تجارة حرة واستثمار خصخصة و قضايا فساد سياسات اقتصادية فعاليات

تغطية مؤتمر “ضد 32 “: عمال الشركات المصرية ضد قانون الاستثمار الجديد

English Version

في مؤتمر”ضد 32″..

العمال يرفضون تحصين العقود الفاسدة


عقد المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالتعاون مع عدد من عمال ونقابيو الشركات التي تعرضت للبيع والخصخصة، مؤتمرا صحفيا  يوم السبت الماضي (10 مايو 2014 ) لإعلان رفضهم القاطع لقانون حماية العقود الفاسدة، المعروف بالقانون رقم 32 لسنة 2014، الذي صدر في 22 أبريل الماضي، والذي يمنع أي طرف خارج طرفي التعاقد من الطعن على عقود البيع والاستثمار التي تبرمها الدولة مع أي جهة أو مستثمر.

IMG_8275
جانب من الحضور

وأعلن المشاركون أن القانون يشرع إهدار حق العمال والمدافعين عنهم في كشف شبهات الفساد بتلك العقود، مشيرين إلى أن القانون لا يقف عند هذا الحد بل أقر بوقف كل الطعون المنظورة حاليا أمام محكمة القضاء الإداري، بما يترتب عليه تحصين تعاقدات الدولة السابقة والاستمرار بإبرام المزيد من التعاقدات التي تهدر أصول الدولة وثرواتها الطبيعية، وهي حق للمواطنين ولهم بالتبعية حق الرقابة عليها، في الوقت الذي تحاول الحكومة اغتصابها من بين أيديهم ومن بين أيدي السلطة القضائية وخاصة القضاء الإداري، وذلك بعد صدور العديد من الأحكام التي حصل عليها عمال من خلال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وآخرون، أبطلت العديد من العقود الفاسدة وأعادت الكثير من الهيئات والشركات التي بيعت في ظروف أقل ما توصف به أنها مشبوهة.

وقال خالد علي المحامي في كلمته أمام المشاركين “أن جميع الشركات التي قمنا برفع قضايا لها وجدناها جميعها رابحة قبل البيع وهذا مخالف للقانون”، متساءلا: ما القيمه المضافه من بيع مصنع رابح للمستثمر؟ مؤكدا “لسنا ضد الاستثمار ولكن المستثمرين لا يبنون مصانع جديده بل يهدرون صناعات كانت في الماضي من أهم الصناعات في العالم”. وهو ما تساءل عنه أيضا سيد حامد عن مضارب الغربية قائلا: لم نعرف سبب اتخاذ الحكومة قرار بيع الشركة بالرغم من تحقيقها أرباحا وقت البيع؟.

وأكد علي أن “الحكومة ترفض أن يتحدث العمال في السياسة، وترفض أن يطالبو بحقوقهم بحجة أنها (فئويه)”، معلنا “أنا مع المطالب الفئوية لأنها تعبر عن حقوق مشروعة”.

IMG_8341
المحامي الحقوقي خالد علي

وأشار علي إلى أن القانون 32 “هو جزء من منظومه متكامله لإعادة إنتاج نفس السياسات السابقه.. ومضمونه أن السياسه السابقه شريفة والمشكلة تكمن في اللذين رفعوا القضايا.. للأسف هذا ما يصدره الإعلام.. العمال هم من يرفعون القضايا باسمهم وليس باسم أي جهة أو محامي يطلب شهره كما يدعي النظام”، متساءلا: ماذا يضر الحكومه ورئيس الجمهوريه اذا كانت هناك منصه من سبعة قضاه تصدر حكم بعودة الشركة للقطاع العام؟.

وأشار علي إلى أن القانون 32 ليس فقط يحمي العقود الجديدة؛ بل يعطي الحق في تشكيل لجنة للنظر في الأحكام السابقة بإعادة الشركات للدولة لتعود الشركات لرجال الأعمال مرة أخرى، مضيفا “ليس أمامنا سوى الطعن أمام الدستورية لكن إسقاط هذا القانون هو أول واجب على العامل المصري.. لابد من تحرك الطبقة العاملة ضد هذا القانون”، مطالبا الرئيس المؤقت عدلي منصور “بإعادة النظر في القانون، فمن الأولى لمصر أنه عندما يكون هناك شبهة في العقود فالقضاء المصري هو المختص بالنظر وتحديد إذا كان العقد فاسد أم لا”.

وأنهى علي كلمته قائلا “إن جذب الاستثمار يجب أن لا يكون على حساب العامل، نحتاج إلى قانون عادل للعمال، نحتاج إلى قانون يراقب العقود ويكون الشعب هو الرقيب عليها”.

وقال إيهاب خليل عن شركة نوباسيد “هناك شبهة فساد في عقد بيع الشركة التي أعمل بها بين الحكومة والمستثمر والمتورط فيها عاطف عبيد”، متهما “الرئيس المؤقت ووزير الزراعه بحماية رجال الأعمال الفاسديين الذين نهبوا شركة نوباسيد”، مؤكدا أن “إدارة العمال للشركة ذاتيا عن طريق لجنه مشكلة من وزارة الزراعة حقق أرباحا مرتفعة فتم سداد ديون الشركة كاملة وحصول العمال علي جميع مستحاقتهم المالية المتأخرة”.

ويحكي محمد حامد قصة أسمنت بروتلاند قائلا: عندما بيعت الشركه عام 1999 كانت رابحة وليست خاسرة وبالرغم من ذلك رمتها الحكومه للمستثمرين الأجانب ليحصلوا على الدعم والأرباح وفي النهاية البلد والعمال هم من تحملوا الخسارة”، مؤكدا أن عمال أسمنت إسكندرية “يرفضون تحصين العقود الفاسدة وحماية رجال الأعمال الفاسديين وإهانة العامل المصري”.

ويشرح رجب أبو الغيط من شركة النشا والجلوكوز ما آلت إليه كوارث الخصخصة “بيع الشركه تم بدون سبب واضح من الحكومة ومشروع الخصخصه لم يؤد إلا إلى زيادة البطالة، وبالرغم من تجديد تراخيص المصنع الموجود بطرة إلا أن المصنع متوقفا ولا يوجد به عماله.. لقد تحول إلى خرابة، فعلى سبيل المثال تم فصلي تعسفيا بسبب القضايا التي رفعتها عن طريق المركز المصري.. والشركة تتفاوض معي للتنازل عن القضايا مقابل عودتي للعمل” مشيرا إلى أن “المسؤليين ينفذون القانون عندما يكون في صالحهم فقط, أما لو كان في صالح العمال لا ينفذ”.

IMG_8300
أحد المتحدثين

ويقول هشام أبو زيد من طنطا للكتان: بعد عناء سنين حصلنا على حكم قضائي بعودة الشركة للقطاع العام، ولكن حتى الآن ما زال العمال مفصولين ولم تضخ أموالا بالشركة للاستثمار، مؤكد أنه “لن يحقق مطالبنا سوى قوتنا واتحاد العمال مع بعضهم البعض أيا كان المسؤول الذي سيحصل على الرئاسة والسلطة”.

وأشار ناجي رشاد من مطاحن جنوب القاهرة وصاحب الدعوى الشهيرة بتحديد الحد الأدنى للأجور، قائلا “نحتاج إلى قوانين للعمال وليس قوانين تنتقص وتنهب حقوق العمال مثل قانون التظاهر وقانون تحصين العقود الفاسده.. نحتاج إلى قانون جديد للعمل”.

وتحدث محمد عابدين من حملة “نحو قانون عادل للعمل” عن أهمية وضع قانون جديد للعمل بدل قانون 12 لـ2003 الذي يحمي المستثمر ويقف ضد العامل، مشيرا إلى أن “قانون تحصين العقود الفاسدة غير دستوري ويحافظ على نظام مبارك ورجال أعماله، لذلك نرفضه وندعو جميع المهتمين للمشاركة في الحملة للضغط لتطبيق أولى الخطوات لإنصاف العمال بتطبيق قانون عادل في علاقات العمل”.


المزيد:

بيان عمال شركات القطاع العام عن قانون تحصين العقود الفاسدة

بيان المركز المصري حول قانون الاستثمار الجديد : قانون غير دستوري لحماية الفساد

ضع تعليقا

اضغط للتغليق