English

حكم عمالى جديد| تخفيض أجر العامل للنصف يعد فصلاً تعسفياَ

English Version

“تخفيض أجر العامل للنصف يعد فصلاً تعسفياَ”

“تعويض العامل بأجر أربعة أشهر عن كل سنة من سنوات الخدمة”

——————————-

حصل محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على حكم جديد من القضاء العمالى فى الدعوي رقم 2665 لسنة 2014 عمال كلى الجيزة، الدائرة (1 عمال كلي) برئاسة السيد المستشار/ محمد الشيخ، وعضوية الاستاذين محمد الشرقاوي- رئيس محكمة، والاستاذ محمد نبيل القاضي.

وكان العامل/ رضا الباز حافظ السيد قد أوكل للمركز المصرى إقامة دعواه ضد الممثل القانوني لشركة كايرو اوتو كريتف” فايز عطا الله وشركاه”  “بصفته” .

ويقوم مصطفى خيرى محامى المركز المصرى أن الباز كان يعمل لدي الشركة فى وظيفة خدمات معاونة “عامل بوفيه” لمدة جاوزت ال 17 عاماً (منذ 1/3/1998 وحتي 21/8/2014 تاريخ منعه من دخول مقر العمل وممارسة مهام عمله)، وبراتب شامل قدره (1250 جنيه شهرياً)، وعلى أثر اعتراضه على قرار الشركة بتخفيض راتبه هو وزملائه بمقدار النصف تقريباَ، تم منعه من الدخول لمقر العمل، وإدعت الشركة أنها قامت بمنحه إجازة إلا انه لم يحضر للعمل بعد انتهائها، وتداولت الدعوي بالجلسات، وبجلسة 26/1/2017 قررت المحكمة ندب خبير فى الدعوي، وبعد انتهاء الخبير من إعداد تقريره، الذى أثبت فيه أن العامل تم فصله تعسفياً، قررت إحالة الدعوي للتحقيق “سماع الشهود”، وبعد سماع هيئة المحكمة للشهود الذين أكدوا أن المدعي من العاملين بالشركة، وأنه قد اعترض على خفض الراتب الخاص به للنصف هو وكل العاملين فى الشركة، مما أدي إلى إنهاء الشركة لخدمته بطريقة تعسفية، ودون إتباع الخطوات التى رسمها القانونية للإنهاء، فتم حجز الدعوى للحكم وقضت :

” بإلزام الشركة المدعي عليها بمبلغ ثمانية وثمانين الف وسبعمائة وخمسون جنيها كتعويض عن الفصل التعسفي، ومقابل مهلة إخطار المدعي، وألزمت المدعي عليه بصفته بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل اتعاب المحاماه.”

ويؤكد مصطفى خيرى أن قيمة هذا الحكم القضائى لا تعود فقط لكونه إنتصر لرفع الظلم والتعسف عن العامل، لكنها تعود أيضا إلى ما تضمنه هذا الحكم من مبادىء قد تساهم فى إنصاف العمال، وردع أصحاب الأعمال الذين توسعوا فى إصدار قرارات الفصل دون مقتضى، وذلك فى محورين:

المحور الأول: أن الحكم القضائى ذهب إلى (… وشهد شاهدى النفى بذات الأقوال عدا أن الشركة قامت بفصله من العمل ولكنه قام بترك العمل من نفسه، وذلك لقيام الشركة بتخفيض راتبه إلى النصف الأمر الذى يعد معه فصلاَ تعسفياً…) وهو ما يرسى مبدأ هام بأن تخفيض راتب العامل بهذا القدر ودون سند من القانون يرقى لكونه فصلاً تعسفياً يستحق معه العامل تعويضاً عن الأضرار التى أصابته، وخاصة أن سلوك تخفيض أجور العمال أضحت آليه يلجأ إليها العديد من أصحاب الأعمال لدفع العمال لترك العمل من أنفسهم دون أن يتحمل أصحاب الأعمال أى تبعات على هذا المسلك المعيب.

المحور الثانى: أن الحكم ذهب إلى (… وهو الأمر الذى تنتهى معه المحكمة بتعويض المدعى عن الأضرار المادية والمعنوية التى لحقت به من جراء الفصل التعسفى، والذى قدرته المحكمة بمبلغ خمسة وثمانون ألف جنيه…) وهو ما يجاوز ما إعتادت عليه المحاكم العمالية بتعويض العامل عن فصله تعسفيا بالحد الأدنى المنصوص عليه بالقانون وهو (أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة)، حيث استجابت المحكمة لطلبنا بتجاوز هذا الحد الأدنى وقضت بمنح العامل تعويضاً يعادل (أجر أربعة أشهر عن كل سنة من سنوات الخدمة) التى بلغت 17 عاماً، فضلاً عن القضاء بإلزام الشركة بأن تمنح العامل (3750 جنيه) وهو ما يعادل أجر ثلاثة أشهر كمقابل عن مهلة الإخطار لكون مدة عمله لدى الشركة تجاوزت عشر سنوات، ليصبح إجمالى ما قضت به المحكمة للعامل ( …ثمانية وثمانون ألف وسبعمائة وخمسون جنيه كتعويض عن الفصل التعسفى ومقابل مهلة الإخطار…).

للأطلاع على حكم الدعوى رقم 2665 لسنة 2014 عمال كلي الجيزة