المكتبة القانونية النشاط القانونى بلاغات و عرائض حقوق اجتماعية خصخصة و قضايا فساد سياسات اقتصادية عمل ونقابات مكتبة | تقارير ومذكرات

المذكرة الثانية المقدمة من المركز المصرى فى قضية طنطا للكتان

طاهر عطية أبو النصر

خالد على عمر

محمد صلاح الانصارى

علاء الدين عبد التواب عبد المعطى

محامون

مكتب الأستاذ/ وائل حمدي السعيد    المحامى

 

المذكرة الثانية بدفاع

السيد/ جمال عبد الفتاح محمد عثمان وآخرين                     طاعنين

ضد

السيد/ رئيس الوزراء   وآخرين بصفتهم                        مطعون ضدهم

الموضوع

نخصص هذه المذكرة رداً على بعض النقاط التى وردت بتقرير هيئة المفوضينن، وذلك على النحو التالى:

أولاً: جاء بالتقرير أن لجنة التقييم التزمت بقواعد التقييم المعلنة من قبل اللجنة الوزارية للخصخصة طبقا لإجتماعها المعقود بتاريخ 23/11/2003:

وفى ذلك نوضح أمرين :

الأمر الأول : كنا نتمنى على هيئة المفوضين أن تناقش فى تقريرها المعايير التى  اقترحتها اللجنة الوزارية للخصخصة باجتماع 23/11/2003 لتبيان مدى مراعاتها للصالح العام من عدمه، ولمحاولة الإجابة على تساؤل رئيسى: هل هذه المعايير تحمى المال العام أو تمنح لجان التقييم ستاراً إدارياً يساعدها على إهدار المال العام بزعم بيع الشركات للتخلص من خسائرها ؟

ولكن تجاهل تقرير المفوضين مناقشة هذه المعايير وإبداء رأيه فى مدى تحقيقها للتقييم العادل للأصول رغم أنها ركيزة جوهرية فى عناصر تكوين الرأى فى هذه القضية .

1-     الأمر الثانى: أن مراجعة مضمون قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1765 لسنة 2000 بتشكيل اللجنة الوزارية للخصخصة وتحديد اختصاصاتها  تجعلنا نجزم بأن سلطة هذه اللجنة فى شأن قواعد وضوابط التقييم هى مجرد اقتراح وليست قواعد ملزمة فقد نصت المادة الثانية من قرار إنشاء اللجنة على “تختص اللجنة بدراسة كل ما يتعلق بموضوعات الخصخصة فى مختلف المجالات ولها على الأخص :

-تحديد المشروعات والشركات التى يمكن طرحها للخصخصة، وما يتعين أن يبقى منها تحت سيطرة الدولة.

-وضع خطة شاملة للخصخصة مدعمة ببرنامج زمنى فى ضوء ما تقدمه الجهات المختصة من بيانات أو تقارير.

-اقتراح المعايير والضوابط التى تتم على أساسها الخصخصة.

-اقتراح أوجه صرف أو استثمار ناتج الخصخصة.

-اعتماد توصيات الوزراء المعنيين بشأن قيمة الشركات والأصول المطروحة للبيع والجدول الزمنى لطرح هذه الشركات والاصول.”

وبالتالى نجد حدود سلطة اللجنة الوزارية فى مرحلة التقييم هى مجرد اقتراح للمعايير والضوابط، وبالتالى هى معايير غير ملزمة

وهنا يجب الرجوع للقاعدة التشريعية الملزمة فى شأن عمليات التقيييم وهى المادة 19 من قانون قطاع الاعمال العام، والمادة 26 من اللائحة التنفيذية لقانون قطاع الاعمال العام حيث تنص المادة 19 من قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 على ” إذا دخل فى تكوين رأسمال الشركة عند تأسيسها أو عند زيادة رأس مالها حصص عينية مادية أو معنوية وجب على المؤسسين أو مجلس الإدارة بحسب الأحوال أن يطلبوا إلى الوزير المختص التحقق مما إذا كانت هذه الحصص قد قدرت تقديراً صحيحاً.

وتتولى  التحقق من صحة هذا التقدير لجنة تشكل بقرار من الوزير المختص برئاسة مستشار بإحدى الهيئات القضائية يختاره رئيسها، وعضوية أربعة على الأكثر من ذوى الخبرة الاقتصادية والمحاسبية والقانونية والفنية، وممثل عن المؤسسين أو المساهمين يختاره مجلس إدارة الشركة القابضة أو مجلس إدارة الشركة التابعة بحسب الاحوال، وممثل عن كل من وزارة المالية والجهاز المركزى للمحاسبات.”

تنص المادة 26 من اللائحة التنفيذية لقانون قطاع الأعمال العام  رقم 203 لسنة 1991 على:

لا يجوز للشركة التصرف بالبيع فى أصل من خطوط الإنتاج الرئيسية الإ بموافقة الجمعية العامة غير العادية وطبقا لما يأتى:

1-   أن تكون الشركة عاجزة عن تشغيل هذه الخطوط تشغيلاً اقتصادياً أو أن يؤدى الإستمرار فى تشغيلها إلى تحميل الشركة خسائر مؤكدة.

2-   ألا يقل سعر البيع عن القيمة التى تقدرها اللجنة المنصوص عليها فى المادة (19) من القانون.

وفى حالة عدم وصول أعلى سعر مقدم للقيمة المقدرة بمعرفة اللجنة المشار إليها يعرض الموضوع على الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة لإتخاذ قرار بالموافقة، أو إعادة التقييم بمعرفة لجنة أخرى حسب الظروف.”

ومن النصين سالفى البيان نرى أن المشرع أحال لهذه اللجنة المنصوص عليها فى المادة (19) تقييم وتقدير خطوط الإنتاج أو الأصول التى سيتم بيعها وفقا للمعايير المنصوص عليها فى المادة (26) من اللائحة التفيذية، شريطة أن يكون هذا التقييم أو التقدير تقديراً صحيحاً…

فهل ما قامت به اللجنة فى شركة طنطا للكتان يعد تقديراً أو تقييماً صحيحاً؟

نرى أن اللجنة لم تقم بأى عمليات تقييم  صحيحة، واقتصر دورها فى أغلب العناصر على مراجعة القوائم المالية لشركة طنطا للكتان على أساس مركزها المالى فى ميزانية 30/6/2004، أى على أساس صافى القيمة الدفترية لها بعد خصم نسب الإهلاك السنوية، ومن ذلك ( المخزون، والآلات، والمعدات، والعدد، والأدوات، والأثاث، ومعدات المكاتب).

 أما المبانى، والإنشاءات، والمرافق، والطرق فقد تم حصرها من واقع المعاينة الفعلية والرسومات الهندسية، والمساحات الفعلية بالمتر المسطح لكل مبنى مع مراعاة تعدد الطوابق إن وجدت طبقا للبيانات المعتمدة من الشركة ومقارنتها بسجلات الأصول الثابتة، وقد تم تقييم المبانى والانشاءات بصافى القيمة الدفترية وبحد أدنى 150 جنيها للمتر المسطح.

فى حين تم تقييم الأراضى اللازمة للنشاط الصناعى (أراضى مصانع الشركة) بأسعار المتر المربع لأقرب مدينة صناعية جديدة وهى مدينة السادات، مع إضافة نسبة تميز، وذلك وفقا لكتاب وزير الاسكان والمجتمعات العمرانية المؤرخ 9/2/2003 ، على أن يتم الأخذ بالقيمة السوقية لأسعار الأراضى فى حالة عدم استخدام المشترى أو المستأجر الأراضى المشتراه فى غير الأغراض الصناعية، فغذا قام بتغيير الغرض يسدد للدولة (وزارة المالية) الفرق بين القيمة السوقية وسعر الاراضى الصناعية فى أقرب مدينة عمرانية جديدة والذى تم الأخذ به.

(راجع حافظة المستندات  رقم 2 المقدمة من هيئة قضايا الدولة  بجلسة 4/7/2011 ص 8)

ومن الملاحظ أن اللجنة المشكلة وفقا للمادة (19) – والتى سنرمز إليها فيما بعد باللجنة (19)– استسلمت لتوجيهات اللجنة الوزارية للخصخصة التى وضعت هذه التوجيهات الجائرة فى اجتماعها الذى عقد فى 23/11/2003 وتجاهلت اللجنة (19) كون أنها تستمد وجودها من نصوص القانون، ومنه أيضا تستمد معيار عملها الوحيد الذى يتمحور حول تقدير الأصول تقديراً صحيحاً،  والتقدير الصحيح هو التقدير الأقرب للقيمة الحقيقية للأصول، وحتى لو اختلفنا حول معيار التقييم (القيمة السوقية أو التدفقات النقدية…..) فاللجنة (19) وحدها هى التى لها تحديد الأسس والمعايير التى استندت إليها من أجل الوصول للتقييم الحقيقى الذى تغياه المشرع. ولا يجوز لها أن تحيد عن هذا الطريق بزعم الالتزام بتوجيهات إدارية من لجنة إدارية.

