النشاط القانونى بلاغات و عرائض بيانات المركز بيانات صحفية خصخصة و قضايا فساد سياسات اقتصادية

خصخصة | اليوم.. الحكم في استئناف بطلان خصخصة أسمنت أسيوط بالإحالة للإدارية العليا

English Version

الأحد 19/1/2014

تحديث : الأثنين 20 يناير 2014 : أصدرت محكمة استئناف أسيوط حكمها بعدم الإختصاص لنظر القضية و أحالتها الى المحكمة الإدارية العليا

تصدر محكمة استئناف أسيوط صباح الاثنين 20 يناير 2014 حكمها فى الاستئنافين رقمى 1197 لسنة 78 قضائية، و1200 لسنة 87 قضائية، والمقامين من الممثل القانونى لشركة أسمنت أسيوط (سيمكس)، والشركة القابضة للصناعات المعدنية، طعنا على الحكم الصادر لصالح كل من علي العدوي وحسن همام المحاميين السابقين بشركة أسمنت أسيوط، وذلك في الدعوى 670 لسنة 2011، والصادر حكم المحكمة الابتدائية فيها في 13 سبتمبر 2012، ببطلان عقد بيع وخصخصة شركة أسمنت أسيوط المبرم في 22 نوفمبر 1999، مع ما ترتب على ذلك من آثار أهمها استرداد الشركة القابضة للصناعات المعدنية لكافة الأسهم والممتلكات المباعة بموجب اتفاقية شراء أسهم بشركة أسمنت أسيوط، مع تحمل المشترى وحده (شركة سيمكس) كامل الديون والالتزامات المترتبة وقت نفاذ تلك الاتفاقية، وكذلك كافة الخسائر التى عساها تكون نجمت خلال ذات المدة، وإلزامها وحدها بسداد الضرائب المستحقة، والقروض التى أبرمتها بذات المدة، وبطلان أي تصرف قانوني تم على أصول الشركة سواء بالبيع أو الرهن أو أية التزامات عينية تكون قد رتبتها على أسهم الشركة أو ممتلكاتها، وإعادة كافة العمالة المقيدة بكشوف شركة أسمنت أسيوط حتى تاريخ إبرام عقد البيع إلى سابق وظائفهم مع منحهم كافة مستحقاتهم وحقوقهم عن الفترة من تاريخ ابرام عقد بيع الشركة والمقضي ببطلانه وحتى تاريخ تنفيذ هذا الحكم بكامل أجزائه.

وقال خالد علي أحد المحامين المترافعين فىي القضية عن العمال، والمستشار القانوني بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: “أنه قد تم بيع 90% من أسهم الشركة مقابل مليار وثلاثمائة مليون جنيه مصرى بالرغم أن الدراسات التقيمية لأصول الشركة قيمتها الدفترية تقدر بمليارين ومائتي مليون جنيه، وقيمتها السوقية لا تقل عن ثلاثة عشر مليار جنية، فضلا عما كانت تمتلكه الشركة من أرصدة وقت البيع وكذلك ما كان بمستودعاتها من مخزون أسمنتي معبأ وجاهز للبيع ، كما أنها شركة منتجة وتحقق الأرباح دوما والقانون لا يجيز بيع الشركات الرابحة وإنما يتيح بيع خطوط الإنتاج التى تحقق خسارة ومن غير المتوقع تدارك خسارتها”.

وأكد خالد علي أنه: “تم مخالفة اشتراطات البيع المحددة من اللجنة الوزارية للخصخصة حيث تم بيع كافة أصول الشركة دون فصل الأصول التى لا تساهم فى الإنتاج مثل (فندق الشركة بكامل محتوياته، والاستراحات والفيلات، والعمارات، والميناء النهرى، والقرية الرياضية، ومصنع الطوب الأسمنتى، ومزرعة مثمرة بمساحة 1136 فدان) حيث كانت اللجنة الوزارية للخصخصة في اجتماعها المنعقد بتاريخ 16/11/1998 اشترطت استبعاد كل هذه الأصول من عملية الخصخصة لأنها أصول لا تساهم في الانتاج على أن يتم نقلها للشركة القابضة للصناعات المعدنية، وهو ما تم تجاهله في عدوان صريح على المال العام”.

وقال علي العدوي المحامي السابق بالشركة وأحد رافعي القضية: “أن الحكم المستأنف انتصر لعمال الشركة بعد أن تبين له غبن اشتراطات البيع والضغوط التى تعرض لها العمال لإكراهم على التوقيع على استمارات المعاش المبكر وقضى الحكم بعودة كافة العمال المقيدين بالشركة من تاريخ البيع وحتى تنفيذ الحكم”.

وأكد الاستاذ حسن همام المحامي السابق بالشركة وأحد رافعي القضية أن: “حكم أول درجة صدر لصالحنا ويتفق مع صحيح القانون وننتظر من محكمة الاستئناف تأييده غدا فلم تستفد مصر ولا شعبها من خصخصة الشركة حيث تم تخفيض العمالة، وارتفع سعر بيع الأسمنت على المواطن المصري وكل الارباح التى تحققها الشركة تذهب لدعم الشركة المكسيكية”.

ويجدر التنبيه إلى أن حكم بطلان خصخصة شركة أسمنت أسيوط إذا تم تأييده من محكمة الاستئناف سيمثل انتصارا قضائيا مختلفا ونقلة نوعية في آليات التقاضي على المال العام، لأنه سيكون أول حكم يصدر من محكمة استئناف مدني في تاريخ القضاء المصري ببطلان عقد خصخصة، فجميع السوابق القضائية صدرت من مجلس الدولة، حيث صدر الحكم الأول من محاكم القضاء الإداري وكان تأييده من المحكمة الادارية العليا. أما هذه القضية فقد صدر حكم أول درجة من محكمة ابتدائية (الدائرة 10 مدني)، ونحن في انتظار حكم استئناف أسيوط. إما برفض الاستئناف وتأييد حكم أول درجة وبالتالى البدء فى تنفيذه وعودة الشركة للمال العام وعودة كافة العمال، أو قبول الاستئناف وإلغاء الحكم وفى هذه الحالة سيتم نظر القضية من جديد أمام محكمة أول درجة ولكن بدائرة مغايرة.

[divider]

جزء من المرافعة في قضية خصخصة أسمنت أسيوط

ضع تعليقا

اضغط للتغليق