المذكره الثانية التى تقدم بها السفير ابراهيم يسرى فى قضية مدينتى
سياسات اقتصادية مكتبة ملفات

المذكره الثانية التى تقدم بها السفير ابراهيم يسرى فى قضية مدينتى

مذكرة

مرفوعة إلي المحكمة الإدارية العليا –دائرة العقود موضوع

في الطعنين رقمي 30952 و31314 س 56ق عليا

ا

من المطعون ضدهما
1.  السيد/حمدي الدسوقي الفخراني

2.  الدكتورة ياسمين حمدي الدسوقي الفخراني

3.  آخرين

ضــــــــــد

  1. رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بصفته
  2. الشركة العربية للمشروعات و التطوير العمراني ش.م.م
  3. و آخرين

فترة تبادل المذكرات قيل النطق بالحكم

ليس من اللائق أن نبدأ دفاعنا دون أن نقف وقفة خشوع و إجلال مترحمين علي روح القاضي الشريف الشامخ الأستاذ ممدوح السقا نائب رئيس مجلس الدولة و عضو اليمين في الدائرة الجسورة بمحكمة القضاء الإداري  التي أصدرت حكمها المطعون فيه بكل عدل و نزاهة وهم علي علم بأن وراء الأكمة ما ورائها .

  • كان الطاعنان و المطعون ضدهما قد استكملا دفاعهما في مذكرات مكتوبة و مرافعات شفوية امام هيئتكم الموقرة ، و قد طلب دفاع المطعون ضدهما ضم تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن هذه الصفقة الظالمة و الباطلة ، إلا أن الهيشة الموقرة ارتات حجز الطعنين للحكم لجلسة 14 سبتمبر 2010 .
  • و حيث كشفت المصادر الصحفية المطلعة في الأهرام و المصري اليوم و الشروق الصادرة يوم 15 أغسطس 2010 ( الحافظة المرفقة )  عن تفصيلات تقرير الجهاز الذي ينتهي إلي بطلان العقد محل المنازعة مبنا المخالفات الجسيمة التي انطوت عليها صفقة مدينتي ، راينا ان نتقدم بايجاز شديد بهذه المذذكرة ، ليس بهدف تكرار دفوعنا و تعقيبنا علي محاولات دفاع الطاعنين إرباك العدالة بالاستناد إلي أسس و اسانيد ظاهرة الفساد و التاويل سعيا ‘لي الخط بين أحكام القوانين و اضفاء ستار من الغموض يغرض إرباك دفاع الطاعنين و إخفاء الحقائق القانونية الثابتة عن عين العدالة الساهرة و ه محازت يائسة لا يمكن ان تجوز أو تفوت علي محكمة عليا و قضاة عدول شغلوا كناصبهم عدة عقود و تمرسوا في فرز الغث عن الثمين .
  • و سنكتفي في عرضنا هذا بالتطرق بإيجاز شدد إلي بعض الجوانب التي نقدر انها تحتاج إلي مزيد من الإيضاح و الشرح ، و ذلك علي الوجه التالي :

أ

أولا:تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات:

ذكرنا في مرافعتنا الشفوية يوم 1 اغسطس 2010 أن بطلان العقد محل المنازعة يستند علي خمس وثائق قانونية موثوقة و رصينة و هامة لا ياتيها الباطل من بين سطورها و لا كلماتها وهي:

  1. تقرير هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري.
  2. حكم محكمة القاء الإداري المطعون فيه .
  3. تقرير هيئة مفوضي الدولة الي دائرة فحص الطعون .
  4. قرار لجنة فحص الطعون بالالتفات عن طل الطاعنين وقف تنفيذ الحكم .
  5. و الآن يتأكد ان الوثيقة الخامسة هي تقرير الجهاز المرطزي للمحاسبات .
  • و كانت الصحافة قد نقلت عن مصادر مطلعة فبيل جلسة أول اغسطس في المنازعة الماثلة أن الحهاز المركزي للمحابات قد انتهي في تقرر له إلي بطلان العقد محل الطعنين ن و قد نزهنا هن ذلك في مذكرتنا المقدمة في فترة تبادل المذكرات قبل إحالة الطعنين غلي دائرة الموضوع ، و أرفقنا في مافغتنا بجلسة 1 أغسطس 2010 قصاصات من الصحف تتضمن افشارة إلي ذلك التقرير .
  • و قد اكدت المصادر اكتمال التقرير و صدوره يوم 15 اغسطس 2010 ( الحافظة ) حيث نشرت جريدة  الأهرام أنه:

انتهي الجهاز المركزي للمحاسبات من اعداد تقرير شامل حول عقد بيع أرض مدينتي وارسل الجهاز نسخة من التقرير الي مجلس الشعب‏،

وأشار الي ان العقد قد شابه مخالفات جيسمة. ارتكبها المسئولون بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الذين وافقوا علي العقد‏. وأكد المستشار جودت الملط رئيس الجهاز أن الجهاز انتهي الأسبوع الماضي من اعداد تقرير شامل حول عقد بيع أرض مدينتي الموقع من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة طلعت مصطفي بموجب العقدين الموقعين في أغسطس‏2005‏ و‏21‏ ديسمبر‏2005‏ بتخصيص مساحة‏8‏ آلاف فدان لإقامة إسكان حر متميز‏,‏ وقد عرض الأمر وقتها علي وزير الإسكان السابق الذي أشر بالموافقة‏.‏
وأشار تقرير الجهاز الي ان العقدين قد شابهما مخالفات جيسمة ارتكبها المسئولون بالهيئة‏,‏ الذين وافقوا علي العقد‏,‏ تمثلت في عدة أمور أهمها مخالفة قانون المناقصات والمزايدات‏,‏ ومخالفة قانون مجلس الدولة‏,‏ ومنح الشركة حق الشفعة بمساحة‏1800‏ فدان في حالة التصرف فيها للغير بالمخالفة للعقود المماثلة التي أبرمتها الهيئة مع جهات أخري‏,‏ الدراسة التي قامت بها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بتحديد القيمة الحقيقية لسعر الأرض لم تستند الي أي أساس علمي وقانوني مما يشير الي دوريتها‏.‏
كما أشار تقرير الجهاز الي تقاضي الهيئة ثمنا عينيا للأراضي المخصصة للشركة دون سند قانوني تخول الهيئة ذلك‏,‏ وعدم إلتزام الشركة بتسليم حصة الهيئة من الوحدات الأولي من المشروع والمقدرة بإجمالي‏314‏ عمارة‏7248‏ شقة‏,‏ حيث لم تتسلم الهيئة سوي‏8‏ عمارات فقط‏(2192)‏ شقة بنسبة تقل عن‏3%‏ من المستحق لها في هذه المرحلة‏.‏

  • كما نشرت جريدة الدستور الصادرة في يوم 14 أعسطس 2010  عن تلك المصادر المطلعة ما يلي :

انتهى الجهاز المركزي للمحاسبات الأسبوع الماضى من إعداد تقرير شامل حول عقد بيع أرض مدينتى الموقع بين هيئة المجتمعات العمرانية وشركة طلعت مصطفى بموجب العقدين الموقعين فى 1/8/2005 و 21/12/2005 بتخصيص مساحة 8 آلاف فدان لإقامة إسكان متميز.
وقال المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات إن تقرير الجهاز تم ارساله إلى مجلس الشعب.وأضاف تقرير جهاز المحاسبات أن الامر عرض على وزير الاسكان السابق الذى وافق عليه ، حيث أوضح تقرير الجهاز أن العقدين قد شابهما مخالفات جسيمة ارتكبها المسئولون بالهيئة والذين وافقوا على العقدين ، وتمثل ذلك فى أمور عديدة منها : مخالفة قانون المناقصات والمزايدات ، ومخالفة قانون مجلس الدولة ، ومنح الشركة حق الشفعة بمساحة 1800 فدان فى حالة التصرف فيها للغير بالمخالفة للعقود المماثلة التى ابرمتها الهيئة .
كما أوضح تقرير الجهاز أنه تم مخالفة الدراسة التى قامت بها هيئة المجتمعات العمرانية لتحديد القيمة الحقيقة لسعر الارض ، والتى لم تستند إلى أى أساس علمى أو قانونى ، مما يشير إلى صوريتها ، كما أن الهيئة تقاضت ثمنا عينيا للاراضى المخصصة للشركة دون سند قانونى يخول للهيئة ذلك ، ولم تلتزم الشركة بتسليم حصة الهيئة من وحدات المرحلة الاولى للمشروع والمقدرة باجمالى 314 عمارة “7آلاف و 248 شقة” ، حيث لم تتسلم الهيئة سوى 8 عمارات “192 شقة” بنسبة تقل عن 3% من المستحق لها عن هذه المرحلة، وخلص التقرير إلى مخالفات اخرى عديدة تستوجب تحديد المسئولين عنها.

