المركز يعقد دورة تدريبية لطلاب جامعة عين شمس حول قانون الضريبة العقارية والحقوق الاجتماعية للمواطن المصري
ملفات

المركز يعقد دورة تدريبية لطلاب جامعة عين شمس حول قانون الضريبة العقارية والحقوق الاجتماعية للمواطن المصري

عقد المركز المصري للحقوق الإقتصادية والإجنماعية اليوم ورشة تدريبية لطلاب جامعة عين شمس حول “قانون الضريبة العقارية والحقوق الإجتماعية للمواطن المصرى” وذلك بمقر المركز وشارك فيها 26 طالب منهم 9 طالبات.

افتتح الورشة الأستاذ خالد علي مدير المركز، بتعريف الطلاب بتاريخ نشأة المركز وأهدافه وآليات عمله، ولماذا يختص بالدفاع عن الحقوق الإقتصادية والإجتماعية خاصة وأن غالبية المنظمات الحقوقية على مستوى العالم تولى جل إهتماماتها للحقوق المدنية والسياسية، فى الوقت الذى عانت فيه الحقوق الإقتصادية والإجتماعية من الإهمال وعدم الإهتمام وكان ينظر إليها علي أنها حقوق تابعة وليست حقوق أساسية، وأكد علي أن حقوق الإنسان لاتتجزأ ولابد أن تسير الحقوق المدنية والسياسية جنبا الي جنب الحقوق الإقتصادية والإجتماعية..

