المال ومؤسساته وأساليب إدارة السوق وكذلك نظافة البرنامج وعلانية وشفافية جميع الإجراءات.

ثانياً ـ البيع لمستثمر رئيسي بالتفاوض المباشر.

ثالثاً    : البيع لاتحادات العاملين المساهمين، والذي غالباً ما يكون بتسهيلات ومزايا خاصة ومشجعة ، ويتطلب نجاح هذا الأسلوب تدريب العاملين والمديرين على التحول إلى إدارة المشروعات الخاصة.

رابعاً   : التصفية القانونية للشركات العامة وبيع مكوناتها كوحدات منفصلة أو
كأصول منتجة لشركات ومستثمري القطاع الخاص.

خامساً: تأجير الشركات والوحدات الإنتاجية والأصول للقطاع الخاص، لتشغيلها حيث تبقى الملكية للحكومة وتؤجر الأصول بمقابل للاستغلال من قبل المستثمرين.

       وحيث إنه وعن الإجراءات التي يمر بها البيع لمستثمر رئيسي التي تخيرتها اللجنة الوزارية للخصخصة ، فإنها تتحصل فيما يلي:

(1)  تقوم الشركات القابضة بإسناد عمليات تقييم الشركات التابعة لاستشاريين محليين وعالميين، ويتم التقييم من خلال الاستشاريين بالأسلوب الذي يتفق مع طبيعة نشاط الشركة. ويقوم المكتب الفني لوزير قطاع الأعمال العام بدور المنسق بين الاستشاريين ، كما يقوم خبراء من الشركات التابعة تحت إشراف الشركة القابضة المعنية بإجراء تقييمات مماثلة.

(2)  يتم اعتماد هذه التقييمات من الجهاز المركزي للمحاسبات باعتباره بيت الخبرة المالي الوطني، والمراقب الوطني لحسابات الشركات العامة. ويتم هذا الاعتماد بعد المراجعة وأخذ كافة ملاحظاته موضع الاعتبار.

(3)  تعرض هذه التقييمات بعد اعتمادها من الجهاز المركزي للمحاسبات على الجمعية العامة للشركة التابعة لدراستها واعتمادها، وتصدر القرارات بالإجماع.

(4)  تعرض التقييمات بعد ذلك على مجلس إدارة الشركة القابضة للدراسة والاعتماد ويصدر القرار بالإجماع.

(5)      بعد اعتماد تقييم الشركة من الجهات المذكورة تتم موافقة اللجنة الوزارية لقطاع الأعمال العام على بيع الشركة لمستثمر رئيسي ، وبعد موافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة على البيع تقوم الشركة القابضة باختيار المروج أو تتولى القيام بنفسها بعملية الترويج والبيع.

(6)      يقوم المروج أو الشركة القابضة (حسب الحالة) بإعداد مذكرات البيانات ومواد الترويج وإعلانات الترويج والبيع.

(7)      تنشر إعلانات الترويج والبيع في الصحف المحلية والعالمية التي تتيح للمستثمر الإطلاع على كافة البيانات والوثائق والإفصاح عن الشركة المطروحة وتحدد له شروط البيع وتسمح له بالفحص الفني والمالي والقانوني للشركة المطروحة وإجراء التقييمات اللازمة من وجهة نظره كمشترى Due Delegence .

(8)      يتقدم المشترى قبل نهاية المدة المحددة في الإعلان بعرضه الفني والمالي.

(9)      تقوم الشركة القابضة بتشكيل لجنة لتلقى العروض وفضها ويدعى لها ممثلو الجهاز المركزي للمحاسبات والرقابة الإدارية ويتم فض العروض في جلسة علنية.

(10)تشكل لجنة للبت في العروض المقدمة بنفس الطريقة والتكوين الخاص بلجنة تلقى العروض. وتتم عملية البت بعد تقييم فني ومالي دقيق.

(11)تحدد لجنة البت أفضل العروض من الناحية الفنية والمالية ويتم مفاوضة المشترى إذا كان العرض أقل من قيمة الشركة المعتمدة ، وتقدم اللجنة توصياتها.

(12)تعرض توصية لجنة البت على مجلس إدارة الشركة القابضة الذي يدرس توصية اللجنة ويصدر قراره (بالإجماع).

(13)يعرض قرار مجلس الإدارة على الجمعية العامة للشركة القابضة التي تصدر قرارها (بالإجماع).

(14)                 يعرض قرار الجمعية العامة للشركة القابضة على اللجنة الوزارية العليا للخصخصة التي تصدر قرارها (بالإجماع) بعد موافقة المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية.

(15)                 تقوم الشركة القابضة بإعداد عقد البيع الذي يتم توقيعه مع المشترى بعد أن يكون قد سدد الثمن المتفق عليه .

