أخرى النشاط القانونى بلاغات و عرائض بيانات صحفية

بلاغ من المركز ضد وزيري الداخلية والأثار بشأن التعدي علي منطقة أثار دهشور

تقدم محامو المركز المصري للحقوق الإقتصادية والإجتماعية يوم 13 يناير 2013 ببلاغ للنائب العام رقم142 لسنه 2013 ضد وزيري الداخلية والأثار يطالبون بسرعه إزالة التعديات علي أثار دهشور.
وقد قام النائب العام بإحالة البلاغ إلي نيابة جنوب الجيزة للتحقيق.

السيد الأستاذ المستشار /النائب العام

تحية طيبة وبعد ..،

مقدمه لسيادتكم / محمد فاضل مصطفى المحامي بالمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ،مونيكا سمير كمال كامل حنا و المقيمة في 5 ابن رشد _ مصر الجديدة – القاهرة و محلهلم المختار المركز المصري للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية الكائن 1 ش سوق التوفيقية – الدور الرابع – وسط البلد – القاهرة

ضــــــــــــــد

1-السيد وزير الداخلية ” بصفته”
2-السيد وزير الآثار “بصفته”
3- السيد محافظ الجيزة “بصفته”
4- رئيس قطاع شرطة الآثار “بصفته”
5- مأمور قسم شرطة البدرشين “بصفته”

المــوضــــــوع

انه في يوم الجمعة الموافق 11/1/2013 تعرضت منطقة دهشور لكارثة مروعة حيث قام عدد كبير من أهالي منطقة دهشور و قرية المرازيق و مزغونه بالتعدي على منطقة دهشور الأثرية تحديدا حرم الهرم الأسود و حرم هرم الملك سنفرو و تعدوا على مساحة تتعدي الفدان و قاموا بإصطحاب العربات المحملة بالطوب الأبيض و اللوادر و قاموا ببناء سور كبير و داخله شرعوا في بناء وحدات سكنية و مقابر زاعمين أنهم لا يمتلكون أية مقابر و أن هذه الأرض من حقهم و لن يتركوها و قاموا ببناء بعض الوحدات و الحفر لبناء كثير من المقابر في ظل غياب أمني كامل من وزارة الداخلية المخولة بالتصدي لمثل ذلك العدوان على أرض أثرية بتلك الأهمية،و توجه بعض الأشخاص للوحدة العسكرية المتواجدة على بعد 500 متر من المنطقة الأثرية للتحرك للتصدي للأهالي التي قامت بإستخدام السلاح للإستيلاء على الأرض و التهديد بهدم هرم سنفرو اذا تصدى لهم أحد و كان الرد أنهم لا يستطيعوا أن يقدموا شيئا لعدم صدور الأوامر و حين ذهب البعض لقسم البدرشين اتحرير محضر بالواقعة رفضوا تحرير محضر لهم و أخبروهم انه ليس من إختصاصهم و لم تهتم أيضا وزارة الآثار بإتخاذ الإجراءات و الترتيبات اللازمة للحفاظ على المنطقة الأثرية ذات الأهمية الأثرية العظيمة و تركتها للأهالي و لصوص الآثار للعبث بها و نهبها و تدميرها .و يزعم الأهالي بوجود إتفاق شفهي مع محافظ الجيزة و بعض المسئولين في وزارة الآثار بترك هذا الأرض للأهالي.

و ترجع أهمية الموقع في أنه يعتبر المنطقة الوحيدة التى عثر بها على أول هرم كامل فى التاريخ وهو هرم الملك سنفرو أو الهرم الأسود وهو والد الملك خوفو صاحب الهرم الأكبر فى الجيزة، إضافة إلى أهرامات الدولة الوسطى وهرم سنوسرت الثالث والهرم الأبيض «هرم أممحات الثانى» وبركة الملك فاروق وهى عباره عن 600 فدان تمتلئ بالمياه فى شهر سبتمبر، وتأتى إليها الطيور المهاجرة من جميع أنحاء العالم.

و أن هذه المنطقة قبل ان تنتقل ملكيتها لهيئة الآثار كانت حتى عام 1996 تابعة للقوات المسلحة فكان ممنوع الإقتراب منها او التفتيش عن آثار بها سواء من الأثريين المصريين أو البعثات الأجنبية مما جعلها من الاكثر الأماكن الغنية بالآثار الموجودة بباطنها و جعلها عرضة لتكالب الأهالي و اللصوص عليها لنهش باطنها و سرقة آثارها المدفونة منذ آلاف السنين ، مما يجعلها عرضة لضياع قيمتها و مقتنياتها الأثرية و التي تمثل حضارة 7000 سنة و ضياع حق الأجيال القادمة في التمتع بحضارة أجدادهم .

و يظهر تقاعس وزارة الداخلية عن حماية الأرض من خلال تكليف قوة ضعيفة مكونة من عشرة أفراد شرطة غير موودين بسلاح لحراسة المنطقة الأثرية و حيث أنه طبقا للقوانين و المعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر فكون المنطقة أثرية وجب إتخاذ بعض التدابير لحمايتها و المحافظة عليها و تدبير قوات لحراسة اللازمة لحمايتها.

