حقوق اجتماعية ضمان اجتماعى عمل ونقابات

عمال ونقابات | عمال العقارية لاستصلاح الأراضي يستغيثون.. فهل من مجيب؟

English Version

 

منذ عدة أيام توجه العشرات من عمال الشركة العقارية لاستصلاح الأراضي لمقر الشركة القابضة لاستصلاح الأراضي والمياه الجوفية بوسط القاهرة، لمطالبة رئيس مجلس الإدارة بحل أزمة صرف المرتبات المتأخرة منذ نوفمبر 2015 وحتى الآن (سبعة أشهر والعمال بدون مرتبات ولا دخل آخر).

لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يتظاهر فيها العمال أو يعتصموا من أجل المطالبة برواتبهم المتأخرة، فقد اعتصموا لعدة أيام في شهر مارس الماضي أمام الشركة القابضة دون جدوى، فاضطروا للذهاب لوزير الزراعة وعقد اجتماع بمقر الوزارة تم الاتفاق خلاله على صرف جزء من مرتبات العاملين، على أن يتم صرف باقي الأجور المتأخرة خلال شهر بعد التصرف في قطعة أرض من أصول الشركة. وحتى الآن لم ينفذ أي وعد، بل وصلت الأمور إلى تعنت رئيس القابضة بأن أبلغ العمال حرفيا (معنديش فلوس أجيب لكم منين مفيش).

من جانبه قال رئيس النقابة بالشركة “العمال وضعهم صعب دخل عليهم رمضان وشوية وهيدخل العيد ومفيش في جيبهم ولا قرش، العمال راحوا يفطروا في موائد الرحمن، وبعد ما رجعوا قرروا يمشوا ويسلموا أمرهم لله، لأنهم حاسين بالإهانة وقلة القيمة وإن شكلهم وحش وكأنهم بيشحتوا لقمة العيش في الشارع”.

وأضاف قائلا “إحنا اتظاهرنا أكتر من عشرين مرة علشان مستحقاتنا، إحنا عايزين الشركة تشتغل وتنتج، بس واضح إن الحكومة ورئيس القابضة مش عايزين، ولو هما مش عايزين الشركة تستمر وتطور وتشتغل يصرفولنا مستحقاتنا على الأقل”.

جدير بالذكر إن الشركة القابضة لاستصلاح الأراضي والمياه الجوفية تم إنشاؤها بموجب القرار رقم 106 لسنة 2012 أصدره آنذاك رئيس الوزراء كمال الجنزوري لتضم 6 شركات لاستصلاح الأراضي هي: الشركة العقارية المصرية لاستصلاح الأراضي، شركة وادي كوم امبو لاستصلاح الأراضي، الشركة العربية لاستصلاح الأراضي، شركة مساهمة البحيرة لاستصلاح الأراضي، الشركة العامة لاستصلاح الأراضي والتنمية والتعمير، الشركة العامة للأبحاث والمياه الجوفية (إيجوا).

وكانت الشركة العقارية لاستصلاح الأراضي قد تم خصخصتها في يوليو 1994، بعد أن كانت تابعة لقطاع الأعمال العام، ومنذ نقل تبعيتها للقابضة لم توكل لها أية مشروعات نهائيا.

وفي هذا الصدد قال أحد العمال “إحنا كنا أكبر شركة بتشتغل في استصلاح الأراضي كنا مصدر دخل قومي للبلد كان عددنا 2500 عامل، اتخفضوا دلوقتي لـ1400 عامل، استصلاحنا في القطاع الغربي كله وإحنا اللي عملنا توشكى، في صالح مين اللي بيحصل ده، مفيش صيانة للمكن ولا الشركة بتتطور ولا بيتم إسناد مشروعات ليها، وده حال كل الشركات التابعة للقابضة. بعتنا استغاثات لكل المسؤولين بداية من رئيس الجمهورية لحد أصغر مسؤول محدش معبرنا”.

ومن خلال تواصلنا مع العمال قدموا لنا أوراقا وزعته عليهم إدارة الشركة لفتح باب الترشح للخروج على المعاش المبكر، منهن ورقة عبارة عن طلب إبداء رغبة في إنهاء العمل بالشركة والخروج على المعاش المبكر، والأخرى تفيد بتعهد يوقع عليه العامل الراغب في الخروج على المعاش، بأنه تسلم جميع مستحقاته، والورقة الثالثة عبارة عن طلب يقدمه العامل لرئيس مجلس الإدارة يطلب منه الموافقة على خروجه على المعاش المبكر.

ويعني هذا أن إدارة الشركة بالتعاون مع رئيس القابضة يتعنتون في صرف أجور العمال ليضطروهم للخروج على المعاش المبكر، ويعتبر هذا مخالفا لما نشر على موقع السهم في فبراير الماضي يفيد بتوجيه الدكتور شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء بضرورة إعادة هيكلة القابضة لاستصلاح الأراضي وتفعيل الشركات التابعة لها وإيكال مشروعات جديدة في مجال استصلاح الأراضي بحيث يمكنها إصلاح معداتها وصرف أجور العاملين المتأخرة وسداد مديونيتها.