المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يحصل على أول حكم قضائى مصري يطبق اتفاقية شئون اللاجئين ويطالب وزير الداخلية بإنهاء اعتقال اللاجئين وإطلاق سراحهما
أخرى

المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يحصل على أول حكم قضائى مصري يطبق اتفاقية شئون اللاجئين ويطالب وزير الداخلية بإنهاء اعتقال اللاجئين وإطلاق سراحهما

حصل اليوم المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية على حكمين قضائيين من محكمة القضاء الادارى بالقاهرة الدائرة الأولى أفراد بوقف تنفيذ قراراى وزير الداخلية بترحيل كلا من محمد آدم عبد الله يحى ، و اسحق فضل الله أحمد دفع الله (” من لاجىء دارفور) مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان.

وقد أستندت المحكمة فى حكميها إلى الاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر فى شأن حماية حقوق اللاجئين حيث جاء بالحكمين ” وقد حدد الدستور فى المادة (151) مرتبة المعاهدات الدولية التى تبرمها مصر وتصدق عليها وتنشرها بين مدارج التشريعات فى مصر، وجعل لها قوة القانون، وقد أوجبت اتفاقية الامم المتحدة للحقوق المدنية والسياسية فى المادة (13) المشار إليها توفير حماية للأجانب عن ابعادهم من الدول التى يقيموا بها فحظرت إبعاد الأجنبى المقيم بصفة قانونية الإ بموجب قرار يصدر وفقا للقانون وبعد تمكين الأجنبى من بيان الأسباب التى تؤيد عدم ابعاده إلا إذا وجدت دواعى أمنية تبرر الإبعاد، كما أوجبت الاتفاقية عرض أمر الإبعاد على السلطات المختصة سواء كانت السلطة القضائية أو أى جهة يحددها قانون الدولة وتمكين الاجنبى من توكيل من يمثله أمامها ، كما أولت الاتفاقيات الدولية حماية خاصة للاجئين الذين اضطرتهم ظروف دولهم إلى اللجوء إلى دولة أخرى . وأوجبت اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين الموقعة فى جنيف بتاريخ 28/7/1951 على الدول أن تمتنع عن فرض جزاءات على اللاجئين بسبب دخولهم أو وجودهم بشكل غير شرعى إذا كانوا قد قدموا مباشرة من إقليم كانت فيه حياتهم أو حرياتهم مهددة ، وأوجبت على الدول أن تمتنع عن طرد اللاجىء الموجود على أرضها بصورة شرعية إلا إذا وجدت أسباب تتعلق بالأمن الوطنى والنظام العام، وحالة وجود أسباب تبرر الطرد أوجبت الإتفاقية أن يصدر القرار وفقا للأصول القانونية فى الدولة وأن يسمح للاجىء بتقديم الأدلة على براءته مما نسب إليه وأن يكون له حق مراجعة القرار أمام سلطة من سلطات الدولة أو أحد الأشخاص مع تمكين اللاجىء من توكيل وكيل للدفاع عنه ، كما حظرت الاتفاقية طرد اللاجىء أو رده إلى الحدود أو الأقاليم التى تكون فيها حياته أو حريته مهدده بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتماه وآرائه السياسية إلا إذا وجدت اسباب وجيهة تودى إلى اعتباره خطراً على أمن الدولة الموجود فيها أو إذا كان قد سبق أن أدين بحكم نهائى يجرم بأنه يشكل خطرا على مجتمع الدولة الموجود بها….”

وقال المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن الأسباب التى أوردها المحكمة فى حكميها تعد أول تطبيق عملى من القضاء المصرى لنصوص اتفاقية 1951 بشأن اللاجئين وهو ما يرسخ لإرساء مبادىء قضائية -بالاضافة لنصوص الاتفاقيات الدولية- قد تساهم فى تحسين أوضاع اللاجئين الافارقة الذين تعرضوا ومازالوا لانتهاكات مجحفه من قبل السلطات المصرية.

ومن الجدير بالذكر أن المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية فى 10 ابريل 2010 الدعويين وحملتا أرقام 26389 لسنة 64 ، 26388 لسنة 64 أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة لصالح زهرة سليمان أحمد ( سودانية الجنسية) وعائشة على ابراهيم ( سودانية الجنسية) بطلب وقف تنفيذ قرار ترحيل كلا من : اسحق فضل أحمد (زوج زهرة)، ومحمد آدم عبد الله ( زوج عائشة) الى دولة السودان .

ذكر فى القضيتين ان جميع السالف ذكرهم من مواطنى منطقة دارفور بالسودان، وجاءوا إلى مصر فى 2005 هربا من ويلات القتل والتصفية التى شهدتها المنطقة، وتمكنوا من الحصول على بطاقة لاجىء من مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة –مكتب القاهرة- ، وقد ألقى القبض عليهما بشكل عشوائى فى 4 أغسطس 2009 ولم يتم التحقيق معهما، ولم ينسب إليهما أى إتهام، ولم يحالا إلى أى محاكمة بل ظلا رهن الإعتقال بسجن القناطر إلى أن صدر قرار بترحيلهما إلى السودان حيث نقلا من سجن القناطر إلى سجن ترحيلات الخليفة ثم إلى أسوان تمهيداً لترحيلهما إلى السودان وهو ما يشكل خطرا على حياتهما وحريتهما ، وإبان رفع المركز لدعواه تحركت العديد من المنظمات الحقوقية الدولية والمصرية لايقاف إجراءات الترحيل ونجحت فى استصدار قرار من اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب بالزام الحكومة المصرية بايقاف الترحيل، ورغم أن الحكومة المصرية أعادت اللاجئين من أسوان الإ أنها لم تلغى قرار الترحيل وعلقت تنفيذه لحين صدور حكم محكمة القضاء الادارى تحت زعم أن لديها مبررات للترحيل ستقدمها للمحكمة بل واستمرت فى اعتقالهما حتى الآن بسجن القناطر.

والمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إذ يرحب بهذا الحكم الهام ويؤكد على أهمية ما أرساه من مبادىء لدعم وحماية حقوق اللاجيئن ، فإنه يطالب الحكومة المصرية باحترام الاتفاقات الدولية التى وقعت عليها بضرورة حماية حقوق اللاجئين والحفاظ على حياتهم وحرياتهم بتطبيق ما نصت عليه الاتفاقيات من نصوص، وما ارساه القضاء الادارى المصرى من مبادىء، كما يطالب وزارة الداخلية المصرية بإنهاء إعتقال اسحق فضل أحمد ومحمد آدم عبدالله وإطلاق سراحهما .

Leave feedback about this