الجنزوري والخصخصة Reviewed by Momizat on . إعداد/ هبة خليل وحدة البحوث بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية 7 ديسمبر 2011 في الوقت الذي أصدر فيه المجلس العسكرى قرارا بتكليف د. كمال الجنزوري برئاس إعداد/ هبة خليل وحدة البحوث بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية 7 ديسمبر 2011 في الوقت الذي أصدر فيه المجلس العسكرى قرارا بتكليف د. كمال الجنزوري برئاس Rating:

الجنزوري والخصخصة

الجنزوري والخصخصة

إعداد/ هبة خليل

وحدة البحوث بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

7 ديسمبر 2011

في الوقت الذي أصدر فيه المجلس العسكرى قرارا بتكليف د. كمال الجنزوري برئاسة الوزارء ويسعى لإعلان تشكيلها لبدء ولايته الجديدة للحكومة، أصدرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة –دائرة الاستثمار- يوم 3 ديسمبر 2011 حكمها في واحدة من أوضح قضايا فساد الخصخصة وإهدار المال العام ألا وهى قضية بيع وخصخصة الشركة العربية للتجارة الخارجية والتي تم بيع 90% من أسهمها في أغسطس 1999 -في ظل رئاسة الجنزورى للحكومة- وبدون مقابل مادى حقيقى بل وتم منح المستثمر علاوة على ذلك 11 مليون و582 ألف جنيه مصرى. وبالرغم من أن قيمة أصول هذه الشركة لا تقل عن 400 مليون جنية تم بيعها مقابل مبلغ 13 مليون و680 ألف جنية، لم يدفع المشترى منها حال توقيع العقد الا 50% من قيمة الصفقة وقدرها 6 مليون و840 ألف جنية والباقي يسدد بعد سنة كاملة، أي يستحق في 4/8/2000 وهذا المبلغ المتبقى لم يسدد حتى صدور الحكم، وفى مقابل ذلك وبجلسة توقيع العقد تسلم المشترى ما يلى:

  1. 1.     90% من ممتلكات وأصول الشركة المملوكة والمؤجرة لها، وتأجير أصول الـ10% المتبقية.
  2. 2.     مبلغ 1.3 مليون جنية قيمة حصة إسكان العاملين.
  3. 3.     مبلغ 10.685 مليون قيمة ثلاث شيكات متساوية مستحقة من عبد الوهاب قوطة صاحب شركة بورسعيد للصناعات والهندسة بقيمة الواحد 3 مليون و561 الف و953 جنية.
  4. 4.     فضلا عن أن الشركة لم تسترد مديونيتها لدى المشترى وقدرها 6 مليون و437 ألف جنية.

وبخصم ما دفعه المشترى من مجموع ما تسلمه من أصول ونقود نجد أنه تملك 90% من أسهم الشركة بدون مقابل مادى حقيقى بل وفوق ذلك تم منحه 11 مليون و582 ألف جنيه.

ويحمل هذا الحكم دلالة قوية في هذا التوقيت بالذات لكونه يكشف حقيقة سياسات الجنزورى بعيدا عن حملاته الإعلامية التى برع من خلالها فى تسويق نفسه وتمرير سياساته وكأنه مدافعا عن الفقراء والبسطاء وحاميا للمال العام.

فالجنزوري الذي تم اختياره كأحد الوجوه المقبولة شعبيا بسبب ما أشيع عن خروجه من الوزارة بزعم مواقفه المعارضة لنظام مبارك، لن يواجه فقط بهذا الحكم بل بدفعات متلاحقة من الأنشطة لكشف مجمل سياساته التي اتبعها في ظل نظام المخلوع، والتي لن تخرج سياسات حكومته الجديدة عنها، ومن تلك الأنشطة الحكم المنتظر صدوره يوم 17 ديسمبر 2011 حول عقد خصخصة شركة النيل لحليج الأقطان، فضلا عن عشرات الدعاوى التى تلاحق باقى عقود الخصخصة التى تمت فى عهده شأن عقود خصخصة شركات إيديال وتليمصر وأسمنت بنى سويف.. الخ.

فالجنزوري الذي شغل عدة مناصب بالدولة في فترة حكم السادات، منها محافظ لمحافظتي بني سويف والوادي الجديد ومديرا لمعهد التخطيط، كلفه سلفه مبارك بوزارة التخطيط عام 1982 ليصبح في 1984 وزيرا لها في صياغتها الجديدة (التخطيط والتعاون الدولي) والمنوط بأعمالها ربط السياسات الاقتصادية الداخلية بخطة وروشتة صندوق النقد والبنك الدوليين ونادي باريس والجهات المانحة والمقرضة. وظل الجنزوري محتفظا بهذا المنصب حتى بعد تعيينه نائبا لرئيس الوزراء إلى أن تم تكليفة برئاسة الحكومة في 4 يناير 1996. فهو ليس بعيداً عن النظام الحاكم الذى ثار الشعب المصرى على سياساته وأدوات حكمه ولم يأتى من أجل تشكيل حكومة إنقاذ وطنى، وإنما من أجل إنقاذ النظام الحاكم الذى ينتمى إليه وظل أحد اللاعبين الأساسيين فى دائر اتخاذ قراره السياسى والاجتماعى لمدة تزيد على الـ20 عاما.

وهو نفسه من شهدت فترة حكومته الأولى واحدة من أعلى معدلات النشاط في برنامج خصخصة الشركات التابعه للقطاع العام، فالمؤسسات المالية العالمية التي كان يعمل معها الجنزوري كوزير للتخطيط رأت أن العبور من عنق الزجاجة للاقتصادات النامية يكمن في رفع الدعم عن الفقراء وتخلي الدولة عن الشركات المملوكة لها بخصخصتها لتشجيع الاستثمار والتخلص من عبئها وخسائرها. وكانت النتيجة إنجازه حوالي 30% من مجمل عمليات البيع التي تمت ضمن برنامج الخصخصه منذ بدايته في 1991 وحتى الأرقام المتوفرة في 2009.

وبذلك فإن فترة تولي الجنزوري للوزارة –رغم أنها الأقل مدة بين رؤساء الوزارء- إلا أنها تعد من أشرس الفترات التي شهدت عمليات تصفية وخصخصة وبيع شركات كاملة وأصول إنتاجية وأراضي تمتلكها الدولة، وفي نظرة تفصيلية بعض الشيء سنجد خلال الفترة من 1996-1999 أنه قد تم بيع وخصخصة وتصفية حوالي 115 شركة من شركات القطاع العام، وذلك على النحو التالى:

-عدد 38 شركه تم بيع كل أو أغلبية أسهمها بالبورصه، بمبلغ إجمالي قدره 6 مليار و50 مليون و301 ألف جنية.

-عدد 14 شركة تم بيعها لمستثمر رئيسى بمبلغ وقدره مليار و975 مليون و336 ألف جنيه.

-عدد 13 شركة تم بيع من أسهمها أقل من 50% بمبلغ وقدره 865 مليون و907 ألف جنيه.

- عدد 20 شركه لاتحاد العاملين المساهمين بمبلغ وقدره 504 مليون و490 ألف جنيه.

-كما تم بيع الأصول الانتاجية لحوالي 7 شركات بمبلغ وقدره 702 مليون و865 ألف جنيه.

- وتم تأجير 7 شركات أو وحدات إنتاجيه بالكامل بموجب عقود طويلة الأجل.

- شهدت نفس الفترة تصفية حوالي 16 شركه.

بالنظر إلي إجمالي عدد الشركات التي تم خصخصتها منذ بداية البرنامج وحتي نهايه 2009, يتضح أن لعهد الجنزوري نصيباً وافراً منها حيث يحتل أحمد نظيف المرتبه الأولى، ويأتى كمال الجنزورى فى المرتبة الثانية، ثم عاطف عبيد فى المرتبة الثالثة، وحل عاطف صدقى رابعا.

للاطلاع على باقي التقرير أو تحميل نسخة منه

رخصة مشاع ابداعي: النسبة-غيرالتجاري-الترخيص بالمثل

الصعود لأعلى