  • و في يوم 15 أغسطس 2010 نشرت المصري اليوم تقريرا مفاده أن مدلس الشعب قد تسلم تقريرا شاملا من الجهاز المركزي للمحاسبات عن عقد مدينتي

انتهى الجهاز المركزى للمحاسبات، الأسبوع الماضى، من إعداد تقرير شامل حول عقد بيع أرض «مدينتى» تمهيداً لإرساله إلى مجلس الشعب الأسبوع الجارى، يتضمن ملاحظات وتفاصيل من تقارير الجهاز عن العقد الموقع بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وهشام طلعت مصطفى، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للتطوير العمرانى.

كانت «المصرى اليوم» انفردت فى عددها فى الأول من أغسطس الجارى بخبر إعداد الجهاز تقريراً عن عقد أرض «مدينتى» تمهيداً لتقديمه للجهات المعنية، ومن بينها مجلس الشعب، يتضمن مخالفات وتجاوزات التعاقد بين الهيئة ومجموعة طلعت مصطفى حول «أرض مدينتى». وينص التقرير على أن الدكتور محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان السابق، وافق على العقد رغم ما شابه من مخالفات جسيمة، وذكر أن العقد النهائى الموقع، بناءً على العقدين الموقعين فى ١ أغسطس ٢٠٠٥ و٢١ ديسمبر ٢٠٠٥، يقضى بتخصيص ٨ آلاف فدان لإقامة إسكان حر متميز، وعرض الأمر على وزير الإسكان السابق الدكتور محمد إبراهيم سليمان فأعطى تأشيرة بالموافقة.

ولفت التقرير إلى أن العقدين تضمنا مخالفات جسيمة ارتكبها مسؤولو هيئة المجتمعات العمرانية، الذين وقعوا العقد، تمثلت فى أمور عديدة، منها: مخالفة العقد قانون المناقصات والمزايدات ومخالفة قانون مجلس الدولة لعدم عرض العقد على إدارة الفتوى والتشريع المختصة بمجلس الدولة، ومنح الشركة حق الشفعة فى ١٨٠٠ فدان فى حالة التصرف فيها للغير بالمخالفة للعقود المماثلة التى أبرمتها الهيئة فيما يخص حق الشفعة، وهو ما يمثل تمييزاً لصالح مجموعة شركات «هشام طلعت مصطفى».

أضاف التقرير أن الدراسة التى أعدتها هيئة المجتمعات العمرانية لتحديد القيمة الحقيقية لسعر الأرض لم تستند إلى أى أساس علمى أو قانونى، مما يشير إلى صوريتها، كما تقاضت الهيئة ثمناً عينيا للأرض المخصصة للشركة دون سند قانونى.

وأكد التقرير عدم التزام الشركة بتسليم حصة الهيئة من وحدات المرحلة الأولى من المشروع والمقدرة بـ٣١٤ عمارة بها ٧٢٤٨ وحدة سكنية، حيث لم تتسلم الهيئة سوى ٨ عمارات فقط بها ١٩٢ وحدة سكنية، بنسبة تقل عن ٣٪ من المستحق لها عن هذه المرحلة، وأشار التقرير إلى مخالفات أخرى عديدة تستوجب كلها تحديد المسؤولين عن هذه المخالفات.

كانت محكمة القضاء الإدارى قضت ببطلان العقد فى يونيو الماضى، واستشكلت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على الحكم، وفى مارس الماضى تقدم ٤٥ نائباً بمجلس الشعب ببلاغ للنائب العام ضد الدكتور محمد إبراهيم سليمان، يتهمونه فيه بإهدار المال العام والتفريط فى أملاك الدولة ببيعه أرض «مدينتى» لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفي .

ثانيا: طبيعة العقد محل المنازعة

  1. العقد لا يمكن تصنيفه كعقد بيع (راجع المواد من 418 الي 464 من القانون المدني )

باستعراض نصوص تلك الوثيقة المسماة بعقد بيع و التي قضي الحكم المطعون فيه ببطلانه ، يثبت لنا بجلاء اننا امام موزاييك او خلطة قانونية فسيفسائية غريبة و عجيبة في نوعها :