 

( في هذا المعنى: الإصلاح الاقتصادي والخصخصة (التجربة المصرية) ـ بحث لوزير قطاع الأعمال العام /د. مختار خطاب ـ 2003 ـ مجلس الوزراء ـ وزارة قطاع الأعمال باعت في عهد الوزير الباحث 203 شركة تمتلكها الدولة)

 

       وحيث إن القاعدة المستقرة هى أن القرار الإدارى يجب أن يقوم على سبب يبرره فى الواقع وفى القانون، وذلك كركن من أركان انعقاده، والسبب فى القرار الإدارى هو حالة واقعية أو قانونية تحمل الإدارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانونى هو محل القرار ابتغاء الصالح العام الذى هو غاية القرار. وأنه ولئن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قراراها ويفترض فى القرار غير المسبب أنه قام على سببه الصحيح ما لم تكشف الأوراق عن عدم مشروعية السبب، إلا أنها إذا ذكرت أسباباً له فإنها تكون خاضعة لرقابة القضاء الإدارى للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون وأثر ذلك فى النتيجة التى انتهى إليها القرار.

       وحيث إنه ينبغي لبحث مشروعية القرار المطعون فيه التحقق من مدى التزام هذا القرار بالضوابط والمعايير التى نص عليها قرار اللجنة الوزارية للخصخصة فضلا عن مدى مراعاة القوانين واللوائح المنظمة لعملية المزايدة ومدى التزام المزايدة وبنود التعاقد وتنفيذ العقد لقواعد ومعايير خصخصة الشركة محل التعاقد.

ونجد ان اللجنة الوزارية للخصخصة وقد حددت ونصت علي ضرورة الالتزام بالضوابط التي تم الموافقة عليها بجلسة مجلسة الوزراء في 6/1/2004 وهي:-

1-   تجنب الاراضي واي اصول اخري زائدة عن النشاط وتنقل ملكيتها الي الشركة القابضة المختصة.

2-   نقل كافة الديون المستحقة للبنوك والخصوم الي الشركة القابضة المختصة وتتولي تسويتها مع الدائنين .

3-   لا يمكن للمشتري او المستأجر تأسيس شركة جديدة وبالتالي يتمتع بالحوافز والمزايا المقررة من القانون رقم 8 لسنة 1997 بشأن ضمانات وحوافز الاستثمار.

4-   ان يقدم المشتري او المستأجر خطة للتطوير تنفذ خلال 24 شهر من تاريخ تسليمه لاصول المصنع ويجب ان يحافظ علي الطاقة الانتاجيه الكاملة عند الشراء ويعمل علي زيادتها .

5-   الزام المشتري او المستأجر بالاحتفاظ بالعماله التي يتم الاتفاق عليها في عقد البيع .

6-   ان يكون المشتري او المستأجر متخصص في النشاط او سيتعاقد مع شركة ادارة متخصصة في النشاط .

7-   التزام المشتري بعدم استخدام الاراضي في غير الاغراض الصناعية موضوع العقد.

وبأعمال ما سبق  نجد انه تماشيا مع سياسة الدولة في خصخصة بعض الشركات في اطار تنفيذ برنامج اداره الاصول والاستثمار قامت الدولة في شخص المعلن اليهم الاول والثاني والثالث بطرح الاصول المادية والمعنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج سابقا ( المدعي عليها الرابعة ) في الدعوي الاصلية دون الارض المقامة عليها والمساكن والنادي الرياضي وذلك للبيع بطريق المزايدة بنظام المظاريف المغلقة وتم الاعلان عن ذلك بالجرائد اليومية وهي الاخبار بتاريخ 29/6/2005 وبتاريخ 12/7/2005 والاهرام بتاريخ 18/9/2005 والاخبار بتاريخ 25/9/2005 وتحدد يوم 2/10/2005 موعدا لفض المظاريف بواسطة لجنة الفحص والبت المشكلة بموجب القرار رقم 99 لسنة 2004 برئاسة المستشار / درويش الخفيف نائب رئيس مجلس الدولة وممثل عن كل من وزارة المالية واعضاء من ذوي الخبرة المالية والقانونية بالشركة القابضة والشركات التابعة وممثل من الهيئة العامة للاستثمار وذلك وفقا للقواعد والاجراءات المتبعة وبما يحقق المنافسة والعلانية والشفافية وتكافؤ الفرص لكل الراغبين في التقدم للمزايدة.

 ونجد شركة اندوراما شبين تكستيل (المدعي علية الخامس ) وهي من الشركات الرائدة في مجال صناعة الغزل والنسيج قامت بالدخول في هذة المزايدة مثلها مثل أي شركة وتقدمت بأفضل عرض حسبما جاء بكراسة الشروط العامة للبيع طبقا للشروط والاحكام التي اوردتها في عرضها ومذكرتها المكملة لعرضها وللارتفاع بة الي افضل العروض وبتاريخ 2/10/2005 عقدت اللجنة المشكلة جلسة ممارسة لمقدمي العروض وهم :-

أ‌-       شركة اندوراما الطالبة ( المدعي عليها الخامسة في الدعوي الاصلية ) كعرض اول

ب‌-  محمد جمال الدين محمد البزار كعرض ثاني

ت‌-  اتحاد العاملين المساهمين بالشركة ( المدعي عليها الرابعة ) و ابراهيم احمد فسيخ كعرض ثالث

وقد طلبت اللجنة من مقدمي العطاءات رفع الاسعار وتحسين العروض المقدمة منهم وتم التأجيل لجلسة 16/10/2005 وتم عقد عدة اجتماعات مع اللجنة اخرها 28/11/2005 وفية عرضت الشركة ( الطالبة ) المدعي عليها الخامسة حاليا عرضا افضل وتوالت الاجتماعات من قبل المختصين لبحث كافة العروض المتقدمة الاخري.

