English أخبار عاجلة عدالة جنائية

المركز يتسلم  نسخة رسمية من حكم النقض الصادر بإدانة قتلة طلعت شبيب ضحية الأقصر وينشر الحيثيات الكاملة لرفض محكمة النقض لطعون المتهمين ووزارة الداخلية علي الحكم 

English Version

تسلم اليوم محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الصورة الرسمية من الحيثيات الكاملة للحكم الصادر من محكمة النقض بقضية مقتل طلعت شبيب بقسم  شرطة الاقصر.

حيث قضت محكمة النقض برفض الطعون المقدمة من الضباط وأمناء الشرطة ووزير الداخلية فى الحكم الصادر ضدهم من محكمة جنايات الأقصر بإدانتهم بالسجن لمدد تتراوح بين (سبع، وخمس، وثلاث سنوات) وإلزام وزير الداخلية بأداء مبلغ مليون ونصف المليون جنيها علي سبيل التعويض المؤقت لأسرة الضحية، ذلك في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 3902 لسنة 87 قضائية –الدائرة الجنائية- دائرة الأربعاء (ه)

وتعود أحداث القضية إلى شهر نوفمبرعام 2015  عندما تلقت الأجهزة الأمنية بالأقصر بلاغًا بمقتل المواطن طلعت شبيب الرشيدى، وتجمهر الأهالى احتجاجًا على مقتله أمام مستشفى الأقصر الدولى، واتهم أهل القتيل عددًا من الضباط والرقباء داخل قسم شرطة الأقصر بالتعدى عليه وتعذيبه حتى الموت، بعد القبض عليه من أحد المقاهى
وكشفت التحريات أن وراء ارتكاب الواقعة، 13 شرطيًا منهم 4 ضباط أقدموا على ضرب المجنى عليه حتى الموت

ويعد هذا الحكم حكما فريدا من نوعه فيما يتعلق بمقدار العقوبة النهائية الصادرة بحق المتهمين وفيما يتعلق بمبلغ التعويض المقضي به لصالح أسرة الضحية

ولقد جاءت حيثيات هذا الحكم في ثلاثة عشر صفحة أوردت خلالها محكمة النقض أن (استعراض محكمة الجنايات لأدلة الدعوي قد جاء علي نحو يدل علي أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة)

وقررت المحكمة في حيثيات حكمها أيضا (أن تحديد وقت الحادث ومكانه لا تأثير له في ثبوت الواقعة ما دامت المحكمة قد اطمأنت بالأدلة التي ساقتها إلي تحقق وقوعها من الطاعنين)

وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها أيضا (أن أقوال متهم علي آخر هو في حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها في الإدانة متي وثقت فيها وارتاحت إليها) 

وردا علي أن محكمة الجنايات قد أبدت رأيا سياسيا في الدعوي بقولها “أنه لم يعد مستساغا ولا مشروعا في زماننا الذي بات آمنا تحكمه الشرعية ويتسيده القانون أن يطل علينا مثل المتهمين وكأنهم قادمون من الأزمنة الغابرة التي لا يحكمها عدل ولا قانون” فقد قالت محكمة النقض: (أن الاستهلال المشار إليه لم يكن له أثر في منطق الحكم أو في النتيجة التي انتهي إليها حيث أقام قضاءه علي أدلة سائغة وكافية لحمل قضائه)

وقررت محكمة النقض فى شأن إلزام الداخلية بدفع تعويض مؤقت لأسرة القتيل قدره مليون ونصف المليون جنيه  (أن الملاحظات التي توجهها المحكمة بدافع الرغبة في تنبيه الخصوم إلي مواضع الضعف في دعواهم لتسمع منهم الرد عليها فإن ذلك لا يعد إخلالا منها بحق الدفاع كما قررت المحكمة أنه متي بين الحكم أركان المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية فإنه يكون قد أحاط بعناصر المسؤولية المدنية إحاطة كافية ولا تثريب عليه بعد ذلك إذا هو لم يبين عناصر الضرر الذي قدر علي أساسه مبلغ التعويض المحكوم به).

هذا ويعتزم محامو المركز المصري الشروع فورا في اتخاذ إجراءات إلزام وزارة الداخلية (الخصم المدخل بصفته) بأداء مبلغ التعويض المقضي به نيابة عن أسرة الضحية باعتبارها – بحسب الحكم – متبوعا مسؤولا عن أعمال تابعيه