متهمون أم أسري ؟
أخبار عاجلة عدالة جنائية

متهمون أم أسري ؟

ألقت قوات الشرطة يوم 24 نوفمبر الماضي القبض علي عدد من الأقباط إبان الاشتباكات التي نشبت بين الأمن وبعض الأقباط المعترضين علي قرار وقف أعمال البناء الصادر بشأن كنيسة العذراء والملاك ميخائيل بمنطقة العمرانية ، تلك الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أقباط ، وبعدها فوجئ المحامون بخبر عرض 157 متهما علي نيابة الجيزة الكلية وأن النيابة توجه لهم اتهامات بالتجمهر والشروع في قتل بعض أفراد الشرطة مع سبق الإصرار والترصد وحيازة اسلحة بيضاء ومفرقعات بدون ترخيص وإتلاف ممتلكات عامة تنفيذا لغرض ارهابي ….. وبالرغم من عشوائية عملية القبض التي شملت بعض الأطفال والنساء وعدد من المواطنين الذين لا شأن لهم بالأحداث من قريب أو بعيد سوي أنهم أقباط حيث تم القبض علي عدد كبير من المتهمين من علي المقاهي ومن الشوارع بشكل غير آدمي أسفر عن تعرض عدد 76 متهما لإصابات بالغة تراوحت ما بين كسور بعظام اليدين والقدمين وجروح قطعية بأماكن متفرقة بأجساد هؤلاء المتهمين إضافة لقيام قوات الأمن بإطلاق النيران الحية علي عدد من المتظاهرين حيث أصيب ثمانية منهم بطلقات نارية …. فقد فوجئ المحامون الذين تطوعوا لحضور التحقيقات مع هؤلاء المتهمين والدفاع عنهم أثناء التحقيقات بتحرشات أمنية بهم وبقوات الأمن تسد جميع الطرق المؤدية لمجمع محاكم الجيزة وتمنع المحامين من الحضور تارة بدعوي أنها اجراءات أمنية وتارة أخري بدعوي أنها تعليمات من النائب العام والمحامي العام لنيابات جنوب الجيزة … وهو تصرف غير شرعي وغير قانوني يتضمن انتقاصا من حق المواطن في محاكمة عادلة ومنصفة ويتضمن إهانة لجموع المحامين الذين حاولوا حضور التحقيقات مع المتهمين وأصدرت النيابة قرارا بحبس جميع المتهمين علي ذمة التحقيقات خمسة عشر يوما وللمرة الثانية نفاجأ بأنه تم اخراج المصابين من المستشفيات قبل تمام شفائهم ونقلهم إلي سجني طرة والقناطر الخيرية ومنع محاموهم من زيارتهم وأيضا تم التضييق علي أهالي المتهمين الذين نجحوا في الحصول علي تصريحات بزيارتهم حيث لم تتجاوز مدة الزيارة دقيقتين في ظل وجود أمني مكثف ، وللمرة الثالثة فوجئ محامو المتهمون بعرض ستة وسبعين منهم علي النيابة العامة لسؤالهم كمجني عليهم في القضية وللمرة الثانية تفرض قوات الأمن حصارها علي جميع مداخل المحكمة وتمنع المحامين من حضور التحقيقات ومن الاتصال بالمتهمين بدعوي أنها تعليمات من النائب العام شخصيا ، وبتاريخ 6 ديسمبر 2010 قررت النيابة تجديد حبس 153 متهما منهم لمدة 15 يوما أخري علي ذمة التحقيقات في ظل نفس التواجد الأمني الكثيف المتضمن التحرش بأهالي ومحامو المتهمين وهو ما يلقي بظلال كثيفة من الشك حول توافر أي من الضمانات المكفولة للمتهمين بموجب الدستور والقانون وحقهم في محاكمة عادلة ومنصفة خاصة في ظل سيطرة فوات الأمن علي مجريات التحقيق حتي الآن في ظل الصمت التام لجهاز النيابة العامة بالرغم من أنه الجهة الوحيدة صاحبة السلطان علي المتهمين ….. والمنظمات والحركات الموقعة علي هذا البيان تدين وبشدة هذا التدخل الأمني غير المسبوق في مجريات التحقيق وتدين أيضا تجاهل النيابة العامة لهذه التجاوزات في حق المتهمين ومحاموهم وأيضا هذا الإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرض له المتهمين المصابين وتحمل وزارة الداخلية والنيابة العامة المسئولية كاملة عن اية أضرار قد تنجم عن هذا الإهمال وتناشد السلطات المختصة سرعة وضع حد لهذه المهزلة التي تنفذها قوات الأمن بمعاملة المتهمين كأنهم اسري لا متهمين ولهم حقوق وضمانات يجب عدم الإخلال بها وأيضا تلك المعاملة الفجة التي يتلقاها فريق الدفاع عن هؤلاء المتهمين من قبل قوات الأمن والنيابة العامة وتطالب بسرعة السيطرة علي هذا الوضع العبثي وإعادة الأمور إلي نصابها والالتزام بأحكام الدستور والقانون المصريين ومراعاة الحقوق المكفولة للمتهمين بموجب المواثيق والمعاهدات الدولية ، وفي هذا السياق فإن المنظمات الموقعة علي هذا البيان تطالب بإزالة حالة الحصار المفروضة علي المتهمين وما يترتب عليها من آثار وأهمها تمكين أهالي ومحامو المتهمين من زيارتهم وتمكين المحامين من الاطلاع علي أوراق القضية وتطالب بإعادة المصابين من المتهمين إلي المستشفيات لتلقي العلاج اللازم وحتي اكتمال شفائهم وتطالب بوضع حد لهذه السيطرة الأمنية الغير مسبوقة علي مجريات التحقيق حتي لحظة كتابة هذه السطور.

الجهات الموقعه على هذا البيان

مجموعة مصريين ضد التمييز

الحركة الشعبية الديمقراطية من أجل التغيير

مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف

المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

مركز هشام مبارك للقانون

مؤسسة الهلالي للحريات

تيار التجديد الاشتراكي

مركز الدراسات الاشتراكية

مركز أندلس لدراسات التسامح الديني

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

جبهة الشباب القبطي

شباب من أجل العدالة والحرية

الجبهة الحرة للتغيير السلمي

Leave feedback about this