فعاليات

وقائع مؤتمر الاحتفال ببراءة عمال أسمنت تيتان بالإسكندرية

English Version

نظم المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالإسكندرية مؤتمرا صحفيا يوم الأحد 3 يوليو تحت عنوان “أخيرا براءة عمال أسمنت تيتان” وذلك للاحتفال بالبراءة التي حصل عليها العمال بعد مرور ثلاث سنوات من اتهامهم باستعراض القوة واحتجاز موظفين وشخصيات عامة، وتعطيل الاستثمار، ومحاولة حرق وإتلاف ممتلكات عامة، فى القضية رقم 23944 جنايات الدخيلة.

وترجع وقائع القضية لشهر فبراير 2013 حينما قامت قوات الأمن بفض اعتصام عمال أسمنت تيتان بالقوة تحت زعم احتجازهم لإدارة المصنع وتهديدهم، وهو الأمر الذي نفاه العمال، في الوقت الذي قام فيه جنود الأمن المركزي بإلقاء اثنين من العاملين من الدور الثاني للمبني الإداري للمصنع.

مطالب العمال

تتلخص مطالب عمال أسمنت الإسكندرية فى تعيين العمالة المؤقتة بالشركة وضم العمالة الفنية التي تعمل مع المقاول في التعيينات، وصرف حوافز وأرباح للعاملين بالشركة بالتساوي.

وقال محمد حامد إيكا الرئيس السابق للنقابة المستقلة للعاملين بأسمنت تيتان: تقدمنا بمطالبنا للشركة ورفضتها، فاتبعنا الخطوات القانونية وتقدمنا بشكاوى لوزارة القوى العاملة فاستجابت الوزارة وتم رصد المخالفات وعلى أساسها تم تحرير أكثر من 30 محضرا كمخالفات للشركة وعلى الشركات الموردة للعمالة” وأكد محمد حامد ان العمال طالبوا بالتساوي مع عمال الشركة الأخرين وقال: “إزاي عامل يبقى بيشتغل نفس شغلتي، على نفس الوردية، ونفس المكن ولكن يتقاضى راتب أعلى مني وبياخد أرباح وانا مبخدش حاجة بجانب المزايا التانية فى التأمينات والرحلات وغيرها”.

واقعة اتهام العمال باحتجاز موظفين عموميين

علق محمد حامد على الواقعة وقال: بعد أن تم إثبات المخالفات إستنينا الحكومة تنفذ مطالبنا بما أننا أصحاب حق، لكن الشركة لم تحترم القوانين فلجأ العاملين للاعتصام الجزئي وبعتنا لمسئولة الشركة، وتم تحديد جلسة تفاوض قبل موعد الاعتصام بأربع أيام وحضرت ممثلة لشركة توريد العمالة، ومضت على جواب حضور التفاوض يوم 21 فبراير وصرحت إن طلبات العمال لدى الشركة علما بأن الشركة بتقول إن طلباتنا عند شركة توريد العمالة، فطلبنا منهم إنهم يقعدوا مع الشركة ونشوف حقنا عند مين.

وأكد محمد حامد أن ممثلة شركة العمالة تعهدت بالبقاء لحين حل الأزمة، واستكمل حديثه قائلا: بعد تالت يوم من الاعتصام وبعد مماطله منهم طلبوا إنهم يمشوا فالعمال قالولهم انتوا اللي اشترطوا على نفسكوا إنكوا تقعدوا، قولنالهم اتفضلوا إمشو وهما رفضوا وطلبنا من مأمور قسم الدخيلة إنه يحررلنا محضر يثبت فيه إن هما اللي رفضوا يمشوا وهو رفض.

فض الاعتصام بالقوة

قامت قوات الأمن باقتحام الشركة، وتم فض الاعتصام بالقوة ونتج عنه إصابة أكثر من مائة عامل من بينهم 4 بإصابات خطيرة بسبب عضات الكلاب البوليسية. وقال العامل عبد المحسن محمد أحد العاملين بالشركة إنه تم إلقاءه من الطابق الثاني أثناء فض الاعتصام من قِبل قوات الامن ونتج عن ذلك إصابة بقدمه وقام بتحرير محضر بالواقعة وعلق عبد المحسن قائلا: يعنى أنا أفني عمري 10 ولا 12 سنة فى الشركة وفى الأخر يرموني ده حرام ولا حلال وأنا منتظر أخد حقى بالقانون” وأضاف ” أنا لغاية دلوقت الإصابة عاملالي وجع في رجلي ومأثره عليا.

وقال العامل عبد الوهاب تعليقا على حكم البراءة “الحمد لله القاضي حكم لينا بالبراءة وإحنا مستين نشوف حقوقنا فين وواثقين فى القضاء، حتى لو النيابة طعنت إن شاء الله هيتأيد حكم البراءة لينا“.

وأضاف محمد حامد أيكا” أتمنى ان الشركة متوصلش معانا لطريق مسدود لأننا مش بنطالب غير بحقنا، إحنا ضحينا بسنين عمرنا فى خدمة الشركة وواثقين في عدالة القضاء المصري في إنه يجيبلنا حقنا وهنرفع قضية تعويض ورد اعتبار“.

وفى النهاية أعلن “إيكا” تضامنه بإسمه وبإسم عمال أسمنت الإسكندرية مع عمال الترسانة البحرية الذين يتم محاكمتهم عسكريا على خلفية اتهامهم بتحريض العمال على الإضراب والامتناع عن العمل بعدما قامت إدارة الشركة بإغلاق الأبواب ومنع العاملين من الدخول بعد قيامهم بالمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية وإعطائهم الأرباح المتوقفه منذ 4 سنوات وتحسين الخدمات الصحية المقدمة لهم، وتحسين إجراءات الأمان بالشركة، وإعادة تشغيل بعض الورش المتوقفة عن العمل لعدم تزويدها بخامات الإنتاج، واختتم قوله بـ“إن اللي بيحصل معاهم ده ظلم وبتمنى إنهم ياخدوا براءة، العمال ما بيطالبوش غير بلقمة العيش وده أبسط حقوقهم“.

من جانبها صرحت أ/ سوزان ندا المحامية بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن المركز سلك كل الطرق القانونية بدءا من الدفاع عن العمال مع محامين زملاء آخرين والتضامن مع الشكوى المقدمة من الأهالي والعمال المقدمة إلى مؤسسة التمويل الدولية ضد مصنع أسمنت “تيتان” لمخالفته للمعايير الحمائية التى يفرضها صندوق النقد الدولي. بجانب أن المركز قام برفع طعن أمام الدستورية العليا للطعن على قانون 32 الخاص بتحصين العقود.