English

المحكمة الإدارية تنتصر لحق (أمنية) وتلزم جامعة بنها بتعيينها معيدة بكلية الآداب

English Version

فى مقابلة مع العيادة القانونية بالمركز المصرى قال مصطفى محمد دسوقى أنه معاش قوات مسلحة، ويبلغ من العمر 65 عاماً ولديه إبنه اسمها (أمنية) حصلت فى 2015 على ليسانس الأداب جامعة بنها قسم الإعلام تخصص شعبة (إذاعة) بتقدير عام تراكمى جيد جداً، وقالت أمنية أن ترتيبها الأولى على قسم الإعلام والأولى على الشعبة، وذكرت أنه وفقاً للخطة الخمسية لتكليف (تعيين) المعيدين والمعتمدة من مجلس الجامعة  فإنه يحق للأول بقسم الإعلام شعبة إذاعة دفعة (2014-2015) التعيين كمعيد بالكلية، ومن ثم فإنه من الواجب إصدار قرار بتعيينها كمعيدة بالكلية لأنها الأولى بقسم الإعلام خلال هذه الدفعة، ولكنهما علموا بصدور فى 2016 بتعيين طالب آخر كمعيد بدلاً منها وكان ترتيبه الثالث على قسم الإعلام بنفس دفعتها ولكنه شعبة صحافة، وطلبوا أن يتولى المركز رفع دعوى قضائية تضمن إلغاء قرار تخطى أمنية فى التعيين كمعيدة بالكلية.

وبالفعل أقام المركز دعواه رقم 6934 لسنة 3 قضائية أمام المحكمة الإدارية بالقليوبية ضد رئيس جامعة بنها، وعميد كلية الآداب، ورئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، ووزير التعليم العالى بصفاتهم.

وقال حسن الصندباصى محامى المركز المصرى ترافعت فى هذه القضية أنا والأستاذ خالد على وأكدنا أن

الإدارية العليا مستقرة على:

 “ومن حيث انه من المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن مبدأ المشروعية لم يعد يعني مجرد احترام القواعد القانونية الصادرة عن السلطة التشريعية بل أصبح يشمل أيضا احترام القواعد القانونية الصادرة عن السلطة التنفيذية سواء كان مصدر هذه القواعد لوائح عامة أم كان مصدرها قرارات فردية وأنه يكاد يكون هناك إجماع علي تفسير المشروعية بهذا المدلول الواسع الذي يدخل ضمن عناصرها أو مصادرها إلي جانب الدستور والقانون القرارات الإدارية التنظيمية والقرارات الإدارية الفردية عملاً بقاعدة احترام القانون أو المبدأ أو القرار الذي وضعته بنفسها ..”

(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1407 لسنة 48 قضائية – تاريخ الجلسة 16-12-2006 )

 وتابع صندباصى قدمنا للمحكمة الخطة الخمسية المعتمدة من مجلس الجامعة فى 24/ 9/ 2012 والتى تلزم الخصوم بتعيين أمنية كمعيدة على القسم باعتبارها الأولى على قسم الإعلام دفعة 2014- 2015 والأولى على شعبة الإذاعة لنفس الدفعة، وأنه لا يحق تعيين أى طالب أو طالبة أخرى بدلاً منها:

2016/2017 2015/2016 2014/2015 2013/2014 2012/2013 سنه التكليف م
1 1 1 1 1 قسم اللغة العربية 1
2 2 2 1 1 قسم اللغة الإنجليزية 2
1 1 1 1 1 قسم اللغة الفرنسية 3
1 1 قسم التاريخ /ش عامة 4
1 1 1 قسم التاريخ /ش اثار 5
1 1 1 قسم الجغرافيا  /ش عامة 6
1 1 1 قسم الجغرافيا  /ش خرائط 7
1 1 1 قسم علم النفس 8
1 1 1 1 1 قسم علم الاجتماع 9
1 1 قسم المكتبات 10
1 1 1 1 1 قسم الفلسفة 11
1 1 قسم اعلام صحافة 12
1 1 1 قسم اعلام اذاعة 13
9 11 9 10 9 الاجمالي  

 

وأكدت المحكمة فى حكمها على أن: “إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع قد استقر علي أن المشرع رسم للتعين في وظيفة المعيد طرقين أحدهما أصلي،  وهو الإعلان والثاني استثناني وهو التكليف وحدد لكل طريق أحكامه، فأما عن التعين عن طريق الإعلان وهو الأصل فقد تغيا منه المشرع كفالة المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الخرجين كإطار لا يجوز تجاوزه – وحدد الشروط التي تكفل هذه الغاية وهي شروط قوامها وجوهرها التفوق العلمي بين محمودي السيرة وحسني السمعة لا أفضلية فيها للمتخرجين من الكلية بذاتها، ولا في سنة محددة، فالكل فيها سواء تجري المفاضلة بينهم وفق قواعد محددة لا مجال فيها للإجتهاد فتكون الأفضلية للأعلى تقديراً في التقدير العام أيا كانت الكلية التي تخرج منها أو السنة التي حصل فيها علي المؤهل الجامعي وعند التساوي في هذا التقدير العام يفضل في الترتيب الأعلى في مجموع درجات منها أو السنة التي حصل فيها علي المؤهل الجامعي وعند التساوي في هذا التقدير العام يفضل الأعلى في تقدير مادة التخصص ثم الأعلى في مجموع درجات هذه المادة، وعند التساوي في كل ما تقدم يفضل الحاصل علي درجة علمية أعلي بنفس الضوابط المتقدمة -وبعد أن فصل المشرع شروط وقواعد التعين في وظيفة معيد علي النحو المتقدم أحال في كيفية الإعلان إلي الفقر الاولي من المادة (72) من القانون التي أجازت لمجلس الجامعة أن يضمن الإعلان عن شغل وظائف هيئة التدريس شروطاً أخري بالإضافة إلي الشروط المبينة في القانون – وهذه الشروط – حسبما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية -يتعين أن تكون من جنس الشروط التي أجملها القانون بأن تكون متصفة بالعمومية والتجريد لا أن تكون شروطاً منطوية علي تمييز منهي عنه أو إخلال بالمساواة أو بتكافؤ الفرص المكفولين بنص الدستور للمواطنين جمعياً عند شغل الوظائف  العامة، وعلي ذلك فلا يجوز أن يتضمن الإعلان قصر التعين علي خريجي كلية معينة أو سنة محددة لما في ذلك من خروج علي قصد المشرع، وأما عن التكليف وهو الطريق الاستثنائي في التعين فقد أجازة المشرع -خروجا علي القواعد المتقدمة – بشروط أربعة أولها :- أن يكون المكلف متخرجا من ذات الكلية فلا يكلف من خارجها، وثانيها :-  أن يكون من خريجي السنتين السابقتين مباشرة علي سنه التعيين فلا يعين من تخرج قبل ذلك، وثالثهما :-  أن يكون حاصلاً علي جيد جداً في التقدير العام فلا يكلف الحاصل علي جيد بعكس التعين عن طريق الإعلان حيث يجوز تعيين الحاصل علي جيد إذا لم يتقدم من هو حاصل علي جيد جدا ، ورابعهما :- أن يكون حاصلاً في مادة التخصص علي تقدير جيد جداً  ثم قرر المشرع أن المفاضلة بين من تتوافر فيهم الشروط الأربعة تكون لمن هو أعلي في مجموع الدرجات مع إعمال ضوابط المفاضلة السابق بيانها وإعمال هذه الأحكام لا يتأتى إلا بترتيب خريج السنتين الأخيرتين المستوفين للشروط في قائمة واحدة تستهل بالحاصلين علي أعلي درجات في أعلي تقدير عام أيا كانت سنه تخرجه ثم يجري ترتيب الباقي، وفق الضوابط السالف بيانها دون اعتداد في الترتيب بأي من سنتي التخرج . فلا يجوز ترتيب خريجي كل سنه من السنتين في قائمة مستقلة لأن أصول التفسير تقتضي تفسير الاستثناء تفسير ضيقا وفي حدود ما قصده المشرع منه، ولما كان الأصل أن التعين متاح لجميع الخريجين دون تمييز لخريجي سنه علي أخري وقد تقرر التكليف كاستثناء من هذا الأصل ليجيز قصر التعيين علي خريجي السنتين الآخرتين فإن الاستثناء يقف عند هذا الحد ثم يتساوى خريجو السنتين في الحق في التعين لتجري المفاضلة بينهم جميعا وفقا للأصل وهو مجموع الدرجات ومن ثم فلا يجوز المفاضلة بين خريجي كل سنة علي حدة بوضع قائمة لخريجي كل سنة لما  في ذلك من مخالفة لقصد المشرع _ الحاصل مما تقدم أنه لا يسوغ للجامعة عند الإعلان عن شغل وظائف المعيدين أن تشترط قصر التعيين علي خريجي كليه معينة أو سنة محددة ولو كانوا من الأوائل لما في ذلك من إخلال بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص اللذين إلتزم بهما المشرع في الشروط التي حددها .كما لا يجوز عند التعيين عن طريق التكاليف إعداد قائمة بخريجي كل سنة علي حدة، وإنما يوضع كل المتقدمين في قائمة واحدة وتجري المفاضلة بينهم جميعا بحسب الضوابط التي حددها المشرع (فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع رقم 437 لسنة 57 تاريخ الجلسة 22/6/2003).

وقد انتهت المحكمة فى حكمها إلى:

فلهذه الأسباب :-

حكمت المحكمة :- بقبول الدعوي شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي المدعية في التكليف لشغل وظيفة معيد بقسم الاعلام شعبة إذاعة مع ما يترتب علي ذلك من اثار ، والزمت الجهة الإدارية المصروفات “.

وإذ يرحب المركز بهذا الحكم القضائى الذى انتصر لحق الطالبة أمنية مصطفى بتعيينها كمعيدة بالكلية، فإننا نهيب بإدارة جامعة بنها وكلية الآداب سرعة إتخاذ الإجراءات التنفيذية لتعيينها.

المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية