النشاط القانونى بلاغات و عرائض

إسلام وإيهاب وعلى ومحمد، عائلة عطيتو بين الاختفاء القسرى والقتل

English Version
ihab-ateeto2

تزغرد النساء الفلسطينيات فى كل مرة يسقط أحد فلذات أكبادهم فداءاً للوطن، الأرض، الفكرة التى تجمعهم ويحيون من أجلها، إلا أنه من المرجح ألا يظل ذلك الشعور إذا كان من يقبض أرواحهم ليست سلطة الإحتلال وإنما فلسطينيون آخرون، وبدون سبب واضح؛ هكذا هو الحال بين أسر شتى فى مصر وبين سلطتها التنفيذية، وتلك الواقعة هى أحدثهم فى الورود إلينا…

حاولت أم إسلام عطيتو (السيدة إيمان) أن تتمالك نفسها وهى تسرد واقعة اختطاف ابنها الأصغر “إيهاب”، وبالطبع عادت بالذاكرة لفاجعة العام الماضى عندما تم خطف نجلها الأوسط “إسلام صلاح الدين أبو الحمد عطيتو” من كليه الهندسة بعد أداء الامتحانات وتم تصفيته، تبدأ القصة وتقول: ” تم إختطاف ابنى إسلام من لجنة إمتحانه بكلية هندسة المطرية فى 19/5/2015، ولم نعلم بالأمر إلا بعد ملاحظة عدم وصوله فى الميعاد المتوقع له فى هذا اليوم للبيت، وفشلنا فى الاتصال به، فذهبنا إلى أقسام الشرطة والمستشفيات المحيطة فلم نجده، وفى الساعة العاشرة مساء ذلك اليوم وأثناء بحثى أنا وإخوته عنه، هاتفنا إبن عمه قائلاً أن زملاء إسلام إدعوا رؤية مجموعة من الأشخاص إصطحبوه أثناء خروجه من باب الكلية فى عربية زرقاء إلى مكان غير معلوم. فتقدمت فى اليوم التالى ببلاغ للنيابة إتهمت فيه أمن الدولة، لأنهم الوحيدين القادرين على إختطاف شخص بهذه الطريقة فى وضح النهار وبوجود شهود، وإنتهوا من سماع أقوالنا فى الثالثة عصراً، إلا أنه فور وصولنا للمنزل أخبرنا الموجودين أن إسلام بمشرحة زينهم”%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d8%b7%d9%8a%d8%aa%d9%88

بصوت متحشرج تروى الأم كيف رأت ولدها فى المشرحة، وعلامات الضرب والتعذيب وإطلاق الرصاص عليه، لم يقوم أهل إسلام بالتصعيد بأى شكل نظراً لتحذيرهم وخوفهم على باقى أبنائهم، وتلوم الأم نفسها وتقول: “ليتى ما خفت فاليوم جاءوا لبيتنا وخطفوا ابنى الثانى (ايهاب) من حضنى وأمام عينى”

 

إيهاب صلاح عطيتو|

تستكمل الأم فى سرد واقعة خطف ايهاب وتقول: “إقتحمت قوة أمنية منزلنا يرتدى بعض أفرادها الأزياء الأميرية وبعضها الآخر أزياءً مدنية، وذلك فى يوم السبت الموافق 17/9/2016 وقاموا بالقبض على ابنى الصغير / إيهاب صلاح الدين أبو الحمد عطيتو (20 عام- طالب بالفرقة الثانية هندسة المطرية) دون الإفصاح عن أسباب ودون تقديم ما يفيد صدور أوامر من النيابة بضبطه وإحضاره أو أية أوراق أخرى، وأخذت القوة معها ثلاثة حواسيب محمولة من المنزل ومبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه وجدوهم بالمنزل أثناء قيامهم بالتفتيش وعدة متعلقات أخرى، كما لم يفصحوا لنا عن وجهتهم فتحركنا أنا ووالده بعدها مباشرة  لقسم النزهة.”

14358677_1260215150656990_2126001849736689382_n

وبتتبع القوة وجد أ/صلاح وزوجته السيارة الميكروباص التي إستقلتها القوة أمام قسم شرطة النزهة ووجدوا نجلهم معصوب العينين ومقيد من الخلف بداخلها، وبالسؤال عنه قامت قوة الشرطة بصرف الميكروباص وتهديد أ/ صلاح وزوجته  وطلب منهم الانصراف، عندما تعالى صياح زوجته أخذوا السيارة إلى وجهة لا يعلموها، وعندما عاد أ/صلاح وزوجته للقسم للسؤال عن نجلهما، أنكر القسم وجوده لديهم، وقالو: “إذهبوا لقسم مصر الجديدة” الذي بدوره أنكر وجود إيهاب لديهم.

وذكرت الأم “تقدمنا صباح اليوم التالى مباشرة  ببلاغ لرئيس نيابة النزهة بتاريخ 17/9/2016 حمل رقم 130 لسنة 2016 عرائض النزهة، ثم بتلغرافات  لكلا من وزير الداخلية والنائب العام (تجاهلا الرد عليها)، وشكوى إلى المجلس القومى لحقوق الانسان.” وأنهت الأم شكواها “ومن وقتها لا نعلم مصير ابننا إيهاب ألا يكفيهم ما فعلوه مع إسلام؟”

 

إستهداف للعائلة، ولاد عم إيهاب يلحقوا به بعد 3 أيام|

فى اليوم التالى تلقى المركز شكوى أحمد امبارك أبو الحمد عطيتو وذكر: ” شقيقى محمد امبارك عطيتو (25 عام- حاصل على بكالوريوس تجارة خارجية) وإبن عمى الآخر على سعيد على عطيتو (20 عام- طالب بالفرقة الثانية معهد الألسن)  كانا قد سافرا معاً لقضاء عطلة صيفية بمرسى مطروح يوم 17/9/2016 وكانت تتم المتابعة والإطمئنان عليهما هاتفياً بصورة يومية حتى يوم 20/9/2016 حين إنقطع الاتصال بهما، وفقمت بالذهاب إلى مطروح فى اليوم التالى 21/9 للبحث عنهما فى المشافى والاقسام لم أستدل على مكانهما”، وتماماً كما حدث مع إيهاب، قام أحمد ورضوى (أشقاء محمد) و فاطمة (أخت على) بإرسال التلغرافات لوزير الداخلية والنائب العام وشكاوى إلى المجلس القومى لحقوق الانسان ولكن دون جدوى. إلا أن أحمد يروى أنه تم إعلامهم أنه تم القبض عليهما بتاريخ 20/9/2016، من قبل قوات الشرطة، وإقتيادهما ملثمين ومكتوفى الأيدى إلى مكان غير معلوم.

يخشى أسر الثلاثة على أن يكون قد مسهم ذات الضر الذى لحق بقريبهم الأكبر إسلام العام الماضى.

التحركات القانونية|

قام المحامون الموكلون بالمركز المصرى برفع دعاوى قضائية بالأمس بمحكمة القضاء الإدارى ضد رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، والنائب العام، ووزير الداخلية، ورئيس مصلحة السجون (بصفتهم)، حملوا أرقام 2095 لسنة 71 شق عاجل، و2091 و 2085 تباعاً، وطالبوا فيها بالإفصاح عن مكان احتجازهم (إيهاب، على، محمد) وأسبابه.

ihab-ateeto