و طبقا لما تقدم فإن ذلك يشكل جريمة طبقا للقانون المصري :

حيث نصت المادة الأولي من القانون رقم 117 لسنة 1983 على أن “الأثر هو كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون أو العلوم أو الأديان من عصر ما قبل التاريخ وخلال العصور التاريخية المتعاقبة حتى ما قبل مائة عام متى كانت له قيمة أو أهمية أثرية باعتباره مظهرا من مظاهر الحضارات المختلفة التي قامت على ارض مصر أو كانت لها صلة تاريخية بها وكذلك رفات السلالات البشرية والكائنات المعاصرة لها ”

و نصت المادة الثالثة من نفس القانون على أنه ” تعتبر أرضا أثرية الأراضي المملوكة للدولة التي اعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة علي العمل بهذا القانون أو التي يصدر باعتبارها كذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء علي عرض الوزير المختص بشئون الثقافة. ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء علي عرض الوزير المختص بشئون الثقافة إخراج أية أرض من عداد الأراضي الأثرية أو أراضي المنافع العامة للآثار إذا ثبت للهيئة خلوها من الآثار ، أو أصبحت خارج أراضي خط التجميل المعتمد للأثر.”

و نصت المادة 6 من نفس القانون سالف الذكر : تعتبر جميع الآثار من الأموال العامة – عدا ما كان موقوفا ولا يجوز تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا بالأحوال و بالشروط المنصوص عليها في هذا القانون و القرارات المنفذة له.

و طبقا للمادة عشرين فقرة 2 من نفس القانون “يحظر إقامة منشات أو مدافن أو شق قنوات أو أعاد طرق أو الزراعة في المواقع أو الاراضى الأثرية أو في المنافع العامة للآثار أو الاراضى الداخلة ضمن خطوط التجميل المعتمدة”

و تنص المادة (17) من نفس القانون على أن ” مع عدم الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون أو غيره من القوانين يجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة بناء علي قرار من اللجنة الدائمة للآثار ودون حاجة إلي الالتجاء إلي القضاء أن يقرر إزالة أي تعد علي أثري أو عقار أثري بالطريق الإداري وتتولى شرطة الآثار المختصة تنفيذ قرار الإزالة، ويلزم المخالف بإعادة الوضع إلي ما كان عليه ، وإلا جاز للهيئة أن تقوم بتنفيذ ذلك علي نفقته.”

و تنص المادة (21) من قانون حماية الىثار على ان “يتعين أن تراعي مواقع الآثار والأراضي الأثرية والمباني والمواقع ذات الأهمية التاريخية عند تغيير تخطيط المدن والأحياء والقرى التي توجد بها ولا يجوز تنفيذ التخطيط المستحدث أو التوسع أو التعديل في المناطق الأثرية والتاريخية وفي زمامها إلا بعد موافقة هيئة الآثار كتابة علي ذلك مع مراعاة حقوق الارتفاق التي ترتبها الهيئة.”

و تنص المادة (29) من نفس القانون سالف الذكر على أنه “تتولى هيئة الآثار الحفاظ علي الآثار والمتاحف والمخازن والمواقع والمناطق الأثرية والمباني التاريخية كما تتولى حراستها عن طريق الشرطة المختصة والخفراء والحراس الخصوصيين المعتمدين منها وفقاً للقواعد المنظمة لذلك. وتضع الهيئة حدا أقصى لامتداد كل تفتيش للآثار بما يكفل سهولة التحرك في منطقته ومراقبة آثارها.”

و نصت المادة (32) من القانون رقم 117 لسنة 1983 على انه “لا يجوز للغير مباشرة أعمال البحث أو التنقيب عن الآثار إلا تحت الإشراف المباشر للهيئة عن طريق من تندبه لهذا الغرض من الخبراء والفنيين ، وفقا لشروط الترخيص الصادر منها.

ويرخص لرئيس البعثة أو من يقوم مقامة بدراسة الآثار التي اكتشفتها البعثة ورسمها وتصويرها، ويحفظ حق البعثة في النشر العلمي عن حفائرها لمدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ أول كشف لها في الموقع ، يسقط بعدها حقها في الأسبقية في النشر.”

و طبقا لباب العقوبات في القانون رقم 117 لسنة 1983 لحماية الآثار نصت المادة (42 ) على أنه “يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد علي سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد علي خمسين ألف جنيه كل من :

(ج) أجري أعمال الحفر الأثري دون ترخيص أو اشترك في ذلك وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد عن خمسين ألف جنيه إذا كان الفاعل من العاملين بالدولة المشرفين أو المشتغلين بالآثار أو موظفي أو عمال بعثات الحفائر أو من المقاولين المتعاقدين مع الهيئة أو من عمالهم.”

و نصت المادة (43) من نفس القانون على أنه “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد علي سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد علي خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من :

(ب) حول المباني الأثرية أو الأراضي الأثرية أو جزءا منها إلي مسكن أو حظيرة أو مخزن أو مصنع أو زرعها، أو أعدها للزراعة أو غرس فيها أشجارا أو اتخذها جرنا أو شق بها مصارف أو مساقي أو أقام بها أية إشغالات أخرى أو اعتدي عليها بأية صورة كانت.

(ج) استولي علي أنقاض أو سماد أو أتربة أو رمال أو مواد أخرى من موقع أثري أو أراضي أثرية بدون ترخيص من الهيئة أو تجاوز شروط الترخيص الممنوح له في المحاجر أو أضاف إلي الموقع أو المكان الأثري أسمدة أو أتربة أو نفايات أو مواد أخرى.”

لــذا

فإننا نضع بين أيديكم بلاغنا و نلتمس من سيادتكم التكرم بالنظر فيه و اتخاذ كافة الغجراءات اللازمة بما يكفل المحافظة على هذا الموقع الأثري الذي لا يقدر بثمن و اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المتقاعسين عن حمايته و الحفاظ عليه و سرعة ضبط المعتدين على ذلك الأثر.

و تفضلوا سيادتكم بقبول فائق الإحترام

مقدمه

محمد فاضل

المحامي