وفي تلك الاثناء توقفت الاجراءات بسبب البلاغ المقدم لنيابة الاموال العامة بمحكمة استئناف القاهرة بتاريخ 24/12/2005 ، 14/3/2006 والمقيدة بمحضر اداري رقم 4419 لسنة 2006 اداري شبين الكوم والعريضة المقيدة برقم 2893 لسنة 2005 عرائض شبين الكوم والمقيدة برقم 5426 اموال عامة استئناف طنطا طعنا علي الاجراءات التي تمت علي عملية طرح شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج .

وقد قامت النيابة العامة بأجراء التحقيقات علي جميع المستويات وتم سماع اقوال ممثلي الشركة القابضة ولجان التقييم والبيع وفحصت الموضوع وانتهي المستشار النائب العام الي حفظ البلاغ المقدم منتهيا الي صحة كافة الاجراءات التي تمت واتفاقها وصحيح القانون والقرارات المنظمة وسلامة جميع الاجراءات

وبتاريخ 14/8/2006 وبعد تمام حفظ الشكاوي العديدة المقدمة علي عملية الطرح اعيد عرض الموضوع علي المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية حيث قررت الموافقة علي اعادة عرض الموضوع علي الجمعية العامة غير العادية لللشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس لاتخاذ القرار اللازم والتي اجتمعت بتاريخ 14/8/2006 وقررت الموافقة علي استكمال اجراءات البيع للاصول المادية والمعنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وذلك دون الارض والمساكن والنادي الرياضي والتي لا يشملهم البيع وفق كراسة الشروط .

وبجلسة 1/10/2006 تمت الموافقة بالاجماع علي العرض المقدم من الشركة المدعي عليها الخامسة لكونة افضل العروض المقدمة واصدرت قرارها كالاتي :-

الموافقة علي العرض المقدم من الشركة (الطالبة) المدعي عليها الخامسة في الدعوي الاصلية لشراء الاصول الثابتة لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ( المدعي عليها الرابعة ) بدون الارض والمساكن والنادي الرياضي بمبلغ 174051398 ( فقط وقدرة مائة واربعة وسبعون مليون وواحد وخمسون الف وثلاثمائة وثمانية وتسعون جنيها لا غير ) بخلاف ايجار الارض بواقع 5% من قيمتها وبمبلغ 3259049 جنية حسب قواعد النظم المعتمدة من مجلس الوزراء في يناير 2004 وبالشروط والاوضاع الواردة بذلك القرار وقياسا علي اعلي سعر للارض المجاورة والذي تم اخطار الشركة الطالبة المدعي عليها الخامسة بة بموجب الكتاب رقم 1969/م في 8/10/2006

وبتاريخ 22/12/2006 وعلي اثر ذلك القرار قامت الشركة المدعي عليها الخامسة بالوفاء بكافة التزاماتها المالية وفي المقابل تم اعداد عقد بيع لكامل الاصول المادية والمعنوية للشركة الطالبة المدعي عليها الخامسة مع حق ايجار الارض لمدة 25 سنة وعلي الوجة الوارد تفصيلا بالعقد المؤرخ 21/12/2006

وبتاريخ 8/2/2007 صدر القرار رقم 31 لسنة 2007 من الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس المعلن اليها الثالثة بأنتهاء اعمال مجلس ادارة شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج اعتبارا من 1/2/2007 علي ان يكون اخر يوم عمل المجلس 8/2/2007 مع تكليف المهندس / احمد الصاوي احمد سليمان عضو مجلس ادارة الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس وتسليمها للمستثمر ( الشركة الطالبة المدعي عليها الخامسة في الدعوي الاصلية )

وتأسست الشركة المدعي عليها الخامسة كشركة مساهمة مصرية وتم تسجيلها بالسجل التجاري في 13/6/2006 وموزع ملكية اسهمها علي شركة اندوراما انترناشيونال ليمتد ، شركة اماراتية بنسبة 70% والشركة القابضة للغزل والنسيج بنسبة 18% ، اتحاد المساهمين بنسبة 12% وباشرت كافة سلطاتها علي الاصول المادية والمعنوية لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج بعد تسليمها للشركة المدعي عليها الخامسة نفاذا للقرار رقم 1969/1 في 8/10/2006 وقامت بالوفاء بجميع حقوق العاملين بكافة مستحقاتهم المالية

وفضلا عن ذلك نجد ان اللجنة الوزارية للخصخصة وقد حددت ونصت علي ضرورة الالتزام بالضوابط التي تم الموافقة عليها بجلسة مجلسة الوزراء في 6/1/2004 وتم إتباعها كالأتي وهي:-

1-   تجنب الاراضي واي اصول اخري زائدة عن النشاط وتنقل ملكيتها الي الشركة القابضة المختصة.