وتحدث الأستاذ خالد عن القضايا التي استطاع المركز أن يحقق فيها نتائج إيجابية، وهي القضايا المتعلقة بخفض تكاليف تحليل انفلونزا الخنازير، ورسوم التأمين الصحي، ورفع الحراسة عن نقابة المهندسين، ,إحالة قضية أموال التأمينات إلى المحكمة الدستورية العليا، والحد الأدني للأجور في مصر وضرورة أن يتمتع المواطن المصري بحياة كريمة كما أكد علي مطالبة المركز لمجلس الشعب بضرورة إصدار تعديل تشريعي لوضع المعايير العامة والاسس الموضوعية التى تمكن مجلس الوزراء من وضع الحد الاقصي للأجور . وانها حديثه باستعراض جدول الدورة وتقديم المدربين ثم قام الدكتور محمد عبد المنعم شلبي ، استاذ علم الاجتماع وخبير بمركز البحوث الجنائية والإجتماعية ، بالحديث عن ضرورة التعمق في المفاهيم الخاصة بالمواطنة والمسئولية الإجتماعية ومدى أهمية أن يكون الشباب وخاصة طلاب الجامعة علي دراية وإطلاع بالتحولات التي يمر بها المجتمع المصري حتي نستطيع ان نقوم بالتغييرات لبعض السياسات والأفكار السلبيه الموجوده في المجتمع. وأشار د.عبد المنعم إلي أن الديمقراطية تعني ضرورو إشراك جميع المواطنين في صنع وإتخاذ القرارات دون إستبعاد أي مواطن الديمقراطية لا تقتصر فقط علي الإنتخابات كما يعتقد البعض، وإنما الحصول علي الديمقراطية يقتضي الدخول في صراع مع من يمتلكون السلطة والمال من أجل إنتزاع هذه الحقوق والتي تسيطر عليها الفئة التي تمتلك القوة . وذهب إلى أن مفهوم المواطنة يعتمد بالأساس علي تحقيق المساواة والعدالة الإجتماعية بين جميع المواطنين دون أي تمييز. وتساءل عبد المنعم عن لماذا يمر المجتمع بحالة من الإستبعاد الإجتماعي الأمر الذي لايقتصر فقط علي الجانب الإقتصادي وإنما يمتد ليشمل الجوانب السياسية والإجتماعية والثقافية مشيرا إلي أن مجتمعات العالم الثالث تمر بحالة من الإستبعاد الإجتماعي وأن مفهوم المواطنة لا يمكن أن يتحقق الإ بالقضاء علي هذه الحالة من الإستبعاد التى تعنى بوضح اننا أمام اقصاء وانكار لحقوق الغالبية من الشعب سواء فى اقتسام السلطة أو المال أو المشاركة فى القرارات المرتبطة بهما. كما أكد أن مفهوم المسئولية الإجتماعية يرتبط بمفاهيم حقوق الإنسان وأن توزيع المسئولية الإجتماعية داخل أي مجتمع تكون مرهونة بما يتمتع به الشخص من قوة إجتماعية . و أوضح أن هناك نموذجين حديثين للديمقراطية نشأ بينهما صراع تاريخي بعد الحرب العالمية الثانية، النموذج الأول يتعلق بالحديث عن الديمقراطية الإجتماعية كما حدث في الإتحاد السوفيتي حيث كان هناك إرساء للقواعد الإجتماعية والإقتصادية دون تفعيل للحقوق المدنية والسياسية ، والنموذج الثاني هو النموذج الرأسمالي الغربي حيث يوجد به ممارسة واضحة للحقوق السياسية والمدنية وغياب الحقوق الإقتصادية مشيرا أن الأزمة الإقتصادية الأخيرة كانت نتاج 20 عاما من الممارسات الإحتكارية علي المستوي الإقتصادي . كما أوضح أن هناك نموذجين لممارسة القوة في المجتمعات، النموذج الأول وهو نموذج إقتصار السلطة علي أشخاص بعينها وهذا النموذج سائد في مجتمعات العالم الثالث ، والنموذج الآخر يعتمد علي الهيمنة ويستخدم أكثر في المجتمعات الغربية من خلال جعل الأشخاص يتبنون وجهة نظر الشخص المسيطر، مشيرا إلي أن عدم وصول مجتمعنا لمرحلة التطور يجعلنا نستخدم القوة السافرة مع المواطنين . وقال عبد المنعم أثناء حديثه أن حالة الإستبعاد الإجتماعي الموجودة بالمجتمع المتهم الأول فيها هم نخبة القوة التي تهيمن بالفعل علي رأس المال والسلطة والمعارف الايديولوجية، خاصة وأن المجتمع المصري يوجد به تزواج واضح بين السلطة والمال بالإضافة إلي الهيمنة علي وسائل الإعلام التي تبارك هذا الزواج . وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت حراك سياسي وإجتماعي داخل المجتمع المصري الأمر الذي أدي إلي نشأة العديد من المراكز والمنظمات الحقوقية علي الرغم من أنه لم يحدث تغيير واضح فيما يتعلق بتغيير رأس المال بل تركزت أكثر في أيدي مجموعة من رجال الأعمال كما لم يحدث تغيير واضح في السلطة .بل ما زالا محافظين علي قدر كبير من التماسك . كما يشهد المجتمع المصري حاليا الحصول علي عدد من الحقوف عن طريق الإحتجاجات والإعتصامات أما علي نطاق المعارف الأيديولوجية فقد شهد إنفراجة في مصر والعالم العربي بفضل ظهور العديد من وسائل الإعلام الخاصة التي استطاعت أن تنشر الوعي بين المواطنين من خلال طرح الرأي والرأي الآخر وتحريك المواطنين للمطالبه بحقوقهم ودفعهم في هذا الإتجاه، مؤكدا علي أن تشكيل الوعي لدي المواطنين بالحقوق الإقتصادية سيأتي خلال المرحلة القادمة . وأوضح عبد المنعم المراحل المختلفة التي طرأت علي مفهوم التنمية حيث كان يقتصر في البداية علي أنه مجرد نمو إقتصادي يؤدي إلي تراكم الثروة وفي فترة الستينيات تحول من مفهوم إقتصادي إلي مفهوم التنمية الإجتماعية والتي يمثل بها البعد الإجتماعي متغير فعال، أما خلال العشرين عام الماضية أصبح مفهم لتنمية البشرية يركز علي مطالب وإحتياجات تتعلق بالصحة والسكن و…، وأحدث مفاهيم التنمية المتعلق بالتنمية الإنسانية والذى تجاوز إحتياجات الإنسان من الإحتياجات المادية إلي إحتياجات إنسانية مثل الكرامة الإنسانية وتحقيق المساواة والعدل الأمر الذي يؤدي إلي وجود تلاقي بين التطور الديمقراطي والتنمية الإنسانية . ثم تحدث المدرب أحمد عزت، حول قانون الضريبة العقارية حيث أوضح أن الضريبة العقارية هي ضريبة تف