 و فى حالة التعارض بين توجيهات اللجنة الوزارية وبين التقييم الصحيح الذى تراه اللجنة (19) فعليها أن تلتزم بتقييمها الذى تراه صحيحاً، وتلتفت عن توجيهات اللجنة الوزارية، وإذا كان يترأى للجنة (19) أن المعايير المقترحة من اللجنة الوزارية للخصخصة هى التى تُسهل لها الوصول للتقييم الصحيح فكان من الواجب عليها أن توضح مبررات ذلك، وكيف ساعدها فى الوصول للتقييم الصحيح، خاصة أن شركة طنطا للكتان والزيوت تم تقييمها فى 1996 بقيمة 211 مليون جنيه.

ولا يجوز للجنة (19) أن تتجاهل التقييم السابق بزعم التوجيهات الجديدة التى وردت فى اجتماع اللجنة الوزارية بتاريخ 23/11/2003 والتى تم اعتمادها بتاريخ 6/1/2004 فكما سبق وأضحنا فحدود سلطة اللجنة الوزارية فى مرحلة التقييم هى مجرد الاقتراح، لذا كان على الأقل يجب على اللجنة (19) أن تقدم تقيييمين الأول: إستناداً للأسس المقترحه من اللجنة الوزارية، والثانى: إستناداً للتقيييم الذى تراه تقييماً صحيحاً من وجهة نظرها، وتفسر فيه الفارق بين تقيييم 1996 وبين تقييمها سواء كان هذا الفارق بالزيادة أو النقصان.

لذا نرى أن اللجنة (19) استسلمت لتوجيهات اللجنة الوزارية للخصخصة، ولم تقوم بواجبها المنصوص عليه فى القانون بالبحث عن التقييم والتقدير الصحيحيح للحصص أو الأصول، وهو ما تجاهله أيضا تقرير المفوضين.

ثانياً: ذهب التقرير  إلى أن سعر الأرض تحدد إستناداً لأسعار الأراضى بمدينة السادات، وليس مدينة قويسنا على اعتبار أن الاولى مدينة عمرانية، والثانية مدينة صناعية ومعايير التقييم الصادرة من اللجنة الوزارية كانت تتحدث عن مدينة عمرانية:

ونرد على ذلك  بما يلى:

يرجى مراجعه محضر اجتماع الجمعية العمومية للشركة القابضة، وكذا دفاع الشركة القابضة حيث ذهبا إلى أن لجنة التقييم استبعدت أسعار المنطقة الصناعية بقويسنا بزعم أنها أقل من أسعار المنطقة الصناعية لمدينة السادات وهو عكس ما ذهب إليه التقرير فى تسبيبه لرأية،

فقد ذهبت الشركة إلى أن سعر المتر فى مدينة السادات ب 120 جنيه للمتر ثم يضاف لها10% زيادة كنسبة تميز ليصبح سعر المتر 132 جنيه، أما فى مدينة قويسنا فقد بلغ سعر المتر  125 جنيه شاملة نسبة التميز لذا أخذت لجنة التقييم بأسعار السادات باعتباره الأعلى.

 

 كما أن الأصل هو البحث فى القيمة العادلة للأصول وإذا تم استبعاد التقييم وفقا للقيمة السوقية خاصة أنها أرض زراعية المتر فيها يساوى أضعاف أضعاف ما حددته لجنة التقييم وكان الاولى فى حالة استبعاد هذه القاعدة هو الاخذ بالسعر الاعلى لاقرب منقطة صناعية خاصة أن الفارق ليس بيسير  فسعر المتر فى قويسنا يعادل 250 جنيه فضلا عن ال 10% نسبة التميز التى تعادل 25 جنيه، ليصبح المبلغ 275 جنيه للمتر،  وليس 125 جنيه كما إدعت الشركة.، وليصبح الفارق كما يلى ” التقييم الحقيقى275 – سعر البيع 132= الفارق 143 جنيه للمتر الواحد”

(راجع فى ذلك محضر اجتماع الجمعية العمومية للشركة القابضة للغزل والنسيج والقطن التى وافقت على بيع  غزل شبين  حيث جاء ب 22 من محضر اجتماعها ” توصلت لجنة التحقق من صحة التقييم أنه باطلاعها على أسعار الاراضى بمدينة مبارك الصناعية وقويسنا وهى أقرب المدن الجديدة يجب الأخذ بسعر 250 جنيه للمتر المربع”)

 فقد تم تقيييم مساحة 40 فدان و23 قيراط وسهم واحد  ب 132 جنيها للمتر المربع منها 120 سعر المتر بأقرب مدينة صناعية وهى مدينة السادات، وتم إضافة 10% نظير تميز موقع أرض شركة طنطا للكتان أى مبلغ 12 جنيها ليصبح اجمالى المتر ب 132 جنيها.كما تم تقيييم مساحة الارض خارج أسوار الشركة التى تقدر ب 33 فدان و14 قيراط و5 سهم ب 120 جنيها للمتر المربع مثل سعر المتر بأقرب مدينة صناعية وهى مدينة السادات.