  • فهي تأخذنا من حجز الأرض إلي تخصيصها في حين تقيمها بانها تتعلق ببيع الارض ،
  • وهي تنص علي حق البائع في تتبع ومراقبة تنفيذ الشركة  للالتزاماتها و حقها في الغاء التخصيص ملا يعرف في عقد البيع ،
  • وهي تنتقص من عقد البيع وفقا للقانون المدني أحد أركانه الهامة وهو قبض الثمن نقدا ،
  • و يعزز هذا اللف و الوران الانطباع بان طرفي العقد انما يتلاعبان في اموال الدولة و يهدران ثرواتها و يتربحان منها علي حساب الشعب ، و فيما يلي نعلق علي أهم بنود هذه الوثيقة التي تولت عنها فسيفسائية قانونية ليس بينها رابط و لا تستند الي صحيح القانون :

و هكذا يثبت بجلاء  أن هذا العقد لا يمكن تصنيفه تحت أي قانون بأنه عقد بيع .

  • و تضمنت المادة الاولي من العقد بيانا باستناده إلي قانون المجتمعات العمرانية الجديدة رقم 50 لسنة 1979 و يبين انه ينص صراحة علي ان الهيئة  هي الجهاز المسئول عن انشاء المجتمعات العمرانية الجديدة  و انها ترغب في دفع عجلة التنمية بخطي اوسع .
  • و انها دعت شركات قطاع الاعمال و القطاع الخاص و الافراد للمشاركة في تحقيق تلك الغاية المستهدفة و انها طرخت لهذا الغرض مساحات كبيرة من الاراضي للبيع بغرض تحقيق هذا الهدف . وهو أمر لم يقم أي دليل علي حدوثه ، بل علي العكس أبرم هذا التصرف في ظلامية غير مبررة لإخفاء عواره عن الشعب و الأجهزة الرقابية .

لا يوجد اي نص يتحدث صراحة عن حق الهيئة في بيع الارض ، وانما تعتبر اهيئة هي القائمة علي انشاء المجتمعات العمرانية الجديدة . يؤيد ذلك ما ورد في المادة الثانية علي ان الشركة تقدمت لحجز مساحة من الارض بمدينة القاهرة الجديدة تقدر بثمانية ىلاف فدان تقريبا لاقامة مشروع اسكان حر علي جزء منها (5000 فدان |) يكون بمثابة مجتمع كامل وفقا للتخطيط الذي يقدم من الهيئة و توافق عليه الشركة ،

  • · اما باقي المساحة (3000 فدان) فتستغل باقامة مشروعات استثمارية دات طبيعة خاصة بالمشاركة مع الهيئة . ووافقت الهيئة علي حجز 5000 فدان لاقامة مشروع للاسكان الحر و يتم الاتفاق علي استغلال  3000 فدان لاحقا بنظام المشاركة مع الهيئة.
  • و يلاحظ بكل وضوح انه لا حديث في العقد عن اي بيع ، بل علي العكس من ذلك يتم حجز المساحة و ليس بيعها وذلك بغرض اقامة مشروع اسكان حر.
  • كذلك يتجاهل النص مشاركة الهيئة في استثمار ال 5000 فدان بينما يتحدث عن المشاركة صراحة في ال 3000 فدان فيما بعد، و في مزحة قانونية غير مثيرة للضحك ، ينص البند الرابع علي حق الشركة في استخدام حق الشفعة في مساحة قدرها 1800 فدان و يمثل هذا البند بدون اي مبالغة حيلة قانونية تخرج تماما عن اطار اي منطق قانوني ، فالشركة ليست مالكة و مع ذلك تعطي نفسها الحق في الشفعة
  • و ينص البند الاول علي ان القانون 59 لسنة 1979  و القانون المدني يطبقان في حالة عدم وجود نص ويتجاهل العقد تماما طبيعته الادارية الثابتة و يخضعه لأحكام تم الفاؤها في القانون 59 لسنة 1979 و للقانون المدني الذي لا يحترم العقد أحكامه من حيث توصيف العقد أو الغبن و عدم توازن التزامات الطرفين .
  • وتقرر الهيئة في  البند الثاني ان لها حق التصرف بموجب القانون 59 لسنة و الثابت أن حق التصرف الوارد في هذا البند لا يتضمن حق بيع اراضي الدولة بأي حال من الأحوال و انما في اقامة المجتمعات العمرانية الجديدة بالاستعانة بالشركات العامة و الخاصة ، يؤيد ذلك ان البند الثالث يلزم الهيئة بالتخــصيص و ليس البيع .
  • ويعطي البند الخامس  للهية الحق في تعديل هذه المساحة او انقاصها بالقدر الذي يتناسب مع قدرات الشركة، وهو ما لا يتفق مع أحكامعقد البيع .يا سبحان الله هل يسمح عقد البيع بتعديل المساحة؟ واضح أن الهيئة تسمح للشركة باقامة المشروع تحت رقابتها و ان لها أن تسحب الأرض في حالة عدم قدرة الشركة علي تنفيذ المشروع أو تلاعبها في تنفيذه .
  • و يقرر البند السادس للهيئة حق امتياز البائع و علي ان تقوم الشركة بتسجيل مساحات المشروع علي مراحلو المعروف في عقد البيع ان علي البائع الالتزام بالتسجيل للمساحة التي ينص عليها العقد ، غير أننا هنا نري ابتداعا فقيرا يجزيء اتسجيل علي مراحل وفقا لما يتم علي الأرض ، وهذا يؤكد من جديد أنتفاء عقد البيع .
  • يؤيد ذلك المروق عن أحكام البيع ما جاء في في البند 21 يكون للهيئة الحق في المرور الدوري علي المشروع
  • و المخالفة الصريحة للعقد و القانون يبرزها البند 27 الذي ينص علي أنه : يقبل الطرفان ن اي تعديلات يدخلها مجلس الدولة علي العقد ، و يشكل عدم عرض العقد علي مجلس الدولة عنصرا واضحا من عناصر بطلان العقد . كما ينفي عن العقد صفة الالزام لأنه معلق علي شرط لم يتم .، و لا يوجد بالأوراق ما يشير إلي عرض العقد علي مجلس الدولة . و معني هذا بكل وضوح أن الهيئة و الشركة قد قبلتا بكامل ارادتهما رأي مجلس الدولة في العقد محل المنازعة ، سواء كان ذلك الرأي في صورة حكم أورأي قانوني لهيئة مفوضي الدولة أو رأي للجمعية العمومية للفتوي ,

