أخيرا: الوجه الحقيقي للطوارئ ..الرصاص للمطالبين بالحرية
بيانات صحفية بيانات مشتركة

أخيرا: الوجه الحقيقي للطوارئ ..الرصاص للمطالبين بالحرية

بعد ثلاث عقود من التجديد المستمر لحالة الطوارئ والدفاع المستمر عنها والترويج محليا ودوليا بأنها ضرورة للتصدي للارهاب وتجارة المخدرات، أفصح الحزب الوطني الحاكم عن رؤيته الحقيقية لطبيعة الارهاب ورأيه في كيفية التصدي له.. فالارهاب من وجهة نظر الحزب الحاكم لا يقتصر على العمليات المسلحة أو حتى أعمال العنف وإنما يمتد ليشمل التظاهرات السلمية مثل مظاهرة شباب 6 ابريل حيث تم انتهاك عرض النساء والرجال وضربهم ضربا مبرحا واحتجازهم على غير سند من القانون في معسكرات الامن المركزي.. الخ، والتصدي للارهاب في رأي أعضاء حزب الاغلبية لا يقتصر على الاعتقالات والتعذيب والتقديم للمحاكم الاستثنائية وانما وبوضوح بإطلاق النار عليهم!

هكذا صرح ثلاثة من اعضاء الحزب الوطني في مجلس الشعب بل وطالبوا باستجواب وزير الداخلية “لو ان الأمر بيدي لاستجوبت وزير الداخلية بسبب (حنيته) في التعامل مع هؤلاء الخارجين عن القانون.. يا وزير الداخلية احنا 80 مليون بناقص شلة فاسدة ومتجاوزة عايزين يرجعوا أيام انتفاضة الحرامية.. اضربوهم بالنار واستعملوا الرصاص مع المتظاهرين الخارجين عن القانون” (الشروق 18/4/201). ثم امتد هجوم الحزب الوطني ليشمل المنظمات الحقوقية المصرية، ذاكرا بالاسم الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان وهو ما ينسجم مع ما ورد الينا من معلومات بقرب صدور قانون جديد للمنظمات غير الحكومية يضعها كلها تحت رحمة اتحاد الجمعيات الذي يرى رئيسه ضرورة استمرار التدخل الامني في شئون المنظمات غير الحكومية بل ويرى في منظمات حقوق الانسان على وجه الخصوص تهديدا للأمن القومي (الشروق، 10/9/2009).مما يؤكد أن أي هيئة ادارية لتنظيم شئون الجمعيات لن تكون سوى واجهة لوزارة الداخلية.

ولم يقتصر اعلان الحرب بالرصاص الحي على المطالبين بالديمقراطية على الثلاث نواب الذين اتهموا المتظاهرين بأنهم “شوية صيع ومأجورون وممولون من الخارج وسكارى وبتوع بانجو”، بل أضاف اليهم اللواء حامد راشد مساعد وزير الداخلية للشئون القانونية بان القانون يتيح للشرطة والأمن استعمال القوة واطلاق الرصاص على المتظاهرين اذا أخلوا بالأمن العام، ورفض اتهامات المعارضة لوزارة الداخلية بمخالفة الدستور بالاعتداء بالضرب على المتظاهرين وقال ان الذين خالفوا الدستور هم الذين قاموا بمظاهرة 6 أبريل.

وقد تكرر التهديد ذاته بالأمس في الفضائيات التي قامت بتغطية الحدث، حيث أكد نائب “الضرب بالرصاص” على رأيه، وفي حوار على قناة البي بي سي العربية قال نبيل لوقا بيباوي، محاولا التخفيف من تهديدات زميليه، ان ذلك ما هو الا “تعبير مجازي مثل ما يقوله الأب لابنه حين يريد ان يخيفه”!!!

