المذكرة الاولى المقدمة من المركز المصرى فى قضية عمال حلوان
النشاط القانوني بلاغات و عرائض حقوق اجتماعية

المذكرة الاولى المقدمة من المركز المصرى فى قضية عمال حلوان


المذكرة الأولى بدفاع

كلا من:

السيد/ أيمن طاهر أحمد                                                    متهم أول

السيد/ أحمد طاهر أحمد                                                    متهم ثان

السيد/ أحمد محمد عبد المهيمن                                         متهم ثالث

السيد/ محمد طارق سيد                                                   متهم رابع

السيد/ هشام فاروق عيد                                                   متهم سادس

السيد/ على نبيل على عزب                                              متهم سابع

السيد/ طارق سيد مرسى                                                  متهم ثامن

المتهمون فى القضية 76 لسنة 2010 جنايات عسكرية غرب القاهرة

نخصص هذه المذكرة للدفع بعدم دستورية  القانون 138 لسنة 2010 بتعديل بعض أحكام القانون 234 لسنة 1959 فى شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة وقانون القضاء العسكرى الصادر بالقانون 25 لسنة 1966 حيث وافق مجلس الشعب على التعديل ثم عٌرض بعد ذلك على مجلس الشورى بالمخالفة لنصوص المواد 194، 167 ، 183 من الدستور المصرى على النحو الوارد تفصيلا بالمذكرة، ونلتمس إحالة القضية للمحكمة الدستورية أو التصريح لنا باتخاذ إجراءات الطعن أمامها .

وكيل المتهمين

خالد على عمر

علاء الدين عبد التواب

أحمد محمد حسام

محامون

الموضوع

المتهمون جميعا من العاملين المدنيين بمصنع حلوان للصناعات الهندسية (99 الحربى) وعلى خلفية إحتجاجات عمالية شهدها المصنع نتيجة مقتل أحد زملائهم أثناء العمل وبسببه تم إحالتهم إلى المحاكمة أمام القضاء العسكرى عملا بالتعديل 138 لسنة 2010 فيما تضمنه من تعديل المادة 5 من القانون 25 لسنة 1966 والذى تضمن إضافة البندين (ج)، (د) حيث كانت تقتصر على بندين فقط هما (أ) و (ب)، وأضحت المادة بعد التعديل على النحو التالى: (المادة 5 من القانون 25 لسنة 1966)

“تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب احدى الجرائم الآتية:-

( أ ‌) الجرائم التى تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو المركبات أو الأماكن أو المحلات التى يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت .

( ب ‌) الجرائم التى تقع على معدات ومهمات وأسلحة وذخائر ووثائق وأسرار القوات المسلحة وكافة متعلقاتها .

( ج ) الجرائم التى تقع فى المناطق المتاخمة لحدود الجمهورية ويصدر بتحديد هذه المناطق والقواعد المنظمة لها قرار من رئيس الجمهورية.

( د ) الجرائم المنصوص عليها فى الأبواب الأول والثانى والثالث والرابع والخامس وكذا (أ) من الباب السابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وفى الباب الخامس عشر من الكتاب الثالث من القانون المذكور إذا ارتكبها أحد العاملين فى المصانع الحربية أو ارتكبت ضده .

وكذلك جميع الجرائم التى تقع على منشآت أو آلات أو معدات أو مهمات المصانع الحربية أو على أموالها أو المواد الأولية التى تستخدمها أو وثائقها أو أسرارها أو أى شىء آخر من متعلقاتها.

الإطار الدستورى للدفع:

( مادة 167 )

يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها، ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم.

( مادة 183)

ينظم القانون القضاء العسكري، ويبين اختصاصاته في حدود المبادىء الواردة في الدستور.

الباب السابع : أحكام جديدة

– الفصل الأول – مجلس الشورى

( مادة 194 )

” يختص مجلس الشورى بدراسة واقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على دعم الوحدة الوطنية والسلام الإجتماعى، وحماية المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة . وتجب موافقة المجلس على ما يلى :

1- الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، على أن تسرى على مناقشة التعديل والموافقة عليه بالمجلس الأحكام المنصوص عليها فى المادة 189 .

2- مشروعات القوانين المكملة للدستور والتى نصت عليها المواد 5 و 6 و 48 و 62 و 76 و 85 و 87 و 88 و 89 و 91 و 160 و 163 و 167 و 168 و 170 و 171 و 172 و 173 و 175 و 176 و 177 و 178 و 179 و 183 و 196 و 197 و 198 و 206 و 207 و 208 و 209 و 210 و 211 من الدستور .

3- معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو التى تتعلق بحقوق السيادة .