  1. عدم إختصاص الهيئة ببيع الأرض: استندت الهيئة للنصوص التالية في القانون 59/97
  • احكام القانون تضمن كيفية التصرف في الاراضي المخصصة لها و  التي تدخل في ولايتها – المادة 11 للهيشة في سبيل تحقيق البرامج ان تجري جميع التصرفات و الاعمال التي من شانها تحقيق البرامج و الاوليات المقررة لها و لها ان تتعاقد مباشرة مع الاشخاص و الشركات و المصارف و الهيئات المحلية و الاجنبية و ذلك طبقا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية ……(هل اللائحة اسمي من الدستور و القانون ؟؟؟!!!!)
  • المادة 14 يكون الانتفاع بالاراضي و المنشئات الداخلة في المجتمعات العمرانية الجديدة طبقا للاغراض و الاوضاع وفقا للقواعد التي يضعها مجلس ادارة الهيئة
  • المادة 28 تختص الهيئة …. العمل علي تنفيذ الاعمال و المشروعات عن طريق اجراء المزايدات او المناقصات او الممارسات العامة و المحلية او التعاقد المباشر و ذلك وفقا للوائح الهيئة
  • المادة 40 يكون لرئيس مجلس الادارة الاختصاصات التالية….اقتراح اللوائح و عرضها علي مجلس الادارة
  • و نضيف في عجالة أنه لا يمكن أن يتمتع الموظف العام بصلاحيات لم يرد بها نص قانوني واضح ، و أن اصطلاح التفويض التشريعي الذي ساقه دفاع الشركة في مزحة قانونية أخري ممجوجة و لا أساس لها . فالتفويض التشريعي لا يفهم الا في إطار التفويض الممنوح من البرلمان لرئيس الجمهورية و لا يجوز في نظرية التفويض أن يتنازل البرلمان عن إختصاص أوكله له الدستور إلا بنص صريح و حالات خطيرة ، فلا يجوز أن يمنح التفويض بالتشريع لوزير أو مدير ، و عليه فالقول بأن رئيس مجلس إدارة الهيئة منح نفسه سلطة التعاقد المباشر المفتوحة بلا قيود هو تخريج غريب علي الفكر القانوني يهوي بتدرج أحكام الدستور فالقانون فاللائحة فالتصرف الإداري .
  1. العقد في حقيقته عقد إداري:

فصلنا ذلك في مذكرات هيئة الدفاع كما تناولته بالشرحآارء هيئة مفوضي الولة في الدرجتين و الحكم المطعون فيه ، و لا نريد أن نثقل علي الهيئة الموقرة بتكرار أسانيدنا في هذا المجال ، و نحيل في ذلك إلي أوراق الدعوي. و لكنا نشير مجددا إلي أنه  ينفرد العقد الإداري – لطبيعته الخاصة – ولاتصاله القوي بالمرفق العام بخصائص لا مثيل لها في عقود القانون الخاص  و منهاا:

  • العقد الاداري ينطوي علي استخدام السلطة
  • يقوم العقد الاداري علي فكرة المصلحة العامة
  • ينص قانون المناقصات و المزايدات علي اجراءات مطولة و معقدة …تنص المادة 13 من الائحة التنفيذية   بالقرار رقم 157 لسنة 1983 علي ان كل مخالفة لاي حكم لها تعرض السئول عنها للمساءلة التاديبية مع عدم الاخلال بحق اقامةالدعوي المدنية و الحنائية
  • لا تتمتع الادارة بالحرية في اختيار المتعاقد معها و عليها طبقا للمادة 18 من قانون المناقصات و المزايدات صاحب العطاء الافضل  و في المتقول ارساء المزليدة علي مقدم اعلي سعر
  • ترد فيه قيود علي حرية الاشخاص المعنوية فيما يتعلق بحرية اختيار الشخص الذي تريد التعاقد  معه   تتقيد بنصوص معينة تفرضها نصوص و اللوائح .
  1. بطلان العقد لا يمنع من تجديد التعاقد:

  • ان الحكم ببطلان العقد محل المنازعة لا يعني بالضرورة استبعاد الشركة الطاعنة من إعادة التعاقد علي أسس سليمة وفقا لقانون المزايدات و المناقصات الساري ، و بعد تسوية حسااتها مع الهيئة الطاعنة بما يحقق الصالح العام و يرفع وجوه العوار عن العقد المطعون فيه ، و قد يطور العقد إلي عقد مقاولة أو عقد مشاركة ، كما يؤخذ في الإعتبار عدم الإضرار بالمشترين للوحدات السكنية باعتبارهم حسني النية .
    • بني الطعنان علي حجة أساسية هي الزعم بانتفاء شرط الصفة و المصلحة وفقا للقواعد الضيقة التي أوردها قانون المرافعات ، متناسين أن هذا العقد لم يوقعه شخصان عاديان (أحمد و محمد مثلا ) ، و كانت حجة الطاعنين الساسية هي ألا تطيق معيير الصفة و المصلحة بمفهومهما الواسعفي الدعوي الإدارية و خاصة  في تطبيقات دعوي الإلغاء.
ثالثا: :الزعم بانتفاء الصفة و المصلحة:

حرصا علي وقت المحكمة نحيل في الرد علي هذا الدفع إلي ما جاء في ثلاث وثائق متتالية في الدعوي وهي تقرير هيئة قضايا الدولة بمحكمة القضاء الإداري ، و الحكم المطعون فيه ، و الذي أيده تقرير هيئة مفوضي الدولة للدائرة الثالثة للمحكمة الإدارية العليا ،و مذكرات هيئة الدفاع

غير أننا نوجز تعقيبنا إضافة إلي تلك الآراء المتعمقة ،فيما يلي :أحكاما حديثة في الموضوع  في قضية التصرف في ثروة البلاد الطبيعية :

حكم المحكمة الادارية العليا الصادر في 27 فبراير 2010

فى الطعنين رقمى 5546 , 6013 لسنة 55 القضائية عليا علي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري فى الدعوى رقم 33418 لسنة 67ق بجلسة 18/11/2008

‘‘……كما شيدت المحكمة قضاءها – بالنسبة لرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة ومصلحة رافعها على أن الثابت من الأراق أن بيع الغاز الطبيعى المصرى يتم بثمن لا يتناسب البتة مع السعر العالمى على نحو ما ذكر المدعى ولم تجحده جهة الإدارة ومن شأن ذلك إهدار لجزء من ثروات مصر وعوائدها التى كان يمكن لو أحسن التصرف فى هذه الثروة أن تعود على المدعى والمتدخلين معه بارتفاع دخولهم ومستوى معيشتهم وتحسين الخدمات الأمر الذى يكون معه للمدعى والمتدخلين انضمامياً إليه مصلحة جدية تبرر لهم اللجوء إلى القضاء ومنازعة مسلك جهة الإدارة بغية القضاء لهم بالطلبات التى أبدوها انتصاراً لمبدأ المشروعية وسيادة القانون ومراعاة الصالح العام.