وحيث اننا لا نعتبر انفسنا ابناء للحزب الوطني ولا نحن أطفال ينتظرون التخويف وحيث ان الحزب الوطني لم يصدر حتى الآن لا اعتذارا ولا تصحيحا ولا رفضا لما ورد على لسان اعضائه في مجلس الشعب.. فإننا نطالب رئيس مجلس الشعب برفع الحصانة عن الأعضاء الثلاثة واستجواب السيد نائب وزير الداخلية الذي يعتقد ان القانون يكفل له حق اطلاق النار على المتظاهرين.. فإما أن الاعضاء الثلاثة يمثلون رأي الحزب وفي هذه الحالة يجب التحقيق ليس معهم فحسب وانما مع قيادة الحزب الوطني باعتباره يدعو الى ممارسة العنف ضد المواطنين العزل ويثير الخوف والترهيب مما يهدد أمن المواطنين.. أو أن الأعضاء الثلاثة يعانون من خلل في ادارك معنى ما يتفوهون به من تصريحات وبالتالي لا يصح ان يشغلوا موقعا في هيئة يفترض فيها انها تشرع للبلاد.

إننا نحن المنظمات الموقعة على هذا البيان اذ نعلن تضامننا الكامل مع مطالب حركة 6 ابريل وكافة الحركات المطالبة بالديمقراطية واذ نؤكد على حق المصريين في التظاهر السلمي وحرية التعبير واختيار النظام السياسي الذي يحكمهم، نعلن أيضا تضامننا مع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان ازاء ما تعرضت له من هجوم على لسان اعضاء الحزب الوطني كما نعلن تضامننا مع كافة المدافعين عن حقوق المصريين، منظمات وحركات وأفراد.

كما نؤكد على ما سبق ان ورد في اكثر من بيان بأن ارهاصات العنف والقمع التي بدأت بالاعتقالات العشوائية للاخوان المسلمين ثم امتدت لتشمل الطلاب والمدونين والحركات الاحتجاجية المطالبة بالديمقراطية تشير الى ان هذا النظام ما عاد يستند الى شىء سوى جهازه الأمني وأن فقدانه للشرعية سوف يؤدي به الى استخدام المزيد من العنف ليمر من سلسلة الانتخابات القادمة (الشورى – مجلس الشعب – الرئاسة) وهو لا يزال مسيطرا على مقاليد الحكم، وانه في سبيل ذلك سوف ينتهك بدون تردد كافة حقوق الانسان وهو ما سوف يتجلى واضحا في شهر مايو حين يعلن عن المد مرة أخرى لحالة الطوارئ، أي استمرار للسلطة المطلقة لجهازي الشرطة وأمن الدولة في قمع المعارضين، وبالتالي استمرار الحاجة للتظاهر والاحتجاج والاعتصام ولكافة أشكال الاحتجاج السلمي الى ان يقرر هذا النظام أن يغير سياساته أو يرحل.

المنظمات الموقعة

1-مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف

2-الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

3-مركز هشام مبارك للقانون

4- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

5- مركز حابي للحقوق البيئية

6-جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان

7-المرصد المدني لحقوق الإنسان

8-المركز الوطني لحقوق الإنسان

9-اتحاد المدافعين عن حقوق الانسان العرب

10-مركز الاتحاد للتنمية وحقوق الانسان

11-صحفيون بلا حقوق

12-المرصد المصري للعدالة والقانون

13-مؤسسة اولاد الارض لحقوق الانسان

14-المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الانسان

15-المجموعة النسائية لحقوق الانسان

16-البرنامج العربي لنشطاء حقوق الانسان

17-مركز حقوق الطفل المصري

18 – المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة

19-مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة

20- مؤسسة حرية الفكر والتعبير

21- مركز الأرض لحقوق الإنسان

22- المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

23- المركز المصري للتنمية وحقوق الإنسان

24-مركز قضايا المرأة

25- مؤسسة وطن واحد للتنمية والحريات

26- مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية

27- المركز المصري لحقوق الإنسان

28- الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية

Leave feedback about this