وببحث مدي الالتزام به في الدعوي نجد ان لجنة التحقق من صحة التقييم قد اكدت علي ان الارض اللازمة للنشاط والخاضعة للتقييم داخل اسوار الشركة 424545.76م وخارج اسوار الشركة 6127.84م وذلك بأجمالي مساحة لازمة للنشاط 430673.60م وذلك علي النحو الوارد بتقرير اللجنة المشكلة للتحقق من صحة اجراءات التقييم.

وفي ذلك التقرير اكدت اللجنة علي ان استبعاد اراضي غير لازمة للنشاط كالاتي اراضي مستبعدة من داخل اسوار الشركة ( ارض المسجد 417.57م ، ارض المنطقة الحرة الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1143 لسنة 2004 في 27/6/2004 بمسطح 84000م باقي ارض شونة الاقطان القبلية حيث انها غير لازمة للنشاط 74337.69م ، اراضي مكاتب موظفي شونة الاقطان القبلية حيث انها غير لازمة للنشاط بمسطح 200م وبالتالي تصبح اجمالي الاراضي المستبعدة من داخل اسوار الشركة 158955م ).

اراضي مستبعدة من خارج اسوار الشركة :

ارض مبني النادي الاجتماعي 1120م

الشارع المؤدي الي المساكن التي تم نقلها الي الشركة القابضة 12600م وبالتالي تصبح الاراضي المستبعدة من خارج اسوار الشركة 13721م.

مما تقدم في مدي الالتزام بهذا الضابط نجد ان الاراضي والاصول الزائدة عن حاجة النشاط لم تدخل في التقييم ولم تدرج في الاعيان المتعاقد عليها حيث وافق وزير الاستثمار وقطاع الاعمال العامة علي تقرير اللجنة المؤرخ 6/4/2005 بما احتواة من هذا الاستبعاد وتجنب الاراضي والاصول الاخري الزائدة عن النشاط .

2-   نقل كافة الديون المستحقة للبنوك والخصوم الي الشركة القابضة المختصة وتتولي تسويتها مع الدائنين .

بالرجوع الي محضر اجتماع الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس بشأن موقف عملية طرح كل من شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج بجلسة الاحد الموافق 11 اكتوبر 2006 حيث وافقت علي نقل الاصول المتداولة والالتزام للشركة القابضة طبقا للقواعد بما قيمتة 123 مليون جنية وتنقل طبقا للارصدة في تاريخ تسليم الشركة وبذلك نجد الالتزام بهذا الضابط من الضوابط.

3-   لا يمكن للمشتري او المستأجر تأسيس شركة جديدة وبالتالي يتمتع بالحوافز والمزايا المقررة من القانون رقم 8 لسنة 1997 بشأن ضمانات وحوافز الاستثمار.

بالرجوع الي صفة المتعاقد (المشتري) شركة مساهمة مصرية مؤسسة وفقا لاحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 وتقيد بسجل تجاري رقم 19207 صادر من مكتب سجل تجاري بالاستثمار وبموجب هذا التعاقد اصبح للشركة القابضة للقطن و للغزل والنسيج واتحاد العاملين المساهمين بالشركة اكثر من 30% من رأس المال للشركة

وبذلك يكون هذا الضابط ايضا متوافر.

4-   ان يقدم المشتري او المستأجر خطة للتطوير تنفذ خلال 24 شهر من تاريخ تسليمه لاصول المصنع ويجب ان يحافظ علي الطاقة الانتاجيه الكاملة عند الشراء ويعمل علي زيادتها .

بالرجوع الي التقرير المقدم من الشركة المشترية عن نشاطها في الاعوام من 15/2/2007 وحتي 31/12/2009 نجد ان المشتري استحدث الالات والمعدات بالشركة بما قيمتة 76.377.924 مليون جنية تم استيرادها من الخارج وتركيبها بالشركة.

وبالرجوع الي التقرير الصادر من الشركة القابضة للقطن و للغزل والنسيج البائعة عن خطة التطوير ومدي التزام المستثمر المشتري نجد ان المستثمر استلم الشركة في 15/2/2007 طبقا لخطة اعادة الهيكلة للشركة وضخ استثمارات بحوالي 76 مليون خلال 5 سنوات.

5-   الزام المشتري او المستأجر بالاحتفاظ بالعماله التي يتم الاتفاق عليها في عقد البيع .