وبحسبة بسيطة نجد مساحة الارض المبيعة هى 74 فدان، وهى  تعادل 310800 متر مربع، مقسمة على النحو التالى:

40 فدان و23 قيراط وسهم x132 جنيه

“132جنيه x172066411 متر مربع= 22,712,766.25 مليون جنيه”

33 فدان و 14 قيراط و5 سهم x120 جنية

“120 جنيه x141114,44 = 16,933,732.8مليون جنيه”

ليصبح إجمالى الثمن الذى بيعت به الاراضى على النحو التالى:

“16,933,732.8مليون جنيه + 22,712,766.25 مليون جنيه = 39,646,499.05 مليون جنيه”

لو تم إعادة الحساب على أساس 275 جنية للمتر لقدر ثمن الأرض فقط ب ” 85,470,000 مليون جنيه “

 310800 متر مربعx 275 جنيه= 85,470,000 مليون جنيه

فما بالنا لو تم حساب الأرض استنادا لثمنها الفعلى فى منطقتها الجغرافى لتبين حجم الإهدار الحقيقى للمال العام.

ومن ذلك يتضح أن البائع اشترى الارض 38 مليون جنيه فقط أى أقل من سعر الارض على حساب 275 جنيه للمتر المربع

ثالثاً: التقييم تم بأقل من القيمة الدفترية:

بمراجعة الضوابط  التى حددتها اللجنة الوزارية للخصخصة على عملية تقييم شركة طنطا للكتان نجد مخالفة التقييم للعديد من هذه الضوابط/ المقترحات، وذلك على التفصيل التالى:

1-   تقييم المبانى والإنشاءات والمرافق تم بأقل من قيمتها الدفترية (تراجع فى ذلك ص 12 من حافظة المستندات رقم 2 المقدمة من هيئة قضايا الدولة بجلسة 4/7/2011).

2-   افتقد التقييم إيضاح الأسس والمعايير التى تم على أساسها  حساب كلا من:

– شقة القاهرة الكائنة ب 40 شارع طلعت حرب والتى تتكون من 250 متر مربع (خمس غرف+صالة+مطبخ+ حمامين) حيث تم تقديرها 382500 جنيها.

-شقة الاسكندرية والكائنة ب 22 طريق الحرية ، ومساحتها 180 م مربع (ست غرف+صالة+مطبخ+حمامين) مؤجرة من شركة التأمين الأهلية بقيمة إيجارية شهرية قدرها 490,3 جنيها.ن تم تقييمها دفتريا ب 147000جنيها،وقيم نصيب الشركة فيها ب 73500 جنيها.

-شقة بطنطا 3 ش حسن رضوان مساحتها 180 متر مربع( ست غرف+صالة+مطبخ+حمامين) مؤحرة من السيدة/ سامية عبد العزيز العجيزى بقيمة ايجارية شهرية قدلاها 258,8 جنيهان قدرت قيمتها الدفترية ب 77640 جنيها، وقدر نصيب الشركة ب 38820 جنيها.

-شقة طنطا 3 ش نجاتى متفرع من شارع البحر المتوسط مساحتها 120 متر مربع (4 غرف+صالة+مطبخ+حمامين)مؤجرة من السيد/ فهمى محمد يقيمة ايجارية قدرها 248,7 جنيها، قدرت ب 74610 جنيها، وقدر نصيب الشركة ب 37305 جنيها.

– عدد ثلاث مخازن بالاسكندرية، مؤجرة من السيد محمد عبد الفتاح، بقيمة ايجارية قدرها 4110,74 جنيها المخزن الاول موجود بكفر عشرى ومساحتة 650 متر مربع، والثانى والثالث موجودان بشارع العبادى مساحتهما 910 متر مربع، وتم تقديرهما بمبلغ 986578 جنيها بحق جدك للشركة قدره 493289 جنيها.

ولم يوضح فى أى تقرير معايير وأسس تحديد هذه المبالغ.

(تراجع فى ذلك ص33، 34،35 من حافظة المستندات رقم 2 المقدمة من هيئة قضايا الدولة بجلسة 4/7/2011).

رابعاً: اجراءات البيع تمت بالمخالفة لقانون المزايدات والمناقصات:

ونحيل فى شرح هذا الدفع إلى المذكرة الأولى المقدمة منا بالجلسة الماضية

 

وكيل الطاعنين

خالد على عمر

المحامى

المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية