انتصار حقوقى على المحاكمات العسكرية إحالة المادة 48 من قانون القضاء العسكرى للمحكمة الدستورية العليا
أحكام النشاط القانوني بيانات صحفية بيانات مشتركة عدالة جنائية غير مصنف

انتصار حقوقى على المحاكمات العسكرية إحالة المادة 48 من قانون القضاء العسكرى للمحكمة الدستورية العليا

نجح صباح اليوم محامو المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فى الحصول على حكم من محكمة القضاء الإدارى الدائرة الأولى أفراد بإيقاف نظر القضية 33151 لسنة 65 قضائية وإحالة الملف للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المادة 48 من قانون القضاء العسكرى رقم 125 لسنة 1966 وتعديلاته .

حيث سبق لمحامو المركز الدفع بعدم دستورية هذه المادة لكونها تفتح الباب على مصراعيه لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى دون أى معايير أو ضوابط تحمى حقوق وحريات المدنيين فى الماكمة أمام قاضيهم الطبيعى .

واستند دفاع المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن المادة 48 من قانون القضاء العسكرى تجعل السلطات القضائية العسكرية وحدها هى التى تقرر ما إذا كان الجرم داخلا فى اختصاصها أم لا، وأكد أن هذه المادة تخالف نصوص المواد 167، 183 من دستور 1971 والمواد 21، 46، 47، 48، 49، 50، 51 من الاعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011  والتى تحيل للمشرع إنشاء الهيئات القضائية وتحديد اختصاصاتها بقانون ولا يجوز للمشرع أن يتنازل عن هذا الحق ويمنحه للمحاكم العسكرية لتحدد بنفسها ما يدخل فى نطاق اختصاصه وما يخرج عنه لكون ذلك يمثل افتئاتا على الحقوق  الدستورية للمواطنين وضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة .

وذكر المركز أنه أقام الطعن 33151 لسنة 56 قضائية أمام محكمة القضاء الادارى  للطعن على محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى فى القضية 244 لسنة 2011 جنايات عسكرية شرق  والتى صدر فيها الحكم بجلسة 12 مارس 2011 بحبس 28 من الشباب والمتظاهرين  الذين قاموا بتظاهرات خلال الفترة من 3 مارس حتى 9 مارس 2011.

وأكد محامو المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى أن أهمية إحالة هذه المادة للمحكمة الدستورية تعود إلى كون المشرع قد أتاح محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى فى حالات محدده على سبيل الحصر فى المواد من ( 5) حتى ( 8 مكرر أ ) من قانون القضاء العسكرى رقم 125 لسنة 1966 وتعديلاته، وان لم تنطبق الشروط الواردة فى هذه المادة على المحاكمات التى تنظرها المحكمة العسكرية  تصبح  محاكمة المدنيين أمامها باطلة، ولكن المادة 48 تفتح الباب أما القضاء العسكرى ليصحح هذا البطلان وتمنحه وحده الحق ليقرر ما يدخل فى اختصاصه من عدمه، وهو ما يهدر الطبيعه الاستثنائية لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى، ويفتح الباب لمحاكمة أى مواطن على أى جرم أمام القضاء العسكرى.  وهو ما تم بالفعل حيث كانت المادة 48 قاسماً مشتركاً فى أغلب الأحكام العسكرية التى صدرت بحق 12 ألف مدنى مصرى خضعوا لمحاكمات عسكرية خلال الفترة من 28 يناير 2011 حتى الآن.

وفى الوقت الذى أشاد فيه المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بهذا الحكم الهام شدد فيه على أنه يمنح الكافة فرصة يجب اغتنامها لتصحيح اخطاء الحكم التى وقعت طوال سبعة شهور  وكان أبرزها هو محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى وإهدار حقهم فى المحاكمة العادلة والمنصفة أمام القضاء الطبيعى.

Leave feedback about this