بالرجوع الي العقد نجد ان البند 10/1 اقر صراحة بألتزام المشتري بأستمرار العاملين بذات الشروط والاحكام المنظمة لعملهم مالم تكن هناك مزايا افضل يطبقها المشتري وقد التزم المستثمر بذات الشروط بل وقام بتعيين اكثر من ربعمائة عامل جديد بالشركة ازاء التوسعات التي استحدثها بالماكينات وليس هناك ثمة دعاوي عمالية لعدم التزامة بأحكام العقد في شأن العمالة

وبالتالي ليس هناك ثمة مخالفة لذلك الضابط.

6-   ان يكون المشتري او المستأجر متخصص في النشاط او سيتعاقد مع شركة ادارة متخصصة في النشاط .

والثابت من الاوراق ان شركة اندوراما شركة عالمية متخصصة في مجال الاستثمار في الغزل والنسيج

7-   التزام المشتري بعدم استخدام الاراضي في غير الاغراض الصناعية موضوع العقد.

ولم يبين من الاوراق استخدام الشركة المشترية للارض في غير الاغراض الصناعية موضوع العقد

بدليل ان النشاط مازال مستمر في كافة نشاطاتة والالات موضوع العقد والانتاجية والاستثمارات الناتج ضخها والتي تزيد عن 72 مليون جنية.

مما تقدم نجد ان القرار المطعون فيه قد اتضح لنا التحقق من مدى الالتزام بالضوابط والمعايير التى نص عليها قرار اللجنة الوزارية للخصخصة فضلا عن مدى مراعاة القوانين واللوائح المنظمة لعملية المزايدة ومدى التزام المزايدة وبنود التعاقد وتنفيذ العقد لقواعد ومعايير خصخصة الشركة محل التعاقد وتحققت فية الشفافية وتكافؤ الفرص وتصبح الدعوي المقامة غير قائمة علي سند من الواقع والقانون جديرا بالرفض.

ولا ينال ذلك بما أوردة المدعي ونعي علية مخالفة القانون من ان تأجير ارض الشركة  قد تم بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات وذلك مردود علية بالاتي:-

 

ان المادة 131 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 89 لسنة 1998 تنص علي ان :-

( يجب في جميع الحالات الا تجاوز مدة التأجير او الترخيص ثلاث سنوات علي ان يتم قبل نهاية هذة المدة اتخاذ اجراءات الطرح من جديد بأحدي الطرق المقررة قانونا وفي حدود احكام هذة اللائحة .

واستثناء من حكم الفقرة السابقة يجوز وفقا لمقتضيات المصلحة العامة ان يتم التعاقد لمدة تجاوز ثلاث سنوات بناء علي ترخيص من :-

الوزير المختص فيما يزيد عن ثلاث سنوات ولا يجاوز خمسا وعشرين سنة.

وزير المالية بالاتفاق مع الوزير المختص فيما يزيد عن خمس وعشرين سنة ولا يجاوز خمسا وسبعين سنة وتسعا وتسعين سنة بالنسبة الي المشروعات ذات الطبيعة الخاصة التي تتطلب استثمارات ضخمة لانجازها واستغلالها .

وفي هاتين الحالتين يراعي ان تتضمن شروط التعاقد زيادة المقابل سنويلا وبنسبة مئوية من قيمتة .

وفي جميع الاحوال يجب تضمين الشروط تحديد المدة التي يتم التعاقد علي اساسها والنص علي التزام المتعاقد وعلي نفقتة بأجراء ما يلزم من تجهيزات واعمال تطوير وصيانة مستمرة لمحل التعاقد ضمانا لاعادتة للجهة المالكة بحالة جيدة في نهاية المدة )

والثابت ان الاعلان عن المزايدة قد تضمن في البند البديل مدة التأجير وهي لا تجاوز ما جاء بهذا النص

والثابت ان الدكتور / محمود محيي الدين وزير الاستثمار ارسل  خطابا برقم صادر 2695 بتاريخ 12/9/2006 سري للغاية الي الدكتور / يوسف بطرس غالي وزير المالية وفية بالاشاره الي توجيه الدكتور / رئيس مجلس الوزراء بعرض مذكرتي بيع شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وكذا بيع اسهم شركة عمر افندي علي المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية لابداء الرأي فيطيب لي احاطتكم علما بأن المجموعة قد وافقت علي بيع مساهمة المال العام بالشركتين وذلك خلال اجتماعيها بتاريخ 14 اغسطس و 5 سبتمبر كما تم احاطة الدكتور / رئيس مجلس الوزراء برأي المجموعة

وبجلسة 1/10/2006 تمت الموافقة بالاجماع علي العرض المقدم من الشركة المدعي عليها الخامسة لكونة افضل العروض المقدمة واصدرت قرارها كالاتي :-