يتعارض تصرف الإدارة سالف الذكر مع اعتبارات الصالح العام ولا يستقيم مع ما تقضى به نصوص الدستور المصرى من حرمة الملكية العامة وإلزام كل مواطن بواجب حمايتها ودعمها باعتبارها سنداً لقوة الوطن (المادة 33 من الدستور) وبذلك تكون جهة الإدارة بإصدارها القرار المطعون فيه قد انحرفت بسلطتها وأساءت بشدة استعماله

ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى رقم 33418 لسنة 62ق لرفعها من غير ذى صفة أو مصلحة فقد ورد على غير سند صحيح من الواقع أو القانون بعد أن ثبت توافر المصلحة والصفة فى المدعى والمتدخلين انضمامياً إلى جانبه والمتدخلين انضمامياً إلى جانب الجهة الإدارية على النحو السالف بيانه الأمر الذى يكون معه هذا الدفع حرياً بالرفض.

في الدعوي الإدارية القرار بذلك يكون خاضعاً لرقابة القاضي ….بغض النظر عن طبيعة العلاقة التى صدر به التصرف  مرخصاً بإنشائها وبغض النظر كذلك عن الطبيعة القانونية للأشخاص أطراف هذه العلاقة إنما يستوى أن يكون الأطراف من أشخاص القانون العام أو من أشخاص القانون الخاص كما لا يشترط أن ترد الرقابة التى خولها القوانين واللوائح للجهة الإدارية على مال من الأموال المملوكة للدولة ملكية عامة إنما يكفى أن تكون الجهة الإدارية مخولة قانوناً فى الرقابة على جهات أو نشاطات بعينها لتكون القرارات المطعون فيه وهو صادر فى مجال إعمال الجهة الإدارية رقابتها المقررة قانوناً على التصرف فى مصدر من مصادر الثروة الطبيعية هو قرار إدارى خاضع لرقابة القاضى الإدارى وهو إن عد قراراً ممهد لعملية تصدير الغاز الطبيعى المصرى إلى الخارج وهى عملية تعاقدية إلا أن القضاء مستقر على أن هذا القرار قابل للإنفصال عن العملية اتعاقدية ذاتها باعتبار أن جميع القرارات السابقة على التعاقد والممهدة له قد أصبحت قابلة للإنفصال عن العقد وتخضع لرقابة القاضى الإدارى بغرض النظر عن الإختصاص القضائى بالعقد ذاته ولذا فقد قضى بقبول طعن المتضرر من ترخيص جهة الإدارة ببيع مدنى (حكم مجلس الدولة الفرنسى فى قضية كابى بجلسة 13/7/1968 مجموعة ليبون ص436 ودورية اليون سنة 1968 ص674)………’’

فالمصلحة شرط أساسي في قبول الدعوى. و ان كان لا يشترط في المصلحة المسوغة ….لإقامة الدعوي الإدارية  ان تقوم علي حق أهدره …( التصرف المطعون فيه ) كما هو الحال في دعوي التعويض،  بل يكتفي بأن يمس …( التصرف )  حاجة قانونية ما للطاعن  تجعل له مصلحة مادية أو أدبية في طلب إلغائه ، و ….القاعدة في الدعوى العادية يجب ان يكون لرافعها مصلحة قائمة او حالة وقت الدعوى ، إلا أن المستقر التطبيق المستقر  فـــي ( الدعوي الإدارية) …..أنه يكفي لقبولها أن يكون لرافعها مصلحة يؤثر فيه التصرف المطعــــــــــون فيه ….( حكم محكمة القضاء الإداري في 14 فبراير 1956)

و في تعريف المحكمة العليا للمصلحة اللازمة لقبول ….الدعوي في( مجال القضاء الإداري)  أكدت انه لا يلزم لقبول الدعوى … ان يكون المدعي ذا حق مسه التصرف المطعون فيه بل يكفي ان تكون له مصـلحة مباشرة في … ( الدعوي ) بأن يكون في حالة قانونية خاصة بالنسبة للقرار من شأنه أن تجعله يؤثر فيه تأثيرا مباشرا . و هي الحالة التي تنطبق علي المدعي.