رض علي العقارات المبنية وأن العقار حسب تعريف القانون له هو كل شئ مستقر في حيز معين لانسطيع نقله الإ في حالة حدوث تلف له، مشيرا إلي أن هناك نوعين للعقارات النوع الأول العقار القائم بذاته، والنوع الثاني العقارات بالتخصيص وأن وزارة المالية هي الجهة المسئولة على تنفيذ القانون . وأشار إلي أن جميع العقارات خاضعة للضريبة ماعدا العقارات المملوكة للدولة، والعقارات التي تستخدم في إقامة الشعائر الدينية وتعليم الدين، العقارات التي يتم نزعها للمنفعة العامة، موضحا أن هناك فرق بين العقارات غير الخاضعة للضريبة والعقارات المعفاه من الضريبة والتي تتمثل في المنظمات النقابية والعمالية، والمستشفيات التابعه لوزارة الصحة والأبنية التعليمية التابعه لوزارتي التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والأبنية المملوكة للدول الأجنبية كالسفارات والقنصليات والعقارات المخصصة لمنفعة الأرض الزراعية والدور المخصصة للمناسبات الإجتماعية والمقرات الخاصة بالجمعيات الأهلية ومراكز الشباب والرياضة والمقار المملوكة للأحزاب السياسية . وقال عزت أنه من الممكن أن تعفي بعض العقارات من الضريبة في حالتين الأولي إذا إنطبق عليها حالة من حالات إعفاء الضريبة، والثانية إذا حدث أى تلف بالعقار، وأشار إلي العقارات التى تطبق عليها الضريبة وهى العقارات التى تمت ومشغولة والعقارات التى تمت وغير مشغولة والعقارات المشغولة ولكن لم يتم إتمامها بعد. وأشار إلي أن الضريبة يتم حسابها من خلال القيمة الإيجارية السنوية للعقار وتحسب بقيمة 10%من هذه القيمة، ويتم خصم 30% من الضريبة في حالة العقارات المخصصه للسكن و32% من الضريبة في حالة العقارات غير المخصصه للسكن كمصاريف صيانة موضحا أن العقارات غير المخصصة للسكن ليس لها حد إعفاء من الضريبة على عكس العقارات المخصصة للسكن التى لها حد إعفاء إذا كانت قيمتها الإيجارية السنويه 6000 فأقل، وأن هناك لجنة مسئولة عن تقدبر القيمة الإيجارية السنوية للعقار وهى لجان الحصر والتقدير وتتكون من ممثل عن وزارة الإسكان وآخر عن وزارة المالية وتنشر هذه القيمة الإيجارية في الجريدة الرسمية ويصل جواب بعلم الوصول إلى المالك وفي حالة إعتراض المالك على تقدير اللجنة يلجأ إلي لجنة الطعن خلال 60 يوم من إستلام الخطاب وفي حالة تأييد لجنة الطعن لقرارات لجنة الحصر يلجأ المواطن إلي القضاء الإداري بمجلس الدولة. وأوضح أن هناك نوعين من الحصر الأول يتم كل عام والآخر يتم كل 5 سنوات، وهناك عقوبات تقع علي من يمتنع عن تقديم الإقرار الضريبي بتوقيع غرامة من 200 الي 2000 جنيه وتتضاعف في حالة تكرار الجريمة أما في حالة التهرب من سداد الضريبة يتم توقيع غرامة الحد الأدنى 1000 جنية والحد الاقصي 5000 جنيه ويحق لوزير الماليه أو من يفوضه الوزير لتحريك الدعوى الجنائية ضد المتهرب. عرض أحمد عزت أوجه القصور التي يعاني منها قانون الضريبة العقارية والمتمثلة في عدم التفرقة بين القيمة الحقيقية للعقار أى يتساوي العقار الذي يقدر بمليون والعقار الذي يقدر ب 100 ألف وبالتالي لا يحقق مبدا تكافؤ الفرص والمساواة، بالإضافة إلى أن جميع المواطنون مجبرون علي تقديم الإقرار حتى لو القيمة الإيجارية أقل من 6000 جنيه الأمر الذي تشوبه عدم الدستورية فكيف نعاقب مواطن معفي من الضريبة، كما يعاني القانون من إنحراف تشريعي حيث يعفي القانون جميع المستشفيات من الضرائب علي الرغم من أن هناك مستشفيات خاصه تدر أرباحا وكذلك الأبنية التعليمية، بالإضافة إلي أن القانون هو الذي يحدد الضريبة حيث ينص القانون علي أنه لايجوز تطبيق ضريبة الإ بناءا علي قانون وهذا الأمر يختلف تماما في قانون الضريبة العقاريه والذي يتم تحديد الضريبة من خلال لجنة الحصر والتقدير. ثم تحد ث خالد على عن حكم الحد الأدنى للأجور والعلاقة بين الحدين الأدنى والأقصى ، ونصوص القانون والدستور والاتفاقيات الدولية التى تلزم بوضع حد كريم وعادل للأجور، والتحركات الشعبية من العمال والمهنين والشباب من أجل تفعيل هذا الحكم وتطبيقه ، ودعى طلاب الجامعة لقراءة الحكم وتوزيعه على زملائهم بالجامعة واوضح لهم أنهم أصحاب مصلحه حقيقية فى ذلك فتطبيق الحد الادنى من الآن سيتيح لهم عمل لائق بأجر عادل وان قضية الاجور لا تخص العمال فقط وإنما تخص طلاب الجامعة أيضا، واستعرض خالد بعد ذلك الكتاب الذى أصدره المركز عن العدالة الضريبية والذى أعده الباحث رضا عيسى، وخاصة حجم الحصيلة الضريبية التى ارتفعت بمقدار مائة مليار منذ قدوم بطرس غالى للوزارة، واستعرض أسماء الشركات التى لم تحفص ضريبيا منذ هذا التاريخ وكم هى قريبة من دوائر اتخاذ القرار، وانتهى بعرض جداول للمقارنة بين الضريبة التى تحصل من المواطن فى مصر والمواطن فى أمريكا وفرنسا والسويد، ومقارنة ذلك بالضرائب التى تحصل من الشركات ورجال الأعمال فى نفس الدول. وفي نهاية اليوم التدريبي تم عمل تقييم لليوم من خلال الطلاب واتفق على ضرورة إعداد دورة أخرى للطلاب بعد انتهاء الامتحانات .

Leave feedback about this