تقارير صحفية صحة ضمان اجتماعى

موقف نقابة الأطباء من قانون التأمين الصحي الجديد

English Version

دار الحكمة: الأثنين 4 إبريل 2016: عقدت نقابة الأطباء بمقرها بدار الحكمة مؤتمرا صحفيا فى الثانية عشرة من ظهر الأثنين  4/4/2016 حول آخر قراءة لقانون التأمين الصحى الجديد ، وهو النسخة الخمسون التى تصدر لهذا القانون .

حضر المؤتمر د.منى مينا وكيلة النقابة، ود.  الطاهر الأمين العام ، ود.رشوان شعبان الأمين العام المساعد ، كما حضر من الناشطين العاملين فى القطاع الصحى د. عبد الجليل مصطفى عضو لجنة الخمسين ، ود. محمد حسن خليل عن لجنة الحق فى الصحة ، وحضر من نواب مجلس الشعب هيثم الحريرى ” الاسكندرية ” و ضياء الدين داوود ” دمياط ” ، واحمد الشرقاوى ” المنصورة ” ، وعبد الحميد كمال ” السويس  .


د.منى مينا

وكيل النقابة

[mks_pullquote align=”left” width=”300″ size=”24″ bg_color=”” txt_color=”#969696″]

النقابة ليست ضد القطاع الخاص ، وولكنها ضد ألا تكون مستشفياتنا العامة والجامعية حجر الأساس فى هذا النظام الصحى

[/mks_pullquote]

افتتحت د. منى مينا المؤتمر التى اشارت إلى أن هذه المسودة هى رقم خمسين ، ورغم التعديلات التى أجريت عليها بعد انتقادات مجلس نقابة الأطباء، ولجنة الحق فى الصحة وعدد من العاملين فى القطاع الصحى ، إلا أن التعديلات لم تمس جوهر القانون ، وأن النسخة الخمسين قد أبقت على شراكة القطاع الخاص فى نظام التأمين الصحى، وهو الأمر الفارق بين أن يكون القانون بابا لتأمين صحي اجتماعي شامل لجميع المصريين كخدمة ووفق قدراتهم المادية ، وبين أن يكون نفس القانون بابا لدخول القطاع الخاص الاستثمارى فى التأمين الصحى .

وأضافت أن النقابة ليست ضد القطاع الخاص ، ولكنها ضد ألا تكون مستشفياتنا العامة والجامعية حجر الأساس فى هذا النظام الصحى ، ومن بعدها لمن يريد من متلقى الخدمة أن يلجأ للقطاع الخاص بنظام استرداد النفقات .

وانهت كلمتها بأن النسخ الخمسون لهذه المسودة لم تأتي على ذكر أوضاع مقدمي الخدمة فى التأمين الصحي ، والذين يصل عددهم لحوالى 800 ألف من الاطباء والممرضين و غيرهم ممن يعملون فى القطاع  ، وهى علامة استفهام كبرى .


د.إيهاب الطاهر

الأمين العام

أما د. إيهاب الطاهر الامين العام للنقابة فقال إنهم فى النقابة لا يمكن أن يقبلوا قانونا بهذا الشكل :

1- خال من الدراسة الإكتوارية التى تحدد مدة سريان العمل به .

2- غامض فى تعريف فئة غير القادرين من متلقى الخدمة .

3- أبقى على فكرة التعاقد مع المستشفيات الحكومية داخل النظام ،وكان من الواجب أن يعتبرها ركيزة أساسية ومستمرة فى النظام الصحى .

4- هناك شبهة عدم دستورية حين ينص على استثناء بعض البدلات لكبار الموظفين من استقطاعات اشتراك التأمين الصحى” بدل استهلاك السيارة ، بدل ارتفاع معيشة خارج الوطن ” ، بينما يجعل الاستقطاعات لصغار الموظفين شاملة لاجمالى الراتب بالبدلات .

5- لم يشر لأمور فى غاية الاهمية مثل الأجور و مستلزمات المستشفيات ، متجاهلا أن أجور العاملين فى التأمين الصحي نصف أجور العاملين فى المستشفيات العامة .

د. رشوان شعبان

الأمين العام المساعد

[mks_pullquote align=”left” width=”300″ size=”24″ bg_color=”” txt_color=”#969696″]

هذه النقاط بتعريفاتها أو بغموضها فى مسودة الحكومة التى بين أيدينا تصب فى خصخصة الخدمة الصحية

[/mks_pullquote]

أما د. رشوان شعبان الأمين العام المساعد لمجلس النقابة  فأشار لخلاف مجلس النقابة مع فلسفة القانون ، فالأمر لا يتوقف على كثرة المواد محل الخلاف ، فقد تحول مادة واحدة توجه القانون من أن يكون تأمينا اجتماعيا شاملا لقانون تأمين خاص ، فالأول يوفر العلاج لجميع المواطنين من جميع الأمراض بتكلفة يستطيع كل مواطن أن يدفعها ، أما غير القادر فتتحمل عنه الدولة التكاليف ، وما يكشف توجه القانون لغير صالح المواطن الفقير غموض عدد من التعريفات :

  • تعريف المواطن غير القادر
  • تعريف الحزم الخدمية
  • السماح بمشاركة القطاع الخاص
  • تسعير الخدمة
  • التعاقد مع المستشفيات الحكومية
  • تجاهل حقوق مقدمى الخدمة

هذه النقاط بتعريفاتها أو بغموضها فى مسودة الحكومة التى بين أيدينا تصب فى خصخصة الخدمة الصحية ،عبر نظام PPP ، وعبر هجوم المستثمرين فى القطاع الصحي على مصر ليستولوا على القطاع الذى له نصيب 3% من الناتج القومى فى موازنة الحكومة.


هيثم الحريري

نائب برلمان

أما أعضاء مجلس الشعب فتحدث عنهم النائب هيثم الحريرى عن الاسكندرية الذى أعلن أنه مع قانون تأمين اجتماعى صحى شامل، وأنهم كنواب يشرفهم أن يخرج هذا القانون في أفضل صوره ، وأن التعديلات فى آخر نسخة لاترضى طموحهم .

وقال النائب عن برنامج الحكومة المعلن فى البرلمان أنه لم يشر لالتزام الحكومة بالمادة 18، 19 من الدستور الخاصتين بالصحة والتعليم ، كما أنهم لن يقبلوا بأقل من الحد الأدنى للأجور فى للعاملين أو اصحاب المعاشات، كما أنه من غير المقبول استثناء بدلات كبار الموظفين من الاقتطاع فى اشتراك التأمين الصحى كما تقول مسودة الحكومة .

ثم أضاف ان لديهم تخوفا من أى شكل من أشكال الخصخصة بعد إعلان وزير الصحة عن شراكة القطاع الخاص فى مستشفيات التكامل ، فهو أمر غير مقبول لأن هذن المستشفيات هى عماد الصحة فى الأقاليم

ثم أنهى كلامه بأنهم يتابعون ملف أطباء المطرية ، وأنهم مع محاربة الارهاب ولكن ليس على حساب كرامة المواطن المصرى، وأن القتل العشوائى غير مقبول .


عبدالحميد كمال

نائب برلمان

أما النائب عبد الحميد كمال فقال إن تضامنه مع انتقادات مجلس نقابة الاطباء تضامن مع أنفسهم كمواطنين وكمرضى ، فلن يرضوا بأى انتقاص من الحقوق ولن نحمل المواطن أكثر مما يتحمله خاصة الطبقات الفقيرة .


د. عبدالجليل مصطفى

عضو لجنة الخمسين لوضع الدستور

وفى كلمته قال د. عبد الجليل مصطفى عضو لجنة الخمسين لوضع الدستور، إنه يشكر الواعين من الأطباء الذين انتبهوا لضرب العدالة الاجتماعية بقوانين تطال قطاعى الصحة والتعليم ، وأنه يحيي نواب الشعب ، ويريد للحكومات والمسئولين أن ينزعوا عن رؤوسهم أوجه الخشب التى تقابل المطالبة بالحقوق بالتجاهل والتجريم .

وأشار لوجود محطات نضالية كثيرة خلال الـ 15 عام الماضية تعتبر صياغة المادة 18 فى الدستور أحداها ، وأن رقم 50 فى مسودات قانون التأمين الصحى تعنى أنه كان هناك مقاومة للنسخ التى سبقتها ، وان علينا الاستمرار فى الضغط للالتزام بالمادة 18 .


د. محمد حسن خليل

ممثل لجنة الحق في الصحة

وفى كلمته قال د. محمد حسن خليل ممثل لجنة الحق فى الصحة أن اللجنة ناضلت ضد صياغة قوانين تدمر التأمين الصحى الشامل من النسخة الأولى التى طرحتها الحكومات قبل الثورة .

وعن خصخصة المستشفيات أشار إلى أن زيارة الملك السعودى لمصر تحمل قرضا للقصر العينى فما هى شروط هذا القرض ؟ كيف يسدد ؟ وأين دراسة الجدوى  لطرق سداد القرض ؟

ثم اوضح أن القصر العينى منذ نشأته 1827 حتى 1997 بعد التطوير ظل هيئة خدمية لا تهدف للربح ، لكنه الآن بين بين ، ففي القصر العينى مراكز علاجية برسوم ، بجانب العلاج المجانى ، وبجانب العلاج على نفقة الدولة ، والقرض يعنى تحول هذه الهيئة غير الهادفة للربح إلى مؤسسة رأسمالية تقترض وعليها أن ترد القرض ، وما يعنى بالضرورة تغيير طبيعة المؤسسة ، وهناك شواهد على هذا :

منحة الملك سالمان

Posted by ‎أول مايو‎ on Friday, 8 April 2016

1- مشاركة القطاع الخاص بنظام PPP عبر القانون 67/2010 الذى سمح للقطاع الخاص بتقديم الخدمات فى القطاع الصحي وفي المرافق ، ووقع احمد نظيف بتاريخ 23/1/2011 لائحته التنفيذية وما زال ساريا ، وهنا يتبادر سؤال.. هل شراكة القطاع الخاص تبرع أم قابلة للاسترداد ؟ وهذا طريق بدأ من 1991 عندما نشأت أول شركة قابضة لبيع القطاع العام .

فى القطاع الصحي ، من المسئول عن الجراحات  المتقدمة فى مصر ؟ الجامعات ومستشفياتها  تقدم ⅔ من هذه الجراحات + معهد القلب ، بـ 6 آلاف جنيه ، ويتم اجراؤها فى المستشفيات الخاصة بحد أدنى 25 ألف ، حد أقصى 150 الف جنيه .

فى المستشفيات الجامعية ، ولرفض الاساتذة تحويلها لمؤسسات ربحية ، قررت الحكومة تغيير قانون المستشفيات الجامعية لحل مشكلة رفض أطباء عين شمس التخصصى التابعة لجامعة عين شمس ، والقصر العينى التابعة لجامعة القاهرة ، بضربة واحدة.

لا ننسى أيضا التأمين الصحى فيما يتعلق بالطلاب وأولياء الأمور ، ففى النظام الحالى يدفع ولي الأمر عن الطالب 4 جنيهات فى العام ، فى القانون الجديد يدفع ولى الأمر .5% عن كل طفل ، و2% عن نفسه ، و2% عن زوجته ، فماذا يفعل العامل غير المنتظم ، أو غير القادر ؟ ويحصل المبلغ كل 3 شهور ، فاذا لم يستطع ولى الأمر الدفع يوقف قيد ابنه فى المدرسة!