نطالب بنمط اقتصادي وتنموي بديل والدين العام يصل لحدود غير آمنه .. لن يجدي التعالي على حقيقة واقعنا الاقتصادي والاجتماعي
بيانات المركز بيانات صحفية موازنة وشفافية

نطالب بنمط اقتصادي وتنموي بديل والدين العام يصل لحدود غير آمنه .. لن يجدي التعالي على حقيقة واقعنا الاقتصادي والاجتماعي

وصل الجنية المصري إلى أدنى مستوى له منذ 6 سنوات أمام الدولار حيث سجل أول أمس 5.8211 جنيه، كما بلغت قيمة ما اقترضته الحكومة في  عام  2010 / 2009،  124 . 1  مليار جنيه بزيادة  34 . 2  مليار علي  السنـة السابقة.هذا وقد سجل الدين العام الحكومي ارتفاعا كبيرا في  نهاية  يونيو الماضي،  وبلغ  810 . 5  مليار جنيه بزيادة  105  مليارات علي  نفس المدة من العام الأسبق، في حين بلغ  الدين المحلي  من هذه المديونية  773 . 8  مليار جنيه،  وبلغ  الدين الخارجي  143 . 1  مليار جنيه،  وبلغت قيمة مجموع الدين  79% من الناتج القومي،  ومن الجدير بالذكر أن هذه الديون لا تشمل ديون الهيئات الاقتصادية التي تعذر علينا معرفة حجمها لعدم الإفصاح الحكومي عنها…

ويرى المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن هذه المؤشرات تدل على عجز حكومات الحزب الوطنى عن وضع حلول حقيقية لأزمات هذا الاقتصاد نتيجة ما اتبعته من سياسات جعلت من الإقتصاد المصري مجرد تابع خاسر للإقتصاد العالمي يتحمل فقط أزماته دون أن يستفيد من انتعاشاته. فقد تأثرنا بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية ودفع فقراء شعبنا الثمن، خاصة أن عوائد هذه السياسات لا يستفيد منها إلا قله من القريبين من دوائر اتخاذ القرار، ولن تساهم بأي حال من الأحوال في تحسن أحوال المواطن المصري لأنه لا يتبقى منها إلا الفتات..

إن ما نعاينه ليس فقط انعدام عدالة توزيع عوائد التنمية، ولا مجرد احتكار قله منحها زوج المال بالسلطة صلاحيات واسعة تجعل هذا الاقتصاد قائما على قواعد تعظم وتجذر من فرص الفساد.

لكن نحن أمام نمط اقتصادي غير انسانى يوسع ويعمق دوائر الفقر و يتعامل مع حقوق وحاجات المواطنين الأساسية كسلع تنافسية تتوافر للقادر على دفع تكلفتها فقط وفي ظل أجور متدنية، وفرص عمل محدودة لا تراعى معايير العمل اللائق، وتدهور مستمر لمستويات المعيشة، وتعليم متردي لن يساعد المواطنين على الخروج من دوائر الفقر، وهو ما يجعلنا أمام تراجع مفزع ومستمر لواقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للغالبية من أبناء الوطن.

فضلا عن واقع تطلعات أبناء منطقتنا العربية بعد الأحداث الهامة التي شهدتها تونس، وتصاعد الاحتجاجات الشعبية لدرجة حرق الأجساد تعبيرا عن القهر والفقر، فقد شهدت مصر خلال يومين محاولات ثلاث من أبنائها لحرق أنفسهم أمام مجلس الشعب مما أودى بحياة أحدهم….

وقال خالد على مدير المركز “إن اللحظة الراهنة لا تحتمل أي تدابير جزئية أو وقتيه للالتفاف عن الحاجات الضرورية للحياة الكريمة للمواطن، كما لا تحتمل أي تعالى عن واقع أزمتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بقدر ما تحتاج إلى تغيير شامل يستدعى سرعة تبني سياسات بديله تعيد الأمور إلى نصابها وتجعل من العدالة الاجتماعية والديمقراطية والقضاء على الفساد ركائز حتمية..”

وفى هذا الإطار يهيب المركز بمتخذي القرار سرعة فتح حوار مجتمعي حقيقي تشارك فيه كافة القوى الاجتماعية والسياسية بغية النهوض من هذا الواقع المؤلم والمحبط، كما يطالب بالاستجابة لمطالبه التي أعلنها في 15 يناير الجاري، وطور اليوم جزء منها، والتي تعد تدابير عاجله، وتتمحور حول:

1-     وضع حد أدنى عادل للأجور في المجتمع يتناسب تناسبا حقيقيا مع الأسعار بما يضمن الحياة الكريمة للمواطنين ولتكن البداية بإقرار مبلغ 600 جنيه كحد أدنى للأجر الأساسي، على أن يعاد النظر في الحد الأدنى سنويا ووفقا لنسب التضخم.

2-     وضع حد أقصى للأجور التي تخرج من المال العام تنفيذا لنص المادة 23 من الدستور.

3-     مراقبة الأسواق وضبط أسعار السلع والخدمات الأساسية.

4-     وقف أي زيادات في أسعار الخدمات الأساسية التي تقدم للمواطنين مثل المياه، الكهرباء، الغاز، الأدوية..الخ

5-     إلغاء قرارات وزير الصحة والتنمية المحلية بشأن اللوائح الجديدة للمستشفيات التعليمية والحكومية.

6-     عدم إحداث أي تعديلات في قوانين الوظيفة العامة والتأمين الصحي والنقابات العمالية إلا بعد مناقشة مجتمعية حقيقية ومراعاة البعد الاجتماعي لعلاقات العمل والحق في الصحة في أي تعديلات.

7-     مراجعة السياسات والقوانين الضريبية بما يكفل تحقيق عدالة ضريبية.

8-     إعلان خطة حكومية واضحة للحد من البطالة والقضاء عليها.

9-     تقرير إعانة بطالة شهرية للمتعطلين عن العمل تعادل الحد الأدنى للأجور.

10-  تثبيت العمالة المؤقتة التي تعمل بالجهاز الإدارى للدولة والبالغ عددها 450 ألف عامل ومنحها كل حقوق العمل.

11-  وقف عمليات الإخلاء القسرى للفقراء تحت زعم تطوير العشوائيات.

12-  وضع حد أقصى للاراضى التي تتملكها الشركات ورجال الأعمال.

13-  وقف حالة الطوارىء وإطلاق سراح جميع المعتقلين.

14-  تشكيل جمعية تأسيسية تمثل فيها كافة القوى السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني لوضع دستور جديد للبلاد يكفل إطلاق الحريات وإرساء حياة ديمقراطية حقيقية.

15- صرف إعانة بطالة للمتعطلين عن العمل تعادل الحد الأدني للأجور .

Leave feedback about this