بيانات المركز حقوق اجتماعية عدالة بيئية

18 سؤال عن ما يجب أن تعرفه عن مؤتمر باريس للمناخ

English Version

ينطلق اليوم المؤتمر21 للأطراف المتعاقدة في إتفاقية الأمم المتحدة بحضور 150 رئيس دولة و حكومة بما يجعل منه أحد أهم أضخم المؤتمرات الدبلوماسية التي تعقد في إطار الأمم المتحدة دون إعتبار دورات الجمعية العامة في نيويورك. كما ينتظر أن يحضر 50 ألف مشاركا.


1- ماهي أهمية  وهدف المؤتمر؟

الهدف هو – لأول مرة – اتفاق عالمي شامل جميع الدول وملزم قانونا من أجل خفض الانبعاثات للحد من زيادة حرارة الأرض فوق 2 درجة مئوية – حد الخطر – لتفادي الآثار شديدة السوء التي ستحل عقبها. الحراك يجب أن يبدأ الآن قبل أن نصل لنقطة اللاعودة

2- لماذا أُطلِقَت على المؤتمر تسمية مؤتمر الأطراف 21؟

مؤتمر باريس للمناخ يُعرف رسمياً بأنه المؤتمر الحادي والعشرون للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ (أو ”مؤتمر الأطراف“). وهي الهيئة المسؤولة في الأمم المتحدة عن المناخ، وتتخذ مقرها في بون، ألمانيا. وسوف ينعقد المؤتمر بوصفه الاجتماع الحادي عشر لأطراف بروتوكول كيوتو.

ويجتمع مؤتمر الأطراف كل سنة لاتخاذ القرارات التي من شأنها مواصلة تنفيذ الاتفاقية ومكافحة تغيُّر المناخ. ولسوف ينعقد مؤتمر المناخ الحادي والعشرون في نفس وقت انعقاد الاجتماع الحادي عشر لأطراف بروتوكول كيوتو الذي يُشرف على تنفيذ بروتوكول كيوتو وعلى القرارات التي يتم اتخاذها من أجل زيادة فعاليته.

3- متى وأين ينعقد مؤتمر الأطراف 21؟

مؤتمر باريس للمناخ، أو مؤتمر الأطراف 21 سيلتئم عقده في الفترة من 30 نوفمبر إلى 11 ديسمبر 2015 في موقع قُرب باريس – “لو بورجيه.”

4- من يحضر المؤتمر؟

من المتوقَّع أن يشهد المؤتمر، في موقع باريس لوبورجيه، ما مجموعه 000 50 مشارك في مرحلة من مراحل انعقاد المؤتمر. وهذا العدد يشمل المندوبين الذين يمثّلون البلدان، والمراقبين وأطراف المجتمع المدني إلى جانب الصحفيين. ولسوف يتم رسمياً اعتماد 000 20 شخص من أجل أن يتاح لهم المشاركة في المؤتمر ذاته. أما الذين لا يتم اعتمادهم لدى المؤتمر، فسيكون بإمكانهم كذلك المشاركة في الحوارات ومشاهدة المعارِض وحضور المباحثات أو متابعتها على الشاشات في منطقة المجتمع المدني التي ستقام على مسافة قريبة للغاية من مركز المؤتمر.


5- هل سيؤدّي مؤتمر باريس إلى حلّ مشكلة تغيُّر المناخ؟

لا توجد حلول سحرية أو فورية لمسألة تغيُّر المناخ. إن تحدّي المناخ يمثِّل واحداً من أشد التعقيدات التي يتعيّن على العالم أن يواجهها على الإطلاق. ولكن تغيُّر المناخ ما لبث حالياً أن ارتفع إلى قمة جدول الأعمال العالمي، فيما يتم اتخاذ إجراءات بشأنه من جانب البلدان والمُدن والقطاع الخاص والمجتمع المدني والقادة الدينيين والمواطنين الأفراد.

وفي إطار الاستعدادات لفعالية باريس، عرض أكثر من 150 بلداً أهدافاً وطنية متصلة بالمناخ بحيث تغطّي ما يقرب من 90% من الانبعاثات العالمية. وفيما لن يشكِّل أي اتفاق في باريس نقطة النهاية، إلا أن مثل هذا الاتفاق يمكن أن يكون نقطة تحوُّل حاسمة بشأن الأُسلوب الذي يمكن من خلاله لجميع البلدان، إذا ما توحدت كلمتها في ظل إطار قانوني شفّاف ومُتَفَق عليه، أن ترسم مساراً من شأنه أن يقصِر ارتفاع درجة حرارة الكوكب على أقل من درجتين مئويتين، وهو الهدف المتفق عليه دولياً.

6- ماذا يحدث إذا لم تصل البلدان إلى اتفاق في باريس؟

بغير اتفاق عالمي يصبح من الأصعب، إن لم يكن من المستحيل، توجيه مسار التعاون الدولي بشأن تغيُّر المناخ. وبما أن تغيُّر المناخ يمثل مشكلة لا تحترم الحدود، فإن قدرتنا على الحدّ من تغيُّر المناخ ضمن مستويات آمنة نسبياً تصبح أقل بكثير.

7- ماذا ستكون عليه نتيجة المؤتمر؟

مؤتمر باريس بحاجة إلى أن يُفضي لاتفاق متفاوض عليه ويكفل إطاراً قانونياً للمضي قُدماً إلى الأمام. وبالإضافة إلى ذلك فمن نتائج باريس ما سوف يشمل كذلك الخطط الوطنية المعنية بالمناخ (المساهمات المعُتْزمة المحدَّدة وطنياً) التي تطرحها البلدان طواعية لتشكِّل الأساس الذي تنطلق منه عملية خفض الانبعاثات ودعم قدرة الصمود.

ولسوف يحتاج مؤتمر باريس أيضاً إلى أن يشمل حُزمة موثوقة للتمويل. كما أن كثيراً من البلدان النامية سوف تحتاج إلى التعاون الدولي بما في ذلك التمويل والتكنولوجيا بما يساعدها على التحوُّل نحو مستقبل منخفض الكربون. وفي إطار هذه الحُزمة ستحتاج البلدان المتقدّمة إلى طرح التفاصيل المتعلّقة بالوفاء بما سبق وتعهَّدت به من تعبئة 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2020 لدعم البلدان النامية، فيما يحتاج الأمر كذلك إلى التصدّي لقضية التمويل بالنسبة لفترة ما بعد عام 2020.

ولسوف تقوم فعالية باريس أيضاً باستعراض الإجراءات المتصلة بالمناخ التي يجري اتخاذها بالفعل في الوقت الحالي. وفي إطار ”برنامج عمل ليما – باريس“ فلسوف تتولى كثير من دوائر الأعمال التجارية، إضافة إلى المُدن والولايات والمناطق وفئات المجتمع المدني، تسليط الأضواء على الجهود التي تتخذها حالياً في معرض الاستجابة إزاء تغيُّر المناخ. كما سيتم في باريس الإعلان عن الكثير من المبادرات الجديدة تدليلاً على وجود التزام متزايد باتخاذ إجراءات بالنسبة للمناخ.


8- ما هي دلالة مصطلح INDCs؟

INDCs يدل على ”المساهمات المعتزَمة المحددة وطنياً“ التي تنطوي عليها خطط العمل المناخية المقدَّمة من جانب كل بلد قبل انعقاد مؤتمر المناخ في باريس. وهي ترسم المعالم المتعلِّقة بأساليب وتمويل ما تتخذه البلدان من إجراءات لخفض انبعاثاتها وللإجراءات التي تُزمِع البلدان اتخاذها لدعم قدرة الصمود إزاء المناخ.

9- كم عدد البلدان التي قدَّمت هذه المساهمات؟

بحلول 31 أكتوبر، تكون المساهمات قد قُدمت من جانب 155 بلداً. وهذه البلدان تغطّي نحو 90 في المائة من الانبعاثات الكربونية الكوكبية. كما أن بعض البلدان النامية قدَّمت صيغتين من مساهماتها: الأولى تبدأ بما سوف تقوم به من جانبها، والثانية تتصل بما سوف تستطيع القيام به ولكن في إطار مساعدة مالية. ويمكن الاطلاع هنا على قائمة بالبلدان التي قدَّمت مساهماتها المعتزمة المحددة وطنياً.

10 – هل ستكون المساهمات المحدَّدة وطنياً كافية في هذا الصدد؟

لا. إن هذه المساهمات تشكِّل أرضية للعمل وليست سقفاً. وتشير التقديرات الحالية إلى أنه حتى لو قامت البلدان بوضع هذه المساهمات موضع التنفيذ، فلسوف يظل الكوكب يشهد زيادة في درجة الحرارة الكوكبية تتراوح ما بين 2.7 و3.5 من الدرجات المئوية (وهذا يتوقَّف على الافتراضات المستخدَمة في عملية النمذجة). وفيما يظل هذا المستوى مرتفعاً إلى حد كبير، إلاّ أنه لا يزال الأفضل بالمقارنة مع الركون إلى مسار ”إبقاء الأمور على حالها“ بما من شأنه أن يفضي إلى زيادة في درجة الحرارة الكوكبية بأكثر من 4 درجات مئوية. وتتواصل المفاوضات بشأن آلية يصار إلى استخدامها لاستعراض وتدعيم مستوى الطموح بما يفضي إلى التوصُّل لهدف درجتين مئويتين أو أقل.


11- مم يتألَّف الاتفاق المرتَقَب؟

الاتفاق يطرح ”قواعد اللعبة“ بشأن المسار الذي سوف تتبعه البلدان للمضي قُدماً إلى الأمام. كما سيطرح نظاماً يكفل للبلدان تقييم آثار المساهمات المذكورة أعلاه فضلاً عن درجة التواتر التي تتبعها البلدان حين تعاود النظر إلى تلك المساهمات قائلة ”حسناً. نحن بحاجة إلى رفع مستوى الطموح“ ثم تستعرض مساهماتها من أجل بلوغ مسار درجتيّ الحرارة.

12- هل سيكون الاتفاق مُلزِماً من الناحية القانونية؟

الاتفاق يمثِّل في حد ذاته صكّاً قانونياً تسترشد به في المستقبل العملية الدولية المتعلِّقة بتغيُّر المناخ. وتتواصل المفاوضات بشأن الطابع القانوني الدقيق لالتزامات التمويل والتخفيف بموجب الاتفاق. كما أن المساهمات المعتزمة المحددة وطنياً توضِّح البلدان التي استعدت بالفعل لذلك – وتلك عملية طوعية تتم من أسفل إلى أعلى.

13- ما هو برنامج عمل ليما – باريس؟

الإجراءات الرامية إلى خفض الانبعاثات والتصدّي لآثار تغيُّر المناخ تمضي بوتيرة متسارعة. وبرنامج عمل ليما – باريس هو تعهد مشتَرك من جانب رئاستيْ المؤتمر البيروفية والفرنسية، إضافة إلى مكتب أمين عام الأمم المتحدة، وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ. وهو يهدف إلى تأكيد وتفعيل إجراءات العمل الناجزة التي تتخذها دوائر الأعمال التجارية وغيرها من الفعاليات من غير الدول نحو مجتمعات تتسم بانخفاض الكربون وتتمتع بقدرات الصمود. كما أنه سيدعم المبادرات المتخذة بالفعل، ومنها مثلاً تلك التي تم إطلاقها في نيويورك لدى اجتماع قمة المناخ للأمين العام للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2014، فضلاً عن حشد شركاء جُدد وتهيئة منهاج لتوضيح ما يتخذونه من إجراءات، وما يتعهَّدون به من التزامات، إلى جانب النتائج المتحققة خلال السياق المفضي لانعقاد مؤتمر باريس.

ولسوف يُحَدَّد ”يوم للعمل“ بتاريخ 5 ديسمبر في مؤتمر باريس المعني بالمناخ بحيث يشهد إعلانات تذاع بشأن المبادرات الرئيسية. كما تنظيم سلسلة تتعلق ”بأيام الإجراءات المواضيعية“ خلال انعقاد المؤتمر في الفترة بين 2 و 8 ديسمبر. وهذه ”الأيام المواضيعية“ سوف تتيح للأطراف صاحبة المصلحة طرح القضايا الحساسة التي تواجهها مع رسم مسارات الحلول المتاحة لكل مجال رئيسي من مجالات العمل التي يضمها جدول الأعمال. كما أنها تشكل فعاليات رسمية من المتوقَّع أن تشهد حضوراً رفيع المستوى بما من شأنه إيجاد سياق بالغ الوضوح خلال فعاليات المؤتمر.

يمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات بشأن برنامج عمل ليما – باريس في

http://climateaction.unfccc.int

14- ما هو شكل الحُزمة المالية؟

في كوبنهاغن، أعلنت البلدان المتقدَّمة عن التبرع بمبلغ 100 مليار من دولارات الولايات المتحدة سنوياً لصالح البلدان النامية من أجل تمويل قضية المناخ بحلول عام 2020. وقد جرت تعبئة جزء من هذه الأموال وليس كلها. ويجب أن تشكِّل البلدان المتقدمة والبلدان النامية على السواء جزءاً من عملية تشاورية وموثوقة سياسياً من أجل تحديد مسار مبلغ الــ 100 مليار دولار. وهذه الأموال لا بد من اعتمادها بطريقة متوازنة كيْما تتصدّى لمعالجة جانبيْ التخفيف والتكيُّف على السواء. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي للبلدان المتقدمة أن تتصدّر المسيرة، وأن تعزّز دعمها بالنسبة إلى تمويل فترة ما بعد عام 2020، على أن يقوم التمويل العام بدور حفّاز في تعبئة التدفُّقات الأكبر بكثير من الاستثمارات الخاصة التي ستدعو الحاجة إليها من أجل تحويل الاقتصاد العالمي إلى اتجاه يتسم بانخفاض الكربون وبحالة صمود أمام المناخ.


15- لماذا يتواصل الحديث عن حدٍ ارتفاع حرارة الكوكب ب 2 درجة مئوية ؟

إن هدف تقييد الارتفاع في درجة حرارة الكوكب إلى اثنتين من الدرجات المئوية (3.6 من درجات الفهرنهايت) بحلول أواخر هذا القرن، تم الاتفاق عليه أولاً في كوبنهاغن، ومن ثم من جانب جميع البلدان في مؤتمر كانكون المعني بالمناخ في عام 2010. وهو يعترف بأن تغيُّر المناخ أمر حاصل بالفعل، فيما يسلّم بأننا لو نهضنا حالياً للعمل لاستطعنا أن نتجنَّب أسوأ الآثار الناجمة عن مناخٍ متغيِّر.

وقد طَرح الفريق الحكومي الدولي المعني بتغيُّر المناخ سيناريوهات مختلفة فيما يتصل بمستويات العمل المختلفة. وإذا لم يتم اتخاذ إجراءات في هذا المضمار، وظلّ العالم يواصل مسيرته الراهنة، لأصبح العالم على مسارٍ يتمثّل في ارتفاع في درجة حرارة الكوكب بمتوسط أربع درجات مئوية (أكثر من سبع درجات فهرنهايت) مع نهاية هذا القرن.

وبسبب الانبعاثات الكربونية التي ما زال يتم ضخُّها في الهواء حتى الآن، ارتفعت متوسطات درجة الحرارة الكوكبية بنحو 0.85 من الدرجات المئوية (1.5 فهرنهايت).- وصلت في آخر تسجيل ل 1.05 درجة –  على أن هذه الزيادة الصغيرة نسبياً أنتجت آثاراً واسعة النطاق: ما يقرب من نصف الغطاء الجليدي القطبي الدائم تعرَّض للانصهار، ثم أن ملايين من الأفدنة من الأشجار في الغرب الأمريكي ماتت من جراء إصابتها بغوائل الآفات المتصلة بآفة الاحترار، كما أن بعض الأنهار الجليدية الكُبرى في غرب قارة أنتركتيكا المتجمدة الجنوبية، وهي تضم عشرات الآلاف من الأميال المكعّبة من الثلوج بدأت في التحلُّل. وحتى لو توقَّفت الزيادة في هذه المستويات من ثاني أكسيد الكربون، فإن العالم سوف يظل معرّضاً في الغد لآفة الاحترار بما يقرب من 0.5 من الدرجات المئوية (0.9 من درجات فهرنهايت).

16- ألا يزال هناك وقت للعمل؟

نعم. فطبقاً لتقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغيُّر المناخ، لا يزال بإمكاننا أن نحدّ من ارتفاع درجة الحرارة الكوكبية إلى أقل من درجتين. ولكن علينا أن نبادر على الفور للتصرُّف على أساس المشاركة الكاملة من جانب جميع البلدان وجميع قطاعات المجتمع. وكلما تأخّرنا في التصرُّف يصبح من الأصعب والأكثر كلفة العمل على الحدّ من تغيُّر المناخ.


17- ماذا سيكون دور المجتمع المدني في مؤتمر باريس للمناخ؟

مشاركة المجتمع المدني ما برحت أمراً أساسياً في وضع جدول أعمال المناخ والمضيّ به قُدماً. وبالإضافة إلى دوره باعتباره ”ضمير“ العالم، يظل المجتمع المدني عاملاً لا غنى عنه في اتخاذ الإجراءات المتصلة بالمناخ. وفي مؤتمر باريس يشكِّل المجتمع المدني الصوت الذي يمكن أن يمارس الضغط على القادة من أجل التوصُّل إلى اتفاق.

18 – ماذا سيكون دور القطاع الخاص؟

ما برحت دوائر الأعمال التجارية والشركات في طول العالم وعرضه تتصدّر طليعة الجهود الرامية إلى إقناع القادة الحكوميين بالتوصُّل إلى اتفاق له أهميته في باريس بشأن المناخ الكوكبي. ولسوف تشارك هذه الدوائر أيضاً في مؤتمر باريس للمناخ حيث تغتنم الفرصة لإطلاق الكثير من المبادرات الجديدة التي ترمي إلى خفض الانبعاثات، أو المساعدة على بناء قدرات الصمود إزاء المناخ فيما يتصل ببرنامج عمل ليما – باريس. كما أن فئات الأعمال التجارية سوف تشارك في رصد مسار المفاوضات باعتبارها من المنظمات غير الحكومية.


المزيد:

أجندة المؤتمر

ضع تعليقا

اضغط للتغليق