بيانات المركز بيانات صحفية ديون سياسات اقتصادية

عدالة اجتماعية | المركز المصري يرفع دعوى قضائية دفاعا عن حقوق سائقي وملاك “التاكسي الأبيض” ضد الغبن الذي يتعرضون له

English Version

 أقام المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الدعوى القضائية رقم 27071 لسنة 68 ق أمام مجلس الدولة موكلا عن مجموعة من سائقي وملاك التاكسي الأبيض ضد كلا من: (رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ووزير المالية، ووزير الصناعة والتجارة، ووزير العدل، ووزير الداخلية، ووزير التنمية المحلية، ووزير البيئة، ورئيس مجلس إدارة صندوق تمويل شراء بعض مركبات النقل السريع، والممثل القانوني لبنك مصر، والممثل القانوني لبنك الإسكندرية، والممثل القانوني للبنك الأهلي المصري، والممثل القانوني لبنك ناصر الاجتماعي، والممثل القانوني لشركة مصر للتأمين)، مطالبا بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تشكيل لجنة فنية ومالية وقانونية تتولى إعادة تقييم سعر السيارة الجديدة “التاكسي الأبيض” التى يتم تسليمها للسائقين بديلا عن سياراتهم القديمة، على أن يوضح في هذا التقييم السعر الحقيقى الذي تباع به السيارة الجديدة لأي مستهلك في السوق المصري، مع إيضاح القيمة المادية المعادلة للمزايا والدعم الذى تقدمه الدولة للمشتركين في المشروع، وذلك بما ترتب عليه من آثار أخصها إعادة تسعير السيارة الجديدة استنادا لهذا التقييم.

وأكدت صحيفة الطعن أن قضية التاكسي الأبيض بالقاهرة تعد واحدة من النماذج الحية التى تجسد كيفية السيطرة على المال العام لصالح زمرة من المقربين من دوائر اتخاذ القرار، وتفريغه من مضمونه وغرضه الذى خصص لأجله، فأنين السائقين لم يتوقف منذ قيامهم بتسليم سياراتهم القديمة “التاكسي الأسود” للجهات الإدارية لتخريدها مقابل خمسة آلاف جنيه، واستلامهم سيارات جديدة “التاكسي الأبيض” بعد توقيعهم على عقود قرض وشروط إذعان، وادعاء بمميزات تم تخصيصها للسائقين لكنها في الحقيقية اتجهت بفعل الجهات الإدارية إلى جيوب وخزائن شركات السيارات والإعلانات والبنوك المشتركة في المشروع، حيث تصل قيمة هذه المميزات -وفقا لوثائق وزارة المالية- إلى 70 ألف جنيه عن كل سيارة فضلا عما يدفعه السائق فى كل سيارة والذي يعادل 61 ألف جنيه، وهو ما يفيد أن السيارة تعادل قيمتها 131 ألف جنيه رغم أنها تصنيع محلى وقيمتها الحقيقية فى السوق لا تتجاوز 65 ألف جنيه.

وذهبت صحيفة الطعن إلى أن مظاهر الغبن فى هذا المشروع كانت بادية وجلية:

–        فالقانون كان يلزم السائقين بتبديل سياراتهم القديمة، وكل الخيارات التى تم فتحها أمام السائقين كانت وهمية ومضمونها هو الزامهم بالاشتراك فى المشروع.

–        إن تخريد السيارة القديمة وفرمها كان أحد أهم أهداف المشروع وخاصة فى بعده البيئى، ولا خلاف على أهمية ذلك الأمر إلا أنه كان يستدعى التعامل مع السائقين بشكل عادل حتى يتم تسعير السيارة القديمة وفقا لقيمتها السوقية على أن يتم دفع مبلغ خمسة آلاف جنية كمقدم مقابل التخريد ثم يتولى الصندوق دفع الفارق بين هذا المبلغ وبين السعر الفعلي الذى بيعت به السيارة المخردة، وهو ما لم يتم حيث اقتصرت وزارة المالية على منح السائقين مبلغ خمسة آلاف جنيه فقط ولم تدفع لهم الفارق.

–        إلزام السائق بالتوقيع على إقرار بأنه حال عدم أداء الأقساط للمدة التى يحددها عقد القرض، يكون للبنك بعد الحصول على مستحقاته من الشركة الموردة الحق في نقل ملكية السيارة لهذه الشركة، ومن حق إدارة المرور المختصة إلغاء ترخيص تسيير السيارة الصادر له، وإصدار ترخيص تسيير السيارة لوزارة المالية (صندوق تمويل شراء بعض مركبات النقل السريع) بحسب الأحوال. وأن يقوم بتحرير توكيل فى الشهر العقاري يمكّن البنك من نقل ملكية السيارة للشركة الموردة والتنازل عن ترخيص تسييرها لمن تحدده أو لوزارة المالية (الصندوق) وذلك إذا تأخر عن الوفاء بقيمة قسطين متتاليين.

–        وكذلك توقيعه على إقرار بأنه فى حالة عدم أداء تلك الأقساط تصبح الأقساط والمبالغ السابق أداؤها منه حقا خالصا للبنك؛ بما يفيد أنه فى حالة عجزه عن السداد سيتم سحب السيارة ونقل ملكيتها ونقل ترخيص التسيير ومصادرة كل الأموال التى دفعها بما فيها ثم مقابل تخريد سيارته القديمة.

–        الالتزام بصيانة السيارة الجديدة لدى الشركة الموردة كل عشرة آلاف كم أو كل شهرين أيهما أسبق، ووفقا لقائمة الأسعار المرفقة بعقد شراء السيارة، وجعل من مخالفة السائق لهذا البند سببا لضبط السيارة ونقل ملكيتها للشركة الموردة، وبالطبع هذا الشرط لا يحقق إلا ميزة وحيدة للشركات الموردة بهدف زيادة القيمة المضافة لأرباحها رغم وجود وثيقة تأمين على السيارة مع البنك ضد أخطار الحوادث والسرقة والحريق ورغم كافة الضمانات التى اتخذتها البنوك لاسترداد أقساط قرضها.

–        إلزام السائق بأن يكون تجديد رخصة السيارة بعد موافقة البنك كل ثلاثة أشهر وليس كل سنة كما هو معتاد بحجة الانتظام في السداد رغم أن البنوك قد أخذت من الضمانات ما يمكنها من استرداد أموالها فى حال عدم التزامه، وهو ما يضاعف العبء والضغط على أي سائق ولو تعرض لتعثرات بسيطة يصبح مهدد بكل ما سلف بيانه.

تعليقات

اضغط للتغليق