وإذا قام خلاف بين مجلسى الشعب والشورى بالنسبة لهذه المواد، أحال رئيس مجلس الشعب الأمر إلى لجنة مشتركة تشكل من رئيسى مجلسى الشعب والشورى وبعضوية سبعة أعضاء من كل مجلس تختارهم لجنته العامة،  وذلك لإقتراح نص للأحكام محل الخلاف .

ويعرض النص الذى انتهت إليه اللجنة على كل من المجلسين، فإذا لم يوافق أى منهما على النص، عرض الأمر على المجلسين فى اجتماع مشترك يرأسه رئيس مجلس الشعب فى المكان الذى يحدده، وتحضره أغلبية أعضاء كل من المجلسين على الأقل .

وإذا لم تصل اللجنة إلى اتفاق على نص موحد، كان للمجلسين أن يوافقا فى اجتماعهما المشترك على النص الذى وافق عليه أى منهما .

ومع مراعاة ما يتطلبه الدستور من أغلبية خاصة، يصدر القرار فى كل من المجلسين وفى الإجتماع المشترك لهما بأغلبية الحاضرين .

وفى جميع الأحوال يكون التصويت دون مناقشة .”

( مادة 175 )

” تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين في القانون. ويعين القانون الاختصاصات الأخرى للمحكمة وينظم الإجراءات التي تتبع أمامها.”

الدفع

رفع المشرع بعض القانونين إلى مصاف القوانين المكملة للدستور لأنها تنطوى على تنظيم حقوق وحريات بلغت فى تقديره درجة من الأهمية والثقل بما يوجب إحاطتها بأعلى قدر من المناقشة والمراجعه ولكونها تتصل بقواعد مما جرت الوثائق الدستورية على احتوائها وإدراجها تحت نصوصها، وكان دستور 1971 تاركا تحديد القوانين المكونة للدستور لمعيارين أحدهما شكلى  والآخر موضوعى ودرجت المحكمة الدستورية فى أحكامها فى هذا الصدد  بان المعيار الشكلى أن يكون الدستور ابتداء قد نص صراحة فى مسألة بعينها على أن يكون تنظيمها بقانون أو فقا لقانون أو فى الحدود التى يبينها القانون أو طبقا للأوضاع التى يقررها، والمعيار الموضوعى أن يكون التنظيم متصلا بقاعدة دستورية بطبيعتها لا تخلو منها فى الأعم أى وثيقة دستورية والتى يتعين كى يكون التنظيم التشريعى مكملاً لها أن يكون محدداً لمضمونها مفصلاً لحكمها مبيناً لحدودها.     (راجع حكم الدستورية 153 لسنة 21 قضائية دستورية).

ثم عٌدل الدستور فى 26 مارس 2007 ونص فى المادة 194 منه على 33 مادة من الدستور ووصف التشريعات التى تنظم الحقوق الواردة بهذه المواد بأنها قوانين مكملة للدستور وكان من بينها نص المادة 167 التى جعلت تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها وتنظيم طريقة تشكيلها وشروط واجراءات تعيين أعضائهم ونقلهم بقانون، والمادة 183 التى أناطت بالقانون تنظيم القضاء العسكرى وبيان اختصاصاته فى حدود المبادىء الوارده فى الدستور بما يعنى أن القوانين الناشئة عن المادتين 167، 183 هى من القوانين المكملة للدستور وأى تعديل تشريعى عليهما يجب أولا أن يوافق عليه مجلس الشورى تنفيذا لنص المادة 194 من الدستور ثم يعرض بعد ذلك على مجلس الشعب وسلوك الطريق العكسى  بالحصول على موافقة مجلس الشعب ثم عرضه على مجلس الشورى يجعل العرض الأخير مجرد إجراءا شكليا يفقد القاعدة الدستورية محتواها ومضمونها مما يوقع اجراءات إقرار ونفاذ هذا التعديل فى حومة المخالفة الدستورية.

وحيث أن هذا التعديل عرض على مجلس الشعب أولا

ثم عرض بعد ذلك على مجلس الشورى فى 24 يونيه 2010

بناء عليه

ندفع بعدم دستورية  القانون 138 لسنة 2010 بتعديل بعض أحكام القانون 234 لسنة 1959 فى شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة وقانون القضاء العسكرى الصادر بالقانون 25 لسنة 1966 لمخالفته لنصوص المواد 194، 167 ، 183من الدستور المصرى على النحو الوارد بالمذكرة، ونلتمس إحالة القضية للمحكمة الدستورية أو التصريح لنا باتخاذ إجراءات الطعن أمامها .

وكيل المتهمين

خالد على عمر

علاء الدين عبد التواب

أحمد محمد حسام

محامون

Leave feedback about this