(طعن 1121 س10 ق جلسة 23 مارس 1968 ق 15 س ج2 ص971 الطعن 2125 س 36 جلسة 25 يناير 1992 )

رابعا : الدفع بعدم سريان أحكام القانون 89 لسنة /1988

  • علي سند من القول بأن :احكام القانون 89 لسنة 1988 لم تشر صراحة الي الغاء الاحكام الخاصة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ….تشريع خاص خرج به المشرع عن الاحكام العامة للمناقصات و المزايدات ووضع لها احكاما خاصة تضمنتها اللائحة العقارية للهيئة التي تفسر احكام القانون 59 لسنة 1977
  • قرار وزير الاسكان و رئيس الهيئة رقم 312 لسنة 2005 بتعديل بعض نصوص الائحة العقارية

واذا كان ذلك فان احكام هذا القانون لم تنسخ احكام القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن انشاء المجتمعات العمرانية

وعلى ذلك ،فلا يستقيم القضاء فى النزاع الراهن ببطلان العقد بعد بيان ما تقدم ،وهو الأمر الذي يصم الحكم المطعون فيه بالعوار ومخالفة القانون .

و نعقب : سبق أن تناولنا أسباب رفض هذا الدفع عاليه ، فالثابت هو أن أن القانون 89/88 قد نص صراحة علي الغاء ما يخالفه من أحكام ، كما أن قواعد التفسير المتبعة هو أن القانون اللاحق يلغي ما يخالفه من أحكام كما أن من وسائل التفسير المعمول بها هي الرجوع لأعمال التحضيرية لاستشراف نية المشرع و كل ذلك يثبت أن هذا الدفع ليس قائما علي صحيح القانون .

خامسا ::و أما عن دفع الطاعنين بعدم القبول لرفع الدعوى بغير الطريق الذى رسمه القانون رقم 7/2000 وبعدم عرض طلب “البطلان” الذى فصلت فيه المحكمة على لجنة التوفيق

فنعقب : بأن نرد الأمر إلي التوصيف الذي إعتمدته الوثائق الثلاث سالفة الذكر وهو ما لا يتطلب العرض علي لجنة فض المنازعات لطبيعة الإستعجال التي تلازمه ..

سادسا : تطبيق خاطيء لمبدأ الخاص يقيد العام:

زعم الطاعنون بأن الحكم  أهدر قاعدة أصولية فى تطبيق التشريعات والتى تقضى بأن النص الخاص يقيد النص العام وأن إلغاء النص الخاص يجب أن يلغى بنص خاص ذلك أن القانون رقم 59/79 بشأن المجتمعات العمرانية الجديدة ما زال باقيا بما فى ذلك المواد التى تحقق غايته من إنشاء وتنمية المجتمعات العمرانية الجديدة وأن ماورد بصدر المادة الثانية إصدار فى قانون المناقصات لا تعنى الغاءه وأن المشروع المقدم من الحكومة لم يقصد به إلغاء نصوص القانون رقم 59/79

ونعقب:

هذا تخريج يقصد به ارباك دفاع المطعون ضدهم و فيه خلط كبير في المفاهيم بين القانون المدني و القانون الإداري ، فلا يدمغ القانون نفسه بأنه علم أو خاص ، و إنما يستنبط الفقيه و القاضي هذا التمييز عندما يتناول قانون مجالا ما بالتنظيم ثم يصدر قانون لاحق ينظم جزءا من هذا المجال فتكون أحكامه نافذة فيما لا يتعارض مع القانون الأول ، فدفاع الطاعنين يقلب الآية ينحو إلي تعليب نص أسيء تأويله في قانون المجتمعات العمرانية الجديدة علي قانون المزايدات و المناقصات الساري كما أنه يهدر أحكام مادة صريحة وواضحة وهي المادة الثانية في القانون 98/88 الخص بالزايدات و المناقصات

يؤيدنا في ذلك ما أهابت به المحكمة الجهات الإدارية عامة. وهيئة المجتمعات العمرانية خاصة بالإلتزام بالقواعد الآمره بقانون المناقصات حماية للمصلحة العامة وتبعاً للثقة والمشروعية وقمعاً لكل صور الفساد!! ، رغم أن دفاع الطاعنين يعتبر ذلك أمرا غريبا علي لغة الأحكام فإن بامكاننا أن نورد هنا عشرات الأحكام التي نهجت هذا النهج و نبهت إلي وجوه النقص و عيوب السلوكيات و آخرها ما صدر يوم 1 أغسطس من محكمة جنح المعادي في موضوع غرق سفينة المعادي .

بنـــــاء عليـــــــه

نلتمس الحكم:

  1. برفض الطعنين و المضي في تنفيذ الحكم المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار
  2. ، و تحمل الطاعنين المصروفات عن الدرجتين

ابراهـــــــيم يســـــري

المحامي بالنقض

عضو هيئة الدفاع عن المطعون ضدهما

Leave feedback about this