بيانات المركز بيانات صحفية حقوق اجتماعية

المفوضين توصى بإحالة قانون الشرطة للدستورية

English Version

أصدرت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها، تقريراً قضائياً أوصت فيه أصلياً بوقف الدعوى القضائية المقامة من المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية بصفته وكيلاً عن أحمد مصطفى المنسق العام لائتلاف أمناء الشرطة على قرار إحالته للمعاش، تعليقياً، وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا، للفصل في مدى دستورية نص التعديلات التي أضيفت مؤخراً على قانون الشرطة بموجب القانون رقم 64 لسنة 2016 وبصفة خاصة المادة 77 مكرراً 5 التي تنص على تشكيل لجنة لتقييم أمناء الشرطة تتحدد وفقاً لتقاريرها صلاحيتهم للاستمرار في الخدمة من عدمه.

كما أوصت الهيئة في تقريرها – على سبيل الاحتياط- بإلغاء قرار مساعد وزير الداخلية لقطاع الأفراد رقم 1448 لسنة 2017 الصادر في 30 يونيو 2017 فيما تضمنه من إنهاء خدمة «مصطفى» بإحالته للمعاش.

وكان المركز قد أقام الدعوى القضائية في أغسطس 2017، حملت رقم 8088 لسنة 64 قضائية، أكد فيها أن المدعى التحق بهيئة الشرطة منذ عام 1989، ويشغل حالياً وظيفة أمين شرطة ممتاز، ولم تتم إحالته لأية مجالس تأديبية أو محاكم عسكرية، إلا أنه صدر القرار المطعون فيه بإنهاء خدمة أمناء الشرطة، استناداً للقانون هيئة الشرطة وتعديلاته، وتطبيقاً للقرار الوزاري رقم 4789 لسنة 2016 بشأن لجنة تقييم أفراد الشرطة، مؤكداً أنه حاول أثناء خدمته وزملاءه تأسيس نادي عام لأفراد الشرطة تشرف عليه وزارة الداخلية، ومن ثم جاء ذلك القرار انتقامياً من الوزارة لدورهم في تأسيس ذلك النادي.

وتنص المادة «77 مكرر 5» والتي أوصت الهيئة بإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريتها على أنه «مع عدم الإخلال بنص المادة 94 مكرر 2 من هذا القانون تكون مدة خدمة أفراد هيئة الشرطة بمختلف درجاتهم وفئاتهم 20 سنة خدمة فعلية ما لم تنته لأي سبب منصوص عليه في هذا القانون، ويجوز مدها لمدة سنة تجدد لمدة مماثلة مرة أو أكثر بعد موافقة اللجنة التي يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها قرار من وزير الداخلية، ويحال من لم تثبت صلاحيته للاستمرار في الخدمة إلى المعاش على الدرجة التي انتهت عليها خدمته.»

وهو ما اعتبره محامو المركز مخالفا للدستور لكون هذا النص يفتح الباب للداخلية لإنهاء خدمة أى أمين أو فرد شرطة متى تجاوزت مدة خدمته عشرون عام حتى لو كانت خدمته جيدة ولم يرتكب أى مخالفة ، الأمر الذى يهدد استقرار علاقة العمل ويسمح بصدور قرارات تعسفية أو انتقامية دون تحقيق أو محاكمة، فضلاً على أن هذا النص يحول علاقة عمل أمين وفرد الشرطة بالداخلية بعد مرور عشرون عاما عليها إلى علاقة مؤقتة يتم تجديدها سنوياً بقرار من هذه اللجنة أو تصدر قرارها بإنهاء خدمته، وكان المفترض على هذا التشريع بعد مرور عشرون عاما على خدمة العامل أن يسبغ مزيداً من الحماية عليه ولا يجعل مصير حياة وعمل الموظف معلقاً على قرارات إدارية لا تتسم بأى معايير موضوعية، بل وتناهض كافة القواعد الدستورية فى شأن ضمانات الوظيفة العام.