منظمات حقوقية تعلن تقريرها الأول عن مشاكل الممرضات في مصر …ومطالب برفع سن بخفض سن المعاش إلي 55 سنة وزيادة بدل العدوي
حقوق اجتماعية ملفات

منظمات حقوقية تعلن تقريرها الأول عن مشاكل الممرضات في مصر …ومطالب برفع سن بخفض سن المعاش إلي 55 سنة وزيادة بدل العدوي

عقد المركز المصري للحقوق اإقتصادية والإجتماعية ، ومؤسسة أولاد الأرض لحقوق الإنسان ،وجمعية التنمية الصحية والبيئية، ومؤسسة المرأة الجديدة بالتعاون مع لجنة الحريات بنقابة الصحفيين مساء أمس، الاثنين، مؤتمرا صحفيا لإعلان تقرير عن مشاكل الممرضات في مصربعنوان ” وسط تصاعد كفاحهن .. الممرضات بين السخرة والنظرة الدونية”.

أكدت أمل مصيلحى، إحدى ممرضات مستشفى طنطا، علي أن ممرضات مستشفي طنطا حاولت بكافة الاشكال ان تطالب بحقوقهن الضائعة من خلال تنظيم وقفات احتجاجية والاعتصام داخل المستشقي ،ولكن لم يستجب أحد، كما أن قلة وعي الممرضان بحقوقهن يُضعف من قدرة الحصول علي هذه الحقوق بمجرد تهديد الممرضات بالفصل والتحقيق معهم، وطالبتالممرضات بأن يكن يد واحدة حتي يحصلن علي حقوقهن وألا يخضعن لسياسيات الخوف والتهديد،كما طالبت وزارة الصحة بعمل دورات تدريبية للممرضات، وان يكون هناك مستشفيات خاصة بالممرضات لعلاجهن،وزيادة بدل العدوي.

وقالت أم الرزق محمد من مستشفى شبين التعليمى بالمنوفية أن الممرضات تعاني من العديد من المشاكل في مستشفي شبين علي الرغم من تنظيمهن اعتصام داخل المستشفى لمدة 26 يوما ورغم ذلك لم تتحقق معظم مطالبهن ،ورغم محاولتهم الاتصال بنقيب التمريض الا انه لم يرد عليهن، وطالبت أم الرزق بأن يكون للممرضات معاش يتناسب مع الجهد الذي يبذلونه حيث انهم يعملون لحوالي 24 ساعة في اليوم كما طالبت بتقليل سن المعاش للمرضات إلي 55 سنة .
وأكدت أم الرزق علي أن الممرضات يتعرضن للضرب من الأطباء، وأن التعامل السيئ معهن وصل إلى مرحلة التحرش الجنسى ببعض زميلاتهن ،نتيجة غياب المنظومة الصحيحة التى تحكم عملية إدارة المستشفيات، وطالبت بتحسين الرعاية الصحية والإجتماعية والحالة الوظيفية للممرضات، مشيرة إلي أن صندوق الرعاية يتهرب من الممرضات فى حالات مرضهن.

وطالبت سامية جاد، نقيبة التمريض بالإسكندرية،بزيادة بدل العدوى، ووجود قانون لصرف الحوافز مع المرتبات،وزيادة المرتبات بشكل عام نظرا لأن رواتب الممرضات متدنية جدا ،كما طالبت بزيادة بدل طبيعة العمل، وحق الممرضات في العلاج في حالات مرضهن، وإنشاء حضانات بالمستشفيات للاعتناء بأطفال الممرضات أثناء ساعات عملهن الطويلة.

وانتقدت سامية، عدم تنفيذ قرارات وزير الصحة على كل الجهات،خاصة قرارات الوزير الخاصة بالتأمين الصحى و بحصول الممرضات على الرعاية الكاملة، كما أكدت علي ضرورة العمل من أجل تحسين صورة الممرضات الراسخة فى عقول المجتمع المصرى وفى كل وسائل الإعلام.

وقالت سامية احمد ، رائدة ريفية بأسيوط، اننا نعمل منذ 11 سنة وتابعين للمجلس القومي للسكان ورغم ما نقابله من مشقة لان عملنا يتطلب النزول الي الشارع كحملات تنظيم الاسرة ومكافحة ختان الإناث وانفلونزا الطيور والخنازير وحتي يوم 1 يوليو الحالي فوجئنا بمنعنا من التوقيع في دفتر الحضور وانه يتوجب عليهن التوجه لمديرية الشئون الصحية بأسيوط، والتي الزمتنا بالتوقيع علي عقود تحت بند باب رابع وهو الباب الخاص بالاعانات وفي حالة عدم وجودها يكون مصيرهن العودة إلي منازلهن ، علي الرغم من تعيين عدد من الرائدات الجدد تحت بند باب أول مميز قابل للتثبيت والزيادة ولجأنا للاعتصامات حتي نحصل علي حقوقن ويوم أمس تم ارسال خطابات فصل للرائدات ولا نعلم ما الذي يمكن ان نفعله الان .

وقال إلهام الميرغني ان الممرضات في مصر تعاني من العديد من المشاكل وعلي رأسها مشكلة العقود المؤقتة وبذلك يتم حرمانهن من كافة حقوقهن سواء في التعيين أو الاجور أو التثبيت أو الحوافز الأمر الذي دعا الممرضات إلي اللجوء لسلاح الاعتصامات والاضرابات ، ففي خلال عام 2008، قامت الممرضات بــ 13 احتجاجا ممثلة فى 8 إضرابات و3 اعتصامات و2 تظاهرة ، وكان تدنى الأجور والمطالبة بالحوافز هو السبب الوحيد (7) احتجاجات، وكذلك كانت أحد الأسباب فى اندلاع 3 احتجاجات أخرى ، كما كانت الجزاءات والقرارات التعسفية السبب الوحيد فى احتجاجين، وأحد الأسباب فى احتجاج أخر، أما التكليف بالقيام بمهام منافية للتوصيف الوظيفي للممرضة فقد كانت السبب الوحيد فى احتجاج وأحد الأسباب فى احتجاج أخر ، وكانت ساعات العمل السبب الوحيد فى احتجاج وواحد من الأسباب فى احتجاج أخر.

وخلال عام 2009 ، استمرت أيضا الاحتجاجات فى قطاع التمريض ، حيث قامت الممرضات بــ 12 احتجاج ممثلة فى 6 إضرابات و3 اعتصامات وتظاهرة و2 وقفة احتجاجية .

أما عن أسباب الاحتجاجات، فقد كانت الأجور السبب الوحيد فى 2 احتجاج، وواحد من الأسباب فى 2 احتجاج آخرين ، وكانت ساعات العمل السبب الأوحد فى احتجاجين ، كما كان النقل التعسفى هو السبب الوحيد فى 4 احتجاجات ، أما الجزاءات والقرارات التعسفية فقد كانت السبب الأوحد فى احتجاج، وأحد من الأسباب فى احتجاجين ، بالإضافة إلى ذلك قام العاملون فى مستشفى مطروح بالاحتجاج بسبب اعتداء أسرة أحد المرضى عليهم.

وفي العام الجاري تزايدت حركة الممرضات بدرجة غير مسبوقة حيث شملت الشهور الستة الأولى من العام الجاري إضرابات ووقفات احتجاجية في محافظات عديدة من بينها القليوبية والإسماعيلية والمنوفية والغربية والقاهرة والجيزة، بحيث بات مشهد ملائكة الرحمة وهن يحتجن مألوفا ولكن للآسف فإن الفجوة مازالت واسعة بين ما تريده الممرضات وبين ما يتم الاستجابة له على أرض الواقع في ظل سياسات وزارة الصحة في عهد د.حاتم الجبلى الذي يرفع عاليا شعار “لا أسمع ..لا أر ى ..لا أتكلم “، في إطار سياسته التي ترفض منح العنصر البشرى في العملية الصحية من أطباء وممرضات وفنيين وعمال وغيرهم حقوقهم المالية لكي يستطيعوا أن يقدموا خدمة حقيقية لملايين المرضى .

وأوصت المنظمات المشاركة علي ضرورة صرف بدل لطالبات مدارس التمريض يتناسب مع الأسعار وما يقومن به من أعمال خلال فترة التدريب بالمستشفيات ،وأعادة تحديد المرتبات للممرضات سواء فى مرحلة الخدمة الإجبارية (التكليف) أو بعد انقضاء فترة التكليف بحيث يتناسب الحد الأدنى للأجور مع سلة المستهلك والتى تم تقديرها من قبل الخبراء الاقتصاديين بــ 1200 جنيه مصرى، كما نشدد في هذا السياق على أهمية احترام الحكومة للحكم القضائي الداعي إلى عقد المجلس القومي للأجور .

أما بالنسبة للأجور المتغيرة ( الحوافز والبدلات ) توصى المؤسسات بتوحيد البدلات والحوافز بين مستشفيات القطاع العام والحكومي ومستشفيات القطاع الخاص، وتحديد مبالغ عادلة تتناسب مع مجهودات الممرضات وكذلك تقليل الفوارق ما بين قطاعات التمريض .

وطالبت هذه المؤسسات بضرورة توفير حجرات ومرافق خاصة للممرضات فى المستشفيات، وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للممرضات و التأكيد على حق الممرضة في الكشف فى العيادات دون التقيد بعدد مرات ولكن بالحالة الصحية لكل ممرضة وكذلك طالبت بتوفير الدواء اللازم للممرضات.

وأكدت علي ضرورة رفع قيمة الإعانة الاجتماعية للممرضة التي تقوم بصرفها نقابة التمريض ، بحيث تتناسب مع تكاليف العلاج الطبى، ورفع قيمة المعاش لكي يتناسب مع ارتفاع الأسعار، عبر العمل على زيادة الموارد المالية لصندوق المعاشات بالنقابة، ورفض رفع سن المعاش إلى 65 عاما كما ينص قانون التأمينات الجديد.

أما بالنسبة لسياسات الجزاءات والخصومات والتعسف الإداري، توصى المؤسسات بإعادة تقييم آليات الجزاءات والخصومات .

كما تطالب وزارة الصحة المصرية وكذلك وزارات التعليم بتطوير المنظومة التعليمية لمعاهد ومدارس التمريض وكذلك الاهتمام بالتدريبات الدورية للممرضات .

كما شددت على أهمية تقوية دور النقابة لتكون قادرة على تطوير مهنة التمريض والدفاع عن مصالح وحقوق العاملين فى مهنة التمريض وتقديم الدعم والخدمات الاجتماعية أعضاء النقابة.

كما أكدت على أهمية تغيير الصورة النمطية الراسخة فى الأذهان عن الممرضة المصرية، وذلك من خلال حملات مشتركة ما بين الممرضات ومؤسسات المجتمع المدنى.

Leave feedback about this