الموافقة علي العرض المقدم من الشركة المدعي عليها الخامسة في الدعوي الاصلية لشراء الاصول الثابتة لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ( المدعي عليها الرابعة ) بدون الارض والمساكن والنادي الرياضي بمبلغ 174051398 ( فقط وقدرة مائة واربعة وسبعون مليون وواحد وخمسون الف وثلاثمائة وثمانية وتسعون جنيها لا غير ) بخلاف ايجار الارض بواقع 5% من قيمتها وبمبلغ 3259049 جنية حسب قواعد النظم المعتمدة من مجلس الوزراء في يناير 2004 وبالشروط والاوضاع الواردة بذلك القرار وقياسا علي اعلي سعر للارض المجاورة والذي تم اخطار الشركة الطالبة المدعي عليها الخامسة بة بموجب الكتاب رقم 1969/م في 8/10/2006

وحيث انة وعن مشارطه التحكيم في العقد الذي يحكم عملية البيع بالدعوي الماثلة:-       

وحيث إنه لا ينال من اعتبار العقد محل النزاع عقداً إدارياً، القول بوجود مشارطة تحكيم تقضي بأختصاص مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي بتسوية أي نزاع عن طريق التحكيم وفقا لاحكام القانون 27 لسنة 1994 والمادة 21/2،1 من العقد :-

       وحيث إن الفقرة الثانية من المادة (1) من القانون رقم 27 لسنة 1994 بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية المضافة بالقانون رقم 9 لسنة 1997 تنص على أنه (وبالنسبة إلى منازعات العقود الإدارية يكون الاتفاق على التحكيم بموافقة الوزير المختص أو من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة، ولا يجوز التفويض في ذلك)

وتنص المادة (11) من ذات القانون على أنه (لا يجوز الاتفاق على التحكيم إلا للشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يملك التصرف في حقوقه …… )

       وحيث إن مفاد ما تقدم أن الأصل هو عدم جواز التحكيم في منازعات العقود الإدارية، وأن (موافقة الوزير) على شرط التحكيم في منازعات العقود الإدارية هي شرط جوهري يترتب على تخلفه بطلان الشرط ذاته، فقد أورد تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية أن تلك الموافقة (وجوبية) وأنها لا تكون إلا من (الوزير المختص) أو من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة، وحدد التقرير الأشخاص الاعتبارية العامة التي تتولى اختصاص الوزير بأنها (الأشخاص الاعتبارية العامة التي لا تتبع الوزير كالجهاز المركزي للمحاسبات) وليست الهيئات العامة التي تتبعه. وإحكاماً لضوابط الالتجاء إلى التحكيم في منازعات العقود الإدارية حظر المشرع التفويض في ذلك الاختصاص فلا يباشره إلا من أوكل له القانون هذه المهمة، إعلاءً لشأنها وتقديراً لخطورتها، ولاعتبارات الصالح العام، وباعتبار أن الوزير يمثل الدولة في وزارته. (تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية المقدم إلى رئيس مجلس الشعب بتاريخ 21/4/1997).

        وحيث إن البين مما تقدم أن موافقة الوزير المختص على شرط التحكيم في منازعات العقود الإدارية بالتطبيق على المنازعة الماثلة تحكمها ضوابط تشريعية لا فكاك منها:

 أولها: أن موافقة الوزير المختص الممثل للدولة في وزارته هي موافقة من النظام العام لا يصح شرط التحكيم في منازعات العقد الإداري إلا بوجودها بضوابطها المقررة قانوناً، وبتخلفها على أي نحو يبطل الشرط ويصير عدماً لا تتغير به ولاية أو اختصاص ويبطل كل إجراء جرى حال تخلف تلك الموافقة .

وثانيها : أن الوزير المختص وحده دون غيره هو المنوط به الموافقة على شرط التحكيم المشار إليه بالنسبة لوزارته والهيئات العامة والوحدات الإدارية التابعة له سواء تمتعت تلك الهيئات العامة بالشخصية الاعتبارية أو لم تتمتع بها، أما الأشخاص الاعتبارية العامة التي تتولى اختصاص الوزير فهي ليست الهيئات العامة أو الوحدات الإدارية التي تتبع الوزير، وإنما هي الأشخاص الاعتبارية العامة التي لا تتبع وزيراً بذاته كالجهاز المركزي للمحاسبات، ذلك أن الهيئات العامة التابعة للوزير لا تستقل عنه وإنما تخضع لإشرافه عليها وموافقته واعتماده لقراراتها أو رفضها بوصفه السلطة الوصائية على تلك الهيئات. ومن ثم لا يغني عن موافقة الوزير المختص على شرط التحكيم في منازعات العقد الإداري توقيع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة التابعة له على العقد أو اتفاق التحكيم أو المفوض منه في توقيع العقد فلئن جاز التفويض في بنود العقد الإجرائية والموضوعية فإنه لا يجوز التفويض في التوقيع أو الموافقة على شرط التحكيم ومن ثم فلا اختصاص قانوني لأي من هؤلاء في ذلك ولا جواز لتفويض لهم أو لغيرهم في هذا الاختصاص.

وثالثها : أن الخطاب التشريعي بمضمون القاعدة القانونية موجه لطرفي التعاقد ممن رغبوا في إدراج شرط التحكيم في منازعات العقود الإدارية المبرمة بينهما، فليس لطرف أن يلقي بعبء التأكد من تحقق الموافقة على الطرف الآخر، وإنما على كليهما السعي لوضع الشرط المتفق عليه فيما بينهم موضع التطبيق وإلا كان ذلك تقاعساً عن تلبية الخطاب التشريعي، وانصياعاً وقبولاً للاختصاص الأصيل للمحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع.

       وحيث إنه متى كان ما تقدم جميعه، وكان العقد بين الشركة القابضة للغزل والنسيج وشركه مصر شبين الكوم ( طرف اول ) وشركة اندوراما شبين تكستيل ( طرف ثاني ) قد تضمن في المادة 21/2،1 من العقد منه شرطاً للتحكيم بين الطرفين في أي نزاع ينشأ عن العقد أو يتعلق به، وكان هذا الشرط لم ينل موافقة الوزير المختص وهو وزير الاستثمار، بغير خلاف في ذلك بين جميع أطراف العقد وأطراف الدعوى الماثلة، وإنما وقعها رئيس مجلس إدارة الشركتين ، ومن ثم يكون شرط التحكيم المشار إليه قد وقع  باطلاً بطلاناً مطلقاً لا أثر له ويكون هو والعدم سواء وما يترتب على ذلك من آثار.

ثانيا :- وعن الدعوي الفرعية في الدعويين الاصليه رقم 34517 ، 40848 لسنة 65 قضائية فأن الممثل القانوني عن شركة اندوراما شبين تاكستيل يطلب الحكم:- قبول الدعوي شكلا ،وفي الموضوع بألزام المعلن الية الاول والثاني والثالث والرابع ضامنين متضامنين في مواجهة باقي المعلن اليهم بأن يدفعوا للشركة الطالبة:-

1- مبلغ قدرة 133674961 دولار امريكي ( مائة وثلاثة وثلاثون مليون وستمائة واربعة وسبعون الف وتسعمائة واحد وستون دولار امريكي ) تعويضا ماديا مبدئيا عما اصابها من اضرار مادية مع حفظ الحق في تعديله وزيادته .

2- مبلغ 52212820 دولار امريكي ( اثنان وخمسون مليون ومائتان واثني عشر الف وثمانمائة وعشرون دولار ) قيمة ما فاتها من كسب وضياع الفرصة الفائتة وغيرها من التعويضات مع حفظ الحق في تعديلة وزيادتة .

3- مبلغ 50000000 دولار امريكي ( خمسون مليون دولار ) قيمة التعويض الادبي مع حفظ الحق في تعديلة وزيادتة .

 

ومن حيث انة عن شكل طلب التعويض:-

************************

فإنه لما كان هذا الطلب لا يتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لطلبات إلغاء القرارات الإدارية ولا يسقط الحق فى إقامته إلا بمضي خمسة عشر عاما على نشوء الحق فيه 0

وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهي مقبولة شكلا 0

ومن حيث أنة عن موضوع طلب التعويض:-

**************************

فإن المادة 163 من القانون المدنى تنص على أن :

” كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض 0

ومن حيث إن مفاد ماتقدم وفى ضوء أحكام مسئولية الإدارة عن قرارتها الإدارية أن مناط مسئولية الإدارة هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإدارى غير مشروع وأن يلحق صاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر ويتحقق القرار المادى بالإخلال بحق ثابت للمضرور يكفله القانون أو الإخلال بمصلحة مالية والقرار الأدبى يتمثل فى كل ما يؤدى الإنسان فى شرفه واعتباره وعاطفته وإحساسه ومشاعره ، واستجلاء ركن الخطأ الذى تقوم عليه مسئول الإدارة يستوجب استجلاء مدى مشروعية القرار فإن صدر متفقا وأحكام القانون انتفت مسئولية الإدارة وإن كان غير ذلك تقصت محكمة الموضوع عناصر القرر وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر 0

 أن مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها مناطها وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب من عيوب عدم المشروعية المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر .

( الطعن رقم 2667 لسنة 33 ق . ع – 26/1/1991 الموسوعة الإدارية الحديثة ج33 ق 996 )

ومن المقرر أيضا أن للمحكمة وهى فى سبيلها إلى القضاء فى دعوى التعويض وتحقيق عناصرها من خطأ وقعت فيه الجهة الإدارية وضرر لحق المتضرر من القرار وعلاقة سببية تربط بين الخطأ والضرر – لابد لها أن تتصدى لمشروعية القرار والكشف عما إذا كان قد شابه عيب من العيوب التي تؤدى إلى بطلانه والذي يكون ركن الخطأ فى مسئولية الإدارة عن قراراتها غير المشروعة فى طلب التعويض.

(  الطعن رقم 1277 لسنة 32ق.ع  جلسة 30/12/1990 )

ومن حيث ان قضاء المحكمة الادارية العليا قد جري علي ان ( القضاء بالتعويض ليس من مستلزمات القضاء بالالغاء وان مناط مسؤلية جهة الادارة عن قراراتها ان تتوافر ثلاث عناصر تتمثل في ركن الخطأ والضرر وعلاقة السببية )

(حكم المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 2930 لسنة 34ق.ع جلسة 30/1/1993 الموسوعة الادارية الحديثة جزء 39 مبدأ 46 ص 101 ومابعدها)

 

 

 

 

 

 

 

ومن حيث إن الضرر الأدبي هو الضرر الذي يقع على مصلحة غير مالية، فيصيب الشرف والاعتبار أو يؤذى السمعة ويحط من الكرامة أو ينال من العواطف والمشاعر والأحاسيس الإنسانية، فهي كلها أعمال تصيب المضرور ولا شك وتدخل إلى قلبه الغم والأسى والحزن وتهز من كيانه ووجدانه، وتحط من قدره بين أقرانه وبالتالي يحق لمن وقع عليه مثل هذا الضرر الأدبي أن يطالب بتعويض عما لحقه من أضرار0( فى الطعن رقم 4461  لسنة 44 القضائية عليا المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى – موضوع جلسة 10/11/2003 )

مفاد ماتقدم وفى ضوء أحكام مسئولية الإدارة عن قرارتها الإدارية أن مناط مسئولية الإدارة هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإدارى غير مشروع وأن يلحق صاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر ويتحقق القرار المادى بالإخلال بحق ثابت للمضرور يكفله القانون أو الإخلال بمصلحة مالية والقرار الأدبى يتمثل فى كل ما يؤدى الإنسان فى شرفه واعتباره وعاطفته وإحساسه ومشاعره ، واستجلاء ركن الخطأ الذى تقوم عليه مسئول الإدارة يستوجب استجلاء مدى مشروعية القرار فإن صدر متفقا وأحكام القانون انتفت مسئولية الإدارة وإن كان غير ذلك تقصت محكمة الموضوع عناصر القرر وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر 0

وبأعمال ماسبق علي وقائع النزاع وعن طلب التعويض والثابت ان الدكتور / محمود محيي الدين وزير الاستثمار ارسل  خطابا برقم صادر 2695 بتاريخ 12/9/2006 سري للغاية الي الدكتور / يوسف بطرس غالي وزير المالية وفية بالاشاره الي توجيه الدكتور / رئيس مجلس الوزراء بعرض مذكرتي بيع شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج وكذا بيع اسهم شركة عمر افندي علي المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية لابداء الرأي فيطيب لي احاطتكم علما بأن المجموعة قد وافقت علي بيع مساهمة المال العام بالشركتين وذلك خلال اجتماعيها بتاريخ 14 اغسطس و 5 سبتمبر كما تم احاطة الدكتور / رئيس مجلس الوزراء برأي المجموعة

وبجلسة 1/10/2006 تمت الموافقة بالاجماع علي العرض المقدم من الشركة المدعي عليها الخامسة لكونة افضل العروض المقدمة واصدرت قرارها كالاتي :-

الموافقة علي العرض المقدم من الشركة المدعي عليها الخامسة في الدعوي الاصلية لشراء الاصول الثابتة لشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج ( المدعي عليها الرابعة ) بدون الارض والمساكن والنادي الرياضي بمبلغ 174051398 ( فقط وقدرة مائة واربعة وسبعون مليون وواحد وخمسون الف وثلاثمائة وثمانية وتسعون جنيها لا غير ) بخلاف ايجار الارض بواقع 5% من قيمتها وبمبلغ 3259049 جنية حسب قواعد النظم المعتمدة من مجلس الوزراء في يناير 2004 وبالشروط والاوضاع الواردة بذلك القرار وقياسا علي اعلي سعر للارض المجاورة والذي تم اخطار الشركة الطالبة المدعي عليها الخامسة بة بموجب الكتاب رقم 1969/م في 8/10/2006

الامر الذي ينتفي معة ثمة خطأ من جهة الاداره ولم يلحق صاحب الشأن ضرر

وقد صدر قرار البيع من جانب جهة الادارة متفقا وأحكام القانون الامر الذي يكون قد انتفت مسئولية الإدارة ولا يوجد خطأ من جانبها

ومن ثم تصبح دعوي التعويض المقامة غير قائمة علي سند من الواقع والقانون جدريا بالرفض.

وحيث ان من خسر الدعوي يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184/1 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

***********

نري الحكم:-

********

اصليا :- بعدم قبول الدعوى رقم 40848 لسنة 65 قضائية لرفعها من غير ذي صفة والزام رافعها المصروفات.

احتياطيا:-

بقبول تدخل حمدي الدسوقي محمد الفخراني (متدخل انضمامي للمدعي) في الدعوي ،و بقبول الدعوي شكلا ، ورفضها موضوعا والزام رافعها المصروفات.

وعن التعويض في الدعوي الفرعية:-

بقبولها شكلا ورفضها موضوعا والزام رافعها المصروفات.

             مفوض الدولة                                                          رئيس الدائرة

           إسلام توفيق الشحات                                             المستشار/ حسام محمد إكرام

